القدرة التنافسية
آخر تحديث: 2016/3/24 الساعة 18:37 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/24 الساعة 18:37 (مكة المكرمة)

القدرة التنافسية

الدولة: العالم

المنتدى الاقتصادي العالمي يرى أن بناء القدرة التنافسية الاقتصادية عملية معقدة ويضع لقياسها 12 عاملا مؤثرا (غيتي إيميجز)

الدولة:

العالم

القدرة التنافسية هي قدرة الشركات أو القطاعات الإنتاجية أو الدولة على تسويق منتجاتها وزيادة مبيعاتها، في ظل المنافسة مع السلع الأجنبية في الأسواق الداخلية والخارجية (اقتحام الأسواق الدولية). ويمكن أن ترجع هذه القدرة إلى الأسعار المنخفضة (التنافسية السعرية)، أو إلى عوامل أخرى خارجة عن السعر (الجودة، الابتكار، العلامة التجارية... إلخ).

ويحيل مفهوم القدرة التنافسية على أبعاد مختلفة وحقل واسع من السياسات الاقتصادية بسبب تعدد العوامل المؤثرة في بناء التنافسية وتنوعها. وتعد القدرة التنافسية من القضايا التي تكتسي أهمية قصوى عند الاقتصاديين ورجال الأعمال وصناع السياسات الاقتصادية على حد سواء.

ومرد ذلك أن عولمة الاقتصاد وسياسات الانفتاح التجاري التي انتهجتها أغلبية بلدان العالم (راضية أو راغمة) طوال العقود الأخيرة وبتشجيع من منظمة التجارة العالمية؛ أفضت إلى احتدام المنافسة في الأسواق الدولية، وألغت كل حماية للأنشطة الإنتاجية المحلية من مزاحمة السلع الأجنبية.

ومن الطبيعي -في هذا السياق المتسم بحدة المنافسة- أن يسعى كل بلد إلى تعزيز قدرته التنافسية أمام الآخرين، من أجل أن يضمن نموه الاقتصادي الضروري لتنميته ولخلق فرص العمل لمواطنيه، وتمويل سياساته الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة وغيرهما.

العوامل المؤثرة
تذكر الأدبيات الاقتصادية المتخصصة عدة محددات تؤثر في بناء القدرة التنافسية، وهي بشكل عام ما يلي:

- وفرة عوامل الإنتاج (الموارد الطبيعية والعمالة والتكنولوجيا) وانخفاض تكلفتها.

- توفر البنيات التحتية المحفزة للاستثمار كالمناطق الصناعية المجهزة وشبكات الطرق والموانئ والمطارات ووسائل الاتصالات... إلخ.

- جودة المنظومة التعليمية وتوفر عمالة محلية ماهرة ومؤهلة للتعاطي مع التكنولوجيات الحديثة وإتقان العمل بها.

- السياسات الاقتصادية الداعمة كالسياسة النقدية التي تقضي بخفض أسعار الفائدة وتؤدي بالتالي إلى تراجع تكلفة التمويل بالنسبة للشركات، وخفض مستوى سعر الصرف الفعلي الحقيقي، إضافة إلى السياسة الإنفاقية والسياسة الصناعية اللتين تشجعان البحث العلمي والابتكار، وتتيحان مخرجاتهما للشركات مجانا أو مقابل أسعار منخفضة.

- الحوكمة الرشيدة وفعالية المؤسسات وسيادة القانون والعدالة، مما يؤدي إلى تجويد مناخ الأعمال والحد من البيروقراطية، وجعل الإدارة في خدمة المقاولة وليست عبئا عليها (كما يكون عليه الحال إذا استشرى الفساد في أي بلد).

- القدرة على الإبداع والابتكار ومستوى التكنولوجيات المتاحة للشركات.

- جاذبية البلد للاستثمارات المباشرة الأجنبية، خصوصا تلك التي يكون مصدرها هو الشركات العالمية التي تملك حصصا هامة من السوق الدولية.

- تطور أسواق الأوراق المالية ومدى عمقها وقدرتها على استقطاب الرساميل الأجنبية، وهو ما من شأنه أن يتيح للشركات فرصا تمويلية بديلة عن التمويل المصرفي، ويخفض تكلفة تمويل مشاريعها التوسعية.

- سياسات التسويق الخلاقة والمبدعة التي تستعين بدراسة الأسواق لتطوير منتجات متميزة عن منافسيها وتستجيب لتطلعات المستهلكين، علاوة على بناء علامات تجارية ذائعة الصيت وقريبة من المستهلكين والترويج لها.

التجليات
يمكن إدراك مستوى القدرة التنافسية لأي بلد بشكل أساسي بمعرفة حصته من الصادرات العالمية، ومعدل نمو نصيب الفرد من ناتجه المحلي الإجمالي.

إلا أن المؤشرات التي طورتها عدة جهات لقياس القدرة التنافسية (المنتدى الاقتصادي العالمي، والمعهد الدولي لتنمية الإدارة، والبنك الدولي، والمعهد العربي للتخطيط... إلخ) تعتمد العوامل المحددة للقدرة التنافسية في بناء مؤشراتها، ولا تكتفي بالنتائج التي تلمس من خلالها مباشرة هذه القدرة التنافسية.

مؤشر التنافسية العالمي
يرى المنتدى الاقتصادي العالمي أن بناء القدرة التنافسية عملية معقدة تستند إلى 12 عاملا مؤثرا تدخل كلها في بناء مؤشر المنتدى المركب لقياس القدرة التنافسية. وتصنف العوامل المؤثرة إلى ثلاث مجموعات هي: 

1- المتطلبات الأساسية: المؤسسات، البنية التحتية، الاستقرار الاقتصادي الكلي، الصحة والتعليم الأساسي.

2- معززات الكفاءة: التعليم العالي والتدريب، كفاءة أسواق السلع، كفاءة سوق العمل، تطور السوق المالية، الجاهزية التكنولوجية، وحجم السوق المحلية.

3- عوامل التطور والابتكار: تطور بنية الأعمال والقدرة على الابتكار.

ويقوم المنتدى -اعتمادا على المعطيات المتوفرة بخصوص العوامل السالفة الذكر- بقياس مؤشر القدرة التنافسية لـ140 دولة، ويتم تصنيفها في تقرير للتنافسية العالمية يصدره المنتدى سنويا.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك