مقدم الحلقة أحمد منصـور
ضيف الحلقة - الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة 18/06/2001





- القبض على الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين

الفريق أمين الحافظ
أحمد منصور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ –رئيس سوريا الأسبق- سيادة الرئيس مرحباً بك.

أمين الحافظ: بكم أستاذ أحمد.

أحمد منصور: اتعبناك معنا طوال الأيام الماضية.

أمين الحافظ: تسلم.. تسلم.

أحمد منصور: لكننا نطمع في كرمك دائماً.

أمين الحافظ: تسلم، أنت الكريم.

القبض على الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين

أحمد منصور: تسلم سيادة الرئيس، في 27 يناير 1965م تم إلقاء القبض على أشهر جاسوس إسرائيلي في تاريخ المنطقة وهو (إيلي كوهين)، قبل قضية كوهين صدر في 30 مارس 64 حكماً بالإعدام على 11 متهماً بالتجسس لصالح إسرائيل، وفي 20 فبراير 65 حكم بالإعدام على "فرحان الأتاسي" و"معين الحاكمي" الضابط في الجيش بتهمة التجسس لإسرائيل أيضاً قضية إيلي كوهين كيف تم القبض على إيلي كوهين؟

أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، هنا لا بد لي من أن أصحح الحاكمي ومن معه كان يعمل لصالح أميركا، وإن كان الصلة أو العلاقة بين البلدين إسرائيل وأميركا استراتيجية، بالنسبة لإلقاء القبض على كوهين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من هو كوهين أولاً؟ من هو إيلي كوهين؟

أمين الحافظ: إيلي كوهين عميل إسرائيلي، يدين بالدين اليهودي، ولد بالإسكندرية.

أحمد منصور: في مصر.

أمين الحافظ: وعاش فيها وعلى ما أذكر أو ما نشر أنه مجموعة من الشباب اليهود قاموا بأعمال تخريبية ضد السفارة الإنجليزية والأميركية لهدف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أين؟ في مصر؟

أمين الحافظ: بمصر، القاهرة بالإسكندرية، لغرض إساءة العلاقات بين الدولتين وبين مصر وأعدم الآخرون، حكموا وأعدموا إيلي كوهين بره، بعد مدة ترك وذهب إلى إسرائيل فجنده بالمخابرات ودرسوا بعض أمور ثم أرسل إلى الأرجنتين عام 61 فدخل الأرجنتين كما تقول كتب، كتب عديدة ظهرت عام ألف وتسعمائة.. وبـ.. يعني بآذار أو.. أو آخره بها الشكل، وغادر الأرجنتين بشهر آب أواخر، أواخر آب عام 61.

أحمد منصور: 61، قبل أن تذهب أنت.

أمين الحافظ: قبل أن أكون أنا في الأرجنتين يعني كل الأمور التي تربط بينك وبينه بالنسبة لأنه التقى بك في الأرجنتين، وأنك الذي فتحت الأبواب في سوريا.

أمين الحافظ: بعيدة عند الصحة بعد الأرض عن السماء السابعة، ليس فيها من..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم تره في الأرجنتين مطلقاً؟

أمين الحافظ: أقول شيء أصح من هيك.. سوريا كان جزء من الجمهورية العربية المتحدة، متى وقع الانفصال؟ 28 أيلول 61.

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: أليس كذلك؟

أحمد منصور: صحيح.

أمين الحافظ: لم تكن في العالم بكامله من القطب إلى القطب ومن الشرق إلى الغرب سفارة لسوريا، إلا بعد 28 أيلول وبمدة أيضاً عام 61.

أحمد منصور: لكن يقال هو ذهب إلى سوريا في أوائل عام 62 وليس في 61.

أمين الحافظ: لسوريا ذهب بأوائل 62 ودخلها من لبنان، بها الوقت كنت أنا غادرت سوريا يوم 31/12/1961، يعني اليوم الأخير من الـ 61 إلى الأرجنتين، وبقيت حتى قامت الثورة وعدت وزيراً للداخلية وعضو مجلس قيادة الثورة، فخلال وجوده بالـ 61 لم أكن هناك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا..؟

أمين الحافظ [مستأنفاً]: إنما كنت قسم منها قائداً للمنطقة الشرقية، ثم مدرب بكلية أركان حرب بمصر وغادرتها بحزيران أنا والفريق "لؤي الأتاسي" ومجموعة كبيرة من الضباط المصريين وبالباخرة من الإسكندرية إلى..

أحمد منصور [مقاطعاً]:تحدثنا بالتفصيل عن ذلك.

أمين الحافظ: نعم.

أحمد منصور: لكن لماذا كثير من المؤرخين أو الكتاب يقولون إن كوهين تعرف على الفريق أمين الحافظ.

أمين الحافظ: في الأرجنتين.

أحمد منصور: في الأرجنتين، وهو الذي فتح له أبواب سوريا وأبواب الطبقة الحاكمة الراقية، ومن ثم تمكن كوهين من اختراق مقرات القيادة في سوريا عن طريق معرفته بأمين الحافظ؟

أمين الحافظ: ورَشِّح نائب رئيس وزراء وقائد جيش ووزير دفاع.

أحمد منصور [مقاطعاً]: البعض.. البعض تطاول على..

أمين الحافظ [مستأنفاً]: ونائب رئيس جمهورية كمان قيل هذا الكلام، وهذا عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً.

أحمد منصور: متى سمعت بإيلي كوهين أول مرة؟

أمين الحافظ: بعد اعتقاله.

أحمد منصور: بعد 27 يناير 65.

أمين الحافظ: بعد اعتقاله.

أحمد منصور: لم تكن تعرف شيئاً عن هذا الاسم.. عن هذا الاسم من قبل.

أمين الحافظ: والله ما سمعت به، منين بدي اسمع فيه؟!

أحمد منصور: رغم إنه كان موجوداً في سوريا قبلها ثلاث سنوات مخترقاً للطبقة الراقية في البلد، وكان يقيم الحفلات والعلاقات وكان مسكنه قريباً من بيت الضيافة الذي كنت تقيم فيه.

أمين الحافظ: نعم، هاي ضمن الأكاذيب التي.. التي كانت تنشرها إسرائيل عن طريق الموساد، وبتقديري يعني كما رأيت بعد أن عرفت واطلعت خلال التحقيق.

أحمد منصور: كيف قبضتم عليه أولاً؟

أمين الحافظ: والله هو إله قصة طويلة، بإيجاز: أخبرني ضابط بالجهاز الأمني بالمخابرة اسمه "وداد بشير"، وضابط.. يعني مخابرات، وضابط إشارة أيضاً من خيرة الشباب، قاتله حكام سوريا بعد ما جاء إلى العراق وخطفوه من لبنان إلى سوريا بعهد حافظ الأسد، الرجل جاءني قال: يا سيادة الفريق، كنت قائد جيش.

أحمد منصور: كنت رئيس دولة.

أمين الحافظ: ورئيس.. بأيدي سلطات كتير يعني.

أحمد منصور: كل حاجة.. والداخلية والدنيا كلها!!

أمين الحافظ: أيه، لا مو كل حاجة.

أحمد منصور: الدنيا كلها بأيديك.

أمين الحافظ: يعني أنا القائد.. القائد –لا تؤاخذني- يجب أن يكن يهتم بالخطوط العريضة، بالخطوط استراتيجية، أما الذي ينغمس بالأمور الصغيرة هاي ما هي عمل، عمل غيره، هلا أنا وزير داخلية بأعطي الخط العريض فيه عندي طبقة كبيرة تعمل تحت أمري، بأصدر أوامر، وكيل وزارة بـ..، أما الأشياء الصغيرة ما هي شغلتي ولا بيجوز يطيل فيها.

أحمد منصور: لكن جاسوس شغلة مش صغيرة.

أمين الحافظ: أكمل لك.

أحمد منصور: وجاسوس في وضع كوهين ليس صغير.

أمين الحافظ: أكمل لك الـ..

أحمد منصور: تفضل.

أمين الحافظ: فجاء قال: يا سيادة اللواء كنت يمكن لواء يمكن.

أحمد منصور: ما أعطوك فريق إلى يناير 65؟

أمين الحافظ: يمكن فريق، لأنه أنا اليوم اللي أنقذت حماة.

أحمد منصور: أعطوك فريق.

أمين الحافظ: لا، مجلس قيادة الثورة رشحني رتبة مشير أعلى رتبة بما فيهم الأساتذة، فضت قلت: عيب أنا رجل قمت بواجبي ولو فشلت بأترك وأستقيل، رئيس دولة أنا، أنا ما بأقوم بعمل يعني حميت الثورة وأنقذت ما.. ببيعه يعني بمال مثل ما قلت..

أحمد منصور: لا كنت فريق.ز كنت فريق.

أمين الحافظ: يمكن.

أحمد منصور: ورحت المؤتمرات وأنت فريق.

أمين الحافظ: فريق.

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: وهاي نفس الشيء حافظ إيجا عرض على 300 ألف، ثروة بالسجن رفضت، قلت له: أمين الحافظ ليس من الناس الذي يبيع معركة مشرفة بيني وبينكم بمال بالسجن وأنا تحت يدهم.

أحمد منصور: ستأتي لها.. سنأتي لها بالتفصيل لنبقى في كوهين.

أمين الحافظ: رفضت، فإيجي لعندي "وداد بشير" وقال: يا سيدي، القصة كيت كيت و..

أحمد منصور: كان وضعه أيه وداد بشير؟ رتبته أيه؟

أمين الحافظ: ضابط والله نقيب يمكن.

أحمد منصور: مسؤوليته كانت عن أيه بالضبط؟

أمين الحافظ: مسؤول عن قسم من جهاز المخابرات لأجهزة وهو ضابط إشارة.

أحمد منصور: كان يمكن أن يتصل مباشرة برئيس الدولة؟

أمين الحافظ: باعتباري مو رئيس دولة، باعتباري بالجيش أنا، وأنا مسؤول عن المخابرات، ولأنه أنا كمان مسؤول عن الجيش.

أحمد منصور: المخابرات والجيش والداخلية ورئاسة الدولة.

أمين الحافظ: بالخطوط العريضة.

أحمد منصور: لم تترك أحد، لم تترك شيء لأحد!!

أمين الحافظ: لا.. بالخطوط العريضة، أيجي الرجل لعندي قال: يا سيدي الفريق فيه عندنا إضبارة من أيام الانفصال.

أحمد منصور: إضبارة يعني وثيقة أو..

أمين الحافظ: إضبارة يسموها هوني.

أحمد منصور: ملف، File .

أمين الحافظ: ملف، File هون بيسموها، ملف.

أحمد منصور: ملف.

أمين الحافظ: إحنا عم بنقول إضبارة ملف، وفيه برقيات وما حدا عم بيحسن بيحلها، وعم بتصدر من قطب الأركان ما حدا عم بيعرف، فأنا قلت له: والله حسب معلوماتي أن بأقرأ كتير عسكري وسياسي و..

أحمد منصور: ما شاء الله شفنا مكتبتك الزاخرة.

أمين الحافظ: تسلم، العفو، قلت له: والله أنا أذكر أيام الحرب التانية أحد جواسيس الألمان بالقاهرة أتعب الإنجليز بإرسال برقيات وما.. وما يحصلوا يعني، إلى أن وجدت آله اسمها "المرشد" أو "الراشدة" تدل على المكان بشكل دقيق اللي بتصدر منه الإشارات، فرصدوا مكانه فألقوا القبض عليه وهو بالجرم المشهود. قلت له: سأتصل وأخبرك اتصلت بكبير الروس اللي عندنا الخبراء قلت له: كيت كيت كيت، قال..

احمد منصور [مقاطعاً]: لا..، كيت كيت أيه يعني.. قلت؟

أمين الحافظ: يعني قلت له: فيه قصتكم، يعني قصة الإشارات.

أحمد منصور: قلت له إن فيه إشارات بتطلع غير معلومة المصدر.

أمين الحافظ: ما هي معلومة المصدر، ونحتاج إلى جهاز، فيه عندكم ها الشيء بالروس أنتم؟

أحمد منصور: ليرشد عن مكان الإشارات من أين تنطلق.

أمين الحافظ: اللي عم.. عم تطلع، هو الرجل قال: والله إحنا عندنا، فإما عطانا إياها هدية أو دفعنا ثمنها.

أحمد منصور: المهم جابوا لكم روسيا الجهاز.

أمين الحافظ: جابوا لي الجهاز.

أحمد منصور: استغرقت العملية دي كم شهر؟

أمين الحافظ: والله ما عدت أتذكر، أخد الجهاز وداد، وداد ضابط جيد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما شاء الله ذاكرتك.. ذاكرتك قوية تذكر.

أمين الحافظ: على بس الأيام، هاي مسألة طويلة يعني صار لنا بتاع 35 سنة هون، لأ 34، ومن يوم 23 شباط يعني قريب بـ 66، ناقصين 35.

أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.

أمين الحافظ: الله يحفظك، وأشكرك.

أحمد منصور: شكراً.

أمين الحافظ: فجبنا له الجهاز، رصده وصار يراقبه يعني شاب طيب، يعني ضابط ممتاز، جاء معنا إلى هون وبعدها راح على لبنان وخطفوه، كطبيعتهم حكام سوريا.

أحمد منصور: ما أنت منهم حكام سوريا!!

أمين الحافظ: لا، أنا.. ما أاني فهم.. حاشا.

أحمد منصور: أنت يعني من حكام من المغرب!!؟

أمين الحافظ: أنا ما أني منهم، الحاكم في خدمة شعبه.

أحمد منصور: يعني مش حكمت سوريا؟

أمين الحافظ: الحاكم.

أحمد منصور: ألم تكن سوريا يا سيادة الرئيس؟

أمين الحافظ: بخدمة شعبه.

أحمد منصور: وأنت مدرج تاريخياً أنك أحد حكام سوريا.

أمين الحافظ: أحد حكام اللي بيخدم شعبه وبيحب شعبه وبيكون يده نظيفة، مو بيشتغل بالمخدرات ويسرق مال الشعب ويدبح الشعب، واضرب مثل بكل شيء.

احمد منصور: سنأتي تباعاً..

أمين الحافظ: والإنسان ما بيخلي من خصم، لكن الحمد لله إما 300 ألف.

أحمد منصور: ترى اتهام رئيس دولة بالمخدرات هذا مو مقبول يعني، اتهام رئيس دولة بيتاجر في المخدرات.

أمين الحافظ: مجلة فرنسية.

أحمد منصور: المجلات لا.. ليست مصدراً سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: مصدر أساسي، بالأرقام اسمها الـ Express ترجمت وأرسلت لنا المعارضة، مع عدد بجريدة "بولبو" بإيطاليا ما عدد بأميركا على علم.

أحمد منصور: كلام أيضاً تقوله المعارضة ليس عليه أي دليل.

أمين الحافظ: نقوله ومثبت.

أحمد منصور: رصدتم إيلي كوهين؟

أمين الحافظ: رصده الرجل، والله وفقه، خلال ماعم بيعطي البرقيات أخدوا مجموعة من المخابرات من جماعته وكبسوه محل ما هو موجود بالبناية، وصلوا إلى البناية يعني الشقة نفسها.

أحمد منصور: صحيح كانت مواجهة لبيت الضيافة الذي كنت تقيم فيه؟

أمين الحافظ: والله ما بأعتقد يعني، قريبة بها المنطقة بس ما بأعتقد.

أحمد منصور: يعني في منطقة قصر الرئاسة يعني؟

أمين الحافظ: هو ما هو بقصر الرئاسة، إحنا ما كان عندنا قصر الرئاسة الدوّاء، أنا بيتي كان بيت لمحمود رياض سفير مصر سكن فيه، وعرض علىّ يعني –لا تؤاخذني- مو مدح أو ذم، الحاكم.. هنا بلد إمكانياتها متواضعة، أنا أحسن ما أبني قصور وأروِّحها بالملايين، العراق عنده أموال، على يعني بيجي أبو عدي" بيبني 100 قصر أحسن، هدا للشعب، أما نحنا سوريا.. ما رأيت بيت المدبرة، العرب ما أبني قصور بهيك مرحلة، بأحطها في المجهود الحربي، بأحرر فيها فلسطين.

أحمد منصور: ولا حررتوا حاجة!!

أمين الحافظ: يا ريت ضربونا، حتى خصومنا اللي معنا فيه واحد اسمه "سامي الجندي" كاتب مؤلف عدة كتب صغيرة، بيقول: يوم التسليم، الرجل يعني هذا قريب إلهم كان بعدها قبضوا عليه.. حبسوه، كان سفيرهم في فرنسا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قريب إلهم إنه؟ علوي يعني؟

أمين الحافظ: لأ، هو من جهات سلمية ورجل طيب، يعني كل الأقليات طيبين، إحنا عندك هيك بأقول لك بأكد، نحن بسوريا كل مواطن هو بلده وأهله، ولا فيه أكثرية وأقلية، إنما فيه مواطن صالح، مواطن يخطئ، مواطن يصيب يُكرم.

أحمد منصور: حتى نبقى في إيلي كوهين.

أمين الحافظ: آه، إيلي كوهين، مسكوه الجماعة.. وهو يعمل على الجهاز.

أحمد منصور: متلبساً بـ..

أمين الحافظ: متلبساً لـ..

أحمد منصور: بعد ثلاث سنوات من عمله جاسوساً.

أمين الحافظ: والله تلاتة، ما أني.. يعني ألقي القبض عليه بكانون التاني.

أحمد منصور: طيب في يناير، وذهب في فبراير أو مارس.

أمين الحافظ: وعدمناه في بأيار يمكن أعدم.

أحمد منصور: نأتي للإعدام.. الأول.. الأول عملية القبض.

أمين الحافظ: ألقوا القبض عليه وشافوا أشياء، وشافوا الديناميت من شان يفجر الأجهزة يعني (...) الرحل اعترف..

أحمد منصور: بإيه، اعترف بإيه؟

أمين الحافظ: اعترف إنه عم بيضرب.. عم بيشتغل لجهة أجنبية وهي إسرائيل وأخدوا اسمه، أمنوا بضع أساتذة محامين للتحقيق معه بغرفة.. بمكان تستخدمه المخابرات، وألقوا قصته مكتومة، أنا تاني يوم أو تالت يوم خبروني، حتى وداد يعني رغم صديق بدى آخد شوية قدم لي شيء يعني له قيمة. قالوا: يا سيادة الفريق نحنا مسكنا ها الرجل ومعلوماته: اسمه "أمين كامل ثابت" ومسلم وها الكلام، يعمل لإسرائيل، أنا قلت لهم: تابعوا عمليكم بالتحقيق أساتذة ومحامين، وفيه ضابط كما كان مشرف مسؤول فرع فلسطين اتصل في، قلت له: بدي أجي أزوركم لا حدا يتحرك، يعني ما ناس وطبل وزمر واستقبال، تبقوا بعملكم ما.. حطى لي كرسي من النص أشوفه. دخلت شفت وطلعت عليه شاب، هيئة حلوة، وجه كويس، وعيون كبار هيك، شاب وعم بيسألوه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان "دون جوان" لامم الفتيات والدنيا حواليه.

أمين الحافظ: لا، هو اللي عطاك صورة عكس ما كتب، والكلام اللي كتب –مع الأسف.. مع الأسف- من جهات سورية مسؤولة لغرض خدمة إسرائيل وضد أمين الحافظ والخط النضيف في الجيش.

أحمد منصور: هذا ما أخذ، عملية المحكمة كانت مهزلة سآتي لها بالتفصيل.

أمين الحافظ: اسمح لي أكمل اللي أنا بأحكي لك عنه.

أحمد منصور: اتفضل.

أمين الحافظ: شوفته وضربت عيني عليه عم بأحكيه، أنا كنت منين جاي قبل 8 آذار؟ من الأرجنتين جيه يوم 16، 17. قام واحد من الشباب، قال لي: أعطيك موجز، من اللي عم بيحققوا، استأذن محاميين، موجز إن اسمه فلان، حياته كذا، كان بالأرجنتين، أنا كنت بالأرجنتين لما رجعت، سألته قلت له: أنت كنت بالأرجنتين مين تعرف؟ ذكر أسماء بأعرفها، وطلعت منه جملة هي اللي كانت يعني جزء من..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مين الأسماء اللي ذكرها؟

أمين الحافظ: نعم؟

أحمد منصور: مين الأسماء اللي ذكرها وتعرفها؟

أمين الحافظ: والله ذكر جماعة من "نبق" وآخرين يعني أسماء كتيرة، وأصدقاء يعني الواحد بده (...) هاي الجماعة..

أحمد منصور: أبسط شيء إن أنتوا اتصلوا عليه وتدرسوا وضعه كان وقتها إيه هناك، الناس اللي ذكر أسماءهم في الأرجنتين.

أمين الحافظ: أنا بيهمني العنب ما بيهمني قتل (...)، العنب العنب عنده، ومسك بالجرم المشهود. خلال كلامه إني بأعرفه يعني أبدأ آخذ صورة شو بده يكون، ووين كنت ووين تيجي، ذكر فلان، ذكر صاحب جريدة، واللي عنده بعض أشخاص، وطلعت معه الجملة التالية: قال لي: وكنت أصلي في جامع الإسلام. أنا "جامع الإسلام" صدمتني.

أحمد منصور: بالمصري كان بيكلمك.

أمين الحافظ: والله لغة يعني بين مصري وبين يعني لبناني.

أحمد منصور: شامي بقى ما هو قعد 3 سنين في الشام يعني.

أمين الحافظ: يمكن، يعني بس وهاي من أخطاء الموساد لأنه المصري مهما غاب إلا يطلع معه بجمله..

أحمد منصور: ما فيش فايدة!!

أمين الحافظ: هي الجملة واضحة.

أحمد منصور: صحيح.

أمين الحافظ: لأنه نحنا الأفلام اللي بتيجي من مصر اللغة بنسمعها نعرفها، أما المصري اللي بأقول له أحكي حلبي أيش أنا أحكي ربع ساعة ما يفهم أيش بأحكي، هلا لما بأحكي حلبي ما يفهم علي، بس أنا من التليفزيون من الأفلام أي مصري بيحكي بأفهم يعني قال إيه صعيدي وغير صعيدي، شعبنا.

اليوم قال: أنا كنت أصلي مع فلان بجامع الإسلام، صدمتني ها الكلمة، لكن تركته، نحنا ما نقول جامع.. رحت أصلي بالجامع أو مسجد، ما جدا بيقول "جامع الإسلام" إلا يا مسيحي يا يهودي، هذا تعلمه ما هو مسلم.. يعني.. لو واحد مسلم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن المعلومات الذي كان أعطاها للمحققين أنه مسلم.

أمين الحافظ: واسمه أمين كامل.

أحمد منصور: كامل ثابت.

أمين الحافظ: أو "كامل أمين ثابت" والله ما عدت أتذكر، فلما حكى ها الكلمة تركته يكمل، حديثة حتى ما ينتبه لما أريده أنا، كمل كلامه، التفت عليه بسؤال آخر، قلت له: أنت تقول إنك كنت تصلي في جامع الإسلام رجعت أكدت له إياها، ما قلت له "الجامع"، مين كان يصلي معك: أنا اللي بأعرفه بالأرجنتين لم يكن هناك جامعاً للمسلمين.

أحمد منصور: حتى ذلك الوقت.

أمين الحافظ: حتى ذلك الوقت، ورجعت أنا ما فيه، ولكن كان فيه أسرة كريمة "نيكيّة" أمنّوا مدافن بمساعدة السفارة المغربية وبعض السفارات الأخرى وتبرعات على أساس بناء جامع. فسألته ها السؤال قلت له: أنت تقول تصلي بجامع الإسلام؟ أكد رجع يعني أكد نفس الكلام، وما عرضها، قلت له طيب فقلت له: أنا بدي أسألك سؤال صغير، قال: اتفضل، قلت له: اقرأ لي الفاتحة طالما مسلم بتصلي. اتطلع فيّ شوى وقال: والله نسيت!! قلت له: إيش عليك كلاتنا بننسى، هيك رب العالمين إرادته بينسى الإنسان، قلت له: أي آية من القرآن الكريم، قال ما بأعرف نسي. قلت هذا حتماً مو.. يمكن يا يهودي، يا مسيحي. جيت عليه بسؤال آخر فأنا كضابط مدة طويلة بالجبهة عندي خبرة، دراية بأركان حرب درسنا المخابرات وأجهزتها والمخابرات البريطانية كتاب اسمه.. تغلغلها بالعالم، ها اللي بيعطوه قديم ما بيعطونا جديد، يعني للكلية هي اللي بتاخده من إنجلترا بتاخده قديم. قلت له: أنت شاب هاي لأعطيك لجوابك إنه كان دون جوان والنسوان، الرجل أعقل مما كتبوا عنه، اللي كتبوه جماعتنا إن الخبر ليل نهار والنسوان..، كلهم بيكذبوا ما هو صحيح، كان أعقل منهم.

أحمد منصور: حتى في المحاكمة كان الاتجاه على كله التركيز، وكأن هذا إساءة للشعب السوري وللسوريات يعني.

أمين الحافظ: تسمح لي أكمل لك إذا بدك تعرف الصورة.

أحمد منصور: تفضل.

أمين الحافظ: قلت له أنت شاب وتدربت بإسرائيل هيك أنت قلت للمحققين، قال: نعم. وأعزب، قال: نعم، قلت له: طيب يعني رحت لإسرائيل وعم تتدرب خلال التدريب كم بنت هيك يهودية حلوة حطوا جنبك؟ لأ أنا بأعرف إياهم بيمسكوا جاسوس عربي مسلم أو مسيحي وبيشتغل معهم بيدربوه بمكان خاص، لا يَرى ولا يُرى بها المعنى يعني، بيحطوا حواليه بنت أو بنتين أو ثلاثة لإغرائه وتوريطه أكثر، فأيش (...)؟ قال لي: والله يا أخونا يا سيدنا أنا أخلص تدريب وأنزل أمشي أروح وآجي وآخر النهار أروح على البيت. قلت: آه هذا يهودي 100% حتى ما هو مسيحي، حسب.. المحققين صاروا ينظروا لي نظرة، إني إيش عم بأحكي هذا رئيس دولة يقول له على البنات وعن.. وآية قرآنية واقرأ لي الفاتحة، يعني ما هو شغلة محامين وغير أسلوب التحقيق، أنا ما أنا محامي، عيني على وجههم ما مرتاحين من أسئلتي وقصة بنات ونسوان و.. خلصوا، طلعت أسرعت للضابط المسؤول عن الـ.. يعني عن التحقيق، مسؤول فرع فلسطين قلت له: الحقني لبره، قال: يا سيدي.

أحمد منصور: قعدت معاه قد أيه تقريباً؟

أمين الحافظ: مين؟ الضابط؟

أحمد منصور: مع كوهين.

أمين الحافظ: يعني خلال كام كلمة والله ما.

أحمد منصور: بس يعني 5، 10 دقائق؟

أمين الحافظ: يعني 10 دقائق، 5 دقائق.. فيه محققين، بس أنا صدفة صار يتورط بها الكلام، بعتّ على الضابط اللي مشرف على الكل لحقني، قال لي: تسمح لي بكلمة؟ قلت له: تفضل، قال: يا سيدي والله ضيعتني أنا ضعت، (...) أسئلتك ما فهمتها قلت له: بكرة بتفهمها، قلت له: بكرة هتفهمها، قلت له: بتسجل عندك كل تحقيقاتكم غلط وهذا يهودي 100%، قال: يا سيدي بس فهمني منين جبت هاي، قلت له: طالما يقول مسموح له أينما يذهب والبنات كتار، للجاسوس العربي أو المسلم بيحطوا له واحد أو اثنين، بنت أو أكثر قال لي: صح، قلت له: إذا مسيحي واحدة أو تنين ما بيخلوه يفلت، حتى لا يرى برة الناس تشوفه ولا يشوفهم. قال لي: معك.

قلت له: أعيدوا التحقيق، وفهم ها دول الجماعة على الأساتذة أنا بأتدخل، محامي..

أحمد منصور: هو أقر مباشرة بالتهم وبدأ يعترف بدون أي تعذيب بدون أي ضغط؟

أمين الحافظ: لأ، ما مدينا إحنا ما مدينا إيدنا عليه، حاشا، الرجل ممسوك بالجرم المشهود.

أحمد منصور: فبالتالي ليس أمامه مجال لـ..

1. أمين الحافظ: يعني أنا بالذات إجاني شاب عضو قيادة قومية من لبنان على ما أذكر اسمه يمكن (جبران ميتني) وإجاني شاب آخر اسمه (حمود الشوفي) صديقه معه، قال يا سيادة الفريق، يا أبو عبدو: جه محامي من فرنسا يدافع عن كوهين وإن إحنا بنريد إن يكون فيه عدالة فيه يعني في رأي عام عربي رأي عام دولي، ما بيجوز نظلم الناس، قلت له: كلامكم صحيح، لكن أنا عم بأشتغل بالسياسة ما هي محاماة، قال: كيف؟ قلت له: لن أجعل من دمشق منبر لمحاميين إسرائيل يقولوا ما يشاؤوا، نحنا في حالة حرب بينا وبينهم، وهذا عربي تآمر على قومه، هذا هو (..) الإسكندري مصري من مصرين أما دينه يهودي، وإحنا الدين لله، مو إلنا.. أبداً، نحن بنحط محامي يدافع عن المحكمة اللي شكلت مشكلها كان أستاذ صلاح الله يرحمه، صلاح رجل فاضل وواعي.

أحمد منصور: نعم، صلاح البيطار.

أمين الحافظ: الأستاذ صلاح البيطار مؤسس حزب، مو يعني.. نفس ها الجماعة ورئيسها كان صلاح نفسه يعني، ومعترف ها الرجل وانمسك معه جهاز، ونقصت شغلة ما قلت لك بعد ما فتشوا البرادي على الطاولة بالورا البرادية حصل جهاز آخر صغير، يعني (مستيل).

أما قصة السكر والعربدة والنسوان، هاي هون بقى جه ذكاء غباء الموساد بناحية وذكاء الموساد بناحية، وذكاء ها الرجل هذا الجاسوس.

أحمد منصور: كيف..؟

أمين الحافظ: آه، السكر والعربدة وعم بيعمل على أجهزة موجودة عنده أي ضيف عمل هيك، يعني شد الرادية أو..

أحمد منصور: الستارة.

أمين الحافظ: أو الستارة بيلاقي الجهاز والجهاز على الطاولة موجود، كان حريصاً إذا جاء أي إنسان يصرفه، و تبين لي فيما بعد وسألت أنا إن أنا أفهم أعرف من هادول محامي بشغلته، أن خبرتي، أكتر طعامه.. لإنه سألته قلت له: أنت من بيجي ينضف بيتك، بيشتغل عندك؟ قال لي: والله أنا بأنضف إياه، قلت له: شاون بتاكل؟ صار يضحكوا المحاميين أيش ها الأسئلة، قال لي: والله بأشتري علب محفوظة قلت لهم هذا.. هذا مخابرات مدرب كويس، لأنه بجيب خادمة، بجيبها من الشام بيجوز ..الأجهزة عندنا هلا قالوا صار يتصل بالأستاذ ميشيل –الله يرحمه- وصلاح البيطار جابه و أمين..

أحمد منصور: و هدايا للمسؤولين السوريين.

أمين الحافظ: وهدايا.. أنا قالوا بعت لي هدية فرو.

أحمد منصور: لزوجتك.

أمين الحافظ: لزوجتي وصديقها طالع داخل على البيت يعني بالفيلم، شي بيضحك!! يعني بتستقبله بالبيت تقول له: بدي أزوجك، يعني نحن قريباً إذا ما دق 20 مرة يا فلان، .. يا حرمة تغطي كذا، الحاصل فكان أعقل من الجماعة، ها الأكاذيب مين طالعها هاي. ما قبل ما.. منها إسرائيل؟ طلعوها قسم من جماعتنا..

أحمد منصور: جماعتكم مين؟

أمين الحافظ: جماعتنا.

أحمد منصور: البعث.

أمين الحافظ: قسم للبعث اللي ظهورا –مع الأسف- لهم تكتل طائفي وقفت ضده أنا وعدد كبير من ضباط الجيش ونصحناهم..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أنت لم تقف ضدهم وأنت تركتهم في حماه يفعلوا ما يشاؤون ويهدمون مئذنة المسجد.

أمين الحافظ: لولا أنا.. يا أستاذ..

أحمد منصور: والضباط السنيين عندما قالوا لك عن.. رفضت، والآن أيضاً تركتهم يتلاعبون في قضية إيلي كوهين مرة أخرى.

أمين الحافظ: ..لولا أنا وخوفهم مني كان دمروا حماة.

أحمد منصور: الآن تركتهم أيضاً في قضية إيلي كوهين..

أمين الحافظ: كان دمروا حماة.

أحمد منصور: في قضية إيلي كوهين وهي الأخطر تركتهم مرة أخرى حتى تم تشويه صورة الشعب السوري في المحكمة.

أمين الحافظ: لا.. لا، ما بيتشوه الشعب السوري

أحمد منصور: حديث هزيل، وكأن إيلي كوهين يستطيع أن يشتري أي فتاة سورية.

أمين الحافظ: تسمح لي.

أحمد منصور: العلاقة التي ظهرت كأن إيلي كوهين يستطيع أن يدخل بيت أي مسؤول سوري، ويستطيع أن يفعل مايشاء.

أمين الحافظ: يا سيدي، حتى البنات اللي مسكوهم معه لعب لعبة إن سكرتيرة وإن.. هو متزوج طلع.

أحمد منصور: زوجته ما كانت معاه في سوريا.

أمين الحافظ: عرفناها بعد، متزوج وعنده ولاد ها المعومات جهة غير عاقلة غير واعية ما عدا..

أحمد منصور: تحت إدارتك وتحت رئاساتك هذه الجهة الغير عاقلة أو الغير واعية.

أمين الحافظ: يا أستاذنا الكريم.. يا أستاذنا الكريم، الرسول –عليه الصلاة والسلام- وعظمته وعقله الكبير، هو بس قدرة رب العالمين اللي اختاره وسيد البشر لأ.. يوم بده جهز الجيوش ويتجه باتجاه مكة من أقرب صحابته راحوا يخبروا أهل مكة، اسّوي فيه بعد، قال له: ليش عملت يا فلان، قال له: كذا، عفي عنه، عقله كبير.

أحمد منصور: بس تفرق هنا سيادة الفريق.

أمين الحافظ: لا، هاي سياسة.

أحمد منصور: هذه السياسة تفرق هنا، أنت تعفو.. تعفو في حماة وتعفو في قضية الجاسوس، وتترك تكتل طائفي داخل الجيش ينمو والآخر تقول التكتل الطائفي؟!

أمين الحافظ: التكتل الطائفي ما هو شخص، هو شيء وجد من أيام انفصال وقلت أنا سنة و 3 أشهر، غصب عني أُبعدت.

أحمد منصور: كنت تستطيع أن تعالجه، الكل يقول: كان الرئيس أمين الحافظ يستطيع أن يعالج المسألة و لكنه كان يأبى ويرفض.

أمين الحافظ: بإيه، القيادة كانت ضد، لا تؤاخذني كلمة حق، هو وقبلها فيه شغلة..

أحمد منصور: قيادة حزب البعث؟

أمين الحافظ: القادة الكبار فوق، البقية القيادة محترمة، القيادة القومية لكل الحزب، ناس خير وبركة.. بدأت المؤامرة أستاذنا الكريم فيه شاب اسمه (مصطفى طلاس) ضابط.

أحمد منصور: اللي هو زير الدفاع الحالي.

أمين الحافظ: حالي.

أحمد منصور: رئيس الأركان هو..

أمين الحافظ: احتل لواء مدرع بحمص اللي كان يخدم فيه، وهذا الضابط الرجل من خيرة ضباط الجيش، وتعاون معي عدة مرات بالتدريب كان قائد كوكبة دبابات يوم ما كنت بالجبهة أنا.

أحمد منصور: هذه أحداث حمص الشهيرة في العام 65.

أمين الحافظ: هذا الرجل مين ورطه؟ وهذا ها الشاب ها هو من خيرة ضباط جيش كان، من خيرة ضباط اللي كان لقينا وقلت: لبعد 23 شباط، بعد 23 صار شيء آخر هذا ما بأعرف شو اللي عم بيصير.

أحمد منصور: لنبقى في قضية كوهين.

أمين الحافظ: لأ، بأكملك هلا إلها العلاقة، أنا والشباب اللي حولي.

أحمد منصور: مين بالظبط؟

أمين الحافظ: أسماء كثيرة، ضباط بدون كتلة، بس الشباب الطيبين..

أحمد منصور: قول أهمهم الآن تاريخ.

أمين الحافظ: فيه ناس.

أحمد منصور: أنا بأقول لك قول أسماء الناس المتورطة وبترفض وبتتحمل أنت المسؤولة.

أمين الحافظ: لأ.

أحمد منصور: قول من الذي أجرم في حق الشعب إذا كان هناك جريمة وإلا فأنت بتحمَّل المسؤولية.

أمين الحافظ: اسمح لي، اسمح لي.. شوي.. شوي، أنا لليوم ولبكرة وإذا بأعيش 200 سنة.

أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.

أمين الحافظ: لن.. اترك الناس كلها لها رأي، وللناس فيما يعشقون، لن أقول اسم من اللي أجرموا خاصة الصغار، لأن أنا..

أحمد منصور: حق الشعب يا سيادة الفريق.

أمين الحافظ: اسمح لي، لأ.. هون فيه وحدة وطنية.

أحمد منصور: مش بتاخدوا من الشعب.

أمين الحافظ: الصغير يخطئ، أنا بأحكي على الكبير، السمكة (المولوسين) منين بتنتزع بتخم من رأسها.

أحمد منصور: وتظل أنت تحمل مسؤولية كل هذه الأمور؟!

أمين الحافظ: بأتحمل قدها و 100 مرة، أنا بأحكي على الكبير، هذا ضابط صغير غلط في حماة، أنا ما بأثير حرب طائفية، هلا يوم ضرب المادنة انضربت أنا كنت.. أنا سُنّي وأنا بأعرف اللي ضرب وبأعرف التاني اللي قتل (ابن العظم)، والناس تعلم، قلت لهم: أنا اللي ضربت وأنا اللي أمرت، بدي أكسر راس حماة، وبدي ما أخلي إلا سكاكين المطبخ، ورغم ذلك عفيت عنهم ورجعت لهم سلاح، وعفيت حتى على المعدومين وثلاث أطراف منهم، في شيخ حماة بيقول: وين ما..

أحمد منصور: وتركت الأمور بعد ذلك، نعود إلى.. نعود إلى كوهين، نعود إلى كوهين.

أمين الحافظ: كوهين، فقصة الشرب والنسوان الرجل طلع عاقل بها الناحية، ليش هادول لعبوا؟

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني لا كان بيعمل حفلات ولا كان بيعمل هدايا ولا كان..

أمين الحافظ: يعني إذا جاه واحد أو اتنين لأنه شغلته مخابرات أستاذنا الكريم، حضرة أنا اشتغلت فيها، اشتغلت يعني دَرستها ودَّرستها واشتغلت فيها، المخابرات أهم شيء فيها الكتمان والأخلاق الحميدة بيكون الإنسان ضابط مثالي، ليش؟ لأنه يستطيع بكلمة أن يأذي أي إنسان، يوديه للموت، وتحت يده أموال طائلة إذا لم يكن نظيف اليد ينقلب حرامي على حساب الشعب.

أحمد منصور: ما هي المعلومات الهامة التي استطاع كوهين أن يرسلها إلى إسرائيل والتي قيل أنها تسببت في هزيمة 67 لسوريا؟

أمين الحافظ: آه.. هون هزيمة (الجولان) عن طريق كوهين، أعطيك قصة صغيرة تغني عن كل شيء، المعلومات التي أخذها كوهين تافهة جداً جداً ولا تؤثر على سير أي معركة عسكرية قيد أنملة.

أحمد منصور: ما الذي يؤكد على ذلك؟ وإسرائيل تقول أن كوهين..

أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ إسرائيل أكذب من مسيلمة على الله هي وموسادها!

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ الكلام الذي قيل في ساحة المحاكمة لكوهين.

أمين الحافظ: اسمح لي.. اسمح لي لأكملك..

أحمد منصور ]مستأنفاً:[ أظهر وكأن كوهين اخترق بيوت كل الضباط السوريين.

أمين الحافظ: والكتاب العرب -بدون ذكر أسماء- كبارهم كل من كتب إن كوهين أخذ معلومات وأسقط الجولان، لا تؤاخذني وراءهم من وراءهم حقيقة الإخفاء مرة واقعة ببيع الجولان، وتوريط مصر في معركة فاشلة وتوريط الأردن والبلاد العربية.

أحمد منصور: هل أنت تريد..؟

أمين الحافظ: اسمح لي، واللي ساووها ها دول حكام سوريا بعد 23..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ هل تريد أن تقول أن كان هناك اختراق جزئي للموساد مع بعض الأطراف؟

أمين الحافظ: لأ، خليني.. لأ، خليني أكمل لك خليني أكمل لك أعطيك مثل: أنا من مدة قريبة جاءتني جريدة "القدس" .. للمكتب الثقافة الرجل دكتور (إلياس) الله يجزيه كل خير، يعني محبة بأبو عبدو، قلت لك: أنا لا قومي ولا قطري، ما بده رياء، الرئيس رجل شهم قال أبو عبدو بيتعامل كعضو قيادي، (أبو عدي) كرم منه وشهامة، وأنا ما بتفرق معي، أنا المركز ما بأفرح دوت لإنسان عمله..

أحمد منصور: المهم الآن نعود في موضوعنا.

أمين الحافظ: أنا أعطيك مثل آخر على كوهين لأفرجيك اسمها الناس اللي عم بتكتب إما بعضهم عميل لإسرائيل أو ناس عن نية طيبة لا يحسنون إدراك الأمور وما بعدها، ويحاربون أمتهم بظلم ويغطوا عن الخونة الحقيقة هاي الجريمة، يوم أنا بأغطي عن خونة حقيقيين باعوا بلدهم ورطوا الأمة، أنا مجرم أكثر منهم..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ إحنا نريد نترك كل هؤلاء الذين كتبوا ونعرف منك أنت الحقيقة.

أمين الحافظ: هّلا هو هّلا بأجيب الحقيقة، بيهاجمونا دول ودي يسمعوا..

أحمد منصور: دعهم الآن.. دعهم الآن.

أمين الحافظ: ودي يسمعوا.

أحمد منصور: دع كل هؤلاء الآن، الآن ما هي حقيقة ما أخذه كوهين من سوريا وأرسله إلى إسرائيل؟

أمين الحافظ: على عيني، أستاذنا الكريم، أنت حكم، مليح؟ هلا أنت كشهرة اسمك أستاذ أحمد منصور وعندك خبرة ودارس أنت حكم بيني وبين الجماعة.

أحمد منصور: المشاهدين سيحكموا.

أمين الحافظ: أنت.

أحمد منصور: اتفضل.

أمين الحافظ: وبعدها المشاهدين يحكموا اللي بدهم إياه، حضرتك متى اعتقل كوهين؟

أحمد منصور: اعتقل كوهين 17 يناير 1965.

أمين الحافظ: كانون الثاني مو هيك؟ أعدم إمت؟ بأيار؟

أحمد منصور: أعدم في 18 مايو 65.

أمين الحافظ: بأيار، الحرب حزيران إمت قامت.

أحمد منصور: يونيو 67 بعد عامين تقريباً وشهر..

أمين الحافظ: أكتر.

أحمد منصور: عامين وشهر.

أمين الحافظ: يعني اليوم اللي اعتقل أول كانون.

أحمد منصور: آه.

أمين الحافظ: بعد حزيران سنتين ونصف.

أحمد منصور: عامين ونصف، نعم.

أمين الحافظ: سنتين ونصف، أنا كعسكري وحضرتك واعي ودارس تسأل أي عسكري بالعالم، لنفرض أن كوهين لم يأخذ معلومات مني ومن التاني ومنك ومن الآخرين، دخل على الأركان العامة وقيادة الجبهة، فحمل كل ما فيها من أوراق سرية وأخدها إلى تل أبيب، قيمتها شو هي باليوم اللي أخدها، أو اليوم التاني أو التالت على..؟

أحمد منصور: كما فعل (بولارد) في الولايات المتحدة.

أمين الحافظ: أما بعد سنتين ونص قيمة هذه المعلومات عسكرياً صفر على الشمال، والقيادة العسكرية التي تضع أمامي لتقدير الموقف هي قيادة ضعيفة وتخون بلدها. وبأزيد لك أكتر من هيك.

أحمد منصور: زد لي أكتر من هيك في الحلقة القادمة.

أمين الحافظ: الجبهة السورية حوالي 1600، 1800 كيلومتر، مساحة، لبنان 10000 يعني 1/5 لبنان أقل من 1/5 لبنان، الطائرة الإسرائيلية من البحر الأبيض المتوسط أو من قلب فلسطين إذا طلعت لعلوا مليح تأخذ معلومات عن الجبهة السورية، وعن دمشق، وعن سوريا بالعلم الحديث والتكنولوجيا الحديثة بدقائق أكثر ما أي جاسوس ينقل كل هاي الأوراق ويروح فيها. هاي المبالغات الغرض منها.. شعبنا طيب، شعبنا طيب، بيتأثر إنه والله قرأ إن أبو عبدو أمين الحافظ بيعتبره مثل أعلى وإذا الرجل صديق كوهين، يقول لك: يا أخي هذا واحد صديقي اسمه (عبد الرحمن الشقيري) رديت له وكتبت له، بكتابه بيقول أبو عبدو مستقيم ونزيه ما فيه مثله، لكن إيش لون ما عرف كوهين، يا أخي، ما بأعرفه بالأرجنتين، هو بالأرجنتين، أنا كنت بموسكو ومعي مئات ضباط..

أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك محاكمة كوهين ثم إعدامه والضغوط التي مورست عليك بعد ذلك والجزاء الذي تلقيته بإصرارك على إعدام كوهين، أشكرك سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: والله لهّلا!!

أحمد منصور: شكراً جزيلاً.

أمين الحافظ: الله يحفظك.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق. في الختام انقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.