يقع مقر وزراة الدفاع الأميركية، البنتاغون، في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا، على جانب نهر بوتوماك من جهة مدينة واشنطن. ويشغل مساحة 29 فدانا، ويعتبر واحدا من أضخم المباني المكتبية في العالم.

يتكون البنتاغون من خمسة أضلاع متحدة المركز حول ساحة مركزية. صممه المهندس المعماري الأميركي جورج إدوين برجستروم، وقام مهندسو الجيش الأميركي بتشييده منذ عام 1941 إلى عام 1943. شيد المبنى لجمع كل مكاتب ما كان يسمى آنذاك بوزارة الحرب معا في مبنى واحد.

يضم البنتاغون الآن مكاتب لإدارات الأسلحة الثلاث، الجيش والبحرية والقوات الجوية، ومكتب وزير الدفاع.

يعمل بالبنتاغون حوالي 23000 موظف ما بين عسكريين ومدنيين. كما يوجد فيه مركز للتسوق ومطعم كبير ومواقف لسيارات الأجرة ومنصة لطائرات الهليكوبتر.

ويعتبر البنتاغون، أو وزارة الدفاع الأميركية، هو الشعبة التنفيذية لحكومة الولايات المتحدة الأميركية. ويقوم بتوجيه ومراقبة عمل القوات المسلحة ومعاونة رئيس الدولة في شؤون الأمن القومي.

وبموجب قانون مجلس الأمن القومي لعام 1947 تأسست المنشأة العسكرية الوطنية في 18 سبتمير/ أيلول 1947، وكانت مهمة أول وزير بها تنسيق وتطوير السياسات العامة للإدارات التنفيذية الثلاث، القوات البحرية والجيش والقوات الجوية. وعدل القانون عام 1949 وسميت المنشأة باسم وزارة الدفاع، وتوالت التعديلات لتزيد من مسؤوليات الوزير، وأنشئ تسلسل قيادي عملياتي للقيادات الموحدة وكذلك سلطة الوزير لتجاوز الإدارات العسكرية في المسائل العملياتية.

ينقسم البنتاغون إلى أقسام فرعية رئيسية هي مكتب الوزير، وقيادة الأركان المشتركة، والإدارات العسكرية، والقيادات الموحدة والمحددة، ومجلس سياسة القوات المسلحة والوكالات. أركان مكتب الوزير هم من المدنيين الذين يقدمون المشورة ويعاونون الوزير في الإدارة على أعلى مستوى.

تتكون قيادة الأركان المشتركة من رئيس، ورؤساء أركان الجيش والقوات الجوية، ورئيس العمليات البحرية، وقيادة سلاح المارينز، وهم مسؤولون عن إعداد الخطط الإستراتيجية واللوجستية للقوات المسلحة. وكل إدارة عسكرية منفصلة من حيث التنظيم الداخلي لكن الوظائف العامة تكون تحت سيطرة وزير الدفاع. وهكذا يتدرج التسلسل القيادي إلى أسفل مباشرة من الرئيس إلى وزير الدفاع إلى الإدارات العسكرية، باستثناء المسائل العملياتية. وينتقل التسلسل القيادي في القتال وفي العمليات المشابهة من الرئيس إلى وزير الدفاع ومن خلال قيادة الأركان المشتركة إلى القيادات الموحدة والمحددة، متجاوزا الإدارات العسكرية.

القيادات الموحدة هي قوات مقاتلة برية وجوية وبحرية على كفاءة عالية من التدريب مكونة من إدارتين أو أكثر تحت سيطرة الرئيس من خلال وزير الدفاع وقادة الأركان المشتركة. وتكلف القيادات الموحدة بمهام كبيرة ومتواصلة تتعلق بأمن الولايات المتحدة وحلفائها. أما القوات المحددة فهي عادة تتكون من سلاح واحد لكنها تقوم بمهام ذات أهمية كبيرة وتؤكد السيطرة العملياتية للرئيس. وهذه القيادات الموحدة هي قيادة الأطلنطي، ومقرها ولاية فيرجينيا، وقيادة الباسيفيك في هاواي، والقيادة الأوروبية في مدينة شتوتجارت بألمانيا، والقيادة الجنوبية في بنما، والقيادة المركزية وقيادة العمليات الخاصة في ولاية فلوريدا، وقيادة النقل في ولاية إلينوي، وقيادة المجال الجوي في ولاية كولورادو. والقيادتان الخاصتان هما قيادة القتال الجوي وقيادة القوات.

كذلك هناك عدد من الوكالات المساندة التي تعاون وزارة الدفاع تتمثل في وكالة الأمن القومي/ قوات الأمن المركزي التي تقوم بمهام فنية وتنسيقية متخصصة تتعلق بالأمن القومي. وهناك وكالة الدفاع النووي التي تساند جميع القوات المسلحة في المسائل المتعلقة بالأسلحة النووية وتأثيراتها واختبارها. وهناك وكالة أنظمة المعلومات الدفاعية المسؤولة عن التوجيه الإداري والعملياتي لنظام اتصالات عالمي للقوات المسلحة والوكالات الحكومية الأخرى. وهناك أيضا وكالة الاستخبارات الدفاعية التي تنظم وتوجه مصادر استخبارات وزارة الدفاع وتقوم بمراجعة وتنسيق المهام الاستخباراتية المكلفة بها الإدارات العسكرية. كذلك هناك وكالة لوجستيات الدفاع التي تقوم بتوفير المؤن والدعم الخدمي للمواد الشائعة في جميع الأسلحة، وهذه تشمل شراء اللوازم وتشغيل نظام توزيع جُملي وبرامج التخلص من الفائض. وهناك وكالات أخرى مساندة هي وكالة تدقيق عقود الدفاع، ووكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة، ووحدة تحقيقات الدفاع، ووكالة تخطيط الدفاع، ووكالة خدمات الدفاع القانونية، ووكالة مساعدة الدفاع الأمنية، وأخيرا وكالة التفتيش الفوري. تعرض البنتاغون في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 لهجوم أسفر عن تدمير جزء من مبناه العملاق.