نقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر كردية أن تنظيم الدولة الإسلامية انسحب اليوم الجمعة من وسط مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا. وواصل التنظيم قصف محيط معبر مرشد بينار على الحدود مع تركيا.

وقالت مراسلة الجزيرة مريم أوباييش في وقت سابق اليوم إن مقاتلي تنظيم الدولة تراجعوا في الجزء الغربي من المدينة (150 كيلومترا شمال شرق حلب) ما سمح لقوات حماية الشعب الكردية بالتقدم نحو قرى تقع هناك.

وأضافت أن التنظيم تراجع أيضا في منطقة المربع الأمني التي تضم المقار الأمنية والإدارية للسلطة المحلية, والتي كان قد سيطر عليها قبل أسبوع، غير أنه انسحب من المربع الأمني اليوم، حسب مصادر كردية.

من جهتها, ذكرت مصادر من قوات حماية الشعب الكردية، أن تنظيم الدولة تراجع حتى شارع 48 شرقي المدينة.

وكان الجيش الأميركي أعلن أمس أن طائراته نفذت 14 غارة يومي الأربعاء والخميس على أهداف لتنظيم الدولة، مما اضطره للتراجع من جهة معبر "مرشد بينار" الحدودي الذي يقع في الناحية الشمالية للمدينة.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن غارات التحالف الدولي في الأيام القليلة الماضية أتت أكلها, كما أن التنسيق بين القوات الكردية والتحالف الدولي ساعد على إجبار تنظيم الدولة على التراجع عن بعض المناطق التي سيطر عليها مؤخرا.

وقالت إن الأيام المقبلة قد تشهد احتداما للقتال في المدينة التي فر منها نحو 180 ألف شخص منذ بدء تنظيم الدولة هجومه عليها في 19 سبتمبر/أيلول الماضي حسب مصادر كردية.

وكانت المراسلة قد أشارت في وقت سابق إلى أن القصف المدفعي الذي شنه تنظيم الدولة تجاوز مواقع القوات الكردية المدافعة عن عين العرب كوباني, حيث سقطت بعض القذائف داخل الأراضي التركية.

video

معارك مستمرة
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن دوي قصف مدفعي سمع صباح اليوم الجمعة في عين العرب, مشيرة إلى أن القصف استهدف محيط معبر مرشد بينار.

ورغم أن الغارات الجوية أعاقته وأجبرته على التراجع, فإن تنظيم الدولة لا يزال يحاصر مدينة عين العرب من ثلاث جهات.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان, فإن ما لا يقل عن 660 شخصا -أكثر من نصفهم من تنظيم الدولة- قتلوا في معارك عين العرب التي توشك أن تدخل شهرها الثاني.

ورغم التفاؤل الذي أشاعته غارات التحالف الدولي بين المدافعين عن عين العرب, فإن وزارة الدفاع الأميركية قالت أمس إن المدينة قد تسقط بيد التنظيم الذي لا يزال في وسعه استقدام تعزيزات من محافظتي حلب والرقة رغم تعرض خطوط إمداده للقصف.

ودعا مسؤول كردي أمس إلى مزيد من الضربات الجوية ضد مقاتلي التنظيم. من جهتها, نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم قوله إن غارات التحالف الدولي "مؤثرة للغاية، وعن قريب سنزف للعالم أجمع نبأ تحرير كوباني".

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أمس إن المقاتلين الأكراد يحاولون جر تنظيم الدولة إلى حرب استنزاف عبر شن هجمات وحصار مقاتليه في مقرهم العام الذي استولوا عليه يوم الجمعة الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات