فرقت الشرطة البحرينية مظاهرة نظمها أنصار جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة في المنامة احتجاجا على اعتقال الأمين العام للجمعية علي سلمان، بينما أعربت إيران عن قلقلها إزاء ما وصفته بتصعيد السلطات البحرينية ضد المعارضين.

واستخدمت الشرطة الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين قذفوها بالحجارة، كما لاحقت بعضهم في الشوارع الجانبية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المظاهرات تخللتها أعمال عنف، مشيرة إلى اندلاع مواجهات في عدد من ضواحي العاصمة وقرب منزل سلمان خصوصا.

وقد تصاعدت الدعوات الاثنين إلى المطالبة بإطلاق سراح سلمان، وحذرت جمعية الوفاق وأربع جمعيات أخرى معارضة في بيان مشترك من أن الخطوة تشكل تصعيدا من شأنه تهديد الاستقرار الاجتماعي والسلم المدني في البلاد.

وكان الوكيل المساعد للشؤون القانونية في البحرين قال إن الإدارة العامة للمباحث استدعت سلمان لسؤاله عما نسب إليه بشأن ارتكابه مخالفات لأحكام القانون. وأضاف الوكيل أن إدارة المباحث تستكمل الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدا لإحالة سلمان إلى النيابة العامة.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية مساء الاثنين أنه وجهت لسلمان تهم "الترويج لتغيير النظام في الدولة بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، وإهانته علانية وزارة الداخلية، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين، وعلى بغض طائفة من الناس".

وقال وزير الإعلام عيسى عبد الرحمن الحمادي إن أي "تصعيد في العنف ستتعامل معه السلطات وفقا للقانون".

وأضاف الحمادي أن سلمان يخضع للاستجواب منذ يوم الأحد "لمخالفته القانون عبر الحض على الكراهية والعنف".

قلق إيراني
وفي طهران أعربت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم عن قلق بلادها إزاء ما وصفته بتصعيد السلطات البحرينية وحلفائها الإقليميين والغربيين ممارساتهم المبنية على النهج الأمني ضد المعارضين.

مرضية أفخم: التصعيد ضد المعارضين
في البحرين يزيد من التعقيد
(الجزيرة)

وأضافت أفخم أن مثل هذه الممارسات تؤدي إلى مزيد من تعقيد الظروف. كما دعت المسؤولين في البحرين إلى اتخاذ إجراءات لبناء الثقة بهدف توفير الأرضية للحوار الجاد بين الحكومة والشعب.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن تصريح المتحدثة باسم الخارجية جاء إثر ما وصفته بتزايد الضغوط والقيود على الجمعيات القانونية والشخصيات السياسية والدينية في البحرين.

وفي تعليقه على ذلك، قال رئيس مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية عمر حسن للجزيرة إن إيران غير مخولة بالتحدث عما يجب أن تفعله حكومة البحرين بالنسبة لحفظ أمنها واستقرارها، موضحا أنه لا يوجد هناك ما يمنع تقديم أي شخص يخالف النظام أو القانون إلى المحاكم.

على صعيد مواز، قضت محكمة بحرينية الاثنين بإعدام متهميْن اثنين وبالسجن المؤبد (25 عاما) لثالث، وحبس تسعة آخرين لمدة ست سنوات، بعد إدانتهم بقتل شرطي في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية