أقامت جماعة الحوثي معسكرا مسلحا خامسا على أطراف العاصمة اليمنية صنعاء، مع استمرار الاشتباكات في محافظة الجوف. يأتي ذلك بينما يواصل المبعوث الأممي جمال بن عمر جهوده لحل الأزمة.
 
وأنشئ المخيم الجديد عند المدخل الشمالي الغربي لصنعاء، في تشديد للحصار على العاصمة التي يقيم عناصر جماعة الحوثي خيم اعتصام على أطرافها وقرب مقار حكومية داخلها منذ بداية أغسطس/آب الماضي للمطالبة بسقوط الحكومة التي يتهمونها بالفساد.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت بأن المخيم يأتي ضمن التصعيد الذي أعلنت عنه الجماعة للضغط على الرئيس عبد ربه منصور هادي لتحقيق المطالب التي تقدمت بها.
 
وفي محافظة الجوف شمال شرق صنعاء جرت اشتباكات عنيفة بين المسلحين الحوثيين وقوات الجيش، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وبحسب مصادر قبلية فقد اندلعت المعارك حينما هاجم المسلحون جنودا ومقاتلين قبليين في محافظة الجوف التي تشهد مواجهات مستمرة بين الطرفين. وأضافت المصادر أن المسلحين حاولوا دخول مناطق سيطر عليها الجيش مؤخرا.

وقال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات أدت إلى ضرب خطوط الطاقة، خاصة في منطقة مفرق الجوف في تكرار للاستهدافات لهذا القطاع الحيوي.

video

مواصلة المفاوضات
ويأتي ذلك بينما يواصل المبعوث الأممي جمال بن عمر اتصالاته لحل الأزمة عقب إخفاق الجانبين في التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي.

وذكر مراسل الجزيرة أن لقاءات بن عمر اقتصرت على ممثلين للأحزاب السياسية حيث التقى بقياديين في حزب الإصلاح، دون أي مؤشرات على تقدم يذكر.

وفي وقت سابق أمس قرر حزب التنظيم الناصري الوحدوي الانسحاب من حكومة الوفاق باليمن احتجاجا على عدم الموافقة على جملة من الإصلاحات تهدف إلى حل الأزمة التي تعيشها البلاد حاليا.

وتقيم جماعة الحوثي منذ 14 أغسطس/آب الماضي خياما للاعتصام حول مداخل العاصمة صنعاء، وقرب مقار حكومية وسط المدينة، وتنظم مظاهرات حاشدة تطورت لاحقا إلى قطع طرق رئيسية، وتطالب بإقالة الحكومة التي وصفتها بـ"الفاشلة"، وبإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

ويتواصل تصعيد الحوثيين رغم المبادرة التي أعلنها الرئيس اليمني قبل نحو أسبوعين لحل الأزمة، وتتضمن إقالة الحكومة الحالية وتسمية رئيس وزراء خلال أسبوع وخفض أسعار المشتقات النفطية والبدء بتنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات