قال المتحدث باسم المجلس العسكري العام لثوار العراق اللواء الركن مزهر القيسي إن ثوار العشائر يقفون الآن على أسوار العاصمة بغداد، بعد أن تمكنوا من السيطرة على الموصل وصلاح الدين وطردوا قوات الجيش من ديالا وكركوك، نافيا أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو من يقود هذه الثورة ضد سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

video

وأضاف خلال حلقة الجمعة (20/6/2014) من برنامج "لقاء اليوم" أن ثوار العشائر أوقدوا شعلة لثورة لن تنطفئ، بدأت منذ أن طالبوا بحقوقهم الشرعية عبر تنفيذ اعتصامات دستورية، لكنها  قوبلت بالحديد والنار مما دفعهم لحمل البندقية كملاذ أخير للحل.

وأكد القيسي أن سياسات المالكي المتمثلة في إرسال الفرق العسكرية وإقامة حواجز التفتيش في المنطقة بغرض إذلال الشعب وإهانة كرامته، كانت السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة ووصول الحال إلى ما هو عليه الآن.

ولم يفصح اللواء عن ساعة الصفر لمهاجمة بغداد وإسقاط النظام بحسب وصفه، لكنه أكد قدرتهم العسكرية المتنامية على ذلك، وتنبأ بسقوط العاصمة تلقائيا بمجرد اقتراب الثوار منها.

تنظيم الدولة
ورغم إقرار المتحدث بوجود تنظيم "الدولة الإسلامية" في التطورات الحالية بالعراق "مع وجود امتدادات له في سوريا وأماكن أخرى من العالم"، فإنه أكد أن الثورة ليست للتنظيم وإنما ثورة عشائر عانت من الظلم وانتفضت ضده، نافيا بشدة وجود روابط أو تنسيق عسكري مع التنظيم، واعتبر أن الرسالة التي يريد الثوار إيصالها إلى العالم هي أن الثورة المسلحة التي قامت في العراق هي "ربيع" جديد لا علاقة له "بالإرهاب".

وأكد أن المجالس العسكرية لثوار العراق هي وحدها التي اكتسبت الشرعية من الشعب العراقي لتقاتل باسمه، لافتا في الوقت نفسه إلى وجود تنظيمات أخرى تقاتل على الأرض "ولكن بدون أدنى أنواع التنسيق مع المجالس العسكرية رغم أن الهدف يبدو واحدا".

ورفض القيسي كافة الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، معبرا عن استنكاره وإدانته لها، وتمنى ألا ينشب قتال بين ثوار العشائر وتنظيم "الدولة الإسلامية".

وبشأن دعوة المرجعيات الشيعية في العراق الشباب إلى التطوع في الحرب، أكد أنهم يريدون أن يحولوا الأمر إلى قتال طائفي بين جانبين عاشا في سلام قرابة قرن من الزمان، مؤكدا جاهزية الثوار لكل الاحتمالات بما فيها الحل السياسي لأنهم "ليسوا طلاب حرب".

التدخل الأميركي
وردا على سؤال بشأن قدرة الولايات المتحدة على استهداف مقار قادة المجالس العسكرية، أكد القيسي أن هذه المقار توجد في كل بيت وحارة وشارع "حيث هب الجميع وشاركوا في الثورة الشعبية"، وشدد على الاستعداد للقتال لو جاءت الولايات المتحدة للاحتلال مرة أخرى.

وأبدى ترحيب المجلس العسكري بالموقف الخليجي الذي تبلور في خطاب المملكة العربية السعودية، رغم أنه يرى أن هذا الموقف "تأخر كثيرا"، مؤكدا أن المجلس لا يمثل طائفة ولكنه يمثل الشعب العراقي "الذي يئن تحت وطأة المشروع الإيراني" الذي يريد أن يغير "ديمغرافية" المنطقة، مطالبا دول الخليج بأن تنظر إلى شرعية الثورة ومطالبها بإنسانية، لأن نوري المالكي ارتكب كل أنواع الفظائع والجرائم بحق الشعب العراقي، بحسب قوله.

وأبان القيسي أنهم يتطلعون مستقبلا إلى بناء عراق جديد ينعم أهله بالديمقراطية ويختارون حكومتهم دون وصاية من أحد، وأن يعيش أهله في وحدة دون تجزئة اجتماعية ولا جغرافية، وأن تعود البلاد موحدة وهو ما يتطلب تضافر جهود جميع أبناء الشعب.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: القيسي: ثوار العشائر على أسوار بغداد

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيف الحلقة: مزهر القيسي/المتحدث الرسمي للمجلس العسكري العام لثوار العراق

تاريخ الحلقة: 20/6/2014                        

المحاور:

-   العشائر والملاذ الأخير للحل

-   مدى علاقة الدولة الإسلامية بالعشائر

-   السيستاني وتكريس الطائفية

-   أميركا وضرب مقرات مسلحي العشائر

-   الموقف الخليجي من الأزمة العراقية

-   الأفق السياسي ومستقبل العراق

جلال شهدا: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من لقاء اليوم نجريها من العراق نظراً للتطورات الحاصلة في هذا البلد لاسيما في المناطق الشمالية وبعد سيطرة مسلحي العشائر على مناطق واسعة في مناطق شمال العراق، ضيفنا في هذه الحلقة اللواء الركن مزهر القيسي المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري العام لثوار العراق اللواء القيسي أهلا وسهلاً بكم.

مزهر القيسي: أهلاً ومرحباً بك وبمشاهديك الكرام .

جلال شهدا: طبعاً نزولاً عند رغبتكم وجهك لن يظهر في هذا اللقاء وأيضاً سنعمل على تعديل في الصوت نحن نحترم هذه الخصوصية وهذا الطلب أهلاً بكم من جديد، اللواء القيسي ما تقييمكم للوضع الميداني الآن في العراق؟

مزهر القيسي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم بدءا وأنا متعود قبل كل لقاء أن أذكر شهداءنا بالرحمة وأتمنى لهم جنان الخلد إن شاء الله والمجد كل المجد لثوارنا الأبطال، اليوم ثوار العشائر أوقدوا شعلة لثورة لن تنطفئ، هذه الثورة بدأت منذ أن طالب أهلنا بحقوق شرعية وطالبوا باعتصامات دستورية ولكن قوبلت بالحديد والنار فصارت البندقية إلى الملاذ الأخير لفرض إرادتنا، ولكن وبفضل الله وبفضل حاضنتنا التي تتسع يوماً رقعتها يوماً بعد يوم تمكنا من السيطرة على كل من الموصل وصلاح الدين والفلوجة والكرمة وبيجي وأغلب المنطقة الشمالية والآن نحن بالقرب من أسوار بغداد وعلى الحافات الخارجية لها على مناطق في حزام بغداد، كما تمكنا من طرد الجيش الحكومي من مناطق ديالى وجزء كبير من مناطق ديالى وجزء من محافظة كركوك، فالآن هذا هو الوضع الميداني الثوار يسيطرون على هذه المناطق، اليوم لو تجولنا في الموصل لرأيت ولو اتصلت بأي مواطن لرأيت مدى الفرحة الغامرة التي يعيشها والابتهاج الذي يعيشه أهل الموصل بعد أن رفع هذا الظلم عليهم.

جلال شهدا: ما الذي دفعكم إلى هذه المرحلة إلى البدء يعني بدل الدفاع عن النفس إلى البدء بالسيطرة على مناطق في شمال العراق؟

العشائر والملاذ الأخير للحل

مزهر القيسي: نعم الذي بدأ هو المالكي، المالكي هو من أجبرنا على هذا التصرف، فحينما ترسل فرقا إلى مناطقنا وحينما ترسل نقاط تفتيش إلى مناطقنا الغاية منها إذلال الشعب وتركيعه وهذا ما لا نرضاه وهذا ما ذكرناه في أول بياناتنا حينما عرفنا العدو بأنه كل من يضر بالشعب العراقي ويهين كرامته ويعتدي عليه وعلى ممتلكاته، قبل أسابيع من الآن كان المواطن الموصلي لا يتمكن من عبور الجسور بين الضفتين الساحل الأيمن والساحل الأيسر لأن السيطرات الموجودة هناك تهينه وتفتش نساءه وتعتدي عليهم بالضرب والشتم.

جلال شهدا: عندما نقول السيطرة في هذه المناطق السيطرة ليست فقط لمسلحي العشائر بل هناك الآن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ما مدى سيطرة التنظيم على مناطق ضمن نطاق نفوذ إذا صح التعبير مسلحي العشائر.

مزهر القيسي: نعم حقيقة الأمر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق موجود ولا أحد يتمكن من إنكار وجوده.

جلال شهدا: أنتم قاتلتموهم في السابق.

مزهر القيسي: قاتلهم، لم يقاتلهم الثوار قاتلتهم الصحوات.

جلال شهدا: الصحوات.

مزهر القيسي: والصحوات هذه مسألة هي  جزء من مشروع أميركي.

جلال شهدا: آه بس يعني العشائر، الصحوات قاتلت التنظيم.

مزهر القيسي: نعم قاتلت التنظيم لأسباب هذه لا علاقة لنا بها لأنها جزء من مشروع أكبر من هؤلاء السذج الذين يتطوعون للقتال، لكن الذي حدث إن هذا التنظيم هو موجود في العراق وله امتدادات خارج العراق في سوريا وله امتدادات حتى في العالم لديه خلايا نائمة لديه إمكانيات، لكن هذه الثورة ليست ثورة تنظيم هذه ثورة عشائر انتفضت ضد الظلم، والمجالس العسكرية جزء من هذه القوات المنتفضة، شعار المجالس العسكرية الآن شعار المجلس العسكري العام هو خارطة العراق الخضراء على راية بيضاء ومن ثم الدرع الذي يحيط بالعراق والذي سيحمي العراق من التدخلات والنفوذ الفارسي هذا هو شعارنا.

مدى علاقة الدولة الإسلامية بالعشائر

جلال شهدا: سنتحدث عن هذا التدخل ولكن يعني ما مدى ترابط العشائر بتنظيم الدولة هل هناك رابط مباشر هل هناك تنسيق؟

مزهر القيسي: لا يوجد هناك تنسيق ولا روابط، أنا كما أسلفت أن التنظيم موجود ولديه مقاتليه ولديه أماكن يتحرك بها ولكن هذه الثورة هي ثورة عشائر وهذا ما نريد أن نوصله للعالم أجمع إن هذه الثورة هي ربيع عراقي جديد، هي ثورة مسلحة لإنهاء الظلم لا علاقة لها بأي أجندات أخرى ولا علاقة لها بإرهاب أو جهة ما هي ثورة أبناء عشائر عراقيون أصلاء انتفضوا ضد حكومة ظالمة.

جلال شهدا: طيب ما تقييمكم لحجم وقدرة التنظيم هناك من يتحدث خمسة آلاف سبعة آلاف عشرة آلاف الآن على الأرض العراقية، أنتم ما تقييمكم لهذه الأعداد و ما قدرتها؟

مزهر القيسي: نحن ..

جلال شهدا: طبعاً مقارنةً بمسلحي العشائر.

مزهر القيسي: نعم، نحن لسنا على اتصال بهم لنعرف أحجامهم وهذه الأرقام والتهويل وعدد المقاتلين لم تجريه أية وكالة رسمية وأي جهة رسمية وأي جهة عسكرية لكن ما أود أن أقوله إننا مهما يكن حجم أي قوة مسلحة هل تُقارن بأبناء العشائر أبناء العراق جميعاً فلا أظن هناك وجه مقارنة، فأبناء العشائر هم أبناء هذا البلد وأبناء هذه المدن التي حررت وهم يحملون السلاح دفاعاً عن مدنهم دفاعاً عن مكسبهم فمهما يكن حجم التنظيمات الأخرى التي تدعي الآن هي أنه مع الثوار أو هي مع الثورة هناك أكثر من تنظيم يدعي أنه مع الثورة ولكن لا يبقى حجمها إلى حجم ثورة الجماهير ثورة جماهير بأجمعها، اليوم من يؤيد المجالس في المناطق المحررة ممكن أن يتم استطلاعه من قبل أي وكالة أجنبية اليوم من يؤيد المجالس الطفل والمرأة والشاب والكهل وهذه الحاضنة الشعبية اتسعت بشكل كبير لكونهم آمنوا بمشروعنا وآمنوا بأننا إنما رسالتنا هو تحريرهم ورفع الظلم عنهم.

جلال شهدا: هل تتعاملون مع التنظيم على قاعدة عدو عدوي صديقي مثلاً؟

مزهر القيسي: أبداً أبداً، نحن ماضون بأهداف الشعب وسلاحنا مخول من قبل الشعب فمهما تعددت البنادق باتجاه الهدف المركزي هذا لا يعني أن يتم هناك تنسيق أو تعامل.

جلال شهدا: إذاً التنظيم يؤثر على أهدافكم.

مزهر القيسي: ليس بالضرورة ولا يؤثر على أهدافنا نحن نخطط وننفذ ونتمكن من إنجاز تنفيذنا ضمن الوقت المخطط له ولا علاقة لأحد بهذا الإنجاز، قد يندفع قد تندفع جهات باتجاه نفس الهدف لكن وقد يصدف أنه يكون الاندفاع بتوقيت مقارب لكننا نحن من خططنا ونحن من نحاصر ونحن من ننفذ، وتلك الجهات قد يكون لها أيضاً أجندتها وأهدافها وتخطيطها لكن الجهة الآن الأكثر شرعية والتي اكتسبت شرعيتها من تفويض الشعب لها من تفويض الثوار لها هم المجالس العسكرية لثوار العراق.

جلال شهدا: ولكن الآن المجتمع الغربي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة حكومة المالكي أطراف كثيرة تربط ما بين ما يجري الآن في هذه المناطق التي تخضع لسيطرتكم وبين ما ترتكبه عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالتالي هذا يعني ألا يؤثر فعلياً بغياب موقف محدد منكم ألا يؤثر فعلياً على ما تسعون إليه والمطالب المحقة التي تطالبون بها؟

مزهر القيسي: نعم بالتأكيد هذا يؤثر لكن لنفكر بأكثر وضوحاً، اليوم قد تكون هناك تصرفات فردية لهذه الجهة أو تلك تكون تتعارض مع ثوابتنا وتتعارض مع سلوكياتنا أو تتعارض حتى مع حقوق الإنسان لكن من يروج لهذه الجهة ويعتم علينا هنا السؤال الأكبر، اليوم هذه الجهات تمتلك خلفها ماكنة إعلامية هائلة، أضرب لك مثلاً موقع يوتيوب الآن لو دخلت إلى موقع يوتيوب سترى الكثير الكثير من الأفلام.

جلال شهدا: فيديوهات.

مزهر القيسي: الفيديوهات التي تصور مشاهد معينة.

جلال شهدا: انتهاكات لحقوق الإنسان إطلاق الرصاص على المدنيين.

مزهر القيسي: في ظل مشروعنا، طيب هل تعلم إننا حينما ننزل بياناً على موقع اليوتيوب لا يتم قبوله أكثر من 48 ساعة ويحذف من الصفحة، إذن لماذا؟

جلال شهدا: واقع الإعدامات وإطلاق الرصاص على المدنيين هو أقوى بكثير من بيان..

مزهر القيسي: نعم حتى الإصدار حتى إصداراتنا حينما تكون على موقع يوتيوب ترفع وتحجب، موقع يوتيوب أنت تعلم أنه من سان برونو بكاليفورنيا طيب لماذا تبقى هذه الفيديوهات لهذه الفترة أليس هناك من دافع يبقيها.

جلال شهدا: كي نختم الشق المتعلق بالدولة ما موقفكم من هذه الانتهاكات التي قلت أنها موجودة الآن على اليوتيوب، ما موقف ثوار العشائر من هذه الانتهاكات؟

مزهر القيسي: نحن لسنا مع أي عمل ضد أو انتهاك لحقوق الإنسان من أي جهة يصدر، نحن ندين هذا العمل بشدة ونستنكره ولسنا معه لسنا مع أن تنتهك الحقوق أبداً، للآخرين آرائهم في ذلك لكننا لا تؤيد ذلك أبداً بل لا نمارسه حتى على عدونا.

جلال شهدا: هل يمكن أن نصل إلى يوم نشهد قتال ما بين ثوار العشائر والدولة كما حدث في سوريا؟

مزهر القيسي: أنا شخصياً أتمنى أن لا نجبر على ذلك.

السيستاني وتكريس الطائفية

جلال شهدا: طيب، الآن هناك دعوات إلى تطوع طبعاً السيد علي السيستاني دعا إلى التطوع لإنقاذ العراق، هل دخل العراق الآن فعلياً في حرب طائفية مباشرة سنية شيعية؟

مزهر القيسي: نعم المرجعية للسيد علي السيستاني أطلق هذه الفتوى الغربية حقيقة لأنهم يريدون أن يجعلوا أو يحرفوا هذه الحرب ويجعلوها حرباً طائفية بين طائفتين تعايشتا منذ أكثر من 1000 عام ويتعايشون بسلام ومحبة، أرادوا أن يجعلوا من هذه حرباً طائفية، ونعود إلى سؤالك إنه هناك متطوعين الآن ماذا نفع الجيش النظامي الذي كلف تدريبه ثلثي ميزانية الدولة، هل صمد أمامنا ليصمد متطوعون يعدون على عجل وجيشاً يسلق سلقاً ليساق إلى ساحات القتال.

جلال شهدا: عفواً أنت تنتقد هذا الجيش ولكن أنتم من ساهمتم في إسقاط هذا الجيش أيضاً الآن؟

مزهر القيسي: نعم.

جلال شهدا: إذاً أنتم ساهمتم في إسقاط هذا الجيش.

مزهر القيسي: أنا أقصد أنه هل صمد الجيش الذي دربه لتصمد وحدات تعد على عجل ومتطوعين يؤتون من أهاليهم العديد منهم ونحن وجهنا بيانا بهذا الصدد وحملنا المالكي مسؤولية ذلك أحداث لم يبلغوا سن الرشد بعد وزج بهم في مناطق قتال ومناطق ساخنة وزج بهم إلى موت محتم، أنت تعلم أنه هذه رسالة هذه الغاية منها تأجيج العواطف.

جلال شهدا: ما الخطة الآن اللواء القيسي ما المطلوب، إسقاط المالكي بالسلاح؟

مزهر القيسي: نحن طرقنا كل السبل وبينا أن إستراتيجيتنا تمثلت في خوض حرب عصابات من أجل التغيير، إذن الهدف هو التغيير بسلاح أو بغيره إذا اضطررنا إلى أن نسقطه السلاح أسقطناه ولكن إذا كانت هناك حلول أخرى فهنالك من يخول بالرد على ذلك.

جلال شهدا: ما الحلول الممكنة من وجهة نظركم؟

مزهر القيسي: طبقا للنزاعات وفلسفة النزاعات المسلحة دائما غالبا ما تنتهي بحلول سياسية لا يمكن الحركات الثورية أن تستمر في عدم السلاح إلا بعد تحقق هدفها السياسي الذي ثارت من أجله، نحن أردنا أن نحقق هذا الهدف بأقل ما يمكن من الخسائر لذلك اضطررنا لحمل السلاح نحن لسنا وحدنا وهذا ما أؤكده الآن نحن لسنا وحدنا إذن هنالك شعب وراءنا خوّلنا بحمل السلاح نحن حين جئنا كقيادات من ضباط الجيش العراقي سابقا ونقود ثوارا لعشائر ولأهلنا متى ما هؤلاء الثوار طلبوا منا أن نلقي السلاح واقتربوا من تحقيق أهدافهم سنستجيب لهم،  فنحن أكدنا مرارا بأن لسنا طلاب حرب ولسنا طامعين في الخوض بالدماء بل بالعكس كل دم يراق على أرض العراق من أي جهة كانت هو دم غالي وعزيز علينا.

أميركا وضرب مقرات مسلحي العشائر

جلال شهدا: كيف ستواجهون إذا ما قررت أميركا أن تشن ضربات خاطفة على مقرات لمسلحي العشائر، كيف تواجهون؟

مزهر القيسي: وكيف ستتمكن من استنكار مقرات العشائر، مقرات ثوار العشائر عفوا كيف ستتمكن من ذلك وثوار العشائر في كل بيت وفي كل زقاق وفي كل دار، هنالك أكثر من ثائر حمل البندقية أو ساهم في هذه الثورة أو أيد هذه الثورة، هل ستقتل الشعب العراقي كله هل ستبيد الموصل أو تبيد الفلوجة كما يريد المالكي أن يبيد أحياء بأكملها ليستبدلها بأحياء جديدة، فهذا الكلام هو في العلم العسكري غير منطقي لأنه يحتاج إلى إبادة فإذا كانت الولايات المتحدة الأميركية وخلفهم مستعدون لإبادة نصف الشعب العراقي فليقدموا على هذه هذا أولا، ثانيا نحن جميعنا نقاوم المحتل الأميركي والمجالس العسكرية لثوار العراق هذه النخبة اختيرت فقط ممن قاتلوا سابقا جيوش الاحتلال لأنهم الأكثر خبرة في تكتيكات حرب العصابات، لذلك أغلب القيادات هم من القادة الأميركان ونعرف كيف نقاتلهم حتى إذا جاءوا مرة ثانية، لكن كما أسلفت هذا غير ممكن ولو تأكد للولايات المتحدة ولطائراتها المسيرة إن هناك مقرات وهناك قيادات متجمعة في أماكن ما نشن عليها غارات وحتى لو شن عليها غارات وتمكنوا من قتله فهل سينهي هذه الثورة؟ الجواب كلا وبالتأكيد كلا لأنها ثورة الشعب كله.

جلال شهدا: طيب أنا أستعين بكلمتك بالعلم العسكري أيضا يقول أنه لإسقاط أي نظام لا بد من الوصول إلى العاصمة وهنا نقصد بغداد أنظر مثلا الشام صمدت بالتالي النظام يعني استلم زمام المبادرة، هل بغداد ضمن أهدافكم ضمن خارطتكم؟

مزهر القيسي: نحن كما أسلفت خططنا للتغيير بإسقاط النظام إن استوجب إسقاط النظام أن نسقطه ونسقط جيشه ومليشياته المتحصن بها في العاصمة بغداد واتى الوقت الذي يتطلب الإنقاذ فسيكون هذا الهدف ضمن تخطيطا أو ضمن أسبقياتنا، اليوم نحن نسعى لرفع الظلم عن شعب العراق وهذه أعيدها وأكررها أكثر من مرة، لسنا طلاب حرب ولسنا نسعى إلى القتال وتكبيد المزيد من الخسائر سواء من للجيش الحكومي المليشياوي أو للمدنيين الذين يقعون في  المناطق التي تقع بين خطوط النار، لذلك أنا أقول إننا قد خططنا لكل شيء والمبادأة في أيدينا ونحن من نختار التوقيت ومتى نهاجم.

جلال شهدا: هل تمتلكون القدرة الآن على مهاجمة بغداد؟

مزهر القيسي: نعم.

جلال شهدا: القدرة العسكرية أقصد.

مزهر القيسي: نعم.

جلال شهدا: أم أنه لا نية الآن..

مزهر القيسي: هذه لا يمكن البوح بها حقيقة لكن لو..

جلال شهدا: يعني أنا أقصد العائق النية أم القدرة العسكرية؟

مزهر القيسي: القدرة العسكرية موجودة والقدرة العسكرية تتنامى، ولا تنسى أن دائما العواصم حينما تحاصر تسقط هي نفسها بنفسها ولدينا أمثلة كثيرة جدا في هذه النزاعات المسلحة غالبا ما هنالك شعب يئن داخل هذه ومكبوت الآن بفضل وجود السلطة وجود القوة ولاحظتم ما حدث لكثير من العواصم ومن ضمنها بغداد كيف انهارت بغداد، فبغداد قد تسقط تلقائيا لمجرد أن يقترب مهنا الثوار.

 

الموقف الخليجي من الأزمة العراقية

جلال شهدا: طيب ندخل قليلا بالسياسة، المملكة العربية السعودية أصدرت بيانا حول ما يجري في العراق، أنتم ما قراءتكم للموقف الخليجي تجاه الأزمة العراقية؟

مزهر القيسي: نحن رحبنا بهذا الاندفاع ولو إنه جاء متأخرا ومتأخرا جدا فنحن مهمشون منذ زمن ونحن لا نمثل طائفة هذه الحقيقة أود أن أذكرها الآن أمام شاشة الجزيرة بأننا لا نمثل طائفة نحن نمثل الشعب العراقي بأجمعه والشعب العراقي كله يئن قد يكون طائفة وشريحة ما تئن أكثر من غيرها لأنها مستهدفة بمشروع أكبر، مستهدفة بمشروع جاء من إيران الشر ويريد أن يغير من ديمغرافية وخارطة المنطقة ويندفع باتجاه أنت تعلم امتداداتها إلى أين ليصل إلى البحر المتوسط، فلذلك نحن نرحب بالمواقف هذه الداعمة لنا ونرحب بكل الدول التي تقف إلى جانبنا وتناصرنا ولا نطلب منها نصرة إلا بالتأييد فقط وبالنظر إلى مطالبنا.

جلال شهدا: ما المطلوب الآن من دول الخليج؟

مزهر القيسي: المطلوب من دول الخليج أن تنظر إلى شرعية ثورتنا لا أكثر وأن تراجع نفسها فيه ولا نريد أن نكلفها أكثر مما تتمكن وأكثر من طاقاتها لكن المطلوب أن ينظروا بإنسانية لمطالبنا الشرعية المالكي قتلنا وانتهك حرماتنا واعتقل النساء ويرتكب كل الفظائع وعرض مناطقنا إلى إبادة، وارتكب المجازر وليس لنا إلا الله نرفع كفوفنا فقط إلى السماء لأنه ليس من ناصر لنا، رفعنا الصوت واستغثنا ولم يكن هناك من مجيب ونحن نقدر ذلك كون أن لا نريد أن نحملهم كما قلت أكثر من طاقاتهم.

الأفق السياسي ومستقبل العراق

جلال شهدا: اسمح لي اللواء القيسي بالسؤال الأخير ما هو الأفق السياسي ما المستقبل بالنسبة لكم؟

مزهر القيسي: المستقبل سأختصره لك نحن نريد عراق جديد ينعم أهله بثرواته عراق ديمقراطي ينعم أهله بالديمقراطية، يحكمهم حكومة هم يختاروها وتحكم بينهم بالعدل ويعيش أهله متحابين محافظين على وحدة العراق لا نقبل بتجزئته ولا نقبل بتجزئته اجتماعيا أو بتجزئته جغرافيا، نريد أن يعود العراق لحمة واحدة ونعود أن نعيش متحابين وابن البصرة يعين في الموصل وابن الموصل يعمل في ذي قار،  وتنتهي هذه الفترة المظلمة التي جاء بها الاحتلال وهذه تتطلب أن تتضافر كل الجهود و أن يثور كل الشعب العراقي من أجل التغيير والوصول إلى والتنعم بالديمقراطية الحقيقية وليست الديمقراطية الطائفية التي جاؤوا بها هؤلاء الحكام.

جلال شهدا: شكرا لكم على خصنا بهذا اللقاء اللواء الركن مزهر القيسي المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري العام لثوار العراق شكرا لك، والشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام، هذه الحلقة من لقاء اليوم من العراق شكرا لحسن المتابعة إلى اللقاء بأمان الله ورعايته.