تجري في العراق مفاوضات مكثفة بين الحكومة المؤقتة والقوات الأميركية من جهة وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة أخرى لاحتواء الوضع المتوتر في مناطق عراقية عقب التوصل لاتفاق بشأن النجف.

ولكن المفاوضات مازالت تراوح مكانها ففي بغداد أرجئت أعلن في بغداد تعليق المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في مدينة الصدر لأربع وعشرين ساعة. وجاء قرار التعليق  بحسب أنباء وردت للجزيرة بعدما رفض ممثلو مكتب الشهيد الصدر  من الحكومة المؤقتة والأميركيين  بأن يسلم مقاتلو جيش المهدي أسلحتهم، وطالبوا بالاكتفاء بإخفاء المظاهر المسلحة في المدينة.

وقال العقيد معروف اللامي قائد شرطة مدينة الصدر إنه تم تسليم مذكرة من مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إلى مكتب الشهيد الصدر تتضمن
عشر نقاط" لتسوية الوضع في مدينة الصدر.

 وأوضح أن هذه المذكرة تنص  على إعلان نزع سلاح جيش المهدي وإعلان هدنة لمدة سبعة أيام ووقف الاعتقالات من قبل القوات اللأميركية لعناصر جيش المهدي  وعدم استهداف أنصار الصدر لمعسكرات القوات متعددة الجنسيات وعدم خطف وقتل المترجمين وقوات الجيش العراقي والحرس الوطني وإعادة إعمار المدينة وتعويض المتضررين.

 كما تقضي بأن دخول القوات الأميركية إلى المدينة يكون فقط لغرض الإعمار وان يقوم عناصر من الشرطة العراقية بالدوريات في المدينة.

وفي البصرة جرت  مفاوضات جرت بين القوات متعددة الجنسيات ومكتب الشهيد الصدر في المدينة. وطالب مكتب الصدر في هذه المحادثات بعدم دخول دوريات القوات متعددة الجنسيات إلى مركز المدينة، وإطلاق سراح المعتقلين لدى القوات البريطانية وكذلك التعهد بعدم اعتقال أي شخص من التيار الصدري وتعويض الذين تضرروا من القتال.

وإلى تطورات ميدانية أخرى  حيث هز انفجار عنيف مطار بغداد الدولي صباح اليوم, وقد سمع دوي صفارات الإنذار  فيما حلقت المروحيات الأمريكية في أجواء المنطقة.

وقتلت القوات الأميركية مسلحين قاما بمهاجمتها في مدينة تلعفر القريبة من الموصل شمالي العراق. وقال الجيش الأميركي إن مسلحين أطلقوا تسع قذائف صاروخية على دفعتين تجاه قافلة أميركية فجر أمس من مركز شرطة ومسجد، مشيرا إلى أن 34 مدنيا بينهم أطفال ونساء أصيبوا جراء الحطام المتطاير وشظايا الزجاج.

إطلاق تركيين
على صعيد آخر أطلقت جماعة عراقية مسلحة سراح مهندسين تركيين كانت تحتجزهما في العراق منذ الأسبوع الماضي.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن عملية الإفراج عن التركيين – اللذين ترددت أنباء عن مقتلهما- جاءت بعد أن أعلنت الشركتان اللتان يعملان فيهما أنهما ستنسحبان من العراق لإنقاذ حياتهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات