أرجأت المحكمة العليا في ليبيا اليوم الاثنين -مجددا- البت في الطعن المقدم في دستورية انعقاد جلسات مجلس النواب المجتمع في مدينة طبرق شرقي ليبيا، إلى الخامس من الشهر القادم.

وقررت الدائرة الدستورية في المحكمة تأجيل البت في هذه القضية إثر جلسة طلب فيها ممثل النواب المجتمعين في طبرق التأجيل. وقال مراسل الجزيرة في طرابلس ناصر البدري إن حالة من الترقب سادت الشارع الليبي قبيل صدور قرار المحكمة.

وكانت هناك تكهنات بأن يصدر القضاة قرارا في جلسة اليوم التي عقدت في مقر المحكمة العليا بطرابلس في ظل حراسة أمنية مشددة، بيد أن قرارا بالتأجيل اتخذ للمرة الثانية في أقل من أسبوعين.

وصدر القرار إثر استئناف الدائرة الدستورية مداولاتها بشكل مغلق بعدما استمعت في جلسة صباحية إلى طرفي القضية، وهما النواب المقاطعون لجلسات المجلس بطبرق وأعضاء في المؤتمر الوطني العام من جهة، والنواب الذين يدافعون عن شرعية انعقاد هذه المجلس من جهة أخرى.

وينظر سياسيون ليبيون باهتمام لهذا الحكم، خاصة إذا قضى بعدم دستورية اجتماعات النواب في طبرق وما قد يترتب على ذلك من بطلان كل قراراتهم، بما في ذلك قرار تشكيل الحكومة التي انبثقت عنه برئاسة عبد الله الثني.

يشار إلى أن مجلس النواب انتخب نهاية يونيو/حزيران الماضي، وعقد أولى جلساته في طبرق في الرابع من أغسطس/آب الماضي. ويضم المجلس 188 نائبا، وكان يفترض أن يضم مائتين بيد أنه لم يتسن انتخاب 12 نائبا بسبب الوضع الأمني في بعض المدن، مثل مدينة درنة شرقي بنغازي.

وتقول الأطراف التي تطعن في شرعية مجلس النواب، إن انعقاده كان مخالفا للإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الوطني الانتقالي في أغسطس/آب 2011، ويعتبرون أن إجراءات التسليم والاستلام بين المجلس والمؤتمر لم تكن قانونية وخالفت الإعلان في ما يتعلق بمكان الانعقاد، فضلا عن القرارات التي صدرت عن المجلس.

ويتعرض مجلس النواب لانتقادات حادة لاستدعائه التدخل الخارجي بذريعة مكافحة "الإرهاب" في بعض مناطق مدن ليبيا ومنها بنغازي وطرابلس، كما دعته الأمم المتحدة إلى أن يعبر عن جميع الليبيين وليس عن فئة منهم فقط.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، خرجت مظاهرات في طرابلس ومصراتة وغريان والزاوية وبنغازي تنادي بإسقاط مجلس النواب.

المصدر : الجزيرة