معركة دير الزور.. هل تنهي الحرب بسوريا؟
آخر تحديث: 2017/11/4 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/4 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/15 هـ
مقدمة
ماذا تعرف عن دير الزور؟
معركة رسم المعادلات
مكمن الثروات النفطية
تسلسل هزائم تنظيم الدولة
الجغرافيا والمصالح
إشكالية معركة دير الزور
الأكراد وصراع النفط
من الجزيرة

مقدمة

استعادت قوات النظام السوري مدينة دير الزور شرقي البلاد بعد نحو ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها سيطرة شبه كاملة، وتتقدم هذه القوات المسنودة من حلفائها وبدعم روسي في الجنوب الشرقي للمحافظة في سباق مع قوات سوريا الديمقراطية نحو مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وهي المعقل الأخير للتنظيم في المحافظة.

 

وجاءت استعادة دير الزور بالتزامن مع سيطرة القوات العراقية على مدينة القائم ومعبرها الحدودي مع سوريا والمحاذي لمعبر البوكمال في الجانب السوري، وهو ما يعطي للمعارك في شرق سوريا وغرب العراق بعدا إستراتيجيا، سواء ما يتصل بإنهاء وجود تنظيم الدولة، أو ما يتعلق برسم  مرحلة ما بعد التنظيم في البلدين بالنسبة للمحاور المشاركة في الصراع.

 

وإلى جانب السباق على الجغرافيا والأرض والمعابر الحدودية، يكمن الصراع الأهم -الذي انحصر حاليا بين النظام وقوات سوريا الديمقراطية- على النفط والغاز في المنطقة التي تنتج قرابة 40% من النفط السوري، إضافة إلى احتياطات ضخمة من الغاز والبترول يجري الحديث عنها.

 

وقد تفتح نهاية معركة دير الزور مع تنظيم الدولة بداية صراع آخر بين قوات النظام والقوات الكردية، ربما تمتد إلى الشمال الشرقي من المحافظة والمناطق التي سيطرت عليها تلك القوات مؤخرا، وقد تمتد إلى الرقة، التي يرى النظام أنها لم تتحرر بعد ما دامت قواته لم تصل إليها. 

 

وفقا لما رسمه لها أطرافها، ومن خلال الوقائع على محاور الاشتباك الأخيرة، أضحت معركة دير الزور مؤشرا رئيسيا على انتهاء تنظيم الدولة في المنطقة، وعلى نهاية الحرب في سوريا، وعاملا أساسيا في تحديد طبيعة المشهد السياسي فيها، بعد أن تراجعت حدة المعارك في معظم الأراضي السورية، وركنت غالبية الأطراف المتصارعة إلى حل سياسي ما زال يبدو ضبابيا.

ماذا تعرف عن دير الزور؟

تقع مدينة دير الزور -التي استعادتها قوات النظام في 3 نوفمبر/تشرين الثاني- في شرقي سوريا، على مقربة من الحدود العراقية. يقسمها نهر الفرات إلى قسمين، وخضعت معظم أحيائها منذ أواخر عام 2014 لسيطرة تنظيم الدولة، الذي حاصر قوات النظام  لمدة ثلاث سنوات في مربع صغير بالمدينة. لمزيد من التفاصيل اضغط على الصورة.

معركة رسم المعادلات

بعد أن خفتت المعارك التي كانت مستعرة بمعظم أرجاء سوريا في انتظار حلّ سياسي وتوافقات لم تتضح معالمها بعد، بقيت دير الزور بؤرة مشتعلة ومضمار سباق رئيسي بين أطراف الصراع، وهي ترتبط عمليا بالمعارك الدائرة في العراق والسيطرة على القائم ومعبرها الحدودي مع سوريا، في انتظار نهاية السباق بين التحالف الأميركي الداعم للأكراد، والنظام المدعوم من روسيا للسيطرة على البوكمال ورسم خواتيم المعركة. للقراءة اضغط على الصورة.

مكمن الثروات النفطية

مكمن الثروات النفطية

تحتوي محافظة دير الزور على 40% من الثروات النفطية بسوريا، وفيها أكبر المنشآت والحقول النفطية أهمها حقل "العمر" ثم "التنك" إضافة إلى حقول الورد، والتيم، والجفرة، وكونيكو، ومحطة تي 2 (T 2)، وهو ما جعلها محافظة إستراتيجية بالنسبة لأطراف الصراع على الساحة السورية. 

 

تسلسل هزائم تنظيم الدولة

فقد تنظيم الدولة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري  معاقل له في سوريا والعراق، فقد استعادت قوات النظام مدينة دير الزور من قبضته، وهي تواصل تقدمها في الجنوب الشرقي للمحافظة باتجاه البوكمال. كما استطاعت القوات العراقية انتزاع مدينة القائم ومعبرها مع سوريا المقابل لمعبر البوكمال على الناحية السورية، ليبقى للتظيم مدينة رواة بالعراق والبوكمال بسوريا ومواقع صغيرة حولها، وجيوب أخرى متفرقة في البلدين. لمعرفة التسلسل الزمني لأبرز هزائم التنظيم في البلدين اضغط على الصورة.

الجغرافيا والمصالح

تكمن أهمية دير الزور ضمن حسابات الصراع الدائر بسوريا في ثرواتها وموقعها الجغرافي، فهي تربط بين دولتين مجاورتين، العراق والأردن، كما ترتبط بخمس محافظات سورية، وتؤمن طريقا بريا يربط لبنان بإيران عبر سوريا. للقراءة اضغط على الصورة.

إشكالية معركة دير الزور

بالمقاييس العسكرية والجغرافية والاقتصادية وحتى الأيديولوجية، تعتبر معركة دير الزور "أم المعارك" بعد معركة حلب، باعتبارها المعركة الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ونظرا لخصوصية المحافظة والتعقيدات المرافقة للعملية العسكرية فيها. للقراءة اضغط على الصورة.

الأكراد وصراع النفط

تثير سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المزيد من الحقول النفطية في محافظة دير الزور -فضلا عما تسيطر عليه في الحسكة والقامشلي- تساؤلات حول مساعيها لاستكمال عناصر قيام الدولة المنشودة، وعن المواجهة المحتملة مع النظام على ثروات المنطقة. للقراءة اضغط على الصورة.