مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

يوسف ندا: رئيس مجلس إدارة بنك التقوى

تاريخ الحلقة:

18/08/2002

- علاقة الإخوان المسلمين مع طهران في ظل وضع السنة في إيران
- طبيعة علاقة يوسف ندا بالسعودية

- وساطة يوسف ندا بين السعودية وإيران لحل أزمة الحجاج الإيرانيين

- أهداف يوسف ندا من وراء الوساطات التي يقوم بها

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد يوسف ندا (مفوض العلاقات السياسية الدولية في جماعة الإخوان المسلمين)

أستاذ يوسف مرحباً بك.

يوسف ندا: مرحباً بك يا أخي.

علاقة الإخوان المسلمين مع طهران في ظل وضع السنة في إيران

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند نقطة هامة تتعلق بالإخوان المسلمين في إيران أو أهل السنة في إيران وتنظيم الإخوان المسلمين تحديداً هناك، وأحمد مفتي زاده زعيم الإخوان هناك والذي التقيت به ثم قبض عليه بعد ذلك من السلطات الإيرانية وبعد خروجه من السجن بفترة وجيزة توفي، كيف السلطات الإيرانية تسمح بقيام تنظيم أو السماح بتنظيم للإخوان على علاقة بقيادة خارجية وهي دولة بتعتبر نفسها أو بتعلن إنها دولة إسلامية

يوسف ندا: هو الموضوع ده فعلاً كان نقطة ضعف موجودة، نقطة ضعف ليست موجودة فقط في إيران، يعني يستطيع الواحد يعطي الحق لأي دولة إنها تتخوف من أي تنظيم موجود فيها يكون له علاقات بتنظيمات خارجية، لكن هم تعودوا إن هم يشوفوا الماسونية في كل مكان، ما أقول عن إيران، لكن أقول على الدول عموماً، تعودوا يشوفوا الروتاري، تعودوا يشوفوا الحاجات الكبيرة اللي أصلها موجودة في أميركا أو موجودة في غير أميركا ومتشعبة ومتغلغلة في كل مكان وفي كل الأوساط في كل البلاد، والنقطة دي اتعالجت عند الإخوان منذ مدة طويلة بأنه خلوا كل تنظيم إخواني في كل دولة يقوم بشؤونه تبعاً لما هو موجود في الدولة اللي هم فيها.

أحمد منصور: أمال العلاقة أيه بالتنظيم الدولي أو بقيادة الجماعة كما.. كما أشرت؟

يوسف ندا: ليظل إن في التنسيق الحاجات اللي مالهاش دخل بالحاجات المحلية يعني الدعوة الإسلامية كدعوة، الصح والغلط، ماهوش سياسة دولة أو ما يمس بسياسة الدولة سواء الداخلية أو الخارجية، كل ما يمس الإسلام كإسلام، كدين وكدعوة لكن ليس بسياسة داخلية لدولة أو سياسة خارجية لدولة.

أحمد منصور: في ظل علاقتكم التي كانت متميزة مع إيران، بعد ما قبض على أحمد مفتي زاده ماذا فعلتم؟ هل..؟

يوسف ندا: هو الحقيقة موضوع أحمد مفتي زادة، يعني كان ممكن تأثرت فيه وأنا بأكلمك، لأنه كان موضوع مؤثر رجل -الله يرحمه- يعني إحنا نعتقد إن هو كان مظلوم، فلما قبض عليه حاولنا إن إحنا نتدخل، ومش معنى إن إحنا مختلفين معاهم في موضوع أحمد مفتي زاده أو غيره إن إحنا نقطع صلاتنا، لو قطعنا صلاتنا بأي واحد، يبقى ما هنصلح أي غلط إحنا بنعتقد إن هو لازم يتصلح، فالعلاقة تفضل موجودة، يعني نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه، ونحاول ونستمر في محاولة تصليح اللي إحنا مختلفين فيه، فإحنا حاولنا يعني نساعد الرجل حتى في الآخر ما استطعنا فطلبنا زيارته في السجن، ودا الموضوع اللي هزني شوية وأنا بأكلمك طلبنا زيارته

أحمد منصور: من مين طلبت زيارته؟

يوسف ندا: من وزارة الخارجية، كانوا أربعة من كبار رجال.. رجال وزارة الخارجية كنا بنتغدى، كانوا عازميني على الغدا

أحمد منصور: فين في إيران أو في..؟

يوسف ندا: في طهران، فقلت لهم إنه يعني أحب أزوره، قام قالوا يعني ممكن نشوف مكانه

أحمد منصور: تفتكر سنة كم؟

يوسف ندا: لأ

أحمد منصور: طب قل لي بالتقريب

يوسف ندا: لا التواريخ بالنسبة لك يعني ما أقدر، ما عندي إمكانية لو أستطيع أن أوضح..

أحمد منصور: طب خليني معاك واحدة واحدة علشان نوصل لأقرب تاريخ، لأن التواريخ بالنسبة لي أنا مهمة إلى حد كبير، يعني نقدر نقول في.. في نهاية التمانينات مثلاً؟

يوسف ندا: أعتقد

أحمد منصور: 89، 89

يوسف ندا: يمكن و89، 90 يمكن

أحمد منصور: 90

يوسف ندا: لأ 90 لأ، 90 كان الحرب العراقية، لا كانت قبل كده

أحمد منصور: بالضبط، قبل كده بسنتين؟

يوسف ندا: لأ كانت قبل كده بأكثر من سنتين..

أحمد منصور: كانت الحرب.. الحرب العراقية.. الإيرانية توقفت 88 توقفت، كانت توقفت..

يوسف ندا: أيوه.. أيوه كانت توقفت

أحمد منصور: يعني نقدر نقول في الفترة من 88 لـ 90

يوسف ندا: 88 لـ 90 يمكن

أحمد منصور: 89

يوسف ندا: يمكن 89

أحمد منصور: نخلينا في النص فترة مهمة قدرت أوصل معاك فيها لنتيجة بدل تعميمها أو تغريقها في عشر سنوات

يوسف ندا: أيوه.. أيوه.

أحمد منصور: يعني نقول زرت أحمد مفتي زاده في السجن 89؟

يوسف ندا: لأ ما زرته، أنا طلبت زيارته فوعدوا بأن هم يعني يرتبوا الموضوع، وكان معروف إن أنا لما بأكون في أي مكان ما بأستطيعش أقعد مدة طويلة، فمعروف إن أنا هأقعد يومين وهم يعلمو هذا، ففي اليوم التاني، اليوم.. قبل السفر اليوم اللي قبل السفر، فطلبنا فقالوا لم يمكن، ما استطعنا هو خرج لكن ما استطعنا نعرف عنوانه.

أحمد منصور: آه، كان خرج من السجن

يوسف ندا: أيوه، ما استطعنا أن نعرف عنوانه، طيب يعني أنتم كدولة ووزارة ما تستطعش تعرف عنوانه؟! فأنا الحقيقة يعني يمكن كنت سفيه شوية، فقلت لهم أنتم ما تعرفوش، أنا هأعرف، وفعلاً خرجت من عندهم قبل ما.. يعني الأمور تتغير، خرجنا من عندهم على طول وزعنا نفسنا..

أحمد منصور: وزعتم أنتم كنتم مين؟

يوسف ندا: كنا اتنين

أحمد منصور: أنت ومين؟

يوسف ندا: يعني سيب دي، وزعنا نفسنا، فطبعاً أنا العين عليَّ أكتر التاني أخد بعضه وراح وكان فيها معجزة، لأنه هو اللي معايا ما يعرف غير واحد وبعدين عنوان الواحد ما هواش معاه، فحب يستعمل ذاكرته، فأخد تاكسي ووقف التاكسي عن المنطقة اللي هو رايح فيها وبعدين نزل على رجله، نزل على رجله تايه مش عارف فين يروح، ووجد الراجل قدامه في.. في الشارع، معدي وذهب له..

أحمد منصور: مين أحمد مفتي زاده أم اللي بيدور عليه؟

يوسف ندا: لأ واحد تاني.. واحد تاني فالمهم يعني سلموا على بعض وقال هذا إن أنا جاي علشان أشوف أحمد مفتي زاده، قال له والله أنا يعني أعرف إن هو من أسبوع كان في بيت هنا لكن ما رحتش البيت ده قبل كده خلينا نجرب، فأخده و.. دخل معاه في شارعين تلاته، والشارع يطلع سد ويطلع منه يدور على غيره وبعدين أخيراً وجد البيت، خبطوا على البيت، دخلوا لقوا أحمد مفتي زاده قال له: سبحان الله أنا يعني أمس كان لازم أسافر وما استطعتش صحتي ما ساعدتني، فاضطريت أؤجل السفر لمدة يومين، فكان يعني من فضل الله، راجل يعني..

أحمد منصور: يعني رغم إنكم أنتم في زيارة رسمية لإيران، رغم إن إيران فيها جهاز مخابرات ممتاز جداً ورغم ذلك قدرتوا تزوغوا يعني وبتوصلوا لبيت أحمد مفتي زادة.

يوسف ندا: أي نعم.. أي نعم، مش بس دي، هو الحقيقة يعني حصلت أشياء كثيرة في العلاقة، الخليج السعودية، العراق كانوا كلهم يتهمونا بأن إحنا عملاء إيران، إيران كانت تنظر لنا كمان إن إحنا عملاء السعودية وعملاء الخليج، فإحنا كنا بين دا وبين.. بين المطرقة والسندان، لكن عندنا أهداف، العلاقة الوضع الإسلامي.. الارتباطات الإسلامية، إحنا ما عندنا.. ما عندنا مصلحة شخصية..

أحمد منصور: ما كنتم تخشوا إن زيارتكم لأحمد مفتي زاده تكشف وبالتالي تؤثر على علاقتكم بإيران؟

يوسف ندا: هي قبل دي حصلت مشاكل، أنا كنت مرة من المرات دخلت إيران وكانوا يعرفوا إن أنا واصل، يعني كمال خرازي كان يعرف إن أنا واصل.

أحمد منصور: كان وقتها وزير خارجية؟

يوسف ندا: لأ، وكيل وزارة الخارجية

أحمد منصور: أنا بألاحظ إن علاقتك بوزارة الخارجية يعني ما كنش لك..

يوسف ندا: أنا علاقتي كانت بالرئاسة والخارجية أنا ما كان لي علاقة بحد تاني..

أحمد منصور: طب الرئاسة والخارجية دي بتتعامل مع الدول..

يوسف ندا: طبعاً إلا الحاجات الشعبية دا موضوع تاني.

أحمد منصور: الرئاسة والخارجية دي بتتعامل مع الدول، يعني أنت كده يعني بتمثل حكومة الظل زي ما يقال

يوسف ندا: يعني أنا.. أنت هترجع للظل ده.. أنا مش فاهم أنت..

أحمد منصور: لأ، أنا بس بأقيس يعني.

يوسف ندا: أنت متشمس؟

أحمد منصور: الدنيا برد عندكم.

يوسف ندا: أنت واخد برد..

أحمد منصور: واخد برد والمطر خمس أيام لم يتوقف.

يوسف ندا: طب أنت واخد برد، أنت كل شوي تدور على الظل وتدور على الظل، يعني أنا فاهم ليه التسمية دي عجباك قوي؟

أحمد منصور: مش عجباني أنا، دا الكلام حضرتك اللي.. اللي كل المصادر بتتكلم عنه.

يوسف ندا: لأ، هو لا شك إن أنا يعني علاقاتي كانت كلها إما مع رئاسة وإما..، الحاجات الشعبية الإخوان متصلين بيها في كل مكان، أما.. إما في رئاسة وإما في وزارة وبالذات وزارات الخارجية، دا كلام مضبوط ما..

أحمد منصور: قلت لي كانت وزارة الخارجية على علم بإنك أنت رايح وبعدين حصل مشاكل قعدت..

يوسف ندا: لأ وأنا في المطار، مجرد ما وصلت سحبوا جواز سفري.

أحمد منصور: مين اللي سحبه؟

يوسف ندا: الموجودين.. المخابرات..

أحمد منصور: كنت ضيف رسمي عن الدولة؟

يوسف ندا: لأ ما كنت ضيف رسمي لكن كانوا يعرفوا إن أنا رايح.

أحمد منصور: إزاي سحبوا.. ودي كانت المرة الكم؟

يوسف ندا: أخدوا الجواز وقال لي.. قال لي تروح تاخده من المخابرات بكرة على الطريقة اللي موجودة في بلادنا.

أحمد منصور: جوازك الإيطالي أم أي جواز فيهم.

يوسف ندا: لأ كان.. كان التونسي.

أحمد منصور: سنة كم تفتكر دي؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: سنة كم؟

يوسف ندا: يا أخ أحمد أنت موضوع..

أحمد منصور: لأ ما أنا حضرتك معاك أنا هأوصل معاك هأوصل معاك يعني دي كانت قبل موضوع أحمد مفتي زاده أم بعديه؟

يوسف ندا: آه قبل منه بكتير،بسنين

أحمد منصور: بتلت أربع سنين مثلاً؟

يوسف ندا: آه يمكن

أحمد منصور: تقول 84 مثلاً؟

يوسف ندا: يمكن 84 أيوه.

أحمد منصور: كنت.. أنت كنت بتتردد على إيران كما كما هو واضح يعني ربما كل شهر أو اتنين أو تلاتة..

يوسف ندا: لأ.. لأ كل سنة أربع خمس مرات

أحمد منصور: طيب يعني نقول كل تلت شهور مثلاً يعني كنت بتتردد بشكل دائم، يعني كنت متردد قبل كده عشرين مرة مثلاً، قبل ما يسحبوا منك..

يوسف ندا: لا.. لا علاقاتي قوية ولله الحمد أعرف الكل..

أحمد منصور: طب إزاي، ليه سحبوا منك الجواز؟

يوسف ندا: ما.. دي.. دي المشكلة المصيبة مش دي بس، المصيبة إن ما فيش حد استطاع يجيب جواز السفر من.. من اللي أعرفهم، الدكتور ولاياتي ما عرفش يجيبه كان وزير..

أحمد منصور: كان وزير خارجية..

يوسف ندا: أيوه، وبعدين يعني الطقم كله ما أقدرش أقول لك لك الأسماء لم يستطع يجيبه في الآخر غير واحد وأعطاه لواحد تاني، اللي جابه كمال خرازي، وما كنش وزير، كان في مجلس الدفاع الأعلى، أنا قلت لك إنه كان وكيل وزارة لأ كان في مجلس الدفاع الأعلى، وبالمناسبة هأصلح لك حاجة تانية، الوفد اللي كان اترتب علشان يروح في أول زيارة..

أحمد منصور: وفد الطيارة الخاصة أم 30 ألف دولار

يوسف ندا: وفد الطيارة الخاصة اللي عملناه من إسلام آباد، ما كنش وفد الإخوان المسلمين فقط، وكان وفد الحركات الإسلامية في العالم.

أحمد منصور: آه أنت قلت لي إنك من ماليزيا..

يوسف ندا: كان فيها أبيم، كان فيها مشمومي، كان فيها تركيا، كان فيها باكستان، كان فيها السودان كان فيها يعني كان لأمم..

أحمد منصور: لكن أنتم كإخوان..

يوسف ندا: كل الحركات الإسلامية في العالم كانت موجودة.

أحمد منصور: أنتم كإخوان اللي رتبتوه؟

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: وأنتم اللي دفعتم قيمة الطيارة.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: ما شاء الله فلوسكم كتير.

يوسف ندا: نعم.

أحمد منصور: والآخر تقول لي والله الإخوان دول غلابة مافيش معاهم.

يوسف ندا: لا ما هو أنا.. أنا.. أنا عايز أصلح معلومة عندك في اتجاه تفكيرك، أنت اتجاه تفكيرك دايماً إن ما دام فيه رجل أعمال بيشتغل يبقى الموضوع موضوع فلوس، أنت نسيت إن أنا ليَّ يعني وضعين، أنا زي ما بيقولوا بيلبس alot of hats بيلبس طواقي كثيرة، أنا طاقية من طواقيه اللي هي عملي الحر أو العمل المالي أو العمل التجاري أو الاقتصادي، لكن أنا لا ده يهمني ولا هاممني دلوقتي بعد ما كله راح، وأصبحت يعني الحمد لله على.. على الموجود، كل ده ما يهمني، أنا كل ما يهمني في حياتي الحمد لله علاقتي بالله وعلاقتي بالحركة الإسلامية وعلاقتي بالإسلام، أنا كل ده أبيع كل شيء فيه، أبيع نفسي وهي أغلى شيء.

أحمد منصور: لكن أنت وضعك المالي.. وضعك المالي أيضاً ألم يساعدك فيما.. في وضع.. في الأوضاع الأخرى.

يوسف ندا: في التحرك طبعاً عشان أسافر السفريات دي كلها علشان أستعمل التليفونات، علشان أحرك ناس من مكان لمكان.

أحمد منصور: لا.. لا أنا لسه ده لسه اللسته طويلة، دي هنيجي عندها، لكن ألم يساعدك في الوضع السياسي اللي أخذته في الإخوان وفي وضع علاقاتك الدولية؟

يوسف ندا: لا يا أخي أبداً، بأقول لك دي موضوعين يعني مفصولين عن بعض، إذا قلت يساعدني، يساعدني لأن أنا ليَّ علاقات كثيرة أستطيع إن أنا أتحرك من أماكن كثيرة، أستطيع أوصل للشخص اللي أنا عايزه أي نعم.

أحمد منصور: لكن إحنا لو قلنا يوسف ندا الذي لا.. لم يكن يملك عشرات أو مئات الملايين من الدولارات ورجل الأعمال اللي أعماله منتشره على 25 دولة كان ممكن يكون هو يوسف ندا برضو مفوض العلاقات الدولية في الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: والله يعني أنا مش عارف أي واحد عنده إمكانية وموثوق فيه، يعني هتخليني أتكلم أنا.. أنا.. بأقول لك أنا هأرجع لك الكلام بتاع الأستاذ حسن دوح الله يرحمه، يعني يشقى الرجل إذا زاد اسمه عن حقيقته، أنا اسمي زاد عن حقيقته، مصيبتي كده، أعمل فيها أيه؟

أحمد منصور: طيب أرجع لإيران الآن وملف إيران وسحب الجواز منك، أيه المناسبة اللي خلتهم يسحبوا الجواز؟

يوسف ندا: ما فيه.. ما استطاعت حتى.. حتى.. يعني دلوقتي أنت بتسحب مني كلام غصب عني أتكلم فيه، حتى.

أحمد منصور: أنا بأسحب الكلام مش بأسحب الجوار!!

يوسف ندا: لأ، أنت بتسحب، كله ساحب ومسحوب، ومسحوب عليه، أيوه فيعني حتى الناس اللي يثقوا في ويتصلون بي كثير ويعرفوني ويعرفوا يعني كل شيء عندي، ومازال الحمد لله علاقاتي مع الناس هناك كلهم أحبهم وكلهم يحبوني، ما استطاعوا في الآخر استطاع كمال إن هو يجيبه وما.. ما كانش عنده إمكانية إنه يشوفني.

أحمد منصور: تركت أثر عندك أيه دي؟ يعني في الوقت اللي أنت بتتردد على إيران بشكل يعني..؟

يوسف ندا: هو من الحاجات المضحكة، يعني طبعاً إبراهيم يزدي في هذا وإبراهيم يزدي حتى الآن يعتبر من المغضوب عليهم وزي ما بأقول لك لسه راجع من أميركا حطوه في السجن دلوقتي، إبراهيم أحبه كتير، الله يدي له الصحة، مريض ربنا يحميه، طبعاً لما حصلت كتير ناس بدءوا يخافوا إن ممكن يكون وراها حاجة، فجه زارني في هذا الوقت ناس كتير خافوا يجوني جه زارني إبراهيم، قال لي Brother yossif يعني

أحمد منصور: انت قعدت كم يوم وأنت بتقول أنك بتقعد أيام قليلة؟

يوسف ندا: دي اضطريت أقعد حوالي أسبوع لغاية ما خدته.

أحمد منصور: طيب وليه اديت لهم الجواز؟ ليه ما رجعتش على الطيارة اللي أنت جاي عليها؟

يوسف ندا: ما يمكن، قلت لهم الكلام ده، لا.. لا ما دي تحصل في أي مكان، ما دام وقع في إيده ما يمكن، أنا حصلت معايا في مصر، مصر كانت مشكلة كمان

أحمد منصور: سآتي لها في حينها، إحنا نازلين معاك على عكس الضيوف

يوسف ندا: خلاص مادام وقع في إيده ما تقدرس.. ما تقدرش، هو المتحكم فيك.

أحمد منصور: طيب يعني دي عكست ليك أيه؟ عكست ليك أيه بالنسبة للوضع في إيران؟

يوسف ندا: الحقيقة هزت الثقة، لأن أنا ما كان عندي أي شيء غلط عملته فيهم، بالعكس أنا حرصي على موضوع الوحدة الإسلامية وعلى ردم الفجوة اللي بين الشيعة والسنة، ودي يعني سياسة إخوانية ما هياش سياستي أنا من عندي لوحدي، يعني أنا سياستي بصفتي من الإخوان، لكن دي سياسة الإخوان وأنا بأطبقها، ردم الفجوة اللي بين الشيعة والسنة حتى تحدث الوحدة بين المسلمين في كل أنحاء العالم...

أحمد منصور: نجحت أنك تحقق شيء منها؟

يوسف ندا: أوه، كثير الحمد لله.

أحمد منصور: إزاي ووضع السنة في إيران لم يختلف كثيراً عن.. ما هو عليه الآن عما كان موجودا؟

يوسف ندا: لا ما أستطيع أقول هذه، أستطيع أقول إنه وضع السنة في إيران.. يعني إيران النهارده، ودي ما أقول إنها يعني أشيد من عندي أنا ويعني نجاح من عندي أنا بس، لكن مش أنا بس اللي بأشتغل، يعني المخلصين والمسلمين في أنحاء كثيرة سواء شيعة أو سنة ماشيين في هذا الخط حتى السيد علي خمنائي لما عمل مجمع التقريب، وأنا كان لي مؤاخذات عليه، على المجمع مش على السيد علي، لما عملوه وقالوا إن إحنا عايزين الإخوان يعني يدعموه، فقلت لهم يعني قبل ما..

أحمد منصور: يدعموه يعني عايزين فلوس يعني؟

يوسف ندا: لأ.. لأ، لأ، أنت كل حاجة عندك فلوس يا أخ أحمد الله!!

أحمد منصور: ما أنا بس بأحاول أفهم.

يوسف ندا: إذا كان معاك فلوس أنا محتاج لفلوس اليومين دول

أحمد منصور: ربنا يعطيك إن شاء الله من عنده.

يوسف ندا: ربنا يديك.

أحمد منصور: بأحاول أفهم

يوسف ندا: لأ أنت فهمك يعني مادي كله، أنت كل..

أحمد منصور: ما أنا قاعد مع واحد معاه.. ملياردير.

يوسف ندا: معايا أيه؟ أنا مفلس الآن، أنا عندي حاجة الآن، أنا بأقول لك أنا بأشتري 5 كيلو دقيق، تقول لي معاه، كان معاه، الحمد لله.. الحمد لله رب العالمين.

أحمد منصور: بنسقط على البعد الزمني في.. كان.. أيه.. أيه الدعم اللي طلبوه من الإخوان؟

يوسف ندا: لأ، الدعم هو الدعم المعنوي الدعم عن هو يعني ينادوا معاهم بهذا، ويضعوا يدهم في يدهم، يعني نشر الفكرة في.. في وسط السنة وفي وسط الشيعة، دي كان فيها مشكلة، لأنه نفس الموضوع مادام دولة.. الدول هي الدول، وإجراءات الأفراد وغير إجراءات المصلحين لوحدهم وهم ما عندهمش السلطة، لما عملوا القانون الأساسي بتاعها قال لك إن السيد علي خمنائي هو يعين الأعضاء ويوافق على الأعضاء، ده معناه عايز شيوخ السلطان، قلت له الكلام ده ما يمشي.

أحمد منصور: سلطان دولة إسلامية

يوسف ندا: يعني شيوخ السلاطين يعني يبصم على الفتوى

أحمد منصور: في كل حتة؟

يوسف ندا: شيخ السلطان هو كده يبصم، دي شغلته يبصم على الفتوى، فقلت لهم يعني الموضوع ده أصبح غير مقبول، أنتو لما بتشوفوا حد موجود في السعودية بيطلع فتوى ما تعجبكمش وتكون فتوى بيرضى عنها السلطان بتعيبوا عليه، وإحنا إذا كان يطلع واحد من الأزهر يطلع فتوى وما تتفقش مع الإسلام بنعيب عليه، لأنه عايز يرضي السلطان، فأنتم إذا كان.. أيه الفرق بين السلطان اللي موجود في مصر أو في السعودية أو في.. في أي مكان في الدنيا والسلطان الموجود في.. في إيران؟ يعني إذا حبيتم تعملوا حاجة زي دهية للتقريب وحاجة خاصة بالإسلام كإسلام لا يجوز أبداً يتدخل فيها مسؤول عن دولة يتحكم في من يعين وفي من يعزل، ودي أزمة موجودة ينادي بها الإخوان منذ تدخل عبد الناصر في الأزهر، وكان قبل كده كان تعيين شيخ الأزهر كان يتم بناءً على انتخاب هيئة كبار العلماء، فلما غيرها جمال عبد الناصر أصبح دلوقتي أي شيخ يجي في الأزهر مشكوك في ولائه للإسلام أو ولائه للسلطان.

أحمد منصور: أيه كان رد الإيرانيين؟

أحمد منصور: ما عجبهم الكلام، لأنه سلطان

أحمد منصور: فمدعمتوش اللجنة؟

يوسف ندا: لأ، مش ما دعمناش، استمروا الإخوان بقدر الإمكان، لكن على حذر حتى لا يُتهموا بأنه يعني هم

أحمد منصور: معنى كده إن علاقتكم بالإيرانيين كانت بين شد وجذب.

يوسف ندا: أنا قلت لك نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.

أحمد منصور: أيه أهم الحاجات الأخرى اللي اختلفتوا فيها؟ أيه الحاجات اللي عملت يعني دروبات في العلاقة زي ما بيقولوا أو..؟ موضوع أهل السنة وصل لفين؟

يوسف ندا: لأ، موضوع أهل السنة مرتاح، أعتقد إن دلوقتي أريح مما كان، ولو إن إحنا نطمع في أحسن.

أحمد منصور: لازال لكم..

يوسف ندا: إحنا نطمع مش في أحسن إن أهل السنة يكون لهم امتيازات، نطمع في إن اللي موجود في إيران لا يشعر بأنه سني أو شيعي.

أحمد منصور: دي مش..

يوسف ندا: السني ما يشعرش إن هو شيعي

أحمد منصور: لم تحصل في ظل.. لم تحصل..

يوسف ندا: يشعر إن هو مسلم.

أحمد منصور: لم تحصل.

يوسف ندا: أنا لما بأقعد مع أي واحد من الإيرانيين أو لما بأروح إيران ما بأشعر أبداً، وعلاقاتي والله عندي بعضهم أحبهم من قلبي.. من قلبي والله

أحمد منصور: أنت مش عايش في البلد

يوسف ندا: ما أشعر أبداً إن ده هو شيعي أو سني أبداً

أحمد منصور: أي دولة دستورها بيحدد ما يتعلق بالمذهبية فيها لابد أنك تشعر فيها بهذا الشيء.

يوسف ندا: لابد؟

أحمد منصور: أنك تشعر فيها بعملية الفصل بين

يوسف ندا: أنا.. أنا بأقول لك أنا.. أنا ما أشعر في علاقتي بالناس، بعلاقتي بالشيعة، يعني أنا كان لي صلة، ودي يعني من ترتيباتنا.. من ترتيبات الإخوان صلة بشيعة العراق، بشيعة الكرد، بشيعة إيران، بشيعة البحرين، بشيعة السعودية، أنا مرة من المرات دي كانت يعني من ضمن الأشياء كمان اللي.. اللي ركزت عليها في حياتي كان مرافق ليَّ، كنت رايح في (قم)، رايح أقابل آية الله الشيرازي

-الله يرحمه- اللي هو يعتبر منظر الشيعة السعوديين مات الله يرحمه، كنت رايح أقابله، فكان مرافق ليَّ شاب سعودي شيعي من اللي هربانين من السعودية، وشاب عنده 18 سنة، الولد الله يكرمه يعني شعر بمودتي وشعر.. يعني انفعل بعاطفته، قال لي: يا عم يوسف يعني تتصور إن إحنا في -من القطيف هو- يعني يُفرض علينا في كتب الدين إن إحنا يتقال علينا إن إحنا كفرة وإن إحنا مرتدين وإن إحنا سبئيين، وإن إحنا.. وإن إحنا، ونمتحن في هذا، ويجب إن أنا في الامتحان أقول على نفسي إن أنا كافر وإن أنا سبئي، وإن أنا مرتد، وإن أنا باطني، وإن أنا.. وإن أنا وإن أنا، فالموضوع ده خدته على عاتقي بعد كده، وكنت حريص إن أنا أخلي يعني أكلمهم هم في موضوع كتبهم اللي بيشتموا فيها الصحابة وبيشتموا فيها السيدة عائشة وغيره وغيره

أحمد منصور: بالضبط

يوسف ندا: وفي نفس الوقت علاقتي بالسعوديين إن أنا أكلمهم في موضوع الكتب بتاعتهم

أحمد منصور: طيب كلمت الإيرانيين؟

يوسف ندا: كلمت الإيرانيين طبعاً ما فيه..

أحمد منصور: كلمت مين؟

يوسف ندا: لأ، كلمت الإيرانيين ده كان.. ده.. ده فيه حادثة كانت فظيعة بالنسبة للإيرانيين.

أحمد منصور: أيه هي باختصار؟

يوسف ندا: كتاب طلع من وزارة الإعلام

أحمد منصور: الإيرانية.

يوسف ندا: أيوه، والكتاب.. والكتاب وصل عندي طبعاً أنا متابع، يعني مادام في هذا الموقع..

أحمد منصور: كل شهرين ثلاثة في إيران طبعاً

يوسف ندا: لأ مش بس شهرين ثلاثة أول بأول كتب بتجيني عندي ناسي بتتصل بي وبتجيب لي اللي أنا عايزه يعني أي شيء مخالف أو أي شيء شاذ أو أي شيء.. ده موضوع

أحمد منصور: حكومة.. حكومة ظل

يوسف ندا: قول اللي أنت عاوزه

أحمد منصور: ولها طبعاً وزراؤها ومسؤوليها

يوسف ندا: أنت عاوزني في الآخر أبصم.. عاوزني في الآخر أبصم إنها.. إنها ظل، أنا بأعتبرها نور.

أحمد منصور: لا يعني مش الآخر بتشتغل لوحدك يعني..

يوسف ندا: الله ينور عليك، أنا بأعتبرها نور.

أحمد منصور: إن شاء الله.

يوسف ندا: لأ، بس لا.. لا شك إ، إحنا.. إحنا جماعة، أنا.. أنا فرد يا أخي

أحمد منصور: ما إحنا بس عايزين نفهم حضرتك.

يوسف ندا: جماعة موجودة في العالم كله ما.. أنا كان بيسألني المحقق في سويسرا، جه يقول لي جه يقول لي أنتم تعداد الإخوان المسلمين كام؟ قلت له ملايين، قال لي ملايين كيف ملايين، قلت أنت خلينا نفهم، أنت بتؤذي أحد، قال لا ما بأؤذي أحد، قلت له لو جت مناسبة إنك تساعد أحد تساعد أحد، قال لي بأساعد أحد، قلت له طب بتكذب، قال لا ما بأكذبش، قلت له تحب تكون نظيف، قال لي أحب أكون نظيف، قلت في شغلك.. بتؤدي شغلك مضبوط، قال لي بأؤدي شغلي مضبوط، قلت له متوكل.. بتصلي بتؤدي واجبات دينك قال لي، قلت له تبقى أنت من الإخوان

أحمد منصور: ورطته

يوسف ندا: آه قال لي أنا من الإخوان المسلمين، قلت له لأ، لو تسلم تبقى من الإخوان المسلمين، بس دلوقتي أنت من الإخوان، فإحنا جماعة.. جماعة عندنا مهمة ملقاة على عاتقنا إن إحنا ننتشر في الأرض كلها حتى نبلغ هذا الدين، وننشره..

أحمد منصور: إحنا بنحاول نفهم إزاي..

يوسف ندا: ما (...) حكومة ظل.

أحمد منصور: قضية العلاقات، بنحاول نفهم كيف العلاقات الدولية كانت بتدار كيف العلاقات مع الدول كانت بتدار؟ كيف الأثر اللي أنتم علمتوه؟ وإيران على وجه الخصوص ليكم فيها علاقة واسعة وطويلة وعريضة، وبنحاول نفهم الجزئية دية، قلت لي وزارة الإعلام الإيرانية أصدرت كتاب..

يوسف ندا: أيوه، الكتاب كان كتاب الحقيقة يعني مؤلم كتيب صغير مكتوب "أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة"، وجوه إن.. إن فيه ما يتهم به السنة إنهم حرفوا القرآن، ودفاع عن الشيعة إنهم لم يحرفوه، فقابلت الدكتور ولا ياتي،

أحمد منصور: كان وزير خارجية..

يوسف ندا: أي نعم، وقلت له يعني فيه أشياء لابد يعني يحصل فيها إجراء، فلما قلت له، قال لي مش ممكن، قلت له لأ مش ممكن أدي النسخة الإنجليزي، مش مش عايز أقول لك النسخة العربي لأنك مش هتقرأها، لكن النسخة الإنجليزي أهه، فبهت، ووعد بإنه يعني حاجة زي دي ما تتكرر مرة تانية وفعلاً ما تكررت، قلت له إذا كان السنة..

أحمد منصور: يعني سحبوا الكتاب مثلاً

يوسف ندا: طبعاً هم بيردوا على ما قيل عليهم في السعودية والخليج، والكتب اللي طلعت إحسان الإله النظير الظهير ما أعرفش وغيره، والحسيني، الكتب كثيرة طلعت و..

أحمد منصور: باكستاني إحسان الإله الظهير

يوسف ندا: نعم

أحمد منصور: إحسان إله الظهير باكستاني وأعتقد قتلوه يعني

يوسف ندا: أيوه بس دا كان معمول يعني السعودية هي اللي كانت بتوزع الكتب وتكون طالعة من الكتب من السعودية هي اللي كانت بتوزع الكتب وتكون طالعة من الكتب من السعودية، وأنا جالي من السعودية بيتهموهم بتحريف القرآن، وبالكفر وبكل دا هو، فرد عليهم..

أحمد منصور: الصحابة بيسبوا علناً في إيران.

يوسف ندا: أيوه رد عليهم الاثنين فأنا كلامي معاه.. مع الدكتور ولاياتي، قلت له إذا كان يطلع.. خلينا نقول إن الثانيين بدءوا، الثانيين بدءوا وقالوا إن أنتم حرفتم القرآن، وأنتم تقولوا إن هم اللي حرفوا القرآن، يعني القرآن محرف؟! ما يجوز هذا لا يمكن تسيبونا تمشي بالطريقة دي، الراجل الله يكرمه اقتنع بالكلام، ووعد إن هو يعني الموضوع دا ما يتكرر، والحقيقة ما سمعنا إن يتكرر حاجات زي دي بعد كده أبداً.

طبيعة علاقة يوسف ندا بالسعودية

أحمد منصور: يعني ربما تكون هناك بعض الأشياء، أنت في هذا الوقت كان لك علاقات تجارية واسعة جداً كانت شاملة دول كثيرة ومن بينها السعودية كنت أكيد بتردد على السعودية

يوسف ندا: أكيد عندي مصنع في السعودية وكان عندي أعمال كبيرة في السعودية، عندي مكتب كان بيشتغل في حوالي 80.. 90 مليون

أحمد منصور: طيب، الآن أنت بتتردد على السعودية، وكانت السعودية علاقتها سيئة بإيران في ذلك الوقت.

يوسف ندا: في السعودية كانوا ينظروا لي على إن أنا عميل إيراني، والإيرانيين ينظروا إلي على إن أنا عميل سعودي

أحمد منصور: طيب الإيرانيين بينظروا لك على إنك عميل سعودي ليه؟ أيه اللي كنت بتعمله في السعودية؟

يوسف ندا: علاقاتي في السعودية..

أحمد منصور: علاقاتك كانت بمين؟

يوسف ندا: ما كانوش يتهيئوا إنه يكون فيه واحد له علاقات بناس مسؤولين في السعودية ويكون هو إنسان ما هواش مرتبط بيهم سياسياً

أحمد منصور: يعني كانت علاقتك حتى بالسعوديين مش مجرد علاقة تجارة وإنما كان ليك علاقة بالمسؤولين

يوسف ندا: أي نعم كانت علاقة بالمسؤولين

أحمد منصور: أيه طبيعة علاقاتكم؟

يوسف ندا: كانت لي علاقات باثنين من مستشاري الملك فهد، وقابلت الملك فهد مرتين..

أحمد منصور: آه، طيب، خلينا بقى في دي واحدة واحدة..

يوسف ندا: اصطاد.. اصطاد يا صياد، أنت لازم تغير اسمك يا أخ أحمد، أحمد الصياد بدل أحمد منصور..

أحمد منصور: لأ، أحمد منصور حلو..

يوسف ندا: منصور، حتتنصر علي..

أحمد منصور: لأ ربنا ينصرنا.

يوسف ندا: ربنا ينصرك على غيري بس مش علي..

أحمد منصور: موضوع العلاقة، كان علاقتك بمين بالضبط في السعودية؟

يوسف ندا: في الأول علاقة شخصية، كانت مجرد علاقات شخصية..

أحمد منصور: إمتى بدأت العلاقات الشخصية؟

يوسف ندا: بدأت من 74.. 75.

أحمد منصور: كان في الوقت دا..

يوسف ندا: ودي فاكرها لأن 74 عملت أول مكتب لي في السعودية ..

أحمد منصور: آه كان طبيعة نشاطك أيه في السعودية؟ مكتبك كان بيشتغل في أيه؟

يوسف ندا: في البداية لأنه في أوائل السبعينيات، أنا كان أقوى حاجة عندي كانت الأسمنت، الأسمنت والحديد..

أحمد منصور: طبعاً قلت لي إنك حتى كنت تلقب بإنك ملك الأسمنت في الستينات في البحر المتوسط، نعم.

يوسف ندا: دا مضبوط، أيوه دا مضبوط، الأسمنت.. وفي هذا الوقت كانت السعودية أزمة الأسمنت فيها كانت كبير.

أحمد منصور: طبعاً كان فيه نهضة عمرانية في كل المنطقة.

يوسف ندا: كانت بادية بعد الـ Embargo بتاع البترول وبعد حرب…

أحمد منصور: الحصار.

يوسف ندا: أيوه، فكان الإشكال كبير في الأسمنت باعتبار إنها كمياته مهولة وبواخره كبيرة، فلازم التفريغ بتاعها في المواني لازم يكون عنده مواني تقدر تستحمله، فالمواني محتاجة أسمنت عشان تعمل مواني، وفي نفس الوقت الأسمنت لما ييجي يعطل المواني.

أحمد منصور: له مواني خاصة وصوامع وكذا..

يوسف ندا: غير الصوامع، يعني هم في الأزمة كانوا يفرغوه بالهليكوبتر، محتاجينه وأياً كانت التكلفة محتاجينه..

أحمد منصور: الهليكوبتر تنقل من الباخرة للبر.

يوسف ندا: أيوه، أياً كانت التكلفة فهم محتاجينه، ففي الوقت دا أنا كانت قوتي في الأسمنت، فيعني ربنا وفقني في كميات كبيرة كنت أبيعها هناك الأسمنت والحديد.

أحمد منصور: من خلال علاقاتك التجارية أقمت علاقات شخصية مع المسؤولين

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: وقدرت توصل زي ما قلت.. إنك أنت يبقى ليك علاقات بمستشاري الملك فهد، أنا مش هأضغط عليك.

يوسف ندا: هي.. هي واحد منهم كانت من العلاقات دي، أما الثاني كانت من علاقات خارجية..

أحمد منصور: يعني أيه علاقات خارجية..

يوسف ندا: يعني في بيزنس قابلته مع واحد صديق ولي علاقات به كثيرة وتعرفنا ببعض، بمجرد لما عرفت إن هو يعني وضعه هذا، فاتفتح طبعاً الحديث السياسي، وبدأت يعني أتكلم في يعني كان موضوع..

أحمد منصور: أيه الموضوعات السياسية..

يوسف ندا: كان موضوع الحرب العراقية الإيرانية، ودعم السعودية لها وخطأ في نظري أن خطأ السعودية وخطأ العراق في بداية الحرب ولو إن يعني لما استمرت الحرب أصبح عندي كل.. الكل مخطئ..

أحمد منصور: طب أنت الآن من خلال علاقاتك بالإيرانيين والآن لك علاقات بالسعوديين، سعيت بأي شكل من الأشكال للقيام بدور وساطة لإنهاء الحرب العراقية الإيرانية؟

يوسف ندا: طبعاً، ما فيه نقاش.

أحمد منصور: أيه طبيعة الدور اللي قمت بيه؟

يوسف ندا: كان يعني كل ما تظهر مناسبة نحاول نستغلها.

أحمد منصور: إزاي باختصار قل لي؟

يوسف ندا: في الأول مثلاً لما الضربة.. أظن دي جات بعد كده، ضربة الأسلحة الكيماوية.

أحمد منصور: حلابشة.

يوسف ندا: أيوه.

أحمد منصور: دي جت للأكراد متأخر.

وساطة يوسف ندا بين السعودية وإيران لحل أزمة الحجاج الإيرانيين

يوسف ندا: أيوه، يبقى اللي قيل منها كان موضوع الحج، موضوع موسم الحج يمكن كانت قبلها ولا كان بعدها، ما أذكر.

أحمد منصور: أيه.. أي موسم للحج.

يوسف ندا: كان أما عملوا بتاع مظاهرة البراءة.

أحمد منصور: 93 أعتقد..

يوسف ندا: أيوه، فيعني طبعاً اتقتل فيها حوالي 400 واحد..

أحمد منصور: آه، دي مظاهرات الإيرانيين في موسم الحج، أعتقد في 93، أعتقد..

يوسف ندا: فتدخلت فيها..

أحمد منصور: إزاي تدخلت؟

يوسف ندا: يعني عن طريق إقناع الطرفين أقنعت.

أحمد منصور: لأ طرفين مين، معلش..

يوسف ندا: الطرف اللي هو الحكومة الإيرانية والحكومة السعودية.. الحكومة السعودية كان..

أحمد منصور: مين اللي طلب منك تتدخل؟

يوسف ندا: أنا اللي طلبت، مش حد ما حد طلب مني..

أحمد منصور: طلبت من مين..

يوسف ندا: طلبت من مستشار الملك فهد.

أحمد منصور: مش عاوز تقول اسمه..

يوسف ندا: لا.. لا ما نقدر لأنه يعني ما نحطه في الموقف زي دي وفي نفس الوقت طلبته من الإيرانيين، الإيرانيين ما عندي مشكلة..

أحمد منصور: طلبت أيه بالضبط؟

يوسف ندا: لأنه الإيرانيين يمكن اتكلمت على طول مع.. مع ..

أحمد منصور: مع وزير الخارجية كنت بتتكلم..

يوسف ندا: أي نعم، مع كل وزارة الخارجية مش بس مع الوزير، لكن الوزير أساساً كان يعني رجل علاقتي بيه طيبة ويعني أنجزت حاجات معاه ربنا يدي له الصحة، رجل صالح ورجل يعني حريص على.. ليس فقط على بلده، ولكن حريص على الإسلام والمسلمين في كل مكان..

أحمد منصور: يعني أنت بعد 93، أتمنى إنها تكون 93 أو 94، بدأت تتدخل من أجل وساطة بين السعودية وبين إيران فيما يتعلق بموضوع..

يوسف ندا: لأ قبل منها كان فيه حاجة أظن قيل منها كان هي

أحمد منصور: طب خلينا في دي ونفتكر الثانية

يوسف ندا: حلابشة كانت قبلها

أحمد منصور: حلابشة أحاول أفتكر تاريخها بالضبط

يوسف ندا: أو يمكن بعدها، ما أعرفش

أحمد منصور: ما هي المشكلة معاك في التواريخ إن أنت تاريخك مش مدون

يوسف ندا: ما يمكنني، ما يمكنني، يعني أنا بفضل الله إن أنا ما دونته

أحمد منصور: والمشكلة إن أنا قعدت

يوسف ندا: ولو دونته كان زمان دلوقتي، أنا حتى الكلام اللي بأقوله لك دا، أنا بأقوله لك ما دامت اتفتح التحقيقات اتفتحت بقى اللي يعملوه يعملوه لكن اللي قبل كده ما كان عندي استعداد أنا أخليهم يوقفوا أعمالي، مش أعمالي التجارية زي ما بتقول أنت يا بتاع الفلوس كل حاجة عندك فلوس لأ، لكن هي عندي مهمة بيني وبينك ربي عايز كل ما أقدر أعمله فيه أعمله، فكنت ماشي فيها، أي شيء يتسرب حيوفقوني.

أحمد منصور: طيب، معلش خليني هنا أنا هنا في سنة 94، أزمة الحج أنا قلت إنها 93 وأتمنى يكون تاريخي دقيق..

يوسف ندا: أيوه أنا وصلت قناعاتي لهم إن دعيت.. طبعاً ما يقدر ييجي لي، في هذا الموضوع غير بإذن، دعيت مستشار الملك فهد جه، و جالي في البيت هنا هو، و

أحمد منصور: جالك هنا؟!

يوسف ندا: أيوه هنا في لوزان، حتى أخذت له إذن خاص بنزول طيارته في المطار، لأن الطيارة بتاعته يعني بتعمل دوشة، وبتوع البيئة هنا هو ما ينزلوش الطيارات اللي بتعمل دوشة، فأخذت له إذن خاص ونزل بالطيارة بتاعته هنا.

أحمد منصور: يعني كما نفوذك واصل عند الحكومة هنا.

يوسف ندا: حكومة، أنا دلوقتي نفوذي كلهم نازلين علي دلوقتي، أنا دلوقتي.. حتى العسكري في الشارع دلوقتي، كان زمان أول ما أعدي كان يعظم تمام كده، دلوقتي يعمل كده وأيده تطلع كده يعني يسلم أو ما يسلمش، مصيبة والله، رغم أن الناس يعني بفضل الله لما حصل التفتيش والدوشة دا هي، والله نزلت من بيتي قابلوني في الشارع سنيور ندا فيفا سنيور ندا في الشارع، عارفين.. ما أحد طايق الناس إياهم دول اللي عاملين الحوادث دي، الحمد لله، دا بالنسبة لمستشار الملك فهد، والثانيين بعثوا لي ثلاثة.. اثنين منهم سفراء، وواحد مندوب السيد رافسنجاني، ومندوب الملك فهد جا معاه اثنين

أحمد منصور: ده بعد الأحداث، يعني نقدر نقول دا في 94 مثلاً؟

يوسف ندا: هتخليني أفتش ولو عندك وقت..

أحمد منصور: والله.. فتش.. فتش، أنا يهمني التواريخ

يوسف ندا: ما أعرف يعني هألاقيها مكتوبة أو لأ، ما أعرف

أحمد منصور: إذا معاك، فتش

يوسف ندا: لأ، التاريخ ما في، أهه أهه، جه لأنه هذه كانت، "الشرق الأوسط" عدد حجاج إيران يحدده قرار وزراء خارجية الدول الإسلامية، دي كانت في 17/3/ 94، إحنا بعدها بقى استطعنا نغير دي.

أحمد منصور: أي يعني بعدها بقد أيه؟

يوسف ندا: شهور..

أحمد منصور: يعني نقدر نقول.. دي في مارس.. دي..

يوسف ندا: الحج اللي بعده، الحج اللي بعده، الحج اللي هو.. يعني دور على تاريخ الحج اللي هو بعد شهر..

أحمد منصور: طيب اسمح لي.. اسمح لي بدي.

يوسف ندا: آه، خليها عندك.

أحمد منصور: نعم، اتفضل.

يوسف ندا: فجم، كان مندوب الملك فهد كان معاه سكرتير بيكتب وكان معاه بودي جارد تاني، أما الثانيين كان مندوب السيد رافسنجاني ومعاه اتنين سفراء، هو..

أحمد منصور: رافسنجاني أم ولاياتي؟

يوسف ندا: رافسنجاني.

أحمد منصور: يعني دول جايين واحد مندوب عن الملك وواحد مندوب عن الرئيس.

يوسف ندا: أي نعم، وكان..

أحمد منصور: وأنت الوسيط.

يوسف ندا: أيوه المندوب كان يتكلم العربي.. واحد من السفرا يتكلم العربي..

أحمد منصور: دول الإيرانيين.

يوسف ندا: أي نعم، هتقول لي السعودي بيتكلم العربي؟! طبعاً الإيرانيين، كمان عايز..

