بثلاثة مكاتب في بيروت ودبي ووادي السليكون في كاليفورنيا الأميركية، انطلق صندوق رأس المال المخاطر "Middle East Venture Partners" المعروف اختصارا بـ "MEVP" لدعم المشروعات الريادية في العالم العربي.

حلقة تاريخ (2017/1/3) من برنامج "رواد الأعمال" سلطت الضوء على تجربة صندوق "MEVP" الذي يدير استثمارات بلغت أكثر من 120 مليون دولار أميركي توجهت نحو دول مجلس التعاون الخليجي وبلاد الشام ومصر.

وقد انطلق الصندوق من بيروت عام 2009 بتمويل بلغ عشرة ملايين دولار، واستمر هذا التمويل يتضاعف من عام لآخر.

ويركز "MEVP" على الاستثمار بالمراحل الأولى للشركات الناشئة التي يديرها رواد الأعمال الموهوبون في مجالات تطبيقات الهواتف الذكية والإنترنت والحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية والتّكنولوجيا والبرمجة.

ويفضل الصندوق الاستثمار بقطاع التكنولوجيا كونه الأقل تكلفة والأوسع انتشارا والأسرع نموا من بين القطاعات الاقتصادية الأخرى، ورغم ذلك تنوعت قائمة الشركات التي استثمر بها صندوق "MEVP" فضمت إلى جوار شركات التكنولوجيا والإنترنت شركات في مجالات الخدمات اللوجستية وتجهيز الأغذية والضيافة وغيرها.

شروط التمويل
ولا يقتصر دعم الصندوق على التمويل والاستثمار المالي في الشركات الناشئة فحسب، حيث يمتد إلى الدعم التقني والإداري واللوجستي والمساهمة في تطوير وتعزيز رأس مال الشركة.

ويشترط الصندوق أن يمتلك رواد الأعمال خبرة كافية في مجال التكنولوجيا قبل الحصول على تمويل، وأن يكون لديهم إبداع وأفكار جديدة وشغف بالنجاح، بالإضافة إلى المنتج الذي تسعى الشركة لإنتاجه.

ويرى القائمون على الشركة أن قطاع التمويل التجاري للمشروعات التكنولوجية مازال صغيرا جدا بالعالم العربي، ولا يقارن بدول متقدمة مثل الولايات المتحدة رغم وجود مبدعين وأشخاص لديهم ملكية فكرية في هذا المجال من الشباب العربي لكنهم لا يملكون تمويلا لإقامة مشاريع خاصة بهم.

ويقول المدير التنفيذي لـ"MEVP" وليد حنا إنه كان يحلم منذ صغره بأن يكون رائد أعمال، وبعد أن تخرج في الجامعة عمل في مصرف، لكنه لم يشعر بالراحة كموظف، فتركه وبدأ بالفعل بعدة مشاريع، وفشل عدة مرات وخسر الكثير من المال، لكنه نجح في المرة الرابعة بسبب الإصرار والعزيمة.