يجمع مواطنون مصريون تحدثوا لحلقة 23/1/2016 من برنامج "الاقتصاد والناس" على أن وضعهم الاقتصادي والمعيشي أصبح "سيئا جدا" بعد مرور خمس سنوات على ثورة الخامس والعشرين من يناير، حيث ارتفعت الأسعار وتوقفت الحركة التجارية.

ولخص رب أسرة مصري أوضاعه المعيشية بعد مرور خمسة أعوام على الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بأنها "تحت المعدومة" أي أن لا شيء يتوفر، لا أموال ولا مأكل ولا مشرب.

ونفس الأمر تحدث عنه بائع خردات بقوله إن لديه خمسة أبناء، لكنه لا يجد من يشتري منه بضاعته، لأن الحركة الاقتصادية متوقفة في البلاد، وتساءل عن مصير المليارات التي -بحسبه- جاءت من هنا وهناك، ولماذا لا يستفيد منها المواطن في الظرف الحالي؟

وتشير الأرقام التي عرضتها حلقة "الاقتصاد والناس" إلى حدوث تراجع في بعض القطاعات، فقد سجل الدين العام الداخلي لمصر ارتفاعا قياسيا بلغ 249 مليار دولار عام 2015، كما تراجعت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار من 5.6 إلى نحو 9 جنيهات خلال خمس سنوات.

وتراجع معدل النمو إلى 2.4% عام 2015 وتستهدف الحكومة المصرية معدل نمو بنسبة 6% عام 2016. كما تراجعت إيرادات قناة السويس.

وبحسب رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة "العربي الجديد" مصطفى عبد السلام، فإن المواطن المصري استبشر خيرا بعد الثورة، لكن الحكومة جعلته يدفع فاتورة الاقتصاد المتراجع بسبب طريقة معالجتها للمشاكل، حيث إنها مثلا لم تعالج العجز بتحسين إيرادات الدولة وإنما برفع أسعار الوقود والكهرباء وغيرهما.

وبينما تعد الزراعة أهم القطاعات التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري، تراجعت مساهمة هذا القطاع، ودخل الفلاح في معاناة كبيرة بسبب غياب الدعم الحكومي له، وهو ما يؤكده نقيب الفلاحين السابق عبد الرحمن شكري الذي أوضح أن زيادات مست القطاع الفلاحي مثل تكلفة الإنتاج والحرث.

وتقدر مساهمة الزراعة في إجمالي الناتج المحلي بنحو 14.5% مقارنة مع 70% في فترة السبعينيات.

كما تراجعت عائدات السياحة المصرية، وكذلك الصادرات من 32 مليار جنيه عام 2011 إلى 20 مليار جنيه. ونفس الأمر بالنسبة لتحويلات المصريين في الخارج.