مثّل يوم الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2012 محاولة انقلاب فاشلة على محمد مرسي قبل مرور ستة أشهر على تنصيبه أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، وذلك حسب ما قال شهود عيان في الفيلم الاستقصائي "ليلة الاتحادية" الذي بث الخميس (26/6/2014) ضمن برنامج الصندوق الأسود.

كانت البداية في 22 نوفمبر/تشرين الثاني عندما أصدر مرسي إعلانا دستوريا تقضي بعض بنوده بتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور من الحل وتحصين قراراته الرئاسية لحين إقرار الدستور.

بعدها بدأت الدعوات للتظاهر ضد الإعلان وسط أجواء من التوتر السياسي وشكوك السلطة في نوايا المعارضة.

ويقول القيادي بجماعة الإخوان المسلمين أيمن عبد الغني "في لقاء مع السفيرة الأميركية آن باترسون في مقر حزب الوفد في يوم 2/12 صباحي والسيد البدوي والبرادعي وغيرهم اللي حضروا اللقاء، تسرب عن هذا اللقاء إن هي دعت إلى أن الناس تحتشد بـ100 ألف أمام قصر الاتحادية ثلاثة أيام فيعقب ذلك تدخل من الجيش لإسقاط حكم الإخوان وإسقاط الرئيس المنتخب".

وفي يوم 4 ديسمبر/كانون الأول شهد محيط قصر الرئاسة في الاتحادية توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين اعتراضا على الإعلان الدستوري، وبحلول الظلام انسحبت قوات الداخلية من أمام القصر بصورة مريبة.

خطة اغتيال
أحد العاملين في القصر الجمهوري أكد اقتحام أحد المتظاهرين لبهو القصر في هذه الليلة، كما أكد السياسي ممدوح حمزة دخول ستة متظاهرين للقصر الرئاسي.

ورغم ذلك يؤكد وزير العدل الأسبق أحمد مكي أن الرئيس كان يتحدث عن ضرورة حماية الأرواح لأنه كان يقول "إﻻ الدم إﻻ الدم مش عاوز القتلى".

وعن الليلة نفسها يروي العميد طارق الجوهري -وهو أحد الضباط المكلفين بحماية منزل مرسي- أن قائده أبلغه في هذه الليلة بأن أمر رئيسه -يقصد مرسي- انتهى، وأن ضباطا من زملائه في الخدمة المكلفة بحراسة منزل مرسي حشدوا أشخاصا في الفيلات المجاورة لمنزل مرسي على أن يبلغوهم بتحرك الموكب ويتركوهم يهجمون على الرئيس ويغتال أمام بيته أو في الطريق إلى بيته.

أحد الشهود بقضية الاتحادية محكوم عليه بالسجن في قضية مخدرات بداية من 22 فبراير/شباط 2012، وشارك في أحداث الاتحادية ثم أفرجت النيابة عنه

اشتباكات فقتلى
بعد ظهر الأربعاء 5 ديسمبر/كانون الأول جاءت التكليفات لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالنزول إلى محيط القصر الرئاسي.

وبمجرد وصولهم انسحب المعتصمون أمام القصر لوجود فارق كبير في العدد، وبدأ أفراد الإخوان في إزالة الخيام التي نصبها المتظاهرون أمام القصر، والاعتداء على عدد آخر من المتظاهرين لم يغادروا أماكنهم.

كانت تلك المناوشة هي شرارة الأحداث في هذه الليلة التي تطورت بعدها إلى اشتباكات بالحجارة بين الطرفين، ولكن مع بدء ساعات الليل بدأت مجموعات تتوالى من مناطق مختلفة، وبدأ استخدام أسلحة الخرطوش وأسلحة نارية.

وقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرة مواطنين وإصابة المئات، ثمانية وصفوا بأنهم من أنصار مرسي، واثنان من الطرف الآخر، هما الصحفي الحسيني أبو ضيف وشخص آخر تزامن وجوده في محيط الأحداث ويدعى محمد محمد السنوسي.

قضية الاتحادية
وبعد عزل مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي احتجزته سلطات الانقلاب في مكان مجهول، حتى ظهر لأول مرة في أولى جلسات محاكمة "قضية الاتحادية" التي كانت أولى القضايا التي أحيل فيها الرئيس المعزول و14 آخرون للمحاكمة الجنائية عقب الانقلاب، وذلك بتهمة "التحريض على قتل المتظاهرين".

وطرح الفيلم كشفا بـ42 شخصا لا يحملون أوراق تحقيق شخصية، وسلموا للنيابة العامة في قضية الاتحادية، إلا أنهم استخدموا شهودا، بينهم 17 متهمون في قضايا سابقة، ومنهم من هو مسجل خطر، لكن الأغرب من ذلك أن أحدهم محكوم عليه بالسجن في قضية مخدرات بداية من 22 فبراير/شباط 2012، وشارك في أحداث الاتحادية ثم أفرجت النيابة عنه.

video

مقتل أبو ضيف
مع أن حصيلة الاشتباكات تلك الليلة كانت عشرة مواطنين وصف ثمانية بأنهم من أنصار مرسي غادروا لائحة الاتهام الموجهة لمرسي والـ14 الآخرين، وبقي فقط اثنان هما أبو ضيف والسنوسي.

غير أن مقتل أبو ضيف على وجه الخصوص كان من أبرز الاتهامات التي وجهت لمرسي بالتحريض على القتل، كما حظيت حادثة مقتله باهتمام شديد من قبل وسائل الإعلام المصرية التي تعاملت مع الحادثة وروجت لها باعتبارها استهداف صحفي شاب بسبب الكاميرا التي بحوزته وتشتمل على صور غير عادية التقطها في أحداث ما يعرف بليلة الاتحادية.

الشاهد الرئيسي في القضية يدعى محمود عبد القادر، والذي رسم بناء على أقواله مشهد الجريمة وتفاصيلها بعد أن حدد المكان المفترض لإطلاق الرصاص واتهم جماعة الإخوان المسلمين بقتل أبو ضيف.

ووفق رواية عبد القادر، أصيب أبو ضيف بجواره أمام محطة المحروقات عند تقاطع شارعي الخليفة المأمون والميرغني الذي يقع فيه القصر الرئاسي.

تشابهت أسباب الوفاة لبعض قتلى الإخوان مع أبو ضيف حيث إن معظمهم قتل برصاصة واحدة، وهو ما أضاف تساؤلا كبيرا: إذا كان الإخوان هم من قتلوا الصحفي فمن قتل أنصارهم؟

رصاصة واحدة
أما الفيلم فقد تعمق أكثر في تفاصيل رواية الشاهد، التي شكلت حجر الزاوية لقضية مقتل أبو ضيف.

رصد الفيلم ملفات القتلى تلك الليلة وتقارير الطب الشرعي، فكانت أول ملاحظة هي تشابه أسباب الوفاة لبعض قتلى الإخوان مع أبو ضيف حيث إن معظمهم قتل برصاصة واحدة، وهو ما أضاف تساؤلا كبيرا: إذا كان الإخوان هم من قتلوا الصحفي فمن قتل أنصارهم؟

كان السر بالبداية في اختفاء كاميرا أبو ضيف، لكنها ظهرت بعد أيام قلائل من إصابته. وبقي السؤال: لماذا لم يتحدث أحد عن محتويات الكاميرا بعد أن عثر عليها؟

ولكن بعد مقتل الصحفي بأيام، نشر أحد المواقع الإخبارية لقطات لآخر ما صوره أبو ضيف بأحداث الاتحادية، وكانت المحتويات في مجملها لقطات عامة لاشتباكات المتظاهرين.

مع أن الشاهد الرئيسي كان قد أكد أنه رأى صورا واضحة على كاميرا أبو ضيف لإحدى اللقطات الشهيرة لأحد المسلحين من أنصار مرسي، وأنها كانت السبب وراء مقتل الصحفي.

بيد أن زملاء صحفيين ممن فرغوا الكاميرا قالوا إنهم لم يرصدوا أيا من المشاهد التي قال الشاهد إنه عاينها.

