قال الأمين العام لـحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح إن القيادة الإسرائيلية الحالية فشلت فشلا ذريعا في حربها على قطاع غزة على المستويات الأمنية والإستراتيجية والاستخبارية، مضيفا أن الحكومة الإسرائيلية تقود شعبها إلى الجحيم، لأنها بدلا من أن تجلب له الأمن كما وعدته جلبت له صواريخ المقاومة إلى تل أبيب وما بعدها.

وأضاف شلح -في حلقة الأحد (13/7/2014) من برنامج لقاء خاص- أن هذا الفشل دفع الجيش الإسرائيلي للقيام بـ"مذبحة" ضد المدنيين في القطاع، واللجوء إلى هدم المنازل فوق رؤوس قاطنيها.

وأشاد بالصمود "المعجز" والتماسك بين جميع مكونات الشعب الفلسطيني في القطاع وتحمله الخسائر واحتضانه المقاومة، مؤكدا في الوقت ذاته وحدة جميع فصائل المقاومة على المستوى العسكري والسياسي والتنسيق في ما بينها على أعلى المستويات لتقدير الموقف والتشاور بشأن الخطوات المقبلة "لردع العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني بأسره".

ونبه الأمين العام لحركة الجهاد إلى أن الحرب التي تشنها إسرائيل لا تستهدف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فحسب، بل تهدف إلى القضاء على الشعب الفلسطيني بأكمله، كما تطلب منه رفع "الراية البيضاء" وعدم المطالبة بأي حق من حقوقه.

وأكد شلح أن سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد- تقف في خندق واحد مع كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- لـ"إلحاق الهزيمة بالعدو".

لا يمكن لهذه الحرب أن تقف دون صوت ودور مصري مسموع

جهود الوساطة
وردا على سؤال بشأن وجود أي وساطات للتهدئة، قال شلح إن الوسيط الوحيد الذي يستطيع لجم إسرائيل يشترك في هذه المعركة، مشيرا إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ونفى تدخل أي "وسيط جدي" لوقف إطلاق النار، مستبعدا في الوقت ذاته "معادلة تهدئة مقابل تهدئة". وشدد على أن المقاومة لن تقبل وقف إطلاق النار قبل أن يُرفع الحصار عن قطاع غزة، ويُعترف له بحقه في مواجهة عدوان إسرائيل عليه.

وحول الدور العربي، أعلن أنه لا يمكن لهذه الحرب أن تقف دون صوتٍ ودور مصري مسموع، بوصفها كانت شريكا في كل الاتفاقيات السابقة. وطالب شلح السلطات المصرية بإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار فورا.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تلتزم باتفاقية التهدئة التي أبرمت عام 2012 برعاية الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، مشيرا إلى أنها كانت تتضمن بنودا تتعلق برفع الحصار وفتح المعابر، ولم تنفذها إسرائيل.

وعبر عن ثقته في قدرات المقاومة للجم العدو الإسرائيلي، موضحا أن هذه الحرب لن تتوقف دون رفع الحصار الإسرائيلي عن الفلسطينيين في غزة ووقف العدوان على الشعب الأعزل.

موقف السلطة
وفي ما يتعلق بموقف السلطة الفلسطينية من العدوان الإسرائيلي، قال إن الفلسطينيين يفتقدون الزعيم الراحل ياسر عرفات في الوقت الراهن.

وخاطب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قائلا "عشية الحرب الفلسطينية لم تكن هناك حكومة في غزة ومن يُستهدف في القطاع هو الشعب الخاضع لحكومة المصالحة الفلسطينية التي تعمل تحت قيادة أبو مازن (عباس)".

وطالب السلطة بألا تكون سلطة انتداب خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، كما شدد على ضرورة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي بسحب الممثل الفلسطيني في هذا التنسيق فورا.

وناشد حركة التحرير الفلسطيني (فتح) بقيادة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لبدء انتفاضة ثالثة لكون قيادات حماس والجهاد ملاحقين في الضفة، مؤكدا أن حركتي الجهاد وحماس وجميع الحركات والجبهات والشعب الفلسطيني سيقفون وراءها.

اسم البرنامج: لقاء خاص

عنوان الحلقة: شلح يؤكد فشل العدوان على غزة

مقدم الحلقة: مازن إبراهيم

ضيف الحلقة: رمضان عبد الله شلّح/ الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

تاريخ الحلقة: 13/7/2014                              

المحاور:

-   فشل القيادة الإسرائيلية في حربها على غزة

-   أهداف سياسية وراء العدوان

-   محاولات إسرائيل الاستفراد بقطاع غزة

-   جهود عربية للتهدئة

-   موقف السلطة الفلسطينية

-   غرفة عمليات موحدة لجميع الفصائل

مازن إبراهيم: مشاهدينا الكرام أهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلّح، دكتور شلّح أهلا وسهلا بك في هذا اللقاء.

رمضان عبد الله شلّح: أهلا بك.

فشل القيادة الإسرائيلية في حربها على غزة

مازن إبراهيم: ودعنا بطبيعة الحال نبدأ من الأحداث في غزة من العدوان الإسرائيلي على القطاع ما كيف تقييمكم لما يحصل اليوم في غزة؟

رمضان عبد الله شلّح: بسم الله الرحمن الرحيم بداية تحية لك أستاذ مازن ولمشاهدينا الكرام وأبدأ أيضا بالتحية لجماهير شعبنا الفلسطيني الصامد البطل في قطاع غزة ولمجاهدي المقاومة الأبطال الذين يسطرون صفحة ناصعة في تاريخ هذا الصراع مع العدو الصهيوني لشعبنا وأمتنا وعلى مسمع ومرأى من العالم كله، ما يجري اليوم في قطاع غزة ليس حرباً بل هي مذبحة تنفذها إسرائيل على مسمع ومرأى من العالم كله بتواطؤ أميركي غربي وبنوع من اللامبالاة العربية للأسف على الأقل على المستوى الرسمي، برغم ذلك شعبنا الفلسطيني الآن يتحول إلى أسطورة وإلى حدث كبير في المنطقة وفي العالم بهذا الصمود المعجز سواء بتماسك الشعب الفلسطيني وباحتضانه للمقاومة وبتحمله الخسائر والتضحيات لأن العدو يقوم بحرب إبادة حقيقية يقتل الأطفال والمدنيين والشيوخ والنساء يقصف البيوت على رؤوس أهلها ويظن أنه بذلك يضع حداً لهذه المقاومة البطولية، في المقابل المقاومة ما زالت متماسكة قوية متمترسة في مواقعها تستطيع أن تتحكم في إدارة هذه المعركة بكل ثبات وبكل صبر وبكل إرادة حقيقية، الوضع في هذه اللحظة موقف صعب على كل المستويات موقف متفجر ولكن شعبنا الفلسطيني يخوض واحدة من أهم الملاحم في تاريخ صموده بل تاريخ هذه الأمة.

أهداف سياسية وراء العدوان

مازن إبراهيم: ما هي الأهداف من وراء هذا العدوان الذي ينفذه الاحتلال الإسرائيلي على منطقة غزة؟

رمضان عبد الله شلّح: للأسف يعني لا أبالغ إذا قلت أن هذا العدو ذهب إلى هذه الحرب وهو نفسه لا يدرك ما هو الهدف من هذه الحرب، الآن كلنا نعلم أن حكومة الكيان الإسرائيلي تتحمل مسؤولية هذه الحرب كعادتها، حاولت الهروب إلى الأمام بتصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج بالتغطية على جرائمها في القدس وبالاستيطان أخذت ذريعة في قصة الخليل والمستوطنين وهي قصة لم يتبنها أي تنظيم فلسطيني وأرادت أن تصفي الحساب مع قطاع غزة حساب قديم مفتوح على مصراعيه مع حالة المقاومة التي تمثلها قطاع غزة في الوعي الجمعي الفلسطيني، هو يظن أن بهذه الحرب سيجلب الأمن لما يسميه بالمستوطنات الصهيونية في غلاف غزة وإذا به يأتي بالصواريخ إلى تل أبيب وما بعد تل أبيب هو يظن أنه يدمر قوة المقاومة أو يقول أنه سيدمر سلاح المقاومة وصواريخها حتى الآن لليوم إلي كذا في هذه الحرب لا يستطيع أن يحقق أي هدف من هذه الأهداف، صعد على شجرة ولا يستطيع كيف يخرج منها، حالة الرعب والفزع تحولت هذه الحرب بالنسبة لديه بدل من إنجاز وأهداف محددة يستطيع تحقيقها إلى فضيحة كبرى بل..

محاولات إسرائيل الاستفراد بقطاع غزة

مازن إبراهيم: ولكن ألم تحاول الحكومة الإسرائيلية هنا الاستفادة من الظروف الإقليمية سواء في سوريا في العراق في مصر لمحاولة الاستفراد بقطاع غزة وضرب المقاومة هناك؟

رمضان عبد الله شلّح: صحيح هذا كان أحد الدوافع إذا تحدثنا عن المناخ والظرف الإقليمي والدولي هو ظن أن غزة لا بواكي لها، العالم العربي والإسلامي الوضع الإقليمي مشغول بنفسه وهناك يعني عزوف عن فلسطين وقضية فلسطين والمقاومة ظن أن هذا ظرف مواتي جدا أن يتحرك ليوجه ضربه قاتله لقطاع غزة، هنا نحن أمام فشل ذريع على المستوى الاستراتيجي على المستوى الاستخباراتي على المستوى الأمني لأن عنصر المفاجئة الذي يفترض أن يباغت به المقاومة وغزة انقلب السحر فيه على الساحر فوجئت الاستخبارات الإسرائيلية فوجئ الجيش الذي لا يقهر فوجئت هذه القيادة السياسية البائسة بأنها لا تعرف شيء عن هذه المقاومة، والآن هم يتحركون آلة عسكرية عمياء لا تجد شيء تحققه إلا هدم البيوت على رؤوس أصحابها، وأنا أستطيع أن أقول لو عاد شارون أو رابين من قبره اليوم لبصق على هذه القيادة التي تقود هذا الكيان إلى هذا الجحيم إلى اللامعنى واللاهدف.

مازن إبراهيم: ما تفضلتم به يحيلنا إلى موضوع الوساطة، الآن قطاع غزة يتعرض لهذا الكم الهائل من القصف ومن سقوط الشهداء والجرحى والمصابين وبالتالي يُسأل من هو الوسيط من يقدر أن يلعب هذا الدور الآن للوصول إلى توافق ما أو على الأقل لوقف إطلاق النار؟

رمضان عبد الله شلّح: للأسف حتى هذه اللحظة لم نلحظ أي وسيط جدي، والوسيط الذي يستطيع أن يلجم إسرائيل وأن يوقفها عند حدها هو شريك في هذه الحرب، الضوء الأخضر الأميركي والقرار الأميركي الذي منذ بداية الحرب إلى اليوم يعبر عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أي بقتل الأبرياء وارتكاب مجازر حرب في قطاع غزة هذا هو الوسيط الذي دق بابه بعض ربما الأطراف العربية أو أحد من الأطراف الفلسطينية كالسلطة الفلسطينية لكن لا استجابة حقيقية ولا أحد يُلجم هذا العدو حتى هذه اللحظة لذلك نحن اعتمادنا الأساسي على قدراتنا الذاتية بعد الله سبحانه وتعالى أن يمكّن شعبنا من الثبات والصمود وأن نجبر هذا العدو على أن يتراجع عن هذا العدوان.

جهود عربية للتهدئة

مازن إبراهيم: وهذا بشكل أو بآخر ما يفسر البيان الصادر عن مجلس الأمن والذي لا يرتقي إلى مستوى ما يحصل الآن في غزة ولكن أنتم كحركة جهاد إسلامي هل هنالك من اتصالات مع أطراف إقليمية أو عربية في محاولة للوصول إلى تسوية ما؟

رمضان عبد الله شلّح: يعني في بداية الأحداث أو حتى قبل هذه الأحداث كان هناك تواصل مع بعض الأطراف لكن الآن أثناء المعركة ليس هناك تواصل يعني ذا قيمة ربما كان هناك اتصال أو تواصل مع بعض الأطراف من السلطة الفلسطينية ولكن نحن يعني لن نقبل لا لأنفسنا ولا للسلطة أن تكون في دور الوسيط في هذه المرحلة، أطراف حقيقية لا أظن بأنه يمكن أن تبرز حتى هذه اللحظة.

مازن إبراهيم: إذن من سيقوم بملء هذا الفراغ خاصة إذا ما ربطنا الأمر واستذكرنا ما حصل في العدوان الإسرائيلي السابق عام 2012 عندما لعبت مصر دورا رئيسيا في لجم العدوان الإسرائيلي والتوصل إلى توافقات ما، اليوم في ظل الغياب المصري وهذا الفراغ الذي تحدثتم عنه على مستوى الوساطة العربية والدولية ما هو السبيل للخروج من هذا المأزق؟

رمضان عبد الله شلّح: بصراحة في موضوع الوساطة أن أقول بكل وضوح لا يمكن لهذه الحرب أن تقف بدون دور مصري وصوت مصري مسموع، مصر كانت هي الراعي لاتفاق التهدئة في 2012 وفي كل اتفاقات التهدئة التي سبقت مع العدو الصهيوني وبحكم الجغرافيا وبحكم الانخراط تاريخياً في القضية الفلسطينية لا أظن أن هناك أي وساطة إقليمية أو دولية أو عربية يمكن أن تنجح بغياب الوساطة المصرية، لهذا نحن نناشد القيادة المصرية أن تضع مصلحة الشعب الفلسطيني ومصلحة مصر بشعبها وقيادتها بحكم التاريخ بحكم العلاقة بحكم الجوار بحكم الأخوة لا يعقل أن يستمر هذا العدوان بهذه البشاعة وبهذه الكثافة وأن لا يكون هناك تحرك مصري وصوت مصري مسموع يلجم هذا العدو ويلزمه بوقف النار عن الشعب الفلسطيني.

مازن إبراهيم: دكتور شلح في الحديث عن موضوع التسوية أو التهدئة والشروط المطلوبة لهذه التهدئة كيف تنظر إسرائيل إلى هذا الموضوع وما هي شروطها وفي المقابل كيف تنظر حركة الجهاد الإسلامي وكذلك المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها إلى هذا الموضوع؟

رمضان عبد الله شلّح: أنا لن أتحدث عن شروط إسرائيل هنا ولكن ما أعرفه أن هذا العدو ما يريده منا أن يرفع الشعب الفلسطيني بأسره الراية البيضاء ولا يكون هناك مقاومة ولا يكون هناك مطالبة بحق فلسطيني من أي نوع وبأي قدر، الضفة الغربية ليس فيها لا صواريخ ولا فيها مقاومة بالمعنى الحقيقي للآن هناك شعب أعزل ولكن الاستيطان لا يتوقف تهويد القدس لا يتوقف الحواجز المضايقات العقاب الجماعي الاعتقالات الشجر والحجر في فلسطين كلها مستهدف حتى في مناطق 48 عندما حدثت الهبة تضامن بعد إحراق الفتى محمد أبو خضير ليس هناك بشاعة يعني في العصور الوسطى لم نسمع أنهم أحرقوا طفل حي بهذه الطريقة الذي فعلها المستوطنون ولا أحد يلجمهم عند حدهم، شروط إسرائيل لا تعنينا الآن هي لا تريد أن ترى شيء اسمه الشعب الفلسطيني على هذه الأرض أما شروطنا نحن فنقول نحن كشعب فلسطيني حقنا كأي شعب موجود على وجه الأرض نحن أصحاب الأرض الأصليين، نحن قتلنا وهجرنا واقتلعنا وأقيم وطن بديل وكيان غازي على أرضنا جريمتنا أننا نطالب بحقنا بالحياة مثل سائر الشعوب نريد أن نعيش بكرامة على هذه الأرض.

مازن إبراهيم: ولكن كيف السبيل لترجمة هذا الصمود اليوم في غزة إلى تهدئة تكون المقاومة راضية عنها؟

رمضان عبد الله شلّح: بصراحة معادلة تهدئة مقابل تهدئة انتهت، العدو في 2012 أنا شاركت مع الأخوة في حماس، الجهاد وحماس مع الأخوة المصريين وأبرمنا اتفاق التهدئة 2012 وكان هناك وقف متبادل للنار ثم كان هناك شروط بوقف الاغتيالات وإلغاء المنطقة العازلة ووقف الاجتياحات وتوسيع مساحة الحركة للصيادين لا شيء من ذلك التزم به العدو الصهيوني وتحملنا كثيرا طول الوقت لهذا السبب قبل شهور كانت الجهاد الإسلامي تخوض معركة بمفردها أسمتها كسر الصمت من كثرة ما تحملنا من ألم واليوم اندلعت هذه الحرب التي نقول لن تقف هذه الحرب دون أن يرفع الحصار عن شعبنا دون أن نأخذ حقنا في الدفاع عن أنفسنا في مواجهة أي عدوان إسرائيلي يتعرض له أي مواطن فلسطيني في قطاع غزة، أما أن نقف مكتوفي الأيدي وإسرائيل تسرح وتمرح بجيشها في حدود غزة إسرائيل ما زالت دولة احتلال خرجت من داخل القطاع ولكنها ما زالت محتلة.

مازن إبراهيم: إذن ما يرغبون به يتجاوز الاتفاقية التي تم التوصل إليها بعد عملية عمود السحاب عام 2012؟

رمضان عبد الله شلّح: اتفاقية 2012 لم يلتزم بها العدو إذا أرادوا تثبيتها نريد التزام بها وتأكيد رفع الحصار وفتح المعابر لأن هذا كان يعني في كانوا يدعون بأن فيه من الغموض ما يبيح لهم الهروب منه وإسرائيل تقول إن هي التي تشترط في مسألة المعابر والأطراف العربية عندما نراجعهم في فتح المعبر يقولون اتفاقية المعابر اتفاقية بين السلطة وإسرائيل ونحن لا شأن لنا، إذن إسرائيل يجب أن ترفع الحصار، العالم العربي والإسلامي والرأي العام الدولي يجب أن يلزم هذه الدولة المجرمة بأن ترفع هذا الحصار عن الشعب الفلسطيني.

موقف السلطة الفلسطينية

مازن إبراهيم: ماذا عن السلطة الوطنية الفلسطينية كيف برأيكم يتصرف اليوم أبو مازن مع ما يحصل في غزة؟

رمضان عبد الله شلّح: للأسف يعني أنا دعني أبدأ الإجابة على سؤال السلطة لأن سؤال السلطة سؤال صعب في هذا التوقيت ولا أريد أن أنكأ الجروح، لكن يعني بكل مرارة وبكل حرارة أيضا أقول ما نفتقده في هذا التوقيت في هذا الظرف في هذه المعركة أننا فعلا نفتقد ياسر عرفات رحمه الله، ليته كان موجوداً ليرَ ماذا فعله شعب الجبارين شعب أبو عمار وشعب أحمد ياسين وشعب فتحي الشقاقي وكل الشهداء بهذا الكيان الذي يرتعد اليوم وكلها تصبح دولة تحت النار تلفزيوناتهم تكتب دولة تحت النار مِن من؟ من مليون ونص لاجئ فلسطيني مكدسين في قطاع غزة، نحن نفتقد هذه الروحية التي تتعاطى مع شعب فلسطيني فيما يتعلق بموقف السلطة أنا أقول للأخ أبو مازن بوضوح عشية الحرب لم يكن هناك حكومة في غزة حكومة غزة المقالة رئيسها استقال وأصبح هناك اتفاق مصالحة وحكومة وحدة وطنية فالذي يستهدف في قطاع غزة هو شعب تحت سلطة الأخ أبو مازن وتحت حكومة الوفاق التي رئيسها الأخ أبو مازن، ما يقصف في غزة اليوم هو شعب أبو مازن شعب ياسر عرفات وشعب أحمد ياسين وشعب فتحي الشقاقي وكل الشعب الفلسطيني وكل القادة، شعب هذه الأمة العربية والإسلامية لذلك نحن نقول يجب أن تقف السلطة بحزم أنا لو كنت في مكان الأخ أبو مازن من أنشأ هذه السلطة لتصفي قضية فلسطين الأخ أبو مازن يجب أن يرمي المفاتيح في وجههم ويقول لا أقبل أن أتحول إلى سلطة انتداب تُشن حرب بهذه الطريقة وبهذه البشاعة وبهذه الفظاعة ويذبح شعبنا وأنا اسمي رئيس السلطة ثم بعد ذلك ألتزم بالتنسيق الأمني، يا أخي الدول تسحب السفراء عندما يكون هناك دولة تُضرب وبينها وبين يعني دولة أخرى جوار صداقة تحالف ائتلاف يتعاطفوا بسحب السفراء اسحب المنسق الأمني من طرف السلطة الفلسطينية كرامة لهذا الدم الفلسطيني كرامة لهذا الشعب، الأهم من هذا نحن اليوم في هذه الحرب بدأ حراك في الضفة الغربية عندما بدأ العدوان على الخليل واستشهد الفتى محمد أبو خضير بدأنا نتحسس بوادر انتفاضة فلسطينية امتدت شعلتها حتى إلى أهلنا في 48 لكنها خبت والقصف لم يتوقف في قطاع غزة مع هذا الدمار والموت أنا أتوجه إلى الإخوة في حركة فتح عبر قناة الجزيرة في الضفة الغربية لأن الجهاد الإسلامي وحماس في الضفة ملاحقين ومطاردين للأسف من أجهزة أمن العدو وأمن السلطة، أقول يا حركة فتح هذا وقتكم أن تقودوا الشارع الفلسطيني ومعكم كل الشعب الفلسطيني ومعكم حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية وكل القوى لتبدأ انتفاضة ثالثة هي التي يمكن أن توقف هذا العدوان، يجب أن تقف الأجهزة الأمينة اليوم لتحمي شعبها وهو يتظاهر لا نريد مسيرات في رام الله بالشموع كأننا في سويسرا أو الدنمرك أو السويد هذا لا يجوز وهذا عيب.

مازن إبراهيم: ولكن ألا تخشون..

رمضان عبد الله شلّح: هذا ليس الشعب الفلسطيني هو الذي يفعل ذلك.

مازن إبراهيم: ألا تخشون من أن تؤدي هذه الانتفاضة في البداية إلى مواجهة ليس مع الاحتلال الإسرائيلي إنما مع السلطة طالما هي تنسق أمنيا مع الاحتلال؟

رمضان عبد الله شلّح: يا أخي الكريم لماذا تكون هناك مواجهة مع السلطة؟ السلطة أعطيت كل هذه التسهيلات على أمل أن هناك مشروع تسوية أين هي التسوية؟ أين هو السلام؟ القدس راحت تهويد مستمر ومصادرة للأراضي وللاستيطان، اليوم أنا أقول بكل صراحة هناك بعض الناس ظنوا أن هذه الحرب لا تعنيهم بمعنى أنها حرب يتم الاستفراد فيها بقطاع غزة للقضاء على سلطة حماس وللقضاء على جيش حماس ولإزاحة حماس من قطاع غزة، أنا أقول لهم هذه ليست حرب ضد حماس كما تدعي إسرائيل هذه حرب على الشعب الفلسطيني بأسره على حماس وفتح والجهاد والشعبية على الرجل والمرأة والطفل والعجوز وكل ما ينطق ويتحرك في هذه الأرض الفلسطينية، نحن جميعا مستهدفون لذلك نحن في الجهاد الإسلامي من اليوم الأول إسرائيل تقول هذه حرب ضد حماس نحن قلنا لا ودخلت سرايا القدس في هذه المعركة بقوة إلى جانب كتائب القسام وكلاهما مع بقية الفصائل في الميدان يلتحمون ويقفون صف واحد في مواجهة هذا العدو.

غرفة عمليات موحدة لجميع الفصائل

مازن إبراهيم: هل هنالك غرفة عمليات موحدة لجميع هذه الفصائل في غزة اليوم لتقود المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي؟

رمضان عبد الله شلّح: هناك قرار موحد في قطاع غزة باستمرار المواجهة لكن إدارة المعركة وتكتيكاتها وتوقيتاتها وأدواتها هذه مسألة تمليها الظروف الميدانية في قطاع غزة وأنا أطمئنك وأطمئن شعبنا الفلسطيني وأمتنا وكل محبي المقاومة أن المقاومة في قطاع غزة موحدة وعلى أعلى درجة من الانسجام والتفاهم وتوزيع الأدوار وعلى أعلى المستويات السياسية من رأس الهرم السياسي في حركة الجهاد وحركة حماس هناك تواصل مستمر وفي الميدان هناك تواصل واحتكاك مع المقاتلين على الأرض لكن ظروف وإمكانات وتكتيكات كل طرف التقاطع فيها الآن قد لا يكون مفيد بل الكل يعرف واجبه ودوره لذلك منجل المعركة تقودها هذه المقاومة بقوة بصلابة وبلياقة عالية، المدى الذي تضرب به الأهداف المتنوعة الكل يسدد ويقارب وهناك درجة عالية من التكامل في هذه المعركة والتلاحم لم تسبق في أي معركة سابقة.

مازن إبراهيم: ماذا عن التواصل السياسي مع حركة حماس لوضع أرضية مشتركة لمواجهة هذه المرحلة هل يتم هذا الأمر فعليا اليوم بين الجهاد وحماس؟

رمضان عبد الله شلّح: التواصل موجود طول الوقت من بداية الأحداث أنا على اتصال وأقول عبر الجزيرة مع الأخ أبو الوليد خالد مشعل وهو اليوم اتصل بي وعلى موعد اتصال آخر هذا اليوم إن شاء الله نحن باستمرار نتبادل الرأي وتقدير الموقف ونرى ما هو الأنسب في إدارة هذه المعركة حتى نخرج منها بأكبر فائدة لشعبنا نرفع الموت والقتل والدمار ونحافظ على شعبنا ومقدراته ومقاومته إن شاء الله ونلحق الهزيمة بهذا العدو بالمعنى الذي نفهمه دائما أننا نحول دونه ودون تحقيق أهدافه المتوهمة والمزعومة.