أحمد منصور: أنا عندي برد، مش.. مجمع شوي

يوسف ندا: طيب، معلش.. معلش. أيوه، فدخلت المناقشة، طبعاً السعودية كان عندها مشكلة كبيرة هي توسعة الحرمين، وما كانش يمكن إن هم يأخذوا حجاج أكثر، زي ما هو موجود في الجريدة هنا هوت، واتفقوا مع كل الدول الإسلامية إنه يمشوا نسبة مئوية بالنسبة لعدد السكان، وكان عدد إيران 60 ألف، وإيران طالبة 120 ألف، 120 ألف.. يقول لك حتى 120 ألف ما يكفوناش، لأن الناس عندنا بتكتب اسمها في اللستة وتدفع الفلوس بدري، وبعدين سنة وراء سنة وراء سنة وراء سنة بيعجزوا، وممكن يموتوا من غير ما يحجوا، عندهم طابور له يعني عشرات السنين قبل منها، ودلوقت عايزين ينفذوه، دا رفض، ودا رفض، وبعدين جينا في الآخر جي.. يعني ربنا فتح عليَّ باقتراح، إنه طيب أنتوا ما عندكمش مكان، طيب وأنتم بتعتبروا العمرة تعتبروها قريبة من الحج، طيب خدوا اللي يقدروا يدوه لكم في وقت الحج، والباقي يدوه لكم فيزات بتاعة عمرة، فقبلوا، قالوا ما عندنا مانع، بس ادونا أكبر حاجة في الحج، وبعدين كلمت السعودي قلت له يعني بدل 60 ارفعهم لـ 80.. 80 ألف، في الحج الـ 20 ألف تقدروا تدبروهم بأي طريقة والـ 40 ألف ادوه لهم تأشيرات عمرة، فطلبت مني إنه التليفون، يعني التليفون ما حدش يسمعه في غرفة تانية، وحتى مندوب السيد رافسنجاني عاوز تليفون، بعت كل واحد في تليفون كلم الملك فهد، والتاني كلم السيد رافسنجاني، واتفقوا، وبعدين أرسلت للأمير سعود الفيصل هو كلمنا، وإحنا ساكتين، يعني أنا آسف إن أنت بتضطرني إن أنا أتكلم على تاريخ وأنا مضطر، يعني مش بس أنت بتضطرني، أنا مضطر أتكلم على تاريخ، كان المفروض الواحد عمله لله، مش علشان يطلعه.. يطلعه في التليفزيونات، ويطلعه في كل مكان، لكن وصلنا لمرحلة..

أحمد منصور: لأ، ما أنا برضو أريد أنوه إلى رفضك الشديد للحديث، ويعني إنك لاوعتني عدة أسابيع في مفاوضات مضنية معاك حتى وافقت، وإدارة (الجزيرة) تشكرك الحقيقة، لأني أنا كنت بينك وبين المدير، كنت أنا اللي عامل وسيط في التفاوض حتى استطعت أن تقنعك في النهاية بأن تتكلم يعني.

يوسف ندا: ربنا يجزيك الخير.. ربنا يجزيك الخير، بس هو يعني الحقيقة أخ أحمد أنا كنت أتمنى إن أنا يدفن معاي أشياء كثيرة، ومازال، إن شاء الله يعني أستطيع أتحكم في أشياء كثيرة تدفن معاي لما أموت، لأن مش كل شيء قابل إنه هو الواحد يقوله، في أشياء ممكن تسيء للغير، في أشياء ممكن تسيء إلى.. يعني المفروض الواحد مؤتمن على أشياء كثيرة ما يتكلم عنها، لكن دي.. دي ما اتكلمنا فيها باعتبار إنها ماهيش أمانة، لأنها ملك للمسلمين كلهم.

أحمد منصور: يعني أنت.. يعني المشكلة اتحلت بهذه الطريقة

يوسف ندا: أيوه طبعاً.

أحمد منصور: مشكلة عدد الحجاج الإيرانيين..

يوسف ندا: طبعاً انحلت واحنا قاعدين، قبل ما يقوموا.

أحمد منصور: طيب هل دي أدت إلى العلاقات الإيرانية السعودية يحدث فيها أي شكل من أشكال التحسن بعد ذلك؟

يوسف ندا: طبعاً بدأت تتطور.. بدأت تتطور لأنه بدأت...

أحمد منصور: هل كنت تتابع ذلك، أو مجرد إنه دورك؟

يوسف ندا: طبعاً، لأ أنا كنت أتابع ذلك، ومن ضمن الحاجات اللي كنت أتابعها كان دايماً اتكلم في موضوع تغيير الكتب، عندهم وعند السعوديين، وطبعاً السعوديين باعتبار إن إذا اتغيرت الكتب عن السعودية وهي مركز طبعاً.. مركز الإسلام، في الحرمين، وفي.. يعني الكعبة، وفي.. إذا اتغيرت الأمور هناك ممكن تتحلحل شوية في أماكن ثانية، أو إذا اتحلحلت هناك ممكن إنها تتغير في أماكن تانية، فالكتب اللي بتسب في الشيعة، والكتب اللي.. بتسب في السنة، دي أول باب الإلتقاء إذا حبيت تعمل وحدة بين الشيعة والسنة، المشاكل.. اللي بيحاربونا في كل مكان، ما بيحاربونا على إننا سنة ولا شيعة، بيحاربونا على إننا مسلمين، أما تحارب الخوميني لما طلع اتحارب على إنه هو رمز الإسلام، لما.. أما.. أما قُتل الشهيد حسن البنا قُتل لأنه رمز الإسلام

أحمد منصور: هل علاقتك مع المندوبين، سواء الملك فهد أو مندوبين رافسنجاني استمرت بعد كده أو بس قضية..؟

يوسف ندا: لا الحمد لله، أنا علاقتي مع الجميع مستمرة، إلا.. يعني أقول لك بصراحة، بعد الحكاية الأخيرة دي بتاع 11 سبتمبر أنا لا اتصلت بحد، ولا حد اتصل بي، اللهم إلا يعني اتنين.. كان مكالمتين جوني من.. من إيران، أو من إيرانيين ما هماش في إيران، يعني يؤازروني.

أحمد منصور: لكن السعوديين ظلوا على اتصال بيك لحد 11...

يوسف ندا: لا والله، لأ، بعد 11 سبتمبر..

أحمد منصور: لأ أنا بأقول لحد 11 سبتمبر.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: كانوا على اتصال بيك.

أحمد منصور: أي نعم.

أحمد منصور: معنى كده إنك قمت بعملية توسط في مفاوضات أخرى، في.. في قضايا أخرى غير هذا بالنسبة للسعودية؟

يوسف ندا: إذا كان.. موضوع اليمن كان لي دور فيه، علاقتهم باليمن.

أحمد منصور: علاقة السعودية باليمن

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: أيه الدور اللي لعبته في هذا الموضوع؟.. لأ إيران.. إيران وقفت.. وقفت دورك ما بن الوساطة والسعودية وإيران لحد موضوع أعداد الحجاج وموضوع الكتب، أو كان في حاجات أخرى تواصلت فيها؟

يوسف ندا: لأ إحنا وصلناها لغايت ما هم يعني تصعدت و.. هم لغاية اليوم، في بعضهم يشك إن أنا ممكن أكون يعني.. طبعاً الكل يعلموا إنه لي علاقات بالسعودية، وكله يعلموا.. لأنه حضروا وشافوا إن أنا جاء عندي مستشار الملك، يعلموا إنه ليَّ صلة بفوق، بالملك فهد ورجاله، دي يعلموها، لكن بعضهم يشك إن أنا ممكن أكون عميل لهم..

أحمد منصور: طيب أنت..

يوسف ندا: وهم يشكوا إن أنا ممكن أكون عميل للإيرانيين..

أحمد منصور: السؤال اللي بيطرح..

يوسف ندا: لأن أنا كلا الطرفين علاقتي بيه أخوية

أحمد منصور: السؤال اللي بيطرح نفسه هنا عن الفوائد اللي أنت بتحصلها من وراء هذا، لاسيما وإنك رجل...

يوسف ندا: هترجع للفلوس أنت، أنت ما أعرفش أيه علاقتك بالمادة؟

أحمد منصور: ما أقدرش أفصل كونك رجل أعمال، أعمالك منتشرة في أنحاء العالم، وبين إنك أنت بتقوم بدور سياسي، ما أقدرش أفصل الاتنين

يوسف ندا: هو أخ أحمد..

أحمد منصور: وبعدين في نفس الوقت إحنا يعني.. من حقك إنك أنت يبقى لك نشاط تجاري هنا وهنا يعني.

يوسف ندا: لا.. لا، بس خليني أقول لك يا أخ أحمد، أنت لما تقرأ كل التقارير السياسية اللي بيكتبوها الناس عن الإسلام، وهم قروا شيء عن الإسلام، لكن ما انفعلوش بيه، ما يستطيعوش أبداً لا يفهموني ولا يفهموك، وأنت لما تقرأها هتلاقي فيها ثغرات وفجوات بتاعة عدم فهم، فأنت لأن أنت ما مارستش الدورين دول صعب عليك إن أنت تفهم كيفية الفصل بين الاثنين راجل..

أحمد منصور: ما إحنا بنحاول نفهم.. أنا بأسأل عشان أفهم.

يوسف ندا: واحد.. واحد قبل ما ربنا يدي له الفلوس، وقبل ربنا ما يدي له العلاقات الدولية كان كل اللي يملأ مخه، واللي نذر حياته له هو العمل الإسلامي، لما ربنا يدي له هيمشي العمل الإسلامي؟ أو هيبص للفلوس؟ أو هيأخذ.. هيأخذ الفلوس يديها للعمل الإسلامي؟ أو يأخذ العمل الإسلامي يديه للفلوس؟

أحمد منصور: ممكن يمشوا مع بعض.

يوسف ندا: لخدمة العمل الإسلامي ممكن، لكن مش له.

أهداف يوسف ندا من وراء الوساطات التي يقوم بها

أحمد منصور: طيب أيه الفوائد اللي أنت حصلتها من وراء هذا الموضوع؟ من المعروف إن أي حد بيقوم بدور وساطات بيستفيد من وراء هذا الموضوع.

يوسف ندا: طيب، أنا أقول لك حاجة، اليمن مثلاً...

أحمد منصور: أنا لسه ما جيتش لليمن، أنا لسه في السعودية وإيران الوقتي.

يوسف ندا: لم يحدث بيني وبين السلطات الإيرانية أي عمل تجاري.. السلطات السعودية خلينا نبتدي، رغم إن أنا كان لي مكتب هناك، كان لي مقاولات هناك، كان لي مصنع هناك، وبرغم كده لم أدخل ولم يتدخل أي أحد من المسؤولين في أي شغلي، أبداً، سوق مفتوح للجميع، وعندي شركائي السعوديين بأشتغل معاهم، لا علاقة لهم بالسياسة، لا يعملوا حتى إن أنا بأشتغل في السياسة، رغم إن هما يعلموا إن أنا من الإخوان، ما ليها علاقة أبداً.

أحمد منصور: أنت ربما تفاجئ ناس كثيرين إنك بتشتغل في السياسة بالشكل اللي بتقول عليه، يعني أنا نفسي لما بدأت أفحَّر معاك.. يعني

يوسف ندا: الكثيرين.. الكثيرين لا يعلموها، حتى الآن لغاية ما تطلعتها أنت في (بلا حدود).

أحمد منصور: يعني لما جينا نعمل حلقة (بلا حدود)، وفحَّرت في بعض الحاجات، واكتشفت الدور هذا، وإنه دور ما لم.. يعني دور مش بسيط.

يوسف ندا: أنا مطلوب مني اتكلم ولا مطلوب مني أعمل؟ أنا ما بأتكلم.

أحمد منصور: طيب الآن..

يوسف ندا: أنا ما بأعمل علشان أعمل مانشتات في الصحف.

أحمد منصور: أستاذ يوسف، لو سمحت، أنا بس عايز أفهم الآن، بأقول أيه.. أيه الثمار والنتائج اللي..؟ ومن حقك إنك.. يعني قمت بدور من حقك تستفيد من وراه، أيه المانع يعني؟ ومن حق الإخوان يستفيدوا حتى للإخوان يعني، إذا هنتكلم عن الإخوان.

يوسف ندا: هو أصل ما في استفادة أنت.. أنت لما تتكلم، ماهو دي.. دي من ضمن اللي.. أنت دلوقتي ذكرتني بحاجة مهمة جداً، شيء مهم جداً، ما يمكن وأنت بتتكلم في أوساط، وغالبية الأوساط داهيت Corrupt كلها موجود فيها الرشوة والمحسوبية والبلاء داهوت موجود في كل الحكومات في كل مكان، ما يمكن يعرفوا عنك إنك من الإخوان، وإنك متدين، وإنك أنت يعني شغلك وهمك الدعوة الإسلامية، ويمشوا لك شغلك بالطريقة اللي هم بيمشوها بيها، يخافوا منك، يخافوا إنك تحتقرهم لما يطلبوا منك فلوس، هذه مشكلة المنطقة بتاعتنا.

أحمد منصور: ما هو مش لازم يطلبوا منك، أنك أنا بأقول أنت اللي تحصل فايدة، آه أنت الوقت صالحت دولتين كبار

يوسف ندا: ما يمكن.. ما يمكنش.. ما يمكنش تأخذ شغل في البلاد داهيت من غير ما.. ما تدفع، بيستفيد، إزاي يدي لك من غير ما يستفيد؟!

أحمد منصور: في.. في نقطة مهمة هنا، أنا برضو أريد يعني أن أفهمها والمشاهدين معاي، أنت جايب ناس مسؤولين كبار، أنت مجرد إنك أنت ما أنتش مسؤول في الدولة هنا اللي أنت قاعد فيها، أنت شخص مقيم فيها جايب مسؤولين، مستشار الملك فهد، ومستشار الرئيس (رافسنجاني) وجايبهم عندك في البيت، وبتجري مفاوضات وبتجري وساطات، مين اللي بيحمي الناس دي؟

يوسف ندا: آه، دي أنت جيت لنقطة.. الله يحميك يا شيخ، دي أنت جبت نقطة كانت من أخطر النقط اللي كانت بترعبني في حياتي وفي تحركاتي السياسية، لما أجيب دولت وييجوا عندي في البيت، ويكون حد منهم متابع من أعدائهم، ويطلع من عندي ويتقتل، كنت أروح فيها أنا..

أحمد منصور: مش لازم يتقتل، أي مكروه.

يوسف ندا: لا، ممكن تحصل، يتقتل، يتخطف، دي من الأشياء..

أحمد منصور: يعني أنت كنت.. السلطات السويسرية كانت بتحرسهم.

يوسف ندا: يعني أنا.. أنا أقول لك مثلاً، كان يطلع الواحد من عندي، لازم.. هو ما يعرفش، لازم فيه سيارة أطلعها قدامه، وسيارة وراها، والسيارة بتاعته أنا اللي سايقها بنفسي، عشان إذا حصل حاجة أروح معاه.

أحمد منصور: سيارات منين دي؟

يوسف ندا: بتاعتي.

أحمد منصور: مش.. مش.. ماكنتش بترتب مع السلطات السويسرية أو الإيطالية.

يوسف ندا: لا.. لا، ولا حد يعرف عنهم حاجة، مرة واحدة كنت رتبت مش لسيارات، لكن لإذن علشان يجيبوا طيارة خاصة تيجي من.. من (دافوس).. من المؤتمر العالمي بتاع.. أي.. لهنا هوت إنها تنزل قدام البيت عندي.

أحمد منصور: الطيارة تنزل قدام البيت؟

يوسف ندا: طيارة هليكوبتر أيوه

أحمد منصور: دي كان مين اللي فيها دي؟

يوسف ندا: لأ، سامحني في دي، فوت دي.

أحمد منصور: أنا ما أعرفش أفوت.

يوسف ندا: لأ، ما نقدر، أنا عارف إنت ما بتفوتش

أحمد منصور: دي إمتى؟.. سنة كام دي؟

يوسف ندا: يعني.. لا حول ولا قوة إلا بالله، ما أذكر، وما يمكن.. ما يمكن، ناس مازالوا موجودين ما.. يعني ما تمشي.. ما تمشي، دي الحالة الوحيدة اللي أنا.. يعني طلبت من السلطات فيها إذن، أما حتى نزول الطيارة في المطار هنا هوت علشان طيارة كبيرة، وبتعمل دوشة، دي أنا ما أخذت إذن من السلطات، أن طلبت واحد من أصدقائي إنه هو له علاقات كبيرة، إنه هو رتبها..

أحمد منصور: طيب أنا قبل ما أدخل لنقطة مهمة جداً، أنت أشرت حضرتك ليها الآن، قلت لي أنك قابلت الملك فهد مرتين.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: قلت لي إنك لعبت دور وساطة بين اليمن وبين السعودية

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: قبل ما أدخل لدول.. لدول هل بقي أي أدوار لعبتها بين إيران، وبين أي حكومات عربية ثانية؟ الوقت أنت لعبت دور..

يوسف ندا: إيران والعراق.

أحمد منصور: إيران والعراق. تسمح لي أبدأ الحلقة الجاية بالدور اللي أنت لعبته بين إيران والعراق.

يوسف ندا: تأمر.

أحمد منصور: وبعدين أخذ الدور اللي أنت لعبته بين اليمن وبين السعودية.

يوسف ندا: تأمر.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد يوسف ندا (مفوض العلاقات الدولية في جماعة الإخوان المسلمين) في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.