قال المسؤول السياسي للجبهة الإسلامية في سوريا حسان عبود إن هدف ميثاق الشرف السوري الذي وقعت عليه الفصائل المقاتلة، هدفه الرئيسي الاجتماع على أرضية مشتركة لإسقاط نظام بشار الأسد بدلا من التصارع وفق رؤى حزبية أو مشاريع سياسية لم يحن أوانها بعد.

وقال عبود الذي استضافه برنامج "لقاء اليوم" الاثنين (26/5/2014) إن لكل ثورة أطوارا تمر بها، ومن الطبيعي أن تتبلور بعض الرؤى عند بعض الجماعات ثم تسعى لتحقيق الغاية منها، وهو إنهاء عهد التجبر والتغطرس الذي أذاق الناس ألوان العذاب، ثم يأتي بعده الهدف التالي وهو المشروع السياسي الذي تم الإعلان عنه.

وأضاف أنه بعد ثلاثة أعوام من الثورة السورية كان لا بد من جمع الصف الثوري على ما بينهم من قواسم مشتركة، وبعد ذلك ستأتي خطوات لاحقة تعزز حالة التناغم والانسجام بين كل الأطراف بما يعجل من إنهاء المحنة.

واستطرد "نريد أولا أن نجمع كلمة الثوار على الأرض وأن نوحد الصف ما استطعنا على ما يخدم أهداف هذه الثورة، ثم ننتقل إلى جمع الجهود بما يخدم الهدفين العسكري والسياسي في آن واحد"، مؤكدا أنه سيتم الإعلان عن الخطوات التالية في مرحلة لاحقة.

وحول ما اتفقت عليه الفصائل قال عبود "أكدنا على أن الثورة هي نتاج عمل تشاركي، ويجب أن تبقى في هذا الإطار حتى نهايتها دون إقصاء أو اجتثاث أو محاولة تحييد أطراف أصيلة جعلت نصب عينيها إنهاء محنة الشعب السوري هدفا أولا".

وأوضح أن الميثاق أكد على وحدة الأراضي السورية، وشدد على الوقوف حائلا دون أي شيء يمنع ذلك، باعتبار أن وحدة التراب السوري "لا تقبل النقاش".

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة الثورة السورية

الأقليات
وفيما يتعلق بالأقليات الموجودة في سوريا، قال عبود إن الميثاق وجه رسالة تطمين مفادها التأكيد على مبدأ الحرية والعدالة للمجتمع السوري كافة، لتحرير الأقليات من الصورة التي يروج لها الإعلام جاعلا سلامتهم رهنا باستمرار وبقاء النظام، وأن هذا النظام فقط هو الذي يحمي الأقليات، وهي أمور غير صحيحة بدليل أنه زج بطائفته في حرب لا تخدم وجودها ولا مصالحها.

وردا على سؤال بشأن دور بعض القوى الإقليمية التي تقف مع الشعب السوري في اتخاذ القرار، أكد أن القرار يجب أن يكون سوريا خالصا، لكن يمكن أن يكون لهذه الدول أو القوى الإقليمية دور إيجابي بما يخدم الثورة السورية.

وكشف المسؤول السياسي للجبهة الإسلامية أن البنية التنظيمية والعسكرية للفصائل التي وقعت على الميثاق تضم فقط أبناء سوريا، معتبرا أنها رسالة للمقاتلين غير السوريين مفادها أن أهل الشام هم أهل الوفاء، ومن جاء لنصرة هذا الشعب نحفظ ونشكر لهم جميلهم وفعلهم، لكن هناك الكثير من المغرر بهم تحولت نصرتهم للشعب إلى نقمة، و"نأمل ممن يريد النفير إلى سوريا أن يتريث".

وشدد على أن الميثاق "صيغ كلمة كلمة بين الأطراف الموقعة عليه ولم يفرض علينا أي شيء.. هو إنتاج سوري ثوري خالص".

هدنة حمص
وحول الهدنة الأخيرة في حمص قال عبود إنها "لم تكن هدنة.. كانت خروجا من وضع الكل يعرفه.. إخوة مرابطون على مدار عامين تراجع مخزون الذخيرة لديهم إلى حد كبير، وحالتهم المعيشية مأساوية.. لم يعد هناك طعام، والنظام يضغط بكل قواه.. تم التوافق على أن إنقاذ العنصر البشري أولوية، ولكن كان الشرط أن يكون خروجا لائقا لهؤلاء الأبطال بسلاحهم".

وأوضح أن التوافق تم بين كل الفئات الموجودة داخل حمص القديمة، وتم تفويض الجبهة الإسلامية للتفاوض أمام الطرف الإيراني والسوري.