عاد الجيش السوري الحر إلى صدارة المشهد السوري ميدانيا، وحتى سياسيا.

فسياسيا فصائله ترفض التفاوض مع روسيا بعد بدء غاراتها الجوية في سوريا. وعلى أرض المعركة في ريف حماة قبل عشرة أيام جذب الجيش الحر الانتباه بعد تكبيده قوات النظام خسائر فادحة في الآليات، وصفت بمجزرة الدبابات، كما تشارك إحدى وحداته في التصدي لهجوم تشنه قوات النظام السوري وحلفاؤها بدعم جوي روسي على ريف حلب الجنوبي.

فما إمكانية إعادة هيكلة الجيش الحر ضمن جيش منظم بقيادة مركزية؟ وهل يمكن أن تنضوي تحت لوائه كافة فصائل المعارضة السورية المسلحة؟

وما حدود قدرته على مواجهة قوات النظام السوري وحلفائه من الروس والإيرانيين في ظل تقارير تشير إلى استعدادهم لخوض معركة لاستعادة ما فقدته من مناطق في شمالي البلاد؟

حلقة 18/10/2015 من "حديث الثورة" طرحت هذه الأسئلة، وناقشت أبعاد عودة وحدات الجيش السوري الحر إلى صدارة المواجهات الميدانية مع قوات النظام السوري وحلفائه.

توحيد الفصائل
بحسب العقيد أحمد حمادة الناطق الرسمي باسم مجلس القيادة العسكرية العليا، فإنه منذ شهرين تمت إعادة هيكلة مجلس القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر بالتعاون مع مجلس قيادة الثورة وتمت دعوة كل فصائل الجيش الحر.

وقال إن هذه الخطوة تهدف إلى مواكبة التطورات الملحة المفروضة على الثوار من الاحتلالين الإيراني والروسي، والتي تفرض قيادة عسكرية وسياسية جديدة.

وأوضح حمادة أن المطلوب الآن هو قيادة سياسية تدعم تشكيل جيش وطني يتناسب مع المرحلة الحالية وتحدياتها، وتضع الخطوط العريضة لتحرير البلاد.

من جانبه، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أسعد الزعبي أن الجيش الحر لم يغب منذ عسكرة الثورة السورية.

وقال إن المشكلة تكمن في التسميات التي دخلت على فصائل هذا الجيش لأن الدول الغربية منعت تسليحه.

ولفت إلى أن أجندات وإرادات دولية أرادت أن تحجبه عن الرؤية، وأن وسائل إعلام أسهمت في ذلك عندما كانت تنسب إنجازاته على الأرض لفصائل أخرى.

بدوره، أعرب الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا عن قناعته بأن الجيش الحر هو من سيكون الحصان الأساسي في المرحلة القادمة لأنه يتمتع بقبول لدى دول العالم ومن أغلبية الشعب السوري.

لكنه قال إنه عندما يتعلق الأمر بتوحيد فصائل المعارضة تبرز هناك مشكلة الإيديولوجيات المختلفة والأهداف السياسية المتباينة.

من ناحيته، أوضح الكاتب والباحث السياسي عمر كوش أن الجيش الحر مضى خطوات كبيرة باتجاه توحيد كل فصائله وتشكيل أكبر جسم عسكري فضلا عن الدعم الدولي الذي تلقته كتائبه والمتمثلة في صواريخ تاو.

وقال إن هناك محاولات أثمرت عن توحيد بعض الفصائل مثل جيش النصر وجيش الشام. لافتا إلى أن المشكلة في هذا الصدد تتعلق بالفصائل الكبيرة مثل أحرار الشام وفيلق الشام بسبب اختلاف الرؤى السياسية للقادة السياسيين.

ودعا إلى ضرورة تشكيل جسم عسكري ينبثق عنه جسم سياسي يمثل جميع السوريين لأنه عدا ذلك فإن الأمور لن تصب في مصلحة الثوار.

هجوم حلب
وبشأن هجوم قوات النظام على ريف حلب الجنوبي، أوضح حمادة أن جنوب حلب هو منطقة تقريبا مهجورة بفعل القصف المدفعي والجوي، وأن النظام تسلل لعدة مواقع لا تمثل أي أهمية عسكرية أو منطقة اشتباك عند منطقة مصنع الإسمنت.

بدروه، كشف الزعبي عن أن الهجومات الثلاثة على جنوب حلب وقعت ليلا، وأن بعض التقدم الذي أحرزه جيش النظام هناك لا يكتسب أهمية عسكرية كبيرة، مشيرا إلى إنه دخل ثلاث قرى لا أهمية إستراتيجية لها.

ويرى أن احتياطي القدرة العسكرية للجيش النظامي بات عند نقطة الصفر، بينما المعارضة ما يزال لديها احتياطي كبير.

وقال إن النظام استخدم كل أساليب القتال وكذلك الأسلحة وهو يتفوق تكتيكيا وبشريا، ومن حيث العتاد أيضا، وأن كل ظروف المعركة تخدمه لكن النتائج على الأرض جاءت معاكسة.

أما إلياس حنا فأشار إلى أن ما يجري هو محاولة لتأمين الخط الممتد من إدلب إلى حلب مرورا بحماة وأن هدفه حماية النظام الذي يسعى لاستعادته لاحقا لكن ذلك أمر صعب.

وأضاف أن معركة صواريخ "التاو" التي استخدمتها المعارضة المسلحة هي معركة أساسية أوقفت هجوم جيش النظام، وهو ما سيدفع الجيش النظامي إلى تغيير تكتيكاته مستقبلا باعتبار أن الغارات الجوية أثبتت عجزها في حسم المعارك.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: الجيش السوري الحر.. صعود بعد كمون

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

-   إلياس حنا/خبير عسكري لبناني

-   أسعد الزعبي/خبير عسكري واستراتيجي سوري

-   عمر كوش/كاتب وباحث سياسي سوري

-   أحمد حمادة/ناطق رسمي باسم مجلس القيادة العسكرية العليا

تاريخ الحلقة: 18/10/2015                    

المحاور:

-   عودة الجيش الحر إلى صدارة المشهد السوري

-   إمكانية إعادة هيكلة الجيش الحر

-   ملامح تغيير في موقف موسكو من الجيش الحر

-   تدخل روسي بري وشيك

-   سيناريوهات متوقعة

جلال شهدا: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من حديث الثورة، إلى صدارة المشهد السوري ميدانياً بل وحتى سياسياً يعود كما يبدو الجيش السوري الحر ففي الشق السياسي فصائله ترفض التفاوض مع روسيا بعد بدء غاراتها الجوية في سوريا وعلى أرض المعركة تحديداً في ريف حماة قبل عشرة أيام جذب الجيش الحر الاهتمام بعد تكبيده قوات النظام خسائر فادحة في الآليات وُصفت بمجزرة الدبابات، كما تشارك وحدة من فصائله في التصدي لهجوم تشنه قوات النظام السوري وحلفاؤها بدعم جوي روسي على ريف حلب الجنوبي، إذاً ما هي إمكانية اعادة هيكلة الجيش الحر ضمن جيشٍ منظم بقيادة مركزية؟ وهل يمكن أن تنضوي تحت لوائه كافة فصائل المعارضة السورية المسلحة؟ وما هي حدود قدرته على مواجهة قوات النظام السوري وحلفائه من الروس والإيرانيين في ظل تقارير تشير إلى استعدادهم لخوض معركة لاستعادة ما فقدوه من مناطق في شمالي البلاد؟ هذه التساؤلات وغيرها نناقشها في حلقتنا من حديث الثورة مع ضيوفنا ولكن بعد متابعة تقرير فتحي إسماعيل في الموضوع.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: حتى الآن تبدو معركة حلب والشمالي السوري عموماً حرب بيانات أكثر مما هي مواجهات وذلك بالنظر إلى ما يروجه النظام السوري وحلفاءه عن حشود برية ضخمة تشارك فيها إيران وحزب الله وبغطاء جوي روسي، هي بعض بلدات ليس إلا خلت من سكانها وتهدمت معظم مبانيها في ريف حلب الجنوبي يسوق النظام دخول قواته إليها باعتباره انجازاً عسكرياً قللت من شأنه المعارضة المسلحة التي بثت هي أيضاً فيديوهاتٍ تظهر تصديها لتلك المحاولات، وحيث أن الهدف الأكبر للنظام وحلفائه هو حصار حلب واستعادة المناطق التي خسروها في الشمال السوري خلال الشهور الماضية فإن المواجهة الكبرى تبدو متوقعة جداً ما قد يفسر إعلان المعارضة النفير العام لمواجهة ما أسمته الاحتلال الروسي الإيراني، والحقيقة أن مؤشرات معركة الشمال تزايدت منذ بدء العمليات الجوية الروسية في الثلاثين من سبتمبر أيلول الماضي ولعل أهمها مواجهات ريف حماة التي تكبد فيها حلف النظام خسائر كبيرة فيما وصف بمجزرة الدبابات، ويبدو أن تلك الواقعة وما تلاها قد رفعت أسهم الجيش الحر ودفعت به مجدداً إلى الواجهة بعد فترة من شبه الغياب أو التغييب لصالح جماعات مقاتلة أخرى فهل يتعلق الأمر بإعادة المشهد السوري إلى ملامحه الأولى عندما ولد الجيش الحر من رحم ثورة سلمية واجهها نظام الأسد بالقوة فكان هو ذراعها العسكري، التطورات الراهنة مثلت الأرضية لتلك العودة المحتملة للحر فالتدخل الروسي المباشر فرض على فصائل المعارضة واقعاً جديداً فيه من الصعوبة ما يفرض عليها إعادة ترتيب الأولويات وبناء التحالفات أولاً بالاتفاق على أن ذلك التدخل هو احتلال يضاف إلى آخر إيراني ثم أن تأمين الاحتياجات من الأسلحة المناسبة للمرحلة يستوجب ربما عنواناً موحداً ومقبولاً من الأصدقاء، ولعل ذلك أوجد تناغماً في بعض العواصم الداعمة للثورة السورية من خلال مقاربة اعتبرت أن تلك الثورة انتصرت بمجرد استنجاد نظام الأسد بالروس والإيرانيين وأن الأمر يتعلق الآن بمعركة استقلال سوريا الوطني ضد هذا الاحتلال المزدوج وعليه فلا غرابة أن تتدفق على فصائل المعارضة بمن فيها الجيش الحر الأسلحة النوعية وبقيودٍ أخف من السابق، ثم إن الروس أنفسهم أكدوا أن الجيش السوري الحر يجب أن يكون جزءاً من العملية السياسية قبل أن يعودوا إلى موقفهم السابق المكابر إزاءَ هذا الجيش بالقولِ إنهم يشكون أصلاً فيما إذا كان قد بقي منه شيء بعد استهداف غاراتهم عدداً من الفصائل غير تنظيم الدولة الإسلامية المتهم بتقاطع أهدافه أحياناً مع النظام من الناحية الموضوعية على الأقل.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من غازي عنتاب العقيد أحمد حمادة الناطق الرسمي باسم مجلس القيادة العسكرية العليا للجيش الحر، ومن الرياض العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي السوري، من بيروت ينضم إلينا العميد إلياس حنا الخبير العسكري والاستراتيجي، ومن اسطنبول عمر كوش الكاتب والباحث السياسي السوري أهلاً بكم جميعاً ضيوفي الكرام، العميد إلياس حنا في بيروت أبدأ معك ما مغزى الهجوم الذي تقوده الآن قوات النظام مدعومة بحلفائها وأيضاً بغطاء جوي روسي سواء في حلب من جهة الجنوب أو حتى في ريف حماة كما حدث قبل أيام؟

إلياس حنا: الساحة السورية لكل منطقة من المناطق في سوريا دينامية خاصة وأهمية قصوى عندما نتحدث عن شمال حلب لها خصوصية هناك جيب من النظام هناك الدولة الإسلامية هناك قاعدة كويرس إذا صح التعبير هناك التواصل مع تركيا هذه دينامية مختلفة، أما الدينامية الموجودة في إدلب اليوم، اليوم دخول العامل الروسي على الساحة السورية غير الدينامية غير التوازنات في ظل تخاذل أميركي مقصود عن قصد أو عن غير قصد الهدف منه هو حماية النظام يعني اليوم إذا تابعنا أمكنة القصف الروسي نعرف تماماً أن الخط الممتد من إدلب أو من حلب إدلب وبالتالي حماة وحتى حول العاصمة هذا الأمر يؤدي إلى معرفة الأهمية الأولويات حفظ النظام استعداداً لمرحلة لاحقة قد تكون استرداد بعض هذه المناطق ولكن هذا أمر صعب هذا هو التفسير الأساسي اليوم، دينامية جديدة قوة عظمى بكل ما تملك موجودة في سوريا غيرت الدينامية بشكل أساسي وهذا ما نراه يترجم على أرض الواقع عسكرياً.

جلال شهدا: أسعد الزعبي في الرياض النظام يقول أنه استرد مناطق لاسيما منطقة مهمة تقع على الطريق الرئيسي الذي يتجه جنوباً صوب العاصمة دمشق، ما أهمية ما تم استرداده الآن من قبل النظام للنظام وأيضاً ما تبعاتها على المعارضة السورية المسلحة؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير لك ولضيوفك الكرام من الناحية العسكرية الدقيقة أنا أقول لك وأؤكد تماماً أن النظام لم يستطيع إلى الآن السيطرة أو استعادة أي جزء من الأجزاء رغم الدعم الجوي الروسي ورغم الدعم البشري الإيراني وحزب الله وأنا هنا أؤكد تماماً كل المناطق التي استهدفها النظام بهجماته الأرضية والجوية من ريفي حلب وإدلب وحماة وريف حمص الشمالي وكذلك ريف الغوطة الشرقية ريف دمشق وكذلك ريف درعا والقنيطرة إلى الآن لم يستطيع النظام إلا أن يغير..

جلال شهدا: رغم أن المرصد السوري لحقوق الإنسان ونحن نعرف أنه معارض للنظام بطبيعة الحال يقول بأنه فعلاً هناك استرداد لمناطق لاسيما في جنوب حلب.

أسعد الزعبي: مع الأسف اسمح لي أن أقول أن المرصد لم يتحدث بيوم من الأيام بحقيقة حقيقةً والجميع في سوريا يدركون هذه الناحية نتمنى أن يتوخى الدقة في أي خبر كي نتساعد معه في نقل الحقائق، في الواقع أنه فيما يتعلق بحلب هناك هجومات ثلاثة حصلت على المنطقة الجنوبية من حلب حصلت ليلاً لأن هناك ربما لدى النظام إمكانيات الرؤية الليلية وكذلك إمكانية التغطية الجوية ليلاً هذا التقدم الذي حصل باتجاه بعض النقاط القريبة من جبل عزان هي ليست تلك النقاط التي لها أهمية ذات الأهمية الكبرى أو التي يعول عليها الجيش الحر في اتخاذ مواقع دفاعية أو حتى مواقع هجومية كمناطق انطلاق الحقيقة هي عبارة عن نقاط ليس لها أهمية ربما كان حتى الجيش الحر خالياً منها على اعتبار أنها ربما تكون بمثابة تعب وإجهاد عليه، ولذلك عندما نتحدث عن النظام أنا أقول لك تماماً أن هناك حوالي ثلاث قرى من القرى الصغيرة التي لا ليس لديها ذكر عسكري أو حتى أهمية أو حتى يعول عليها كثيراً هذه القرى الوحيدة التي دخلها النظام وأخذ يصور وبالتالي يعني ربما بروباغندا إعلامية يريد أن يظهر نفسه منظر النجاح أما المعارك الحقيقة التي حصلت في ريفي حماة وإدلب وكذلك في ريف دمشق وريف درعا اعتقد أن النظام خسر أكثر من 71 دبابة أي ما يعادل لواء دبابات خلال اقل من عشرة أيام خسر 9 طائرات استطلاع وهذا رقم قياسي رغم أن الثوار لا يملكون تلك الوسائط وسائط الدفاع الجوي، خسروا أكثر من 400 قتيل ما بين عناصر من النظام أو ما بقي من النظام مع عناصر إيرانية اعتقد أن وسائل الإعلام الإيرانية تنعي في لبنان وإيران هؤلاء القادة الذين قتلوا.

جلال شهدا: سنفصل أكثر هذه الخسائر ودلالاتها،  جيد أسعد الزعبي ربما الأقرب معلوماتية وأيضا جغرافياً هو العقيد أحمد حمادة في غازي عنتاب، ما المعلومات التي لديكم عن المناطق التي خسرتها المعارضة السورية ونريد أن نفهم هل تؤثر هذه المواقع على سير العمليات العسكرية والقتالية بين الجيش السوري الحر من جهة وبين النظام وحلفائه؟

أحمد حمادة: السلام عليكم تحياتي لك وللإخوة الضيوف وللسادة المستمعين جميعاً، طبعاً منطقة جنوب حلب هي منطقة تقريباً مهجورة من كثر الضربات التي نزحت من كثر الضربات التي وجهها النظام من طيرانه ومن مدفعيته من كلية المدفعية ومن مناطق أخرى فتسلل النظام إلى مناطق الكسارات جبل عزان الوضيحي عبطين واحتل هذه المواقع التي لا توجد لها أي أهمية عسكرية نهائياً واستردها الثوار في اليوم الثاني بعد أن كبدوا النظام خسائر فادحة منها 8 دبابات وعدد من الآليات وتم استرجاع بعض النقاط ولكن النظام بعد التفوق الجوي الذي ينفذه الطيران الروسي المحتل وقصفه لمشافي الحاضر ومشافي الزربه والعيس فقد وجد حالة إنسانية سيئة في هذه المنطقة على فكرة تلك القرى كما قلنا هي مهجرة ولا يوجد لها أهمية عسكرية نهائياً في هذه المنطقة، وهذه المنطقة منطقة اشتباك عند معمل الاسمنت على الأتوستراد بين الراموسه وما بين منطقة مطار النيرب تبعد بحدود 3 إلى 4 كيلومتر، طبعاً النظام يحاول استبدال طريق الإمداد من السلامية اسريا خناصر معامل الدفاع يريد أن يستبدلهم من منطقة الشيخ سعيد إلى جبل عزان طبعاً الوضيحي حديدين باتجاه تلك المنطقة ليوفر طريقاً آخر بعد أن هددت طرق الإمداد من قبل الجيش الحر.

عودة الجيش الحر إلى صدارة المشهد السوري

جلال شهدا: في اسطنبول عمر كوش الكاتب والباحث السياسي أنت الوحيد الذي ربما لا تحمل نجوماً على كتفيك لذا نخوض معك في السياسة، ما هي أبعاد ودلالات تصدر الآن الجيش السوري الحر المشهد من جديد مجزرة دبابات في ريف حماة وأيضاً تصدي لفصيل منه في جنوب حلب، ما دلالاتها عودته الآن إلى الصورة بهذا الشكل؟

عمر كوش: يعني الدلالات الكبرى في الحقيقة لتصدر الجيش الحر لهذه المعارك هو أن هذا الجيش هو الأولى طبعاً في المعركة الآن التي يخوضها الثوار ضد ما يسمى الاحتلال الروسي والإيراني لأن الثورة الآن فعلاً انتقلت إلى مرحلة جديدة من مرحلة الحرية إلى مرحلة التحرر بمعنى أن هناك حرب تحرر يخوضها الثوار ضد الاحتلال الروسي والإيراني وبالتالي الدلالة الكبرى أن هذا الجيش هو الذي خرج عبر ضباطه وعبر ناسه من السكان المحليين لكي يحموا أهلهم ومناطقهم الآن انتقلوا إلى مرحلة جديدة وهي مرحلة التحرير، أيضاً هناك عامل آخر طبعا أن هذا الجيش الحر طبعاً بفصائله المتعددة يعني استطاع أن يلتقط اللحظة وأن يوحد معظم فصائله وطبعاً كتائبه هناك ما سمعنا عن تشكيل أكثر من جسم عسكري جديد لفصائل صغيرة فيما يسمى جيش الشام وأيضاً هناك طبعاً جيش النصر الذي تشكل في حماة وريفها وبالتالي أيضاً عامل آخر ربما دخل على الموضوع وهو الدعم الدولي وموضوع الدعم الدولي طبعاً مهم جداً توجه الدعم بشكل أساسي في هذه المرحلة إلى كتائب الجيش الحر أو إلى فصائل الجيش الحر وبالتالي أثبتت هذه الكتائب خاصة طبعا باستخدام صواريخ تاو أن تقوم بمعارك مشرفة في عدد من مناطق حماة ومن مناطق إدلب وبالتالي هي الآن فعلاً المفترض أن يتنبه جميع من يقاتل الاحتلال الإيراني والروسي إلى أن المعركة الكبرى يجب أن تخاض عبر علم الثورة وجميل عدد من فصائل اليوم أن تحمل علم الثورة الذي هو علم الجيش السوري الحر وحتى جيش الإسلام اليوم لأول مرة في الغوطة يرفع علم الثورة وقبله طبعا أيضا جيش الشام يقاتل تحت راية علم الثورة وبالتالي الآن المفترض المزيد من التوحيد والبحث عن قيادة عمليات مشتركة موحدة لمواجهة الحقيقة أكبر خطر تواجهه طبعاً سوريا عبر آلاف الجنود الإيرانيين والمليشيات التابعة لها وأيضاً عبر الدخول الروسي في الحرب إلى جانب النظام لذلك ننتظر من الداعمين أيضاً أن يوحدوا قناة الدعم وأن يبتعدوا عن الأجندات الخاصة لكي يقوى هذا الجيش السوري الحر وكي يكون ممثلاً فعلاً للسوريين كل السوريين لأن المعركة هي الآن معركة تحرير.

جلال شهدا: طرحت نقطة مهمة ربما تدفعني للسؤال الآن عن موازين القوى، العميد إلياس حنا في بيروت ما قراءتكم لموازين القوى الآن في ظل هذا ما يحكى توحيد لجهود الفصائل المقاتلة وأيضاً دخول سلاح جديد وهي صواريخ تاو في يد المعارضة المسلحة الآن، كيف تبدو لكم موازين القوى في هذه المناطق؟

إلياس حنا: يعني عندما نتحدث عن جيش نظامي أو جيش النظام في سوريا هو جيش تقليدي وعندما نتحدث عن الدعم الجوي الروسي في هذه المقاييس لا يمكن قياس موازين القوى والعدد ليس جزء أساسي، اليوم عندما نتحدث عن معركة تاو هي معركة أساسية استفادت منها المعارضة أوقفت الهجوم وهذا أمر سيؤدي إلى مرحلة جديدة من التغيير التكتيكي الذي يتبعه النظام أو تتبعه روسيا، نحن نقول أن الحرب لا يمكن أن تحسم من الجو وهذا جزء أساسي وما أثبتته الأرض أن تاو قادر على وقف الهجوم يعني أنت في دعم جوي في منظومة يعني هناك دعم جوي هناك خبراء إيرانيين وهذا ما أكد وجودهم بعد مقتل ضباط برتب متقدمة وعالية، وهناك المقاتل على الأرض إن كان من حزب الله لديه أيضاً قتلى في سوريا أو كان من النظام السوري أو من الحرس الثوري فإذاً هذا الأمر هذه منظومة قتالية اليوم يمكن أن نقول اليوم أن يكون تاو عامل أساسي كما كان ستنغر في أفغانستان عام 1980 أو 1988 أو 1987 أساسي، ولكن اليوم هناك منع أميركي للدول العربية من تزويد هذه المعارضة بهذا السلاح الكاسر للمعادلات، اليوم ميزان القوى هناك من يقاتل بطريقة غير تقليديةunfair   symmetricوهي المعارضة وبالتالي هناك من يقاتل بطريقة تقليدية، الأمر الأساسي لصالح المعارضة انه الذي يقاتل بطريقة تقليدية النظام وروسيا لا يمكن لهم قياس النجاح يعني متى يمكن لك أن تقول أنا انتصرت وأنا ربحت، الجيش المقابل ليس جيش تقليدي لا يمكن إحصاء عدد القتلى لا يمكن معرفة الطرق الأساسية، المرحلة القادمة هي مرحلة التوحد..

جلال شهدا: لكن العميد حنا عند الحديث عن مقاتلين إيرانيين وأيضا من حزب الله ونعرف أيضاً أن مقاتلي حزب الله تعودوا على هكذا قتال في مناطق وعرة ألا يغير هذا شيء بالمعركة أيضاً؟

إلياس حنا: يجب أن نكون واقعين اليوم يجب العقل أن يعمل اليوم عندما نقول حزب الله، حزب الله ليس له القدرة ولديه العدد الكافي والوافي والقادر على التدخل في كل المناطق في سوريا، المنطقة الأساسية أو التركيز الأساسي أولوية حزب الله هي في القلمون وحول العاصمة وحول إذا بدك بريف حمص بالقصير وتلك المناطق لأنها تؤثر على القاعدة الأساسية بشكل مباشر، عندما يقتل احد من حزب الله في حماة أو في إدلب هذا يؤكد أنه يعمل بطريقة كما قلت يعني متخصص يساعد يستشار وحتى يقاتل في وقت من الأوقات، يعني الشيء الفريد من نوعه عندما يقتل ضابط برتبة عالية على جبهة هذا أمر يعني بالموضوع التكتيكي هذا القائد كان على الجبهة في مرحلة متقدمة أو في مكان متقدم، اليوم عندما نتحدث عن وحدة المعارضة، المعارضة بطبيعتها اليوم في سوريا لديها عدو مشترك هذا شيء جيد ولكن التوحد هو مشكلة كبيرة في سوريا بسبب الاختلافات السياسية الهدف السياسي الأخير، اثنين بسبب الايدولوجيا المختلفة، بسبب الدعم المختلف من كل الأفرقاء، اليوم الجيش السوري الحر أساسي لأنه يعطي النموذج بتنوع سوريا والطائفي والمذهبي للمرحلة القادمة، الجيش السوري الحر مهم لأنه سيكون هو الحصان الأساسي للدول لأنه مقبول من كل العالم هل نحن في بداية مرحلة لإعادة رسم صورة هذا الجيش أنا اعتقد ممكن لكن كل شيء يبقى ماذا تريد الولايات المتحدة الأميركية في سوريا.

جلال شهدا: سأطرح هذا السؤال على أحمد حمادة ولكن قبل ذلك أريد أن اسمع رأي أسعد الزعبي، ما العامل الأساسي الآن في قلب موازين القوى إذا ما وضعنا الضربات الجوية التي بحسب خبراء عسكريين  وأنتم أدرى لا تجدي نفعاً على الأرض إذا ما حيدناها، ما الذي يغير موازين القوى على الأرض؟

أسعد الزعبي: سيدي الكريم قد اختلف مع محدثك الزميل العزيز من لبنان.

جلال شهدا:  إلياس حنا.

أسعد الزعبي: أقول أن النظام لم يترك أي أسلوب أو طريقة أو شكل من أشكال الاستخدام القتالي لم يترك سلاحاً إلا واستخدمه حتى بما فيها الأسلحة المحرمة إذاً النظام من الناحية العسكرية تفوق بشرياً يتفوق تكتيكياً يتفوق بالعتاد يملك ليس فقط يعني سلاحاً جوياً بل هو اليوم يملك أكثر من سلاح جوي لم يترك مليشيا شيعية أو شيوعية في العالم وإلا استقبلها، إذن النظام وصل إلى مرحلة سقف استراتيجي لم يعد لديه أي شيء يقدمه على ساحات المعركة، مسرح الأعمال القتالية مجهز له كل ظروف الأعمال القتالية تخدمه ورغم ذلك النتائج كانت عكس ما يمكن للعسكري أن يتوقعه يعني لو نظرنا نحن في حالة التقييم العسكري الدقيق من المفترض كل هذه الإمكانيات المتوفرة لدى النظام بالمقابل لا يتوفر شيء لدى الثوار من المفترض أن النظام قد حقق نجاحات كبيرة هائلة هذا المنطق العسكري لكن اليوم أقول لك تماماً أن النظام لم يعد لديه من احتياط القدرة العسكرية ما يمكن أن يحقق به أي نجاح لا يمكن لأنه كل أنواع الأسلحة استخدمها كل القوى البشرية كل العقائد العسكرية كل الأساليب التكتيكية كل الطرق للأعمال القتالية، الثوار اليوم لديهم احتياط من القدرة العسكرية كبير أهم هذه الاحتياطات لو توفر لدى الثوار أسلحة كمية لا توفر لدى الثوار أسلحة كمية لو توفر لديهم أسلحة نوعية كوسائط دفاع جوية أو صواريخ للميدان حديثة لو توفر لديهم أيضاً الوحدة والتعاون فيما بينهم، اتحاد الفصائل وتشكيل مقر قيادة مركزي أو قوى مركز سيطرة واحد أو حتى قيادة واحدة لكل هذه الفصائل إذن لدينا للثوار العديد من الإمكانيات القتالية التي تعتبر بمثابة احتياط في القدرة القتالية العسكرية لو استخدمنا الثوار أيا استخدام لهذه القدرات بالتأكيد سوف تكون النتائج رائعة جداً بالنسبة للثوار، أنا أقول لك تماماً الآن الصراع بما يتوفر للثوار من إمكانيات وما يتوفر للنظام من كل هذه الإمكانيات اليوم الصراع حول الجدار العازل لا يمكن لأحد أن يعطي نتيجة حسمية لا لهذا الطرف ولا لهذا الطرف لكن احتياط القدرة القتالية العسكرية للنظام صفر بينما احتياط القدرة العسكرية للثوار ما زال أمامهم متسع من الاحتياط نتمنى أن يستوعبوا هذا القدر أو نتمنى أن يستخدموه كبدائل كحد أدنى البدائل متوفرة لديهم هو بدائل الوحدة والتعاون إن لم تتوفر تلك الأسلحة النوعية أو الكمية ولذلك عند الحديث حقيقة بمعنى المقارنة بين الطرفين لا مجال للمقارنة يعني أي عسكري في العالم لا يمكن أن يقارن لا بالعتاد ولا بالقوى البشرية ولا حتى بظروف الأعمال القتالية التي جميعها هي لحساب أو لصالح النظام ورغم ذلك فإن النتائج العسكرية الجميع يقرأها كما هي على الأرض حقيقة النظام ينكفئ هو وداعميه كما ذكرت لك لا يوجد شيعي أو شيوعي من العالم، الآن وليد المعلم يتهيأ في دمشق لاستقبال أقربائه من كوبا وليس من كوريا وروسيا أيضاً يعني هذه الحقيقة لا يمكن المقارنة ورغم ذلك كما ذكرت لك لدينا البدائل لدى الثوار نتمنى أن يستطيعوا الثوار كحد أدنى الحيازة على أيّ من هذه البدائل سواء من الوحدة أو بأسلحة كمية أو أسلحة نوعية وهنالك بدائل أخرى ربما لا يسمح الوقت لدينا للحديث عنها.

إمكانية إعادة هيكلة الجيش الحر

جلال شهدا: نتحدث عنها لاحقاً ولكن النقطة الأساس العقيد حمادة سمعت هناك إجماع من ضيوفي على لابد من توحيد جهود الفصائل المقاتلة على الأرض ما مدى فعلاً وجود الآن روح من الوحدة بين الفصائل المقاتلة وإيجاد قيادة موحدة لتقود هذه العمليات في وجه هذه الهجمة الشرسة سواء جوا من روسيا أو برا فيما يحكى لحشود إيرانية ومن حزب الله لتقاتل.

أحمد حمادة: نسعى في هذا توحيد الفصائل الجيش الحر..

جلال شهدا: في مشكلة في الصوت، سيد حمادة مع الأسف في مشكلة في الصوت سنعود لك أحول سؤالي إلى عمر كوش ضيفي في اسطنبول، هل فعلاً هناك الآن أرضية مشتركة لتوحيد الفصائل المقاتلة لاسيما تحت راية الجيش السوري الحر وإيجاد قيادة موحدة لتقود العمليات سيد كوش؟

عمر كوش: نعم في الحقيقة هناك بعض المحاولات وطبعاً بعض المحاولات أثمرت عن توحيد بعض الفصائل وأنا ذكرت مثالين مثال طبعاً جيش النصر في ريف حماة أيضا مثال جيش الشام الذي طبعا ضم العديد من الفصائل الصغيرة التي لم تكن تنتمي إلى أي تشكيل سياسي طبعا كبير وأيضا هناك في الحقيقة يعني منذ عدة أيام وهناك مسؤول قطري رفيع جداً رفيع المستوى كان في تركيا واجتمع بقيادات من الفصائل الإسلامية وكان الهدف الحقيقة هو توحيد هذه الفصائل تحت ما يسمى هيئة التحرير الوطني ونتمنى أن تتكلل هذه المحاولات وهذه المساعي بتوحيدها فعلاً لأن هناك أيضا إلى جانب التوحيد العسكري هناك أيضا ضمن هذه المساعي أن يكون لها قيادة سياسية تمثلها وطبعا هذه القيادة السياسية يجب أن تتناغم مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أيضا على مستوى الائتلاف هناك أيضا محاولات..

جلال شهدا: الائتلاف أيضاً يتوجس من هذه الخطوة سيد كوش ويخشى أن يتم خلق أيضا جسد سياسي يوازي هذا الجسد العسكري، هل هذا التخوف مبرر برأيك؟

عمر كوش: لا، لا بالتأكيد غير مبرر لأن الآن كما قلنا المرحلة مختلفة عما سبق والائتلاف الوطني طبعاً لن يخشى على نفسه ككيان سياسي طالما أن الهدف هو نصرة الشعب السوري ونصرة السوريين وبالتالي أي جهد توحيدي يجب على العقلاء في الائتلاف أن ينتبهوا لهذه النقطة، بالتأكيد هناك لعض الشخصيات التي ربما تتخوف من أن يكون هذا التشكيل العسكري الذي له قيادة طبعاً سياسية تمثله ربما ينافسها أو يلغي دورها لكن ربما هناك حلول لهذه الإشكالية بمعنى أن يتوحد الائتلاف أو أن نعيد هيكلة الائتلاف بحيث أن يستوعب كل هذه التشكيلات السياسية لأنه لا يمكن الحقيقة للفصائل الكبرى مثل أحرار الشام وفيلق الشام وسواها باستثناء طبعاً جبهة النصرة أن تتوحد فقط عسكرياً يجب أن يكون لها مرجعية سياسية وهذا أيضاً ما قلناه منذ زمن، الائتلاف تأخر كثيراً في هذه المهمة كان على الائتلاف مهمة تشكيل جيش وطني هو الجيش السوري الحر لكن مع الأسف نتيجة عوامل موضوعية ترجع لتشكيلة الائتلاف وتركيبته أيضا وعوامل طبعا خارجية هي مع الأسف اختلاف الأجندات الإقليمية والدولية هذه الأمور هي التي كانت تعرقل المسعى العام والمسعى الحقيقة اللي كان مطلوب منذ سنوات وهو تشكيل جيش وطني فعلاً الآن سيكون ملح لهذا المطلب لماذا لأننا أمام معركة تحرير سوريا من الاحتلال المزدوج، لذلك يجب أن تتوحد جميع الجهود في هذه المرحلة بالفعل لتشكيل جسم عسكري يوحد كل الفصائل تحت راية الجيش السوري الحر وأيضاً ينبثق عن ذلك جسم سياسي بالفعل يكون ممثل لكل السوريين وكل من يقاتل على الأرض الاحتلال المزدوج وهذا سيكون في مصلحة الثورة لأن المرحلة مرحلة حرجة وإذا لم يتم تدارك هذا الأمر ربما الأمور لن تكون في صالح الثوار لذلك أنا باعتقادي الكثير من العقلاء سواء في داخل سوريا أو من الأصدقاء يتفهمون تماماً هذا المسعى المُلح واعتقد أن الأيام القادمة ستكون حُبلى ربما بولادة تشكيل سياسي وعسكري جديد.

جلال شهدا: أعود لأسمع رأي أحمد حمادة عن هذا التوحد الذي يتحدث عنه ضيوفي، ما الذي يحدث على الأرض العقيد حمادة لتوحيد هذه الجهود في ظل كما ذكر العميد إلياس حنا أن هناك اختلافات إيديولوجية جوهرية بين الفصائل التي تقاتل، ما الذي يتم بحثه الآن على الأرض؟

أحمد حمادة: نعم منذ أكثر من شهرين أعاد مجلس القيادة العسكري العليا هيكلة نفسه وتم تحديد أعضاء جدد من الذين يملكون قوات على الأرض من كل الجبهات الجبهة الجنوبية والوسطى والغربية وحتى الشمالية والشرقية فهذه إعادة الهيكلة فرض أمراً جديداً بأن تمت دعوة كل الفصائل الجيش الحر على مستوى القطر للتوحد ضمن إطار واحد وتشكيل واحد وغرفة عمليات واحدة لكي تواكب هذه القيادة العسكرية الجديدة تواكب التطورات الملحة المفروضة اليوم على الثوار على كل الساحة السورية من العدوان الروسي الجديد ومن العدوان الإيراني، وهذه الحالة تفرض أجندات جديدة وقيادة عسكرية جديدة وقيادة سياسية تعيد هيكلتها لكي تتناسب مع آلام وطموحات الثورة السورية لتحقيق أهدافها في إسقاط النظام وفي تحرير البلاد من الاحتلالين الروسي والاحتلال الإيراني.

جلال شهدا: وضح لنا أكثر ما المقصود بتغير الجسد السياسي ليتلاءم أكثر مع المرحلة ما المطلوب سياسياً؟

أحمد حمادة: طبعاً المطلوب سياسياً القيادة السياسية لا تكون على مستوى الحدث الموجود على الأرض فالمفروض من القيادة السياسية أن تدعم بناء جيش وطني جيش حر يتناسب مع كل هذه المرحلة، فنحن بعد أربع سنوات من القتل والمجازر والتهجير التي وصل للشعب السوري طعاماً للأسماك وصل الشعب السوري طعاماً للأسماك في البحر واليوم الاحتلال الروسي والطيران الروسي لم نسمع نحن أي صوت يتناسب مع هذا الواقع الجديد، فنحن اليوم يجب على كل السياسيين في الائتلاف ومن القيادة العسكرية الموجودة من  كل الفصائل أن تتوحد اليوم وتجتمع اليوم لتكّون جسداً سياسياً وجسداً عسكرياً جديداً يتلاءم مع هذا الوضع ويتم وضع الخطة الخطوط العريضة لتحرير البلاد ولتحقيق متطلبات الثورة السورية في النصر وفي تحرير البلاد من هذين الاحتلالين.

جلال شهدا: إلياس حنا وكالة رويترز نقلت عن مصدرين بارزين إقليميين أن آلافاً من الجنود الإيرانيين الآن وعناصر من حزب الله وأيضاً مقاتلين من الحشد الشعبي متواجدون على الأرض بل أن قائد قوات الحرس الثوري ذهب أبعد من ذلك وقال أن هنالك الآن نحو مئة ألف مقاتل يسمون طبعا بمقاتلين من القوات الشعبية في سوريا تم إعدادها لمواجهة ما يسمى بالإرهاب، هل نتوقع أن تنخرط إيران عسكرياً على الأرض رداً على الغارات الروسية في الجو؟

إلياس حنا: الانخراط العسكري منذ بداية الحرب في سوريا أو بداية الثورة في سوريا هذا أمر معروف اليوم يبقى حجم الانخراط يعني اليوم كما هو معروف بالنموذج الإيراني لا يقاتلون بطريقة مباشرة لن نجد آلاف وعشرات آلاف من المقاتلين الإيرانيين بين هلالين عراقيين ممكن لبنانيين ممكن  أفغانستان ممكن من باكستان ممكن عفواً من أماكن معينة لكن بواسطة أحد يقاتل عنه اليوم عندما نتحدث عن أهمية ما جرى في سوريا اليوم يجب أن نعود قليلاً إلى الوراء لنرى زيارة قائد فيلق القدس إلى جورين وعندما قال انتظروا مفاجئات بالأسبوع الذي تلاها رأيناه في روسيا وهذه مؤشرات كان علينا أو على المسؤولين أن يعوا ماذا يجري وماذا يعد للموضوع، ولكن أنا لو سمحت أريد أن أعلق على شغلة كثير مهمة اليوم عندما نتحدث عن الائتلاف السياسي، الائتلاف السياسي هو خارج الواقع الميداني، اليوم الواقع الميداني كائن من كان كائناً من كان المنتصر سيفرز قيادات سياسية جديدة يعني اليوم الائتلاف السياسي بعيد عن الواقع الميداني وليس له حتى موطئ قدم داخل الأرض السورية، اثنين لنجاح هذا الائتلاف أنا قلت الواقع الميداني سيفرز قيادات جديدة لنجاح هذا الأمر بتاريخ المقاومات بالعصر الحديث كان هناك راعي، راعي دولة أو حتى راعي إقليمي، هذا الأمر ليس متوفراً ومقارنة بسيطة بين الولايات المتحدة الأميركية بين الحلفاء في المنطقة بين تركيا ما هو جيد للولايات المتحدة الأميركية تعتبره تركيا على سبيل المثال أمراً ممنوعاً، إنزال إسقاط بعض الأسلحة لحماية الشعب التركي منذ فترة قامت القيامة لدى تركيا، اليوم في المقابل سوريا روسيا إيران وحزب الله القيادة متفقة على هدف بعيد المدى وهذا أمر ينعكس على الساحة السورية بطريقة مؤذية للحركة وللمقاومة وللانتفاضة في سوريا، اليوم طبيعة القتال في سوريا لا يحتم المركزية الأساسية يعني نحن لدينا من يقاتل في إدلب من يقاتل في حلب من يقاتل في الجنوب من يقاتل في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية يعني اللامركزية جزء أساسي هذا أمر يحتم أكثر أن يكون هناك قيادة مشتركة راعي إقليم راعي دولي وهذه أمور ليست متوفرة حتى الآن يعني نحن نقول كما يقال في الانجليزية hope is not Strategy الأمر ليس إستراتيجية أساسية يجب أن يعكس واقع الأرض الحل السياسي في المرحلة القادمة اليوم، الجيش السوري الحر هو الصورة المقبولة الوحيدة للعالم للسوريين للتنوع السوري وهذا ما قال عنه لافروف انه نحن مستعدون للحديث مع الجيش السوري لماذا لم يكونوا مستعدون للحديث مع النصرة أو مع أحرار الشام أو مع جيش الفتح أو حتى مع داعش؟ هذا هناك مؤشرات أساسية يجب أن نقرأها في المرحلة القادمة، اليوم الواقع في سوريا يستلزم المسار الطويل والمعركة ليست قصيرة وهذا أمر مؤذي للسوريين بطريقة كبيرة.

ملامح تغيير في موقف موسكو من الجيش الحر

جلال شهدا: أيضاً طرحت نقطة وهو الموقف الروسي الآن من الجيش السوري الحر أسعد الزعبي لافروف شخصياً قال قبل فترة انه لا يعلم أين هو الجيش السوري الحر بينما الآن ميخائيل بوغدانوف يقول أن القيادة الروسية مستعدة للتفاوض مع الجيش السوري الحر، ما الذي فرض هذا التغير في الموقف الروسي برأيكم؟

أسعد الزعبي: كل المواقف خاصة المواقف السياسية دوماً ما يغيرها هو الواقع العسكري على الأرض دوماً الواقع العسكري هو يفرض القرار السياسي ويفرض التصريحات الإعلامية وبالتالي خلف هذا التراجع في التصريحات الإعلامية الروسية من عدم اعترافه بالجيش الحر إلى المطالبة بالتفاوض مع الجيش الحر كان خلفه تماماً تلك الهجمات التي مني بها النظام فشلاً وكذلك التغطية الروسية الفاشلة التي أثبتت للجميع أن الجيش الحر قادر على قهر كل من يسول له نفسه في الدفاع أو التعامل أو التعاون مع هذا النظام، لكن أيضاً بالمقابل يا أخي الكريم يجب أن نقول حقيقةً أن هذه التسميات التي طرأت في سوريا ما بين متعصب ومتشدد ومتطرف وإلى آخره كلها كان خلف التسميات الدول الأخرى تدخلت في الملف السوري، هذه الدول الأخرى التي تدخلت في الملف السوري كل همها كان إضعاف الثورة السورية سألت سؤال سيادتك في بداية هذا الحديث أين هو الجيش الحر؟ الجيش الحر لم يغب لحظة من اللحظات الجيش الحر كان وما زال وسيبقى دوماً عنوان هذه الثورة منذ بداية عسكرة هذه الثورة الجيش الحر إلى الآن ولكن ما الذي جرى ما جرى أن هناك التسميات التي دخلت على الجيش الحر هناك من أنا اضرب على سبيل المثال دخل إلى سوريا 300 عنصر مما يسموا عناصر النصرة الآن هناك أكثر من 7 آلاف مقاتل من النصرة من أين هؤلاء 7 آلاف؟ هم سوريون إذا هم ليسوا نصرة لكن من دفعهم ربما إلى التجنيد تحت اسم نصرة أو اخذ المساعدات من نصرة عندما كانوا يبحثون عن سلة غذاء لا يجدوه كانوا يبحثون عن مأوى لنفسهم لم يجدوه كانوا يبحثون عن بندقية يستطيعون أن يحموا بها أنفسهم لم يجدوا لماذا لم يجدوا؟ لأن كافة الدول الغربية منعت على الجيش الحر التسليح ومنعت على الجيش الحر واضرب مثالاً بسيطاً على ذلك ألم يمنع السوريون إلى الآن من أي منطقة عازلة..

جلال شهدا: هذا يجيب على السؤال سيد الزعبي بأن  فعلاً أين كان الجيش السوري الحر نحن لا نقول لماذا لم يكن موجود ولكن نقول أين كان، أنت تقول الآن كان يفرض عليه نوع من الحظر السياسي والتسليح لدفعه إلى الأمام.

أسعد الزعبي: نعم أخي الكريم لم يكن الجيش الحر غائباً، الجيش الحر موجود لكن ربما أجندات دولية ربما إيرادات دولية خارجية أرادت أن تحجب عنه هذه الرؤية وأيضاً كان لإعلام دور مع الأسف الشديد أي عمل عسكري كان يتم سواء كان في الجنوب أو الشمال دوماً في بعض وسائل الإعلام كانت تعيد هذه الانتصار العسكري إلى جبهة النصرة أو إلى أحرار الشام أو إلى آخره أو لم تكن في يوم من الأيام تقول أن من حقق هذا الانتصار الجيش الحر ولذلك كان هناك إعلام هادف من أجل التغطية على انجازات الجيش الحر، نحن لا ننكر أن هناك قادة من الجيش الحر لم يكونوا على ذلك المستوى لم يكونوا كفئ لم يستطيعوا القيادة أو العمل بشكل صحيح وكان من المفترض استبعادهم منذ البداية ولو استبعدوا مؤخراً ولكن استبعدوا في النهاية لكن أي كان الجيش الحر لم يكن غائباً إنما غيّب تماماً الجيش الحر، هناك فقط ملاحظة بسيطة لو سمحت لي عند الحديث عن أن هناك جماعات إسلامية من أطلق على هؤلاء الجماعات الإسلامية كجيش الإسلام وأحرار الشام أليسوا مقاتلين سوريين؟ أليسوا جزء كبير من هؤلاء الضباط في الجيش السوري السابق انشقوا عن النظام وهناك مقاتلين انشقوا عن النظام إنما ربما الراية التي يرفعونها هي التي لا تعجب الآخرين ولذلك هنا سؤال كان يطرح نفسه لماذا هذا اللجوء وهذا النزوح وهذه المخيمات هنا وهناك وسوريون متعرضون للقتل في الداخل والخارج؟ بسبب عدم قيام منطقة عازلة أو آمنة هذا ما أراده الغرب لنا إذاً من أجل أن نقتل بكل الطرق هذا هنا الحديث لذلك وجدت هذه التسميات وجدت هذه الفصائل المختلفة عندما ينصفون الآخرون سنكون حقيقة تسمية واحدة وجيش واحد منذ البداية عندما طرح الجيش الوطني لم يكن لديه قبول إطلاقاً إلا من الأشقاء العرب، الأشقاء العرب الذين وافقوا على هذه الفكرة والجميع رفضوها.

تدخل روسي بري وشيك

جلال شهدا: واضح عمر كوش بعض معارضي التدخل الروسي لاسيما في سوريا يقولون أن روسيا لابد أنها ستتوسع وتنتشر على الأرض، هل هناك مبالغة في الدور الروسي على الأرض السورية سواء من حلفاء النظام أو حتى من المعارضين؟

عمر كوش: لا الحقيقة ليس هناك مبالغة في الدور الروسي أو بالتدخل الروسي لأن الحقيقة روسيا عندما أتت طبعاً إلى الساحل السوري خاصة بطائراتها وخبرائها وحتى بمقاتلين من مشاة البحرية وغيرهم أتت لكي تبقى لفترة مديدة بعني ليس كما يقول بوتين أن التدخل الروسي هو مؤقت وأنه ربما يستمر شهر أو شهرين أو أكثر وهذا كلام طبعاً يعني الحقيقة تغطية على الأهداف البعيدة التي جاء من اجلها  طبعاً الروس إلى سوريا، بالتأكيد طبعا سيحاول الروس وطبعاً هناك أهداف إستراتيجية في هذه المسألة أن يحافظوا أولاً على مصالحهم كما كل المسؤولون الروس طبعاً يصرحون بذلك علناً وأيضاً يرون المشكلة مصالحهم لا تتحقق إلا من خلال بشار الأسد ونظام بشار الأسد القاتل المجرم هذا من جهة، من جهة ثانية إذا قيّض لهذا التواجد الروسي أن يبقى طويلاً فبالتأكيد عندئذ ستطل روسيا على كامل منطقة البحر الأبيض المتوسط بمعنى ستطل على تركيا وعلى لبنان وحتى على العراق والسعودية وغيرها وبالتالي هذه بالنسبة لهم هو مكان جيوسياسي سيستخدم كقاعدة انطلاق من أجل أهداف أخرى وربما هذه القاعدة على المستوى الاستراتيجي لن تهدد فقط تركيا ولبنان إنما ستصل إلى الخليج، لأنه تصور فعلاً إذا قيض للتدخل الروسي أن يبني قاعدتين دائمتين في طرطوس وفي اللاذقية وأيضاً إلى جانب هناك قواعد قرب اللاذقية مطارح حميميم وقرب دمشق وإلى آخره هذا كله أن الروس يخططون لما بعد سوريا الآن، طبعاً ربما هذه الحسابات تكون مبالغ فيها بالنسبة لهم أيضاً لا يمكن على أرض الواقع باعتقادي أن هذا طموح لن يتحقق لأن التواجد الروسي جاء بشكل حقيقة غير مدروس وجاء استطيع أن أقول مغامرة من مغامرات بوتين المشهور بالمغامرات.

جلال شهدا: أحمد حمادة غير الشائعات هل لديكم معطيات فعلية على الأرض تشي بأن هناك سيكون هناك تدخل بري من قبل الإيرانيين وحزب الله في شمال سوريا وإذا ما تم ما تداعياته على المنطقة الشمالية وأيضاً على المناطق المجاورة لسوريا كتركيا مثلاً ما تداعياته عليكم أنتم في الجيش السوري الحر؟

أحمد حمادة: طبعاً التدخل الإيراني ليس جديداً وتدخل حزب الله فقد أعلنه حسن...

جلال شهدا: لا نحن نتحدث الآن عن شائعات تقول أن مئة ألف مقاتل تقريباً سيشنون حرباً انطلاقاً من حلب وصولاً إلى مناطق الشمال نتحدث عن هذه النقطة تحديداً ليس فقط على التواجد الإيراني وحزب الله في سوريا.

أحمد حمادة: طبعاً لا نتوقع أن هذا العدد ممكن أن يتم حشده في تلك المنطقة فهو يندرج تحت الحرب النفسية ضد الجيش السوري الحر، فهناك قوات إيرانية متواجدة في نبل والزهراء وهناك قوات للحرس الثوري طبعاً قاسم سليماني موجود فإذا لم يكن هناك قوات إيرانية فماذا يعمل قاسم سليماني؟ ماذا يعمل هؤلاء الضباط حسين الهمداني وغيره الذين قتلوا تحت أقدام الجيش الحر في حماة وفي حلب وفي عدة مناطق؟ فوجود قيادات عسكرية يعني أن هناك قوات عسكرية إيرانية في هذه المنطقة أما بهذه الكمية لا أتوقع وجود هذه القوات وهذا يندرج تحت الحرب النفسية والضغط النفسي على الجيش الحر، أما نقول نحن للقوات الإيرانية ولقوات حزب الله وللروس الذين أتوا اليوم محتلين أنهم سيلاقون نفس المصير الذي لاقوه من سبقهم في الأكفان والتوابيت إلى بلادهم، واليوم روسيا التي أتت إلى منطقتنا هذه نقول لها كما دخول روسيا إلى أفغانستان تم تفكيك الاتحاد السوفيتي فإن دخولهم اليوم إلى سوريا سيتم تفكيك الاتحاد الروسي.

سيناريوهات متوقعة

جلال شهدا:  العقيد حمادة ما السيناريو المتوقع من قبلكم لمقبل الأيام؟

أحمد حمادة: طبعا الجيش السوري الحر أعلن النفير العام في المنطقة الشمالية وهو جاهز اليوم للتصدي لكل تدخل للأعمال العسكرية، صمود أسطوري يحققه الجيش الحر كما حققه في شمال حمص في التلبيسة وتير معلة وفي تلك المناطق وفي منطقة حماة وإدلب وفي خان شيخون وكذلك سيحقق الصمود الأسطوري في وجه كل من يعتدي على حرماتنا وعلى أراضينا سنحقق ولو طال الزمان، لن نقبل كشعب سوري وكجيش حر وجود محتلين على أرضنا.

جلال شهدا: إلياس حنا استراتيجياً أي عمل سياسي لا بد أن يقابله ربما مكاسب سياسية، هل هناك مؤشرات على استعداد دول إقليمية ودول غربية لإعطاء المعارضة ما تريد وبالتالي لتأخذ هذه الدول سياسياً ما تريد؟

إلياس حنا: أنا أعتقد تناقض المصالح بين الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الإقليمية مع تركيا مع المملكة العربية السعودية ومجيء الروس ويتهرب الأميركيون اليوم من الصدام المباشر اليوم أصبحت الساحة السورية ساحة معقدة لا يمكن أن تكون منطقة عازلة إن كان في الشمال أو إن كان في الجنوب تم الحديث عن اتفاق ضمني بين إسرائيل وروسيا حول موضوع الطيران والسيطرة والهيمنة الجوية فإذاً اليوم المجيء الروسي أتى وفرض قواعد اشتباك جديدة، الكل اليوم يتأقلم معها حتى الآن ليس من مؤشرات، المؤشرات الأساسية ضد روسيا في مرحلة من المراحل هو ماذا يريد الرئيس أوباما؟ حتى الآن هو متردد ولكن الروسي عندا يأتي ويستثمر بهذا الحجم في سوريا هذا الأمر أنه يعني باقي لفترة طويلة ولكن الوقت يعمل لغير الصالح الروسي لأن عليه أن يقدم مكاسب عسكرية وبالتالي تليها مكاسب سياسية تجبر الولايات المتحدة الأميركية والقوى الإقليمية أن تأتي إليه وتقول لنجلس على طاولة التفاوض هنا يأتي دور الجيش السوري الحر المعارضة المعتدلة والدور السوري المعارضة أين هي وكيف ستجلس على طاولة التفاوض في أي مرحلة من مراحل الحل السياسي؟

جلال شهدا: عمر كوش سؤالي الأخير ما مآلات الظروف في سوريا في ظل هذه الضبابية التي تخيم على المشهد سياسياً وأمنياً أيضاً؟

عمر كوش: يعني الحقيقة في سوريا كما نتذكر جميعاً أن هناك ثورة بدأت منذ أكثر من أربع سنوات وهذه الثورة طبعاً مرت بمراحل كثيرة مراحل لن يتسع المجال لذكرها جميعاً لكن اليوم المرحلة الجديدة هي مرحلة الحقيقة خوض معركة التحرير، هذه معركة التحرير يجب أن يعي الروس انه لا يمكن إخماد ثورة شعب قام بها منذ أربع سنوات ومرت بكل هذه المراحل لكي يأتي الروس أو الإيرانيين كي يخمدوها هذا طبعاً مستحيل والتاريخ يعلمنا أن الكثير من الثورات عندما قامت مرت بتعرجات كثيرة لكن في النهاية تنتصر إرادة الشعوب، على الرئيس بوتين وعلى الروس والقادة الروس أن يعوا هذا الدرس وان يحفظوا دماء السوريين ودماء الأطفال والشيوخ والنساء لأنه الشعب السوري دخل في هذه الثورة ولن تهدأ ثورته إلا ببلوغ مآربه ومطالبه لذلك في النهاية يعلم الروس لا بد أن يجلسوا على طاولة حوار وان يسمعوا هذا الشعب ماذا يريد لأنه يريد الحرية والتحرر.

جلال شهدا: أشكركم ضيوفي جميعاً من اسطنبول عمر كوش الكاتب والباحث السياسي السوري، من بيروت العميد إلياس حنا الخبير العسكري والاستراتيجي، من الرياض العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي السوري، ومن غازي عنتاب العقيد أحمد حمادة الناطق الرسمي باسم مجلس القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر، بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله شكرا لكم على المتابعة، إلى اللقاء.