مازن إبراهيم: دكتور شلح هنالك من يرى أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الإسرائيلية هو ضرب مشروع المصالحة ما بين فتح وحماس إلى أي مدى هذا الكلام دقيق؟

رمضان عبد الله شلّح: يعني إسرائيل لا تريد للشعب الفلسطيني أي شيء يمكن أن يعزز قوته ويمكن أن يساعده على تحقيق أهدافه في تحرير أرضه والتخلص من الاحتلال إسرائيل سعيدة كانت بالانقسام أيما سعادة وكل همها دائما المحافظة على تحقيق أمنها واستقرارها على حسابنا نحن، أن تكون الأهداف أو أحد الأهداف الإسرائيلية إفشال وضرب المصالحة أنا أقول الخاسر الأكبر في هذه الحرب للأسف سيكون هو السلطة الفلسطينية التي ما زالت تراهن على أي نوع من السلام مع إسرائيل، دائما يقولون لنا ليس هناك بديل ليس هناك خيار، اليوم المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها تؤشر بأصبعها وببندقيتها وبصاروخها هناك بديل واضح وضوح الشمس أن نقاتل وأن نقاوم وأن ننتزع حريتنا واستقلالنا وكرامتنا بأيدنا هذا هو الخيار أما أن نبقى رهينة لمشروع التسوية ميت ولكن لم نرَ له جنازة بالأمس كان الإعلام الإسرائيلي يقول المصالحة ماتت المصالحة ماتت ولكن لم نرَ لها جنازة- أحد المحللين قال- نحن نقول التسوية هي التي ماتت ولم نرَ لها جنازة لذلك نحن ما زلنا نراهن على المصالحة كخطوة أولى لتحقيق وحدة وطنية وليفكر العدو كما يريد ولتفكر إسرائيل كما تريد نحن يجب أن نمتلك الإرادة للتلاحم وتحقيق الوحدة على الأقل في مواجهة عدوان بهذا الحجم.

مازن إبراهيم: دكتور شلح سؤال أخير يتعلق بالدول العربية هل تواصلت معكم بعض الحكومات العربية أو هل هناك مساعي من بعض الحكومات العربية للتوصل إلى تهدئة ما في قطاع غزة؟

رمضان عبد الله شلّح: أنا أقول حتى الآن لم يتم اتصال بنا من بين الدول والأهم في هذا الظرف بالنسبة لنا أنا أقول أن المنطقة يبدو منشغلة بنفسها وهذه كما قلنا في البداية أن العدو الصهيوني استغل هذه الفرصة وهذا الظرف كل دولة لديها همومها لأن هناك مشروع حروب في المنطقة ومشروع تقسيم المقسم في هذه المنطقة، بعد أن افترسوا فلسطين وقسموا ما تبقى منها ضفة وغزة بالاحتلال الآن سنرى في كل دول عربية مئة ضفة ومئة غزة مقسمة وكلها إمارات وولايات ستتصارع فيما بينها، نحن نقول اليوم في حرب غزة أمامنا فرصة تاريخية أيها العرب أيها المسلمون شعوب وحكومات الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة يصوبون البوصلة تعالوا جميعا نتفق على أننا أمة واحدة وأننا كشعوب وحكومات يجب أن نتصالح على هذه الحكومات في هذه المنطقة أن تعطي شعوبها حرياتها وحقوقها وأن تقوم بإصلاح سياسي حتى نستطيع أن نعيد بناء أنفسنا وأن نجرد قطاع غزة على الخريطة، أخ مازن ما ببين إذا جبت كرة أرضية بحجم كرة القدم قطاع غزة لا يرى بالعين المجردة اليوم يخوض حرب مشرفة بهذا الحجم مع كيان يملك أحد أقوى الجيوش في العالم وأهم وأقوى جيش في المنطقة من هي غزة التي تخوض هذه الحرب ولكنها الإرادة عندما قالوا لنا لماذا قبلتم تهدئة مقابل تهدئة اليوم نقول لهم هذا ما صنعناه بالتهدئة وهذا ما صنعته المقاومة على مدار الوقت من التصنيع والتطوير والبناء رأينا اليوم نتائجه ونحن كشعب فلسطيني وكأمة نقطف ثمار تضحيات هؤلاء الشباب والمجاهدين في المقاومة الفلسطينية.

مازن إبراهيم: دكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي شكرا جزيلا لك على هذا اللقاء، مشاهدينا شكرا على المتابعة وإلى لقاء آخر.