أذاعت قناة الشرق الفضائية التي تبث من تركيا تسريبا منسوبا للقاء بين عباس كامل مدير مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، وممدوح شاهين مساعد الوزير حينها، تم الاتفاق فيه على تسوية خارج القضاء بحق أحد الضباط في قضية تعرف بقضية "سيارة ترحيلات أبو زعبل".

وبحسب التسريب، طلب كامل من شاهين التدخل لدى القضاء من أجل مساعدة أحد الضباط المتهمين بالقتل الخطأ في القضية التي حدثت في أغسطس/آب 2013، لأنه ابن لواء في الجيش.

وتكشف التسريبات عن موافقة شاهين على الطلب ووعده بتسوية هذا الأمر، في حين أكدت وسائل الإعلام التركية التي كشفت التسريبات أنها ستذيع جزءا ثانيا منها غدا الاثنين.

وتتلخص حادثة "سيارة الترحيلات" بأن أفرادا من الشرطة المصرية قاموا بحشر 45 رجلا متهمين بمعارضة الانقلاب العسكري مكبلين داخل سيارة تتسع لـ24 شخصا، في سجن أبو زعبل، في ظل اكتظاظ شديد وصعوبة بالغة في التنفس، وفي درجة حرارة تقارب الأربعين في الثامن من أغسطس/آب 2013.

ولما طال الوقت على المعتقلين في السيارة بدؤوا بالاستغاثة وطرق أبواب العربة، فقامت الشرطة بقذفهم بقنبلة غاز، وبعد أن ظلوا لنحو سبع ساعات في "سيارة الترحيلات" سُمح لهم أخيرا بالنزول، ولكن بعد أن قضى منهم 37 شخصا اختناقا.

وقالت وزارة الداخلية وقت الحادث إن المعتقلين حاولوا الهرب من سيارة الترحيلات واحتجزوا أحد الضباط رهينة، وإنهم توفوا بسبب الاختناق عقب استخدام الغاز المدمع للسيطرة عليهم.

وأثار تقرير لصحيفة غارديان البريطانية بشأن تفاصيل "مجزرة سيارة الترحيلات" صدمة بين الأوساط الحقوقية في مصر، وطالب ناشطون بإجراء تحقيق مستقل لمحاسبة المسؤولين عنها.

وفي الذكرى الأولى لهذه المجزرة، بثت قناة الجزيرة الإخبارية فيلما استقصائيا تحت عنوان "إعدام بالترحيل" يوثق بالصور وبشهادات تعرض لأول مرة تفاصيل القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات