قررت دولة الإمارات العربية المتحدة استدعاء سفيرها بتونس إلى أبو ظبي، في تطور مفاجئ قد يُعمق الفتور الذي يطبع حاليا العلاقات بين البلدين.

وقال مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية طارق الهيدان، أمس الجمعة إن "وزارة الخارجية بدولة الإمارات استدعت سالم القطام الزعابي سفير الدولة في تونس إلى أبو ظبي للتشاور حول المستجدات في العلاقات بين البلدين"، وذلك بحسب تصريح بثته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.

ولم يُحدد مساعد وزير الخارجية الإماراتي الأسباب الكامنة وراء هذه الخطوة، ولا طبيعة هذه المستجدات.

وكان الزعابي قدم أوراق اعتماده سفيرا فوق العادة، ومفوضا لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية التونسية إلى الرئيس منصف المرزوقي في السابع من أغسطس/آب الماضي.

وبحسب مصادر صحفية فإن وسائل إعلام محلية تونسية ربطت الخطوة الإمارتية بتصريحات المرزوقي التي طالب فيها بإطلاق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

غير أن مراقبين استبعدوا ذلك، وأرجعوها إلى حالة الفتور التي تسود العلاقات بين البلدين، بسبب اتهامات وجهت في وقت سابق للإمارات العربية بدعم حركة تمرد التونسية.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صحيفة الخليج الإماراتية، قولها إن تصريحات المرزوقي كانت تدخلاً فجاً وغير مدروس في شأن دولة ذات سيادة بحجم مصر، إضافة إلى أنها تشكيك في إرادة الشعب المصري، إلى جانب كونها دفاعا مكشوفا عن جماعة بحد ذاتها، لا حرصا على الديمقراطية"، في إشارة الى دعوة الرئيس التونسي من على منبر الأمم المتحدة السلطات المصرية المؤقتة للإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأضافت الصحيفة "على الساسة في تونس، وعلى رأسهم المرزوقي بكل تأكيد، الالتفات الى ما تمور به بلادهم من تطورات وحراك جماهيري، بدل محاولة تصدير أزمتهم إلى الجيران".

المصدر : وكالات