علي دوابشة.. رضيع في محرقة الاحتلال
آخر تحديث: 2015/8/2 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/2 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/17 هـ

علي دوابشة.. رضيع في محرقة الاحتلال

الوفاة: 31 يوليو 2015

الدولة: فلسطين

الوفاة:

31 يوليو 2015

الدولة:

فلسطين
طفل فلسطيني، تعرض للحرق وهو رضيع عندما أضرم مستوطنون إسرائيليون النار بمنزل أهله، فاستشهد على الفور وتعرضت عائلته لحروق خطرة. أثارت الحادثة تنديدا واسعا، وهددت السلطة الفلسطينية برفعها للجنائية الدولية.
 
الميلاد والنشأة
وُلد علي سعد محمد دوابشة تقريبا مطلع عام 2014 لعائلة فلسطينية من قرية دوما جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

جريمة الحرق
أفاد شهود عيان فلسطينيون في قرية دوما -في تصريحات للجزيرة نت- بأن مجموعة من المستوطنين المتطرفين من عصابات ما يسمى "دفع الثمن" اقتحموا القرية قرابة الثالثة فجرا يوم 31 يوليو/تموز 2015، وقاموا بحرق منزلين لعائلة دوابشة باستخدام عبوات مولوتوف شديدة الاشتعال ألقوها داخلهما.

وأدت الحادثة إلى إصابة العائلة بجروح خطرة طبقا لشهادة مصادر طبية داخل مستشفى رفيديا بنابلس، مشيرة إلى أن حروقهم تراوحت بين 50% للطفل أحمد دوابشة (4 أعوام)، و70% للأب سعد دوابشة (30 عاما)، و80% للأم رهام حسين (27 عاما).

وأكد سمير دوابشة من قرية دوما للجزيرة نت أن مجموعة المستوطنين طرقوا بأيديهم على نوافذ منزل المواطن سعد دوابشة (30 عاما)، وعندما فتح لهم النافذة ألقوا عبوة مشبعة بمواد سريعة الاشتعال بالداخل مما أدى إلى حرق المنزل بالكامل وإصابة العائلة بحروق، بينما استشهد رضيعها علي متأثرا بجروحه نتيجة الاحتراق الشديد.

وأوضح أن المنزل الآخر الذي أحرِق -ويعود للمواطن مأمون رشيد دوابشة- لم يكن في داخله أحد لأن صاحبه يقطن مدينة نابلس، مبينا أن النيران أتت على المنزلين بكل محتوياتهما، وأن المستوطنين فروا من المكان عقب تنفيذهم الجريمة.

وأضاف دوابشة إلى أن جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية وعناصر الارتباط العسكري الفلسطيني والإسرائيلي حضروا إلى المكان وباشروا التحقيق في الحادثة، لافتا إلى أن جيش الاحتلال طوّق المنزلين وحال دون وصول المواطنين إليهما.

video

وأثارت جريمة حرق الرضيع دوابشة غضبا جماهيريا مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية قتل فيها فلسطيني على الأقل، كما جوبهت حادثة الحرق بعاصفة قوية من التنديد محليا وخارجيا.

فقد حمّلت السلطة الوطنية الفلسطينية إسرائيل مسؤولية قتل المستوطنين الرضيع دوابشة، وقالت إن الاعتداء ما كان ليحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة الاستيطان وحماية المستوطنين في الأراضي المحتلة.

كما قررت القيادة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يدين هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية، ووضع ملف المستوطنات بأراضي فلسطين المحتلة أمام المجلس. وأكدت الرئاسة الفلسطينية بدأها إجراءات مع قانونيين لرفع جريمة حرق دوابشة للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي بيانين منفصلين؛ حملت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني (فتح) حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن الجريمة.

ودعت الفصائلُ الفلسطينية إلى التظاهر والرد على الجريمة، وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -في بيان لها- إن هذه الجريمة تأتي نتيجة تحريض حكومة نتنياهو على الفلسطينيين، وهي تجعل جنود الاحتلال والمستوطنين أهدافا مشروعة للمقاومة في أي مكان.

وبدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن إرهاب جيش الاحتلال ومستوطنيه سيواجه بإرادة فلسطينية لا تقبل الاستسلام والخضوع، متوعدة بالرد على جرائم المستوطنين.

أما دوليا؛ فقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قتل الرضيع الفلسطيني دوابشة بالعمل الإرهابي، وانتقد "العجز المستمر عن إنهاء حالة الإفلات من العقاب على أعمال عنف متكررة يرتكبها مستوطنون"، مطالبا بمحاسبة المستوطنين المسؤولين عن الجريمة.

كما أعرب مجلس الأمن عن إدانته جريمة حرق الرضيع دوابشة بأشد العبارات ووصفها بـ"الهجوم الإرهابي والوحشي". بينما طالب الاتحادُ الأوروبي الحكومة الإسرائيلية بعدم التهاون مع المستوطنين أو التسامح مع أعمال العنف التي يرتكبونها، ودعا إلى محاسبة الجناة وتطبيق القوانين.

وأدانت وزارة الخارجية الأميركية الجريمة واصفة إياها بأنها "هجوم إرهابي مروع وشرير"، وقال المتحدث باسمها مارك تونر "إننا بالطبع ندين بشدة هذا الهجوم".

وفي حين أدانت منظمة التعاون الإسلامي في بيان لها "الجريمة البشعة" وحملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، اعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في قطاع غزة جريمة حرق الرضيع "نتيجة طبيعية لتستر قوات الشرطة الإسرائيلية على جرائم المستوطنين بحق المدنيين الفلسطينيين".

وقد حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امتصاص الغضب الفلسطيني والعالمي جراء الجريمة فاتصل بُعيد الجريمة هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس للتهدئة، وقال له "إن الشعب الإسرائيلي بأسره مصدوم من الاعتداء الإرهابي الإجرامي على عائلة دوابشة".

وفي السياق ذاته، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عمر بيرتس إلى هدم منازل المستوطنين الذين أقدموا على حرق وقتل الرضيع على دوابشة.

الوفاة
توفي الرضيع دوابشة يوم 31 يوليو/تموز 2015 إثر عملية حرق منزل عائلته متأثرا بحروقه، وله من العمر حينها 18 شهرا.

وشاركت في تشييع جنازته جموع جماهيرية يتقدمها رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح)، وقيادات من الفصائل الفلسطينية.

وبعد أسبوع من الحادث، توفي والد الرضيع واسمه سعد دوابشة متأثرا بحروقه بعد أسبوع من حرق مستوطنين منزل العائلة بالقرية.

آخرون

المصدر : الجزيرة

التعليقات