- فلسطينيو الـ48.. تقليص الأعداد قدر الإمكان
- فلسطينيو القدس.. مشتتون على طريق التهويد

- فلسطينيو الضفة.. لا شرقية ولا غربية

- فلسطينيو غزة.. حصار وفوقه حصار

حسين جبارين
مهند البدا
عارف فريج
زياد الحموري
أرنون تسوفير
شعوان جبارين

المعلق: في العام 1948 تمكن الصهاينة من احتلال جزء كبير من فلسطين مما شرد وهجر آلاف الأسر الفلسطينية وما إن جاء العام 1967 حتى اكتملت المأساة الفلسطينية فاحتلت إسرائيل ما تبقى من فلسطين، ومنذ ذلك الحين والأسرة الفلسطينية تحاول جمع شملها من داخل وخارج فلسطين.

حسين جبارين/ مركز عدالة: نتيجة للنكبة كان هناك فصل بين العائلات قسم أصبح عائلات في الضفة في غزة في القدس الشرقية قسم في الدول العربية وقسم بقي هون، فإحدى الإشكاليات اللي انخلقت هذا الفصل بين العائلات.

مهند البدا/ إعلامي فلسطيني: أول ظهور لعملية لم الشمل هي محاولة من الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم للعودة لأهاليهم الذين تبقوا في داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وكان هذا الشكل الأول لطلبات لم الشمل، الشكل الآخر بدأ بعد عام 1967 حيث تم تقسيم فلسطين لأربعة أقاليم غزة 1948 أو إسرائيل ضفة غربية القدس.

عارف فريج/ محامي: ألوف العائلات اللي متشتتة الأوصال اللي مقطعة من بعض اللي واحد ساكن في قلقيلية وواحد ساكن في كفر قاسم، واحد ساكن في غزة والأم ساكنة في الطيبة، ولا واحد ساكن في يافا وزوجته ساكنة بالأردن وإلى آخره، متشتتين.

فلسطينيو الـ 48.. تقليص الأعداد قدر الإمكان

المعلق: تسعى السلطات الإسرائيلية لإبقاء أعداد الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948 ضمن الحدود الدنيا، في العام 2003 سنت الحكومة الإسرائيلية قانون المواطنة وهو قانون مؤقت يمدد سنويا ويمنع توحيد ولم شمل عائلات أحد شقيها من داخل الخط الأخضر والشق الآخر من الأراضي المحتلة عام 1967 أو من دول معرفة إسرائيليا على أنها دول معادية وهي إيران وسوريا والعراق ولبنان، ويمنع القانون منح المواطنة لزوج مواطنة إسرائيلية من الداخل أو زوجة مواطن إسرائيلي فلسطيني من الداخل أو حتى تصريحا لدخول الأراضي المحتلة عام 1948.

زياد الحموري/ مدير مركز القدس للحقوق المدنية والاقتصادية: كان في انتخابات الانتخابات الإسرائيلية لرئاسة الوزراء الإسرائيلييين، فأنا بأذكر تماما أن شارون كان له مقولة بيقول إنه إحنا في عندنا مشكلة مع الفلسطينيين في داخل الـ 48 اللي هي الفلسطينيين عم بيحاولوا وكأن يستعملوا حق العودة من خلال لم الشمل، هناك أكثر من مائتي ألف فلسطيني موجودين نتيجة لم الشمل لذلك نحن بنشوف فيها خطورة هذه عملية لم الشمل ولازم نلاقي طريقة اللي نوقف لم الشمل.

حسين جبارين: انه لغاية سنة 2002 كان حوالي عشرين ألف طلب معلقا في قضية لم الشمل أمام وزارة الداخلية. اليوم حسب المعطيات الأخيرة اللي أعطونا إياها بالنيابة بالنسبة للمعطيات بين 2002 لـ 2008 في عندنا حوالي 14 ألف وثمانمئة طلب قدمت لوزارة الداخلية.

أرنون تسوفير/ الأستاذ في قسم الجغرافيا في جامعة حيفا: أريد أن أذكر بأنه عندما سن القانون حدثت فوضى عامة، جزء من اليسار الإسرائيلي أخذ يصرخ وشكلوا لجنة تحقيق للبحث في قانونيته وعينوا بروفسورا معروفا اسمه أمنون روبينشتاين الذي كان وزيرا ورجل قضاء معروف وصحفيا واليوم هو عميد كلية معهد هرتزليا وقد ترأس اللجنة وكنت الشاهد الأول لديه والنتيجة التي توصلت إليها اللجنة بعد الاستماع إلى كل الأشخاص الآخرين كانت الدعم المطلق للقانون.

زياد الحموري: حتى كمان القانون بيجندوه لصالح الموضوع السياسي، يعني أحد القضاة قال نحن شايفين أن هذا القرار غير إنساني ولكن في ضرورة لهذا.

عارف فريج: جنوب إفريقيا في سنة الثمانين حاولوا يعملوا قانونا مشابها للقانون بدولة إسرائيل وهناك المحاكم رفضته، ليش رفضته؟ علشان فيه عنصرية.

أرنون تسوفير: اتضح أن الدنمارك والسويد وهولندا وفرنسا فيها قوانين عنصرية جدا، انظروا ماذا يحدث في أوروبا كلهم يجمعون أنفسهم ويهاجمون إسرائيل، هذه هي أوروبا الحقيقية وليست أوروبا التي تتحدث عن الديمقراطية والليبرالية إنها نذلة كما كانت في الألفي عام الأخيرة.

حسين جبارين: فالقانون الدولي يقول في هذا الصدد إنه يجب المحافظة على الحقوق -المواطنة والإقامة- للسكان الأصليين وهذا يشمل أيضا حقهم في العائلة وحقهم في التواصل مع أبناء شعبهم.

أرنون تسوفير: أعتقد أن علينا أن نسن قوانين هدفها حمايتنا وحماية مستوى معيشتنا، ولا تهمني طبيعة القانون، ليس هناك دستور وإسرائيل تضع قوانيها وفقا للخبرة المتراكمة، ولذلك فإن هذه المسألة لا تهمني على الإطلاق.

عارف فريج: واحد جاي يقول لك أنا ما بدي أنه أنت تلم شملك مع زوجتك، واحد بيقول لك أنا ما بدي أنك أنت تجيب ابنك لإسرائيل، إشي ما بيدخل العقل.

أرنون تسوفير: إن القانون ضد الكولومبيين والأفارقة والعرب والإيرانيين وهو لا يمس بالديمقراطية فكل الحق لإسرائيل في الدفاع عن نفسها من الداخل وهي ديمقراطية.

المعلق: هوية أبناء 48 هوية تصدر عن السلطات الإسرائيلية، يعتبر حاملها مواطنا إسرائيليا، حاملها يحصل على جواز إسرائيلي، يحظر على حاملها من العرب إحضار شريك حياة من المناطق والدول التالية، إيران سوريا لبنان العراق الضفة الغربية وقطاع غزة.

زياد الحموري: اليوم ما فيش لم شمل انتهى يعني معادلة لم الشمل غير موجودة اليوم، أكثر اللي الناس بتسميه لم شمل هو عبارة عن وكأنه تصريح إقامة بس.

مهند البدا: المواطنون الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية الهوية الإسرائيلية وجواز السفر الإسرائيلي يمنع عليهم في حال ارتباطهم بزوجات أو العكس من الضفة الغربية أو القدس أو غزة أو من أي من الدول العربية استقدام أزواجهم بطلبات لم شمل إلى داخل إسرائيل ومنحهم الجنسية أسوة ببقية الإسرائيليين، وبالتالي كنا أمام وضع قانوني عنصري مقارنة بالقانون الدولي ومن وضعوا أسس القانون الدولي بأنه لا يجوز التفريق بين مواطني الدولة بناء على قومياتهم أو إثنياتهم أو دينهم.

المعلق: على الرغم من مرور 11 عاما ما زالت قرية الطيبة التي تقع في حدود المناطق المحتلة عام 1948 تعجز عن لم شمل عائلة مؤيد خليفة حتى الآن.

مؤيد خليفة: من مدينة نابلس عمري 35 سنة متزوج من مدينة الطيبة، صار لي تقريبا 11 سنة متزوجا، عندي أربعة أولاد، الحياة اليومية اللي أي بني آدم بيتمناها يعني أنا محروم منها بسبب لم الشمل، رفض لم الشمل.

سوسن / زوجة مؤيد خليفة: من 1998 من أول ما خطبنا رحت قدمت على الداخلية، صاروا يعجزوا فيي، يحكوا لي أول شيء روحي جيبي ورقة من البلدية روحي جيبي ورقة من الداخلية جيبي ورقة من التأمين الوطني وكلهم جبتهم تقريبا يعني هالقد وصية كبيرة يعني حوشت أوراق وأعطيتهم إياها، وهم بيحكوا لي طول الوقت روحي جيبي ورقة روحي حطي مش عارفة شو، بعدها كل طلب أقدمه ألاقيه بالرفض يعني.

مؤيد خليفة: بيجي بكتاب خطي عن طريق البريد بيعطونا إياه، مرفوض أمنيا، أنا عارف نفسي أكثر منهم، أنا عارف نفسي أكثر منهم ما في علي أي إشي ليش الرفض الأمني؟ بس مجرد تعجيز لي ولأولادي ولزوجتي. ما في استقرار يعني معاناة بين أهلي وإخوتي في نابلس وبين زوجتي وأولادي في الطيبة، ما في استقرار يعني متنقل بين هون وبين هون، هون حتى صعب أن أجي عليهم لو بدي أجي عليهم بدي أقطع مسافات طويلة يعني مدة مش أقل من نهار كامل تقريبا.

سوسن: بين الطيبة وبين نابلس لو أنا بدي أروح هلق على نابلس مع الأولاد بأفوت عند الطريق هذه وعند الحاجز ما بيوقفوني طبعا معي هوية إسرائيلية يعني أنا بأفوت عادي ربع ساعة بأكون أنا عند دار سيدهم يعني، بيتعرض لشغلات كثيرة حتى يوصلنا وبيلف طرق وشوارع بيروح عن طريق القدس عن طريق الخليل وعن طريق بيت لحم وعن طريق أنا مش عارف شو، وبينام تحت الشجر حتى تمرق سيارة إذا ما حدا يشوفهم بيدفعوا مصاري ومبالغ لحد إذا بده يوصلهم لهون، كثير كثير صعب.

مؤيد خليفة: عدة مرات الأولاد بيسألوني ليش بابا أنت بتطلعش معنا، ليش ما بتجي معنا؟ مثلا بيطلعوا رحلة معينة، ليش ما بتيجي معنا؟ أنا ما بأقدر أجي معهم، فهذه بتسبب لي يأس كمان، مش لي لحالي، لي ولزوجتي ولأولادي.

سوسن: وفي بنكون رايحين على نتانيا ويوقف حاجز ويوقفنا يأخذ هويته ويجي يطلب هوية مؤيد أورجيه الهوية، شوف الموقف اللي قدام الأولاد رح يصير أنت، رح ينزل أبوهم رح يكلبشوه رح يحطوه في سيارة البوليس كل هذا رح يكون قدام الأولاد، يعني أكثرية هذه الأشياء هي المواقف اللي ممكن يتعرض لها الواحد.

مؤيد خليفة: الأولاد عندي أنا من عيلة خليفة وزوجتي من عيلة الناشف، اثنان من الأولاد عيلة خليفة واثنان من الأولاد مسجلين عيلة ناشف.

سوسن: في الهوية مسجليني مش متزوجة، عندي أربعة أولاد ومش متزوجة، كيف هي يعني مش عارفة، يعني تخيلي أقول لك أكثر الشيء لما أروح أولد يعني ممنوع يجي معي، شايفة أنا ولدت الأربعة أولاد ولا مرة كان معي مؤيد موجود، يعني بأتطلع حوالي كل واحدة زوجها معها يعني عن جد أبكي عن جد هذا كثير كان يؤثر عليها هذا الإشي.

مؤيد خليفة: هي المعينة الأساسية للبيت، أنا متنقل بين نابلس وبين مدينة الطيبة، الشغل في نابلس صعب ما في شغل، في بطالة، وهون صعب أن أشتغل بيطلبوا تصريحا وتصريح ما في معي.

سوسن: هذا مسبب لي كله معاناة، معاناة يعني كثير كثير مؤثر على البيت، كثير كثير فوق ما تتصور، عندي أربعة أولاد أنا وطلبات المدارس كثير طلبات البيت كثير، غلاء الحياة المعيشية قديش يعني صعب. نحن مع بعض محرومين من بعض يعني متزوجين ومش متزوجين يعني هو زوجي وبنفس الوقت مش زوجي.

مؤيد خليفة: أنا صار لي يعني 11 سنة متحمل بدي أرد أتحمل كمان، يعني علشان أولادي علشان زوجتي بدي أتحمل كمان، مش مشكلة بدي أتحمل.

عارف فريج: يعني نسبة الزواج قلت بصورة هائلة من الفلسطينيات لدرجة أنه بطلوا عرب 48 أنهم يستطيعوا أن يتزوجوا بسبب القانون.

أرنون تسوفير: لنفرض أن هناك خمسة آلاف حالة زواج من هذا النوع، كم عربيا يوجد في إسرائيل اليوم؟ مليون ونصف عربي، لقد قال شكسبير الكثير من الضجة على لا شيء، مجرد ضجة بمن يضر هذا؟ تريدين أن تتزوجي اذهبي إلى رام الله وتزوجي هناك.

عارف فريج: لميت شمل بنت من الأردن لواحد من كفر قاسم، أنجبوا طفلا بدهم يسجلوه على الهوية، حملت هالشنطة ثاني يوم ورحت أنا والرجل وامرأته على الداخلية إلا هي موظفة هي بتقول بالعبري وين هويتك؟ لمين للزلمة، بيقول لها الزلمة تفضلي، ما حكيتش ولا كلمة، هي بتقول له تفضل هذه شهادة الميلاد، وهذا رقم الهوية اللي هو طالبهم، هي شو بتقول لهم، أنت نزعت قلبي أنا وأنا أطلع لك برقم الهوية وبشهادة الميلاد، أنا بأشعر أن قلبي بأنزعه، وأنت يا عارف أنت مخرب، أنت مخرب كبير، أنت بتجيب مخربين لهذه البلاد.

المعلق: تعد عبارة مرفوض لخلفية أمنية الأكثر ورودا في طلبات لم الشمل الفلسطينية وترفض السلطات الإسرائيلية توضيح طبيعة الخلفية الأمنية.

حسين جبارين: يعني إذا مقدمة الطلب هي فلسطينية من رام الله وابن عمها، أخوها، أي قريب من الدرجة الأولى أو الثانية كان متهما في قضية عرفت قضية أمنية أو كان معتقلا إداريا أو كان مرة سجينا أو هو عضو في حماس أو في فتح -لأن فتح برضه معرفة لليوم كمنظمة إرهابية- هذه خلفية أمنية، يعني عمليا أو حتى إذا كان شرطي في الشرطة الفلسطينية هذا يعتبر له خلفية أمنية.

شعوان جبارين/ مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان: وهي حجج واهية حقا خاصة بعد اندلاع الانتفاضة الثانية تعطي عنوان أن للأمر أبعادا أمنية وبالتالي البعض قد يحصل على بطاقة الهوية الإسرائيلية كي يتمكن من القيام بعمليات عسكرية أو تفجيرية في إسرائيل، هذا ما حاولوا تبريره وهذا الحال ينطبق على القدس.

فلسطينيو القدس.. مشتتون على طريق التهويد

المعلق: تواجه القدس نهجا إسرائيليا واضحا نحو التهويد وتمارس السلطات الإسرائيلية ضغوطات عدة لإنجاح هذه السياسة على رأسها سحب هويات المقدسيين ورفض طلبات لم شملهم.

حسين جبارين: القدس اليوم عمليا وضعها أخطر وضع بين القضايا الفلسطينية، القدس وضعها أصعب من وضع فلسطين 48 أصعب من الضفة وأصعب من غزة، هو السبب عمليا سياسي.

عارف فريج: المشكلة في القدس تختلف عن عرب 48 بسبب موقعها الجغرافي، القدس أقرب بكثير على المناطق اللي هي في الضفة الغربية، هناك المناطق كلها مدموجة مع بعض والأزواج معروف يعني بطبيعة سكناهم متزوجين مع بنات من الضفة.

المعلق: هوية أبناء القدس هوية تصدر عن السلطات الإسرائيلية يعتبر حاملها مقيما في إسرائيل وليس مواطنا، حاملها يحصل على جواز سفر أردني، يحظر عليه إحضار شريك حياته إلى محل إقامته في القدس من المناطق التالية، إيران سوريا لبنان العراق الضفة الغربية وقطاع غزة.

نجيب أبو رقية/ مركز بتسليم: إسرائيل فرضت الهوية الزرقاء اللي هي لون هوية المواطنين الإسرائيليين على سكان القدس، هي إقامة وليست مواطنة والإقامة طبعا قابلة للسحب.

حسين جبارين: اليوم وفقا للقانون الإسرائيلي بالإمكان سحب إقامة فلسطيني من القدس إذا أثبت أنه خلال سبع سنوات القدس لم تكن مركز حياته الاجتماعي واليومي.

زياد الحموري: الطلبات هائلة، يعني كل يوم الناس كنت تشوفها بتلك الفترة حاملة كميات من الأوراق اللي حامل له مش عارف لخمس سنوات لوراء فواتير تلفونات، اللي حامل فواتير كهرباء يعني مرات تشوف الناس حاملة أكياس خيش منشان تروح تقدم هذه المستندات وكانت الداخلية تعمل معهم طبعا بشكل كثير مزري.

نجيب أبو رقية: إسرائيل ترفض اليوم قبول طلبات لم شمل مثلا من بعدما سنت القانون الجديد اللي بيقول إنه ممنوع الموافقة على أي طلب لم شمل في اللي هم بيسموه يعني على أساس هم يقولوا مش قانون عنصري لا سمح الله، يعملون زي ما تقولي أمر لسنة وكل سنة بيجددوه.

مهند البدا: بالنسبة لمواطني القدس الذين يحملون هوية إسرائيلية فقط ولا يحملون جواز سفر باعتبارهم مقيمين في القدس وليسوا مواطنين، حتى هؤلاء المقيمين كان ممنوعا عليهم تقديم طلبات لم شمل في حال تزوجوا بأحد الأشخاص من غزة أو من الضفة الغربية أو من أحد الدول العربية.

شعوان جبارين: أنت كمقدسي أو كمقدسية مسموح لك تروح تعيش بالخليل أو رام الله ما في مشكلة نهائيا، بس لم الشمل باتجاه القدس ممنوع.

حسين جبارين: يعني عمليا إذا مقدسي سافر تعلم خارج البلاد فترة معينة أقل من عشر سنوات بين سبع إلى عشر سنوات وتواجد في القدس بشكل متقطع إسرائيل تستطيع أن تسحب إقامته، شو يعني سحب إقامة من المقدسي؟ عمليا طرده.

إبراهيم عطون: من مواليد الكويت عشت فترة طويلة غاد وتخرجت غاد ودرست غاد، بعد أحداث الخليج رحنا لعمان عشت في عمان سنة جاءنا تصريح زيارة أزور الضفة في 1994 في شهر 6 كان هذا الحكي، فجئت من 1994 شهر 6 ولغاية وقتنا الحالي وأنا موجود، في شهر 9/ 1994 تزوجت من مقدسية الأصل وعملت لم شمل وظللت أتابع في لم الشمل لما حصلت على الهوية المؤقتة، أخذنا الهوية في 1999 كان عندي ثلاثة أطفال في هذه الفترة، ظلت الهوية تتجدد معي، قانونهم هنا كل سنة لازم تتجدد، تجددت معي أول سنة والثانية، الثالثة انسحبت مني الهوية، كان سبب السحب أن السلطات الإسرائيلية رفضت لسبب أمني -ادعوا هم- اليوم أنا عندي خمسة أطفال والخمسة أطفال مسجلون في هوية أمهم والخمسة موجودون وإقاماتهم ثابتة وموجودون في مدارس البلدية الموجودة هنا، توظفت في الفترة الأخيرة من شهر عشرة في الأوقاف، صدفتنا دورية حرس حدود فطلبوا الهوية مني فحص الهوية، الرخصة اللي معي اللي هي إسرائيلية لأن الهوية تم سحبها وأخذوها في الداخلية فتبين في الفحص أنه أنا لازم أتواجد بره البلد مش جوه البلد، أخذوني من هنا على نقطة اسمها الدي سي أو محسوم من بيت لحم، حملوني ودخلوني على بيت لحم بدهم يعزلوني يعني من.. بدهم يخلعوا جذوري من بلدي، وأنا الأصل لأن والدي من هذا البلد فأنا الأصل منها أكون، فحاولت بشتى الوسائل أرجع وحطيت محامي غيرت المحامي اللي كان موجودا ولغاية الآن هنا بنطارد وراءهم لموضوع أنهم يقبلوا الدعوى أو ما يقبلوها. حاليا بس معي رخصة سواقة وإذا بأمر على أي دورية جيش أو أي محسوم أحسب ألف حساب أنه ما أنمسك وأتفتش وبرضه يرحلوني خارج الجدار ويدخلوني على بيت لحم، معاناة كبيرة بالنسبة لي، المشكلة مش بس هوية يعني المشكلة ارتباطي في البلد.

[فاصل إعلاني]

المعلق: تعاني القدس من تشديد أمني بالغ ويكتمل حصارها بما يفرضه عليها جدار الفصل العنصري حتى بات سكان المدينة معزولين تماما عن بقية أرجاء فلسطين.

عارف فريج: دولة إسرائيل جاءت عملت جدارا حول القدس وبدأت تقسم في المناطق، شافوا حالهم القدس هسه اللي كان حامل الهوية ساكن في الضفة وكأنه ساكن في إسرائيل في القدس بسبب الحيط.

حسين جبارين: وفقا للقانون الدولي القدس تعتبر محتلة ولا يحق للدولة إسرائيل كدولة محتلة أن تطرد القابعين تحت الاحتلال.

شعوان جبارين: ما بدهم فلسطينيين داخل القدس من أجل تهويد القدس، القدس مستهدفة بالمعنى السياسي وبعيد المدى وبالتالي أحد الإجراءات لتقليل عدد السكان والمتواجدين بالقدس هو هذا الإجراء بعدم قبول طلبات لم شمل ويا ريت بس ما يقبلوش لم شمل، حتى الناس اللي معهم هويات بيبحثوا لهم عن طريق معينة لإفقادهم حقهم بالإقامة والهوية.

حسين جبارين: لذلك مسألة القدس هي مسألة ترانسفير بطيء، هناك لذلك بنشوف أن عدد السكان في القدس دائما في تناقص، بنشوف برضه هناك مش بس عدد السكان، اللي محاولة وفقا لقوانين التخطيط والبناء أن إسرائيل تحصر الوضع السكاني الفلسطيني وتحويله إلى حارات صغيرة بدونهم مع حيز للتطوير.

أرنون تسوفير: إن استخدام كلمة ترانسفير لوصف هذا القانون ليس صحيحا، لأنك لا تطرد العرب الموجودين هنا وإنما تمنع الموجودين في الخارج من القدوم إلى هنا، هذا ليس ترانسفير. إسرائيل لا تتحدث عن ترانسفير صحيح أن هناك زعيما واحدا هو بيني إيلون طالب في الفترة الأخيرة بأن يذهب كل العرب إلى إربد وأن تقام دولة فلسطينية إلى هناك، كما قال شخص اسمه إيفي إيتام إن على العرب أن يذهبوا إلى بير قفقفة في سيناء، هذه نكت، ليس هناك مكان يمكن طردهم إليه حتى إن أرادوا هم، إلى أين ستطردهم؟ كيف ستطرد العرب؟ هل ستأخذهم على قطارات أو شاحنات؟ إن من يتحدث عن ترانسفير اليوم هو شخص مجنون تماما.



فلسطينيو الضفة.. لا شرقية ولا غربية

المعلق: أسهمت سياسة الحواجز الإسرائيلية بشكل كبير في عزل مدن الضفة الغربية عن بعضها البعض وعن محيطها أيضا سواء في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 أو القدس أو حتى قطاع غزة، هذا وتعتبر الضفة الغربية الأكثر تقديما لطلبات لم الشمل ويرجع ذلك لتعدادها السكاني وكثرة مدنها وصور تشتت العائلات فيها.

مهند البدا: في حالة الضفة الغربية ما قبل مجيء السلطة الفلسطينية كانوا يحملون هويات إسرائيلية خاصة بالضفة الغربية وغزة، بعد مجيء السلطة الفلسطينية أصبحوا يحملون هويات فلسطينية صادرة عن السلطة الفلسطينية بالإضافة إلى جواز سفر فلسطيني، إلا أن وضع السلطة الفلسطينية لم يسمح حتى الآن قانونيا بأن تقوم السلطة بمنح طلبات لم الشمل بالتالي يجب العودة إلى إسرائيل من أجل الموافقة على طلبات لم الشمل المقدمة من المواطنين الفلسطينيين.

المعلق: هوية أبناء الضفة الغربية هوية تصدر عن السلطة الفلسطينية، يعتبر حاملها مواطنا فلسطينيا يحظر عليه التواجد في القدس أو في المناطق المحتلة عام 1948، حاملها يحصل على جواز سفر فلسطيني أو أردني، كما يحظر عليه إحضار شريك حياة من غزة أو من الأردن دون الحصول على موافقة لم شمل.

يوسف حرب: لا يحق لكل مواطن فلسطيني يحمل الهوية الفلسطينية أن يدخل مناطق الـ 48 أو قطاع غزة إلا ضمن تصريح خاص يصدر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في حال صدور هذا التصريح يجب أن يكون التصريح مرافقا لبطاقة الهوية حتى يتمكن العبور عبر المنافذ اللي تدخل إلى الـ 48 أو إلى قطاع غزة وهناك في صعوبات بالغة وجمة خاصة بعد انتفاضة الألفين، حتى هذه اللحظات هناك في قليل جدا جدا من المواطنين الفلسطينيين الذين يتمكنون من الحصول على تصريح سواء كان للعمل أو للدراسة أو للعلاج أو حتى لزيارة أحد أقاربهم إلا حالات استثنائية هناك.

زياد الحموري: اللي هو معظم الأزواج أو الزوجات هي من الضفة الغربية، بيحكى على ستين ألف حالة موجودة، اللي هذه إما الزوجة عايشة بدون زوجها لأنه مش عاوزين يلموا الشمل أو العكس وطبعا هذا بيؤثر على الأسرة ويؤثر على الأطفال، بيؤثر على العمل على الدخل يعني بيخلق مشاكل مالهاش حدود.

شعوان جبارين: مسموح لك تطلع تسافر تلتحق بباقي أفراد أسرتك في الأردن وسوريا، بس ممنوع عليهم أن يتلحقوا فيك هون.

يوسف حرب: عندما عانت الأردن فك الارتباط مع الضفة الغربية واعتبار الضفة الغربية هي دولة مستقلة ويجب أن ندعم أن يكون هناك في سلطة وطنية فلسطينية مستقلة أصبح هناك تمايز ما بين الفلسطينيين المقيمين في الأردن ما قبل 1988 بصفتهم مواطنين أردنيين يحملون الجنسية الأردنية وجواز السفر الأردني الذي يحمل الرقم الوطني وما بين الفلسطينيين الذين دخلوا الأردن بعد 1/8/1988 باعتبارهم مواطنين فلسطينيين لهم حق حمل جواز السفر الأردني ولكن جواز السفر الأردني يكون مميزا إما سنتين أو خمس سنوات ولكن لا يوجد هناك رقم وطني.

شعوان جبارين: في أشخاص تتحدثين عما يقارب خمسين أو ستين ألف إنسان فلسطيني موجودين هون من عدة سنوات هم وعوائلهم مركز حياتهم هون مقيمين هون أرضهم هون، حضروا من الخارج بموجب تصاريح زيارة واستمروا هون لأن هذه بلدهم ووطنهم وفيش لهم مكان آخر، ما حصلوش على بطاقات الهوية.

المعلق: بضعة شهور في الأردن وأخرى في الضفة هكذا يمضي عنان أبو العلا حياته دون أن تتمكن عائلته من جمع شملها.

عنان أبو العلا: درست في الأردن في جامعة جرش درست أربع سنوات وبعد هيك نزلت على محكمة نابلس وتدربت سنتين وحصلت على الإجازة القانونية، زوجتي بتكون بنت خالي تزوجنا وكانت الظروف هادئة نوعا ما ما كانتش انتفاضة الأقصى مبلشة لسه وكنا على أمل أنه يصح لها تصريح وتنزل وعلى أساس أن لم الشمل سهل.

زوجة عنان أبو العلا: ما توقعت أنه ما يصير لم شمل بيننا أو أنه مثلا أنا أعيش هون وهو يعيش هناك، يعني توقعت الأمور بسهولة تصير لأنه قبل ما أتزوج نزلت مرة على الضفة وكانت الأمور سهلة يعني رحت وإجيت عادي.

عنان أبو العلا: في سنة ألفين بشهر أربعة قدمت طلب لم الشمل لزوجتي ما جاءني أي رد لا بالموافقة ولا بالرفض إلى ما لا نهاية بتبقى بتستنى بالرد ويمكن يجي وممكن ما يجي حتى في ناس كثير فقدوا حياتهم وبعدما فقدوا حياتهم طلع لهم لم الشمل.

زوجة عنان أبو العلا: فعاش هون يعني تقريبا ست سنوات بس الوضع صار كثير صعب لأنه هون ما معه رقم وطني الأولاد ما بيقدر يدخلهم حكومي ما بيقدر يتعالجوا بشيء حكومي، يعني كل شيء خاص هون، فقرر أنه يعني لازم ينزل عالضفة يشتغل تحت.

عنان أبو العلا: أنا مضطر كمواطن أحمل رقم هوية فلسطينية بأن أسجل أبنائي في الضفة الغربية على أساس أنهم ما يسقطوا حق المواطنة، زوجتي ممنوعة نهائيا بأنها تنزل على الضفة الغربية فأنا مضطر بأن آخذهم معي وأقوم برعايتهم، حتى في الأردن هون برضه واجهنا مشكلة كعائلة ممنوع أنه أنا أقيم في الأردن لفترة أكثر من شهر أو شهرين أو ثلاثة في أحسن الظروف.

زوجة عنان أبو العلا: صار تشتت للأسرة يعني أنا هون مع الأولاد وهو هناك بيشتغل في الضفة، فصعب الوضع صار، صرت أنا الأم والأب وكل شيء للأولاد هون.

عنان أبو العلا: حتى أنه بعض الأحيان أغيب شهرين أو ثلاثة أو أربعة عن البيت في الضفة وأرجع للأردن أزور زوجتي وأولادي بنتي الصغيرة ما بتعرفني، بتبعد عني، يعني أبسط الحقوق الإنسانية بأنك تعيش مع أسرتك هذه إسرائيل سلبتنا إياها.

زوجة عنان أبو العلا: لما يأخذ حدا من الأولاد صعبة بتصير أول شيء علي أنا كأم أنه ابني هناك يعني ما بيكفيش أن زوجي هناك فصار واحد من أولادي معه وصعبة على إخوانه يعني لما يسألوني وين راح مثلا إذا راح الكبير رامي شادي بيصير وجنان ما بتسأل، جنان ما بتحكي لسه بس بتفقد أخوها في البيت وشادي بيظل يزن يزن وين رامي، هلق هذه المرة حيسافر ويأخذ شادي، فحتصير صعبة برضه على رامي أنه بدهم حدا يلعبوا معه بدهم.. تعودوا على بعض كثير يعني.

عنان أبو العلا: زوجتي عانت كثيرا معي في البداية ومع أطفالي في الوقت الحالي، اضطرنا عدم حصولنا على لم الشمل أنه أنا أسكن في الأردن واضطريت أن أشتغل بأكثر من شغلة خارج تخصصي.

زوجة عنان أبو العلا: الخوف أنه ما يطلع لي لم شمل وأظل هيك أعيش أنا والأولاد وجوزي بعيد وأنا والأولاد هون، وخايفة كمان شوية يطلع مثلا قرار أو شيء أنه يروحوا الأولاد هناك وأبقى لحالي يعني لأن الأولاد هون ما معهم رقم وطني، زوجي هنا ما له رقم وطني فرح يأخذهم هناك يعني وأنا أظل هون لحالي لأنه ما معي لم شمل.

فلسطينيو غزة.. حصار وفوقه حصار

المعلق: ليس الحال في غزة بأفضل منه في غيرها بل على العكس فطلبات لم شملها المجمدة والحصار المطبق عليها منذ أكثر من عامين فرق بين أفراد العائلة الواحدة.

مهند البدا: أما المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة قبل السلطة الفلسطينية فكانوا يحملون هويات إسرائيلية خاصة بسكان قطاع غزة كالتي يحملها المواطنون الفلسطينيون في الضفة الغربية بالإضافة إلى وثيقة سفر مصرية صادرة تمكنهم من السفر، بعد عام 1994 دخول السلطة الفلسطينية أصبحوا يحملون هويات صادرة عن.. هوية أحوال مدنية صادرة عن السلطة الفلسطينية بالإضافة لجواز سفر مدته ثلاث سنوات صادر أيضا عن السلطة الفلسطينة وكان بمثابة وثيقة سفر خاصة بالفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المعلق: هوية أبناء قطاع غزة هوية تصدر عن السلطة الفلسطينية يعتبر حاملها مواطنا فلسطينيا، حاملها يحصل على جواز سفر فلسطيني أو وثيقة مصرية أو كليهما معا، يمنع من التواجد في كل من المناطق المحتلة عام 1948 والقدس والضفة والغربية ويتمكن من السفر فقط عن طريق معبر رفح.

حسين جبارين: يعني اليوم إسرائيل تتعامل مع غزة وكأنها كيان منفصل وانتهى الاحتلال بعد قضية الفصل، الانفصال، ولكن عمليا نحن ندعي أن الاحتلال قائم، إحدى الدلالات عليه أنه اليوم لا يمكن أن يكون لم شمل داخل غزة إلا بموافقة دولة إسرائيل.

رياض زيتونة/ مدير الأحوال المدنية في غزة: أول ما جاءت السلطة في سنة 1994 من بداية شهر خمسة، 17/5/1994 تاريخ دخول السلطة الفلسطينية إلى منطقة غزة، وتمركز طبعا اللي هو الإخوة العائدون في قطاع غزة والضفة الغربية في منطقة أريحا، كان يعني أولا بدأنا بألفي طلب جمع شمل، غزة كانت بتأخذ 40% والضفة بتأخذ 60% هذا حسب نسبة السكان طبعا. لغاية سنة 2000 وإحنا تقريبا وصلنا إلى أربعة آلاف موافقة سنويا ولكن للأسف الشديد لم نستكمل سنة 2000 الموافقات هذه بسبب طبعا الانتفاضة والأحداث اللي صارت طبعا.

