تبنت القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا الغارات التي استهدفت مواقع قوات "فجر ليبيا" في طرابلس، وهي أول مرة تُقصف فيها العاصمة الليبية منذ الثورة عام 2011.

ونقلت وكالة رويترز عن صقر الجروشي قائد الدفاع الجوي التابع لحفتر قوله إن "عملية الكرامة" تؤكد أنها نفذت ضربات جوية على بعض مواقع مليشيات مصراتة (شرق طرابلس).

لكن رئاسة الأركان الليبية قالت -في بيان لها- إن الطائرات المُغيرة أجنبية وليست محلية، وذلك إثر إعلان الحكومة المؤقتة أنها لا تملك أدلة قاطعة لتحديد الجهة التي نفذت القصف، وطلبها من رئاسة الأركان وإدارة الاستخبارات العسكرية فتح تحقيق وتقديم ما لديها من معلومات بهذا الخصوص.

ومن جهتها، قالت قناة التلفزيون المحلية "ليبيا أولا" -القريبة من حفتر- إن "الطيران العسكري قصف عدة مواقع" بالقرب من طرابلس، دون أن تضيف أي تفاصيل، وفقا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت قيادة عملية "فجر ليبيا" اتهمت القوات الموالية للواء حفتر بشن غارات على مواقعها في طرابلس.

وقال الناطق باسم "فجر ليبيا" علاء الحويك صباح اليوم إن طائرات حربية مجهولة الهوية قصفت معسكرين تابعين لقوات "فجر ليبيا" في طريق مطار طرابلس الدولي -هما معسكر اليرموك وقصر بن غشير- بعد منتصف الليل.

ومن جانبه، أفاد المكتب الإعلامي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا بأن الطيران الذي ضرب معسكرات "فجر ليبيا" لا يتبع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

المواجهات في طرابلس استخدمت فيها الصواريخ والمدفعية (الأوروبية)

تجدد الاشتباكات
ومن جانب آخر، قتل عشرة أشخاص وجرح عشرات إثر تجدد الاشتباكات في محيط معسكر النقلية بمحاذاة طريق مطار طرابلس الدولي بين قوات "فجر ليبيا" من جهة ولواء القعقاع وكتيبة الصواعق من جهة أخرى.

وعلى مدى يوم أمس الأحد، سُمع دوي إطلاق النار قرب المطار وفي أجزاء أخرى من العاصمة، واستخدم المتقاتلون أسلحة متوسطة وثقيلة وصواريخ.

وفي غرب طرابلس، تمكنت قوات درع ليبيا الغربية من السيطرة على معسكر الـ27 بعد اشتباكات ضارية مع لواء ورشفانة المتحالف مع القعقاع والصواعق.

وكانت مواجهات بين كتائب الزنتان (غرب) وكتائب مصراتة قد وقعت الجمعة والسبت، واستخدمت فيها صواريخ غراد والمدفعية للسيطرة على جسر يعتبر منفذا إلى المطار يقع في جنوب طرابلس ويخضع لكتائب الزنتان.

واندلع أغلب القتال في طرابلس بسبب المطار الدولي الذي يسيطر عليه مقاتلون من الزنتان منذ دخولهم العاصمة إبان الثورة على نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

وحمّلت الحكومة الليبية في بيان لها اليوم "الأطراف المتناحرة والمتقاتلة -التي ترفض الانصياع لأوامر الشرعية- المسؤولية الكاملة عن تعرض أرواح وأموال وحياة الليبيين للتدمير".

وأدانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا -في بيان أمس الأحد- ما أسمته التصعيد الخطير في المواجهات المسلحة التي تشهدها طرابلس وضواحيها، وعبرت عن أسفها لعدم الاستجابة للمناشدات الدولية المتكررة ولجهودها الخاصة لأجل وقف فوري لإطلاق النار.

وتشهد ليبيا معارك دامية بين الفرقاء منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، مما دفع البرلمان المنتخب يوم 25 يونيو/حزيران الماضي إلى المطالبة الأربعاء بتدخل أجنبي لحماية المدنيين، قائلا إن دعوته إلى إنهاء القتال في طرابلس وبنغازي لم تلقَ استجابة.

المصدر : الجزيرة + وكالات