لاجئون سوريون بعرسال يصطفون للتسجيل لدى الأمم المتحدة (الفرنسية)


أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 2200 عائلة سورية فرت إلى لبنان خلال أقل من أسبوع هربا من القتال في منطقة القلمون شمال دمشق, وهي تواجه ظروفا إنسانية صعبة في ظل البرد وعدم توفر مساكن كافية.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية ليزا أبو خالد إن تدفق هذا العدد الكبير من اللاجئين خلال خمسة أيام إلى مدينة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا يعد من بين أكبر عمليات عبور اللاجئين السوريين إلى لبنان خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأضافت أن اللاجئين بدؤوا في العبور نحو عرسال يوم الجمعة الماضي بسبب تصاعد القتال بين الجيش السوري الحر وفصائل أخرى معارضة من جهة, وبين القوات النظامية من جهة أخرى.

وفر أغلب من عبروا في موجة اللجوء الأخيرة إلى لبنان من بلدة قارة في منطقة القلمون التي قالت القوات النظامية السورية إنها استعادت السيطرة عليها مساء الأحد.

وكانت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين تحدثت عن فرار ما لا يقل عن ستة آلاف من سكان قارة وبلدات أخرى في القلمون (80 كلم شمال دمشق) إلى لبنان هربا من القتال والقصف الجوي والمدفعي.

بعض العائلات اضطرت للمبيت
 بمساجد في عرسال (الفرنسية)

من جهتها, قالت بلدية عرسال إن عدد اللاجئين السوريين في البلدة ربما تجاوز عدد السكان البالغ عددهم 35 ألفا.

وقال ناشطون سوريون إن فصائل معارضة بدأت أمس هجوما مضادا في منطقة القلمون, خاصة في مدينتي النبك ودير عطية, وهو ما قد يدفع مزيدا من السكان إلى الهرب نحو لبنان.

يشار إلى أن لبنان يستضيف 1.4 مليون لاجئ سوري بينهم 800 ألف مسجلين لدى الأمم المتحدة.

وتعيش مئات العائلات السورية التي لجأت إلى عرسال وبلدات لبنانية ظروفا إنسانية صعبة خاصة في ظل الطقس البارد الذي يسود المنطقة. واضطرت عائلات سورية بعيد عبورها مباشرة إلى عرسال من القلمون إلى النوم في مساجد في انتظار توفير مأوى لها.

وتوصف بلدة عرسال بأنها معقل مؤيد للثورة السورية, وتربط أهلها صلات عائلية قوية بسوريين في منطقة القلمون.

وبشأن اللاجئين السوريين في لبنان أيضا, قالت منظمة أوكسفام غير الحكومية إن عائلات سورية تغرق في الديون وفي الفقر، مما يؤثر على تعليم أطفالها وعلى كرامتها.

المصدر : وكالات