وسام الرملاوي: عملية لم الشمل المطلقة أخيرا اللي تمت إصدارها تقريبا كانت المسألة هي عملية تبييض أو عملية تسوية لأوضاع الأشخاص القاطنين بشكل غير قانوني في قطاع غزة والضفة الغربية وإعطائهم هويات.

رياض زيتونة: الآن المضحك في الموضوع أو الغريب في الموضوع أن كثيرا من الأجنبيات الموجودين سواء الروسيات أو أوكرانيات أو رومانيات أو ما شابه ذلك أزواجهن كمان دخلوا المنطقة بتصاريح زيارة، الفلسطينيون دخلوا المنطقة بتصاريح زيارة ويعملون في السلطة الفلسطينية كموظفين في السلطة الفلسطينية سواء في المجال الأمني أو المجال المدني منهم الطيار ومنهم المهندس ومنهم الطبيب ومنهم ما شابه ذلك، الغريب أن إسرائيل وافقت منح الأجنبيات هؤلاء موافقة جمع الشمل بدون أزواجهم، أصبح الزوج فلسطينيا لا يحمل هوية وليس لديه جمع شمل والزوجة أجنبية أوكرانية أو رومانية وحصلت على جمع شمل وأضافت أولادها معها، حملت الهوية الفلسطينية وحملت أولادها معها والزوج بانتظار الموافقة.

المعلق: 14 تموز/ يوليو 2006، شهد هذا التاريخ تفجير جزء من الجدار الفاصل بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية مما حقق أمل العديد من العوائل الفلسطينية بلم شملها ولو بطريقة غير شرعية وأضاف صورة جديدة لصور لم الشمل الفلسطيني، منها حالة الدكتور أشرف العويطي.

أشرف العويطي: أشتغل طبيب أخصائي أطفال، أشتغل في مستشفى الدكتور عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال في غزة وأسرتي مكونة من ثلاثة أشخاص أنا وزوجتي وابني الصغير عمر عمره حوالي سبعة شهور، ابني الوحيد، الوثيقة اللي معي هي وثيقة سفر مصرية، فمعظم حياتنا عشناها في مصر فترة وبعدين في ليبيا معظمها يعني تعلمنا وعشنا هناك، أول صعوبة كانت في التخصص يعني أنه أنا أطلع آخذ شهادتي بعدما تخرجت طبعا أنا عشت في ليبيا وتخرجت من ليبيا أخذت الشهادة، أنه أطلع أكمل دراستي أو التخصص في دول أجنبية مش مسموح لي أن أطلع بالوثيقة المصرية، فتخصصت أخذت تخصصي في ليبيا وكويس الحمد لله يعني ربنا وفقني، فكان في برضه في ممكن تطلع بعثة تطلع منحة تطلع دورة في أي إشي مثلا بيخص تخصصنا ما كنتش تقدر، كان الواحد نفسه في طول عمره بيتمنى أن يأتي إلى بلده ويعيش فيها، فدخلت أنا بالضبط بتاريخ 14/ 7/ 2006 لما الشباب فجروا جزء من الجدار بعدما أسروا الجندي شاليط وتسكرت الحدود -معبر رفح- فكانت فرصة متاحة وكنت أنا موجودت في مصر ودخلت. فكان زي ما حكيت لك أنا في البداية كان شبه سجن يعني سواء في الخارج وبعد ما جينا هنا برضه يعتبر أنه إحنا جينا دخلنا السجن بس برضه سجن كويس واحد في بلده ما يعتبر سجن. الناس كانت مقدمة على لم شمل وفي ناس كان لها مستنية دورها أنا ما كانش طبعا لي وضعية في الوضعيات هذه، فطلبوا مننا أنه إحنا نقدم يطالعوا لنا بطاقة تعريف، بطاقة التعريف هذه ما كناش عارفين إيش صلاحياتها قدمنا وقلنا يعني أحسن من بلاش وكنما بنستعملها يعني كنت أقدمها لما يطلبوا الهوية كنت أقدمها، بس طبعا شأن داخلي ما لهاش علاقة بأي إشي خارج، لما جئت على البلد الحمد لله ربنا أكرمني بعمر يعني بعد حوالي 17 سنة فكنت رح أسجله في البلدية علشان أطلع له شهادة الميلاد، أخذت الورقة زي ما بيأخذوا الناس ورحت فطلب مني الهوية قلت له ما معيش هوية قال اديني تصريح الزيارة، قلت له ما معيش، قال كيف دخلت؟ قلت دخلت من السلك كان في فتحة ودخلت منها، فكر شوية وقال لي طيب مشكلة، قال لي طيب خلص بدنا تروح المحكمة وتحلف يمين أنه أنت دخلت بطريقة غير شرعية. ضحكت أنا، قلت له كيف أروح أشهد على حالي أنه أنا دخلت بطريقة غير شرعية؟ قال لي لا عادي أنت في بلدك ما حدش حيكلمك. الوضع الحالي اللي إحنا عايشينه إنه ما فيش حل لحد الآن يعني صار معنا، بأحس أه في أشياء غامضة يعني مش عارف شو بده يصير بابني بكره لما يكبر مثلا وبده يطلع مثلا لبره لو أتيح له فرصة أن يتعلم بره أو بده يطلع لأي دولة يكمل دراسة إذا فرضنا أنه درس هنا، فأنا حاسس يعني لحد الآن أنه ما فيش أي إشي ما فيش أفق يعني ما فيش حاجة، ما فيش حد طرح علينا أي شيء أو ما فيش حلول لنا، فما ما فيش إلا أنه إحنا بس يطلع لنا لم شمل والموضوع متهيئ لي مش بهذه البساطة يعني مش سهل.

وسام الرملاوي/ مدير جوازات غزة: لا يمكن الوصول إلى الضفة الغربية بالمطلق إلا من خلال تصاريح خاصة من قبل الجانب الإسرائيلي، لا يمكن السفر بعد ذلك من بعد الضفة إلى الأردن إلا بجواز سفر فلسطيني، الجانب المصري طبعا المعيقات والأحداث الغير خافية على أحد في ظل وجود معبر رفح والأزمات المتواردة على معبر رفح وإغلاقه المستمر والحصار الموجود.

زياد الحموري: الإغلاق الكامل في غزة يعني إذا الزوج كان بره غزة بأثناء الإغلاق هاي صار له سنتين بره غزة، إذا الزوجة كمان كانت موجودة خارج غزة فصار لها سنتين الأمور مغلقة يعني. ويعني التعامل مش سهل مش عم يسمحوا للناس بالتنقل إطلاقا.

شعوان جبارين: الكارثة الأكبر الآن هي بالإنسان من غزة ويتواجد الآن في الضفة لا يستطيع العودة إلى قطاع غزة، لا يستطيع التواصل مع أسرته بشكل مباشر، نتحدث عن آلاف الحالات الآن الموجودة بالضفة الغربية التي لا تستطيع ويمنع حضور أفراد الأسرة من غزة إلى الضفة الغربية.

مراد الواوي: تزوجت بالـ 2006، أنا ساكن برام الله ونسايبي بالخليل، وأنا مروح من الخليل في حاجز اسمه الكونتينر وقفنا حوالي كان الساعة تسعة صباحا أخذوا هوياتنا تطلعوا فيها قالوا انتظروا شوية، ظللنا لحديت الساعة تسعة مساء وإحنا واقفين على الحاجز لأن هوياتنا معهم، الساعة تسعة مساء ما نشوف إلا وهم يقولوا أنتم معتقلون وبدنا نوديكم على غزة، قلت له أنا زوجتي معي كانت حامل بآخر شهر لها، قال لي هذا الكلام بتحكيه بدنا نأخذك نحن السجن وبعد في السجن بتحكي هذا الحكي، وأخذونا اعتقلونا ودونا على سجن عصيون الصبح حوالي الساعة العاشرة نادوا علينا بدون ما أي شيء بيقول يالله على غزة على أيرز بدنا نأخذكم بدنا نروحكم، حوالي تسعة مساءا وقالوا لنا يالله على غزة. تم ترحيلي علشان هويتي غزة،بس. آخر مرة شفت فيها زوجتي يوم ما ترحلت بـ 22/12/2007 بس والباقي كله على الصور يعني، كل شهر كل 15 يوم بتصور لي ابني وبتصور حالها زوجتي وبتبعث لي الصور. يعني تحطمت نفسيا، يعني مرات أقول لها لزوجتي حطي التلفون على أذنه خليني أسمع بس مناغاته يعني إيش بيناغي، فكرت أنه أجيبها وحاولت كثير كثير كثر، وهي نفس الحاجة حاولت كانت تروح على الشؤون المدنية وكانت تروح على الارتباط وعلى الصليب وحقوق الإنسان وما فيش شيء يعني ما استفدنا حاجة يعني من بيتي من نصيرات من غزة من معسكر النصيرات للخليل لوادي الهرية في الضاحية لساعة، ساعة وربع بتكون في البيت، المستقبل مربوط بساعة ونصف عندي، ساعة ونصف، كيف أفكر في المستقبل ومربوط بساعات، بساعات وحاجز من الإسرائيليين يعني. أنا إيش عملت؟ كله علشان هوية غزة صارت معي، بس هوية غزة حرمتني من ابني وحرمتني من امرأتي وحرمتني من بيتي وحرمني كل ما أملك، وحرمتني من مستقبلي علشان هوية غزة.

المعلق: صور عديدة لتشتت العائلات الفلسطينية بين شتى المدن الفلسطينية وصور أخرى في مصر والأردن وغيرها من دول العالم تكفلها سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المعقدة تهدف جميعها لزيادة مأساة الفلسطينيين ودفعهم لهجر أراضيهم.

أرنون تسوفير: نحن تدريجيا نتحول إلى دولة ثنائية القومية إذ ستصبح كل دولة إسرائيل تدريجيا تحتوي على عرب ويهود وواضح أنكم أنتم ستكونون الأغلبية، عرب إسرائيل وعرب غزة وعرب الضفة وسيرفض الكثير من اليهود العيش في دولة كهذه وستصبح هنا دولة ثنائية القومية، وعندها سنصبح مثل لبنان والعراق وسوريا وسينتصر الإسلام وستنشأ هنا الدولة الإسلامية الكبيرة، ولئلا يحدث هذا أنا أريد جدار فصل وجدرانا أينما دعت الحاجة.

مهند البدا: وجود الأقاليم الأربعة هذه بالإضافة لمجموعة من القوانين التي سنت لتحدد طلبات لم الشمل وضعت مجموعة كبيرة من العراقيل في سبيل قبول طلبات لم الشمل وأصبحت تمتد لسنوات يتم الموافقة عليها بالتالي كانت تجهض على العديد من عمليات نجاح لأسر فلسطينية كانت مضطرة بعد الزواج لأن تعيد أن تتشتت بسبب عدم الموافقة على طلبات لم الشمل أو تعقيداتها.

عارف فريج: دولة إسرائيل مفكرة أنها في حرب ضد العروبة ضد التكاثر العروبي ضد كل من حامل الهوية الإسرائيلية.

زياد الحموري: عم بيحاولوا وكأنه يقنعونا أنه في جنة بره ومستعدين نعطيكم أرضا ومستعدين نعطيكم تذاكر وإلى آخره بس اتركوا هذه البلد، يعني واضح أنه هم عندهم مخططات يفضوا البلد من الفلسطينيين بكل الوسائل.

شعوان جبارين: وكل الإجراءات هذه الإدارات منظومة الإجراءات القانونية والإدارية هي تخدم هدفا واحدا وحيدا، قلل عدد الفلسطينيين ما أمكن من هذا البلد ادفعهم لبره، في مليون طريقة وطريقة.