اسم البرنامج: الصندوق الأسود

عنوان الحلقة: "ليلة الاتحادية".. نزيف الدم والعدالة

ضيوف الحلقة:

- محمد الدماطي/عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية الاتحادية

- أحمد حلمي/عضو لجنة الحريات في نقابة المحامين

- وجدي غنيم/داعية إسلامي

- أحمد مكي/وزير العدل الأسبق

- محمد الفرماوي/معارض للإعلان الدستوري

- محمد أبو حامد/عضو سابق في جبهة الإنقاذ الوطني

- أيمن عبد الغني/قيادي في جماعة الإخوان المسلمين

- طارق الجوهري/أحد الضباط المكلفين بحماية منزل الرئيس

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 24/4/2014

المحاور:

- إلصاق وتلفيق التهم للرئيس مرسي

- الإعلان الدستوري بداية الشرارة الأولى

- ملامح غير مألوفة للأحداث

- محاولة اقتحام القصر

- تواطؤ الداخلية ضد مرسي

- بلطجية يديرون المشهد

- علامات استفهام عديدة حول مقتل أبو ضيف

أحد معارضي الإعلان الدستوري: الآن فوراً الاتجاه للاتحادية والاعتصام داخل وحول القصر الرئاسي.

مواطن مصري: 17 ساعة من النزيف من التعذيب من الضرب من الإهانات.

خالد عزب/معارض للإعلان الدستوري: طالما أنت فتيل الاشتباكات اتقاد خلاص مش عارف تسيطر عليه بعد كده.

طارق الجوهري/أحد الضباط المكلفين بحماية منزل الرئيس: كان في مؤامرة لاغتيال رئيس الجمهورية يوم الاتحادية.

علي محمد/معارض للإعلان الدستوري: الاتحادية ما هياش حكر على أحد.

مواطن مصري: يحاربونا جايبين بلطجية هي موقعة الجمل هذه موقعة الجمل دي الوقتِ ثانية.

ياسر محمد/مؤيد للإعلان الدستوري: لو كان المكان ده يهدد الشرعية فلأ فأنا شايف أني أنا أنزل وأقف.

محمد الدماطي/عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية الاتحادية: الفاعل الأصلي دائماً مجهول.

أحمد حلمي/عضو لجنة الحريات في نقابة المحامين: في حد متعمد يستهدف الطرفين بهذا الأسلوب.

محمد أبو حامد/عضو سابق في جبهة الإنقاذ الوطني: إن أنت كنت مقتنع أن المشهد إذا كان فيه الإخوان والثوار بس ما كناش سنخلص من الإخوان.

أحمد مكي/وزير العدل الأسبق: ثمة يد تعرف الحقيقة في مصر تظهر أو تختفي أو ما يسمى الصندوق الأسود، في صندوق أسود.

تعليق صوتي: الرابع من نوفمبر لعام 2013 الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يظهر لأول مرة بعد شهور من عزله في أولى جلسات محاكمته في قضية أحداث الاتحادية.

[شريط مسجل]

مذيع في قناة المصرية: بدأت اليوم أولى جلسات محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

مذيعة في قناة المصرية: وأربعة عشرة آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان في قضية اتهامهم بارتكاب أعمال العنف والتحريض على قتل متظاهرين.

تعليق صوتي: وجهت لمرسي وأربعة عشرة آخرين تهم التحريض على العنف ومهاجمة المتظاهرين السلميين واحتجازهم وتعذيبهم، أما أخطرها فكانت تهمة التحريض على ارتكاب جرائم القتل العمد لاثنين فقط من بين عشرة قتلى سقطوا في تلك الليلة وهم الصحفي الحسيني أبو ضيف وشخص آخر تصادف وجوده في محيط الأحداث يدعى محمد السنوسي، في الخامس من ديسمبر عام 2012 كانت اشتباكات قد اندلعت بين أنصار الرئيس ومعارضيه في محيط القصر الرئاسي وتسببت في مقتل عشرة أشخاص وإصابة المئات.

محمد الفرماوي: هذه كانت من أشد الأحداث اللي حصلت اللي كان فيها صدام ما بين مدنيين ومدنيين.

خالد عزب: نحن كنا في مشهد مجنون من أوله لآخره.

إلصاق وتلفيق التهم للرئيس مرسي

تعليق صوتي: بحسب تحقيقات النيابة بعد الأحداث فقد تم توجيه الاتهام إلى عشرات الأشخاص بتهم البلطجة بالتسبب بأحداث العنف، وأعلن النائب العام وقتها بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد قيادات الإخوان لعدم وجود أدلة وشيوع الاتهام بين الطرفين، بعد الانقلاب العسكري في الثالث من تموز/ يوليو عام 2013 بدأ تحريك القضية بشكل مفاجئ وهو ما يظهره تقرير سري أرسلته المخابرات العامة المصرية إلى النيابة العامة ردا على طلبها بتزويدها بأي دلائل يمكن أن تدين الرئيس المعزول أو قيادات الإخوان وكان تاريخه بعد عشرة أيام فقط من الانقلاب.

أحمد حلمي: يبدو أنهم كانوا يجهزوا قضايا وسايبيها لوقت الاحتياج لها ويبدو أكثر أنهم يعلموا أنه في وقت احتياج لها.

محمد الدماطي: القضايا هذه لولا الانقلاب ما أحيلت إلى المحاكمة أو كانت ستحال ضد أشخاص بعينهم.

أحمد حلمي: المفروض أن في سلطة جاية ستتكلم مثلاً بالقصاص للشهداء، تستخرج كل القضايا اللي لم يتحقق فيها منها محمد محمود ومجلس الوزراء لكن هو استخرج هذه القضية لوحدها وبدا وكأنه جاهز لها.

تعليق صوتي: طوال شهور من بدء المحاكمة ظل التعتيم الإعلامي طاغياً حول تفاصيل القضية وكأنه لا يراد لأحد أن يتناول الموضوع إلا من زاوية إدانة الرئيس المعزول ومن معه، قررنا أن نحاول البحث في حقيقة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين ومن خلال ما تسرب إلينا من أوراق القضية ومن شهود العيان ومختصين في الجانب القانوني علّه يساعدنا في الوصول إلى الحقيقة، بدأنا بالإطلاع على أوراق القضية وكانت البداية بورقة شكلت لنا مفاجئة تقرير أمني صادر من الإدارة العامة لمباحث المعلومات التابعة لوزارة الداخلية يتهم فيه مجموعة من الشخصيات للتحريض على العنف خلال أحداث الاتحادية، كان من بين تلك الشخصيات: جميل إسماعيل وإبراهيم عيسى وهالة فهمي ووجدي غنيم وعصام العريان وغيرهم، كانت المفاجئة في عدم ضم كثير من هذه الشخصيات إلى القضية فمن بين هؤلاء تم توجيه الاتهام إلى كل من وجدي غنيم وعصام العريان فقط.

وجدي غنيم/داعية إسلامي: هم يقولون أنني حرضت البعض فقتل، وفي قتلى هؤلاء القتلى مش يوجد من قتلهم أين هم؟ تقبض على المحرض وتترك القاتل.

الإعلان الدستوري بداية الشرارة الأولى

تعليق صوتي: فتحت تلك الوثيقة لنا باب البحث في حقيقة الاتهامات بالتحريض وكيف تولدت شرارتها وهو ما استدعى منا أن نراجع تفاصيل الأحداث من البداية، كانت البداية في الثاني والعشرون من نوفمبر عام 2012 عندما أصدر الرئيس المصري محمد مرسي إعلاناً دستورياً تقضي بعض بنوده بتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور من الحل وتحصين قراراته الرئاسية لحين إقرار الدستور.

علي محمد: أقوى من حكم فرعون في وقتها.

محمد فؤاد/معارض للإعلان الدستوري: أنا بالنسبة لي وقتها اللي فهمته مع مجموعة من الناس اللي كانت حولي أنه شبه إعلان بحرب أهلية مصغرة.

محمد الفرماوي: نحن شفناه هو انقضاض من جماعة الإخوان المسلمين على السلطة بشكل كامل وشفنا فيه أنه تهديد لمؤسسات الدولة.

تعليق صوتي: كان الإعلان هو البداية التي التقطتها جبهة الإنقاذ المعارضة ضد الرئيس المعزول وسياساته، فما الذي دعاهم إلى هكذا قرار خطير؟ سؤال بحثنا له عن إجابة لدى المستشار أحمد مكي وزير العدل في فترة حكم مرسي.

أحمد مكي: أنا عشية الإعلان الدستوري التقيت بالرئيس محمد مرسي وحدثني أنه بصدد إعلان دستوري يحصّن فيه قراراته هو كان لديه معلومات شبه مؤكدة يعني ما استطعت أن أزحزحها عنه إن مجلس الشورى صدر حكم بحله وأنه اللجنة التأسيسية للدستور سيصدر حكم بحلها وأنه سمع هذا من أجهزة المعلومات وهناك تسجيلات.

محمد الفرماوي: مع صدور الإعلان الدستوري قلنا لأ نحن لازم ننزل ولازم نتظاهر لإسقاط الإعلان الدستوري وليس لإسقاط محمد مرسي.

محمد فؤاد: سننزل بالأساس لأن نحن يعني بالأساس ضد الإعلان الدستوري.

تعليق صوتي: بدأت الدعوات للتظاهر ضد الإعلان وسط أجواء من التوتر السياسي وشكوك السلطة في نوايا المعارضة وهو ما طلبنا توضيحه من بعض من كانوا شهوداً على الأوضاع في تلك الفترة.

أيمن عبد الغني: في لقاء مع السفيرة الأميركية آن باترسون في مقر حزب الوفد في يوم 2/12 صباحي والسيد البدوي والبرادعي وغيرهم اللي حضروا اللقاء، تسرب عن هذا اللقاء إن هي دعت إلى إن الناس تحتشد بمئة ألف أمام قصر الاتحادية ثلاثة أيام فيعقب ذلك تدخل من الجيش لإسقاط حكم الإخوان وإسقاط الرئيس المنتخب.

أحمد حلمي: الإخوان تمارس عليهم دور كبير قوي من الإشاعات من داخل المؤسسات السيادية في الدولة، تسرب لهم أن المتظاهرين هؤلاء مش سيعملون مظاهرة بس بل هؤلاء سيقتحمون القصر وإن الحرس الجمهوري سيتخلى عن محمد مرسي في التوقيت هذا وهيسيبوهم يدخلوا القصر وإن احتمال إن محمد مرسي يتقتل جوا القصر فالصورة هذه أدت لمشاعر غضب داخل أنصاره.

محمد أبو حامد: أنا كنت شايف إن لازم جبهة الإنقاذ بيانها الأول يسقط شرعية مرسي يعني يقول نحن لا نعترف بشرعية مرسي ونرى أن شرعيته سقطت ونبتدئ نشتغل من هنا.

تعليق صوتي: الرابع من ديسمبر 2012 قصر الرئاسة في الاتحادية يشهد أعدادا كبيرة من المتظاهرين اعتراضاً على الإعلان الدستوري.

محمد أبو حامد: طبعاً نزلنا كلنا واللي كان متصدر المشهد كقيادة للتظاهرات هو جبهة الإنقاذ لكن فوجئنا إن إحنا لما رحنا عند قصر الاتحادية إن ما فيش قيادات من جبهة الإنقاذ موجودة.

ملامح غير مألوفة للأحداث

تعليق صوتي: بدأ المشهد اعتياديا ولكن مع قرب حلول الظلام بدأ يأخذ ملامح غير مألوفة.

محمد أبو حامد: ما حد من البوليس ولا من قوات الجيش قرب من الناس.

أسماء الحسيني/معارضة للإعلان الدستوري: وقفنا هتفنا، الداخلية فضلت واقفة معنا ولم تتكلم ولم تعمل حاجة كانت أول مرة الداخلية ما تضربنا.

معارض للإعلان الدستوري: الداخلية انسحبت برضه الانسحاب الغريب اللي أنا برضه مش قادر أفسره لقيناهم يجروا، يجروا من قدامنا والشرطة انسحبت، إحنا ما كنش نسيبهم ينسحبوا كده لله والوطن حصل اشتباكات مع عربياتهم يعني قعدنا نطاردهم لغاية القصر.

تعليق صوتي: كانت تلك الليلة هي التي سبقت ليلة الاشتباكات الدامية وشهدت خلالها انسحابات غريبة لقوات الشرطة والأمن المركزي في محيط القصر الرئاسي.

[شريط مسجل]

مقابلة تلفزيونية 12/4/2012: الشرطة عملت عمل جليل جداً وأفسحت الطريق للناس تخش والنهاردة بقول لحضرتك يعتبر الاعتذار الصامت للشرطة من الشرطة للشعب المصري.

تعليق صوتي: انسحبت قوات الشرطة ووحدات الأمن المركزي بشكل مفاجئ من أمام القصر، وبدأ التظاهر يأخذ أشكال العنف ووثقت كاميرات الناشطين محاولات لاقتحام القصر، في مشهد موازٍ أمام إحدى البوابات الخلفية للقصر تجمع عشرات من الشباب في وضع استعداد وكأنهم بانتظار أحد ما، بعدها بقليل خرج موكب الرئيس بلا أي حراسة من بين المتظاهرين الذين هاجموا الموكب.

أيمن عبد الغني: تشكيلات الأمن المركزي خمس ستة تشكيلات موجودة حول الباب اللي سيخرج منه الرئيس وبعدين يتم اختراق هذه التشكيلات زي السكينة في الجاتو كده، ده تورط وتعمد، كانت معلومات أن هناك انحيازا ممكن أن يتم من الجيش إذا أعلن مجلس رئاسي من قصر الرئاسة في 4/12 قبل أحداث الاتحادية بيوم.

[شريط مسجل]

مقابلة تلفزيونية 12/4/2012: ودخلوا بالهوجة الكبيرة جداً هذه وجابوا معهم المجلس الرئاسي وحطوه وأعلنوا للعالم كله مش ده احتمال مش ده سيناريو قائم.

وائل الإبراشي: أنت شايف أن ده قد يحدث؟

الضيف: قد يحدث.

وائل الإبراشي: إن المتظاهرين يقتحموا قصر الرئاسة.

الضيف: مش حصل في بلاد أخرى.

تعليق صوتي: خرج الرئيس من القصر وبدأت المظاهر خارجه تبدو أكثر عنفاً مع اتهامات للمعارضة بمحاولة اقتحام القصر الرئاسي.

شاهد على أحداث الاتحادية: نحن عملنا المستحيل عشان الناس ما تخطي السور ستة نطوا وبالتلفون قلت لهم رجعوهم.

محمد أبو حامد: الناس وصلت لغاية إن بقى وجهها عند البوابات وما فيش ولا واحد من اللي كانوا واقفين كان عايز يقتحم أو زي ما هم ادعوا.

محاولة اقتحام القصر

تعليق صوتي: لم تُظهر الصور التي بحثنا فيها أي دليلٍ على اختراق البوابات رغم محاولات المتظاهرين إلا أن مقابلة أجريناها مع أحد العاملين بالقصر الجمهوري وقتها والذي اشترط علينا عدم الإفصاح عن هويته جاءت لتؤكد أن عملية الاقتحام قد تمت.

أحد العاملين في القصر الجمهوري: الراجل اللي دخل ده كان بعد ما الرئيس مشي وصل لغاية وسط الهول الرئيسي الداخلي بتاع المبنى ممسكهوش غير السفرجي، يقوله أنت مين رايح فين؟ فراح إيه فين مرسي؟ فراح ماسكه وقعد ينادي على أمن الرئاسة لغاية ما جه حد، لما جت الأخبار إن المتظاهرين وصلوا سوار القصر وإن الوضع الداخلي ضعيف وهش، أمن الرئاسة كان مش عارف يعمل إيه حتى بعض الناس كانت متوترة وبتجري في أي حته وخلاص، مش عارفين يعملوا إيه، وفي خلية أزمة أتشكلت من الفريق الرئاسي، خلية مصغرة هي اللي كانت بتدير الموقف داخل القصر، تم جمع حصر كل الأسماء والأفراد الموجودين في القصر لاحتمالية توزيعهم على البوابات المختلفة للمكان الداخلي.

تعليق صوتي: كانت شهادة موظف القصر والصور المتداولة تتناقض مع الشهادتين اللتين استندت إليهما النيابة في توجيه تهمة التحريض إلى مرسي ومعاونيه، حيث أقر وزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين ورئيس الحرس الجمهوري اللواء محمد زكي بأن أجواء تلك الليلة كانت سلمية وبدون مشاكل ولم يحدث فيها أي محاولة لاقتحام القصر، هذا التناقض أكده أيضا تقرير صادر عن وزارة الداخلية ذاتها يحصر فيه الخسائر والإصابات التي تعرضت لها قوى الأمن في تلك الليلة.

أيمن عبد الغني: الرئيس كان خائف أن الحرس يروح وأن الداخلية تورطه فأمر بمنع استخدام القوة مع المتظاهرين وأمر أمر واضح.

أحمد مكي: الريس يتحدث عن ضرورة حماية الأرواح لأنه كان يقول إ الدم إ الدم مش عاوز القتلى.

تواطؤ الداخلية ضد مرسي

تعليق صوتي: لكن رغم ذلك لم تكن تلك الشهادات بنظرنا دليل كافيا على تواطؤ محتمل من قوى الأمن فالمشهد ملتبس ومعقد إ أن المشهد الموازي قرب مسكن مرسي بدأ أكثر وضوحا وتأكيدا وهو ما لمسناه من شهادة العميد طارق الجوهري أحد الضباط المكلفين بحراسة منزل الرئيس.

طارق الجوهري: أنا كنت نازل خدمتي بهذا التوقيت نزلت على الخدمة على منزل سيد رئيس الجمهورية فوجئت إن الوضع مختلف عن كل الأيام اتصلت تلفونيا بالحرس المباشر فقال لي إحنا في موقف نحسد عليه إحنا مش قين منفذ نخرج برئيس الجمهورية منه، فتوجهت للواء اللي هو مديري ومديرهم على أساس أقوله في حاجة غريبة بتحصل فلقيته منزوي وقاعد بعربيته وقال لي الجيش الثاني تحرك قلته يعني إيه الجيش الثاني تحرك؟ قال لي يعني خلاص رئيسك ده انتهى، رئيسك! فكنا حاطين خدمة دعم ضابط بمجموعة مجندين مسلحين على أول الشارع من الناحية دي وضابط معه مجموعة مجندين على الشارع من الناحية دي خشية أن الناس الموجودة عند قصر الاتحادية تتوجه لمنزل رئيس الجمهورية فوجئت أن الضابط اللي في هذا الكمين والضابط اللي في هذا الكمين جايين ويقولوا كل حاجة جاهزة، قلت لهم يعني إيه كل حاجة جاهزة؟ قال الناس جاهزة ومتواجدة في الفلل، فلل إيه؟ فكانوا حاشدين الناس في الفلل على أساس يبلغوهم بتحرك الموكب من رئيس تأمين الاتحادية لمنزله ويتركوهم يهجموا على الرئيس ويتم اغتياله أمام بيته أو في الطريق إلى بيته.

عمرو محمد/مؤيد للإعلان الدستوري: فوجئنا إحنا كشباب مؤيدين لقرارات الرئيس وكده بأن الموقف يتصاعد بشكل كبير جدا قدام قصر الاتحادية.

رامي حامد/مؤيد للإعلان الدستوري: الرئيس في خطر لأن الريس طول ما هو قاعد في القصر سيقتحمون عليه القصر.

عمرو محمد: كل هذا يمهد لحالة جاءت من وجهة نظرنا تبرر إن تحدث حالة فوضى ذروتها اقتحام القصر الجمهوري، يا جماعة زم يبقى لنا رد فعل على الموضوع ده ما ينفع إننا نفضل قاعدين بالبيت وإحنا شايفين التجربة الديمقراطية تنسحب منا زم الناس تنزل ..

رامي حامد: جاء لنا التكليف دوت، انزل دي الوقت حالا سيب كل اللي في يدك سيب شغلك عند قصر الاتحادية طيب ليه؟ اللي يُكلف بنفسه لا يعرف.

تعليق صوتي: الخامس من ديسمبر عام 2012 بدأ اليوم محملا بالأنباء التي كانت تتولى على أنصار جماعة الإخوان المسلمين وتنبؤ بأجواء التوتر والفوضى.

محمد أبو حامد: هم هجموا مع العصر جرونا كلنا برا البوابات بتاعت القصر.

علي محمد: فضلوا ماشيين لحد شريط المترو وحذفوا على الناس المتواجدة أمام.. بعديهم يعني أو في اتجاههم ابتدينا إحنا ننسحب من مكاننا عشان العدد كان بتاعنا قليل جدا تم تكسير الخيام وتم الاعتداء على كثير من الزملاء اللي كانوا موجودين وضربوهم.

محمود عز/مؤيد للإعلان الدستوري: كان الطرف الثاني متجاوز جدا في تصرفاته يعني أنا أفتكر وقتها الأستاذة نوارة نجم قعدت تشاور بأيديها وكلام سافل جدا والأستاذة رشا