قدّم مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين استقالته بعد أربعة أيام من كشف الصحافة عن "تضليله" إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن اتصالات أجراها مع روسيا قبل تولي الإدارة الجديدة مهامها.

وقال فلين في رسالة الاستقالة مساء الاثنين إنه قام خلال الفترة الانتقالية، التي سبقت تنصيب الرئيس ترمب رسميا، وعن غير قصد بإطلاع مايك بنس نائب الرئيس وأشخاص آخرين على معلومات مجتزأة تتعلق باتصالاته الهاتفية مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك.

حلقة (2017/2/17) لبرنامج "من واشنطن" ناقشت مستقبل العلاقات الأميركية الروسية بعد استقالة مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين.

أندريه فيديروف النائب السابق لوزير الخارجية الروسي أكد أن العلاقات الروسية الأميركية ليست سهلة، لأنه كان هناك وضع تصادمي أثناء فترة الاتحاد السوفياتي منع بناء أجندة إيجابية بين الطرفين.

وأضاف أن  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يستعجل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، كما لا يوجد أحد في الكرملين يعتقد أن ترمب سيكون صديقا لروسيا، مشيرا إلى أن الحل الأفضل لتحسين العلاقات بين البلدين هو الجلوس على طاولة المفاوضات.

من جابنه رأى المسؤول السابق في الخارجية الأميركية نبيل خوري أن تعيين الجنرال فلين مستشارا للأمن القومي كان اختيارا سيئا، وأن تغييره الآن أمر جيد، لكنه (التغيير) في هذا الظرف وتحت هذه الشبهات يدل على تعقيدات كثيرة تواجه الإدارة الأميركية.

وبحسب خوري فإن شهر العسل بين إدارة ترمب وموسكو شارف على الانتهاء حتى قبل أن تنهي هذه الإدارة شهرها الأول، لأن ترمب يحتاج إلى الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وبالتالي فهو مضطر للتماشي معهم وتشديد لهجته تجاه موسكو.

تضارب كبير
بدوره قال مارك كاتز الأستاذ في جامعة جورج ميسون إن "وزراء ترمب لهم مواقف معادية لروسيا، أما مستشاروه في البيت الأبيض فلهم علاقة أكثر ودا مع روسيا، وبالتالي سيكون هناك تخبط وتصارع داخل الإدارة الأميركية بشأن طبيعة ومستقبل العلاقات مع موسكو".

وشدد على أن الجمهوريين داخل مجلس النواب لا يريدون رؤية رئيس جمهوري على علاقة قوية مع روسيا، ولذلك فلن يسكتوا إذا تطورت علاقة ترمب مع موسكو.

ولم يختلف معه سفير لبنان السابق في بولندا مسعود معلوف الذي أكد أن ترمب رئيس من الصعب توقع وترقب ما سيقوم به من أعمال، كما أن إدارته تجمع الكثير من التناقضات.

لكن معلوف توقع أن سياسة ترمب تجاه روسيا لن تتغير كثيرا بعد استقالة فلين، لأنه يبدو أن ترمب مصمم على تنفيذ ما يريد، وهو يستعين بالأشخاص الذين يمكن أن ينفذوا سياسته، ومن يعترض على سياساته يزيحه من طريقه.