قسم البحوث والدراسات

أحد كبار القضاة والحقوقيين بالعراق في بداية القرن العشرين وبالإضافة إلى إتقانه عدة لغات (العربية التركية العبرية الفرنسية الإنجليزية) فقد ظل داود سمرة شخصية هامة في المجتمع العراقي مربيا وقاضيا، عاش عمره المديد الذي بلغ 83 عاما في مدينة بغداد.

درس سمرة في العراق بداية ثم تخصص في الحقوق في إسطنبول، عاصمة الخلافة العثمانية وعاد ليمارس نشاطه الوظيفي في مسقط رأسه بغداد.

"
ولد في بغداد 1877 درس بالعراق وبتركيا ليصبح حقوقيا، التحق بسلك القضاء قاضيا ومدرسا ومؤلفا، مات في بغداد شيخاً هرماً عام 1960

"

ويتضح من الوظائف التي مارسها مدى انسجامه مع مجتمعه البغدادي وانصهاره في نسيجه.

فقد شغل سمرة وظائف هامة في القضاء العراقي، بدءا من عضوية استئناف محكمة الموصل فمحكمة بغداد ليشغل بعد ذلك عضوية محكمة تمييز بغداد أزيد من 15 سنة، ليصير نائب رئيسها حتى تاريخ اعتزاله الخدمة عام 1946.

وفضلا عن القضاء كان سمرة أستاذا بكلية الحقوق ببغداد منذ تأسيسها، فدرس الطلاب العراقيين قانون أصول المحاكمات الحقوقية وقانون الإجراء، وقانون أحكام الصلح كما وضع بين يدي الحقوقيين كتبا وأبحاثا قيمة.

أصبح داود سمرة وقد هرم مرجعا في الحقوق وصاحب خبرة قيمة وعلم غزير، ومن آيات اندماجه في المجتمع العراقي تخرج أبرز القضاة وأنبه المحامين العراقيين على يديه.

وقد ألف سمرة كتاب أصول المرافعات الحقوقية وقانون محاكم الصلح والإفلاس والتنفيذ، كما أن له مذكرات طبعت في بغداد عام 1953.

وبعدما مات داود سمرة عام 1960 واصل ابنه فريد داود سمرة الحياة في العراق، فعمل مهندساً في مديرية البريد والبرق العامة كما انتخب نائبا عن البصرة ثم بغداد، ومارس الأعمال التجارية المختلفة حتى غادر العراق عام 1971 إلى إسرائيل، ومات في تل أبيب عام 1982.
_______________
الجزيرة نت

المصادر:
1 - يعقوب يوسف كورية: يهود العراق (تاريخهم أحوالهم هجرتهم)، نشرالأهلية، بيروت، لبنان، 1998، ص 99 - 100.
2 -
الدكتور جلاء إدريس: تراجم أعلام (خاص بالجزيرة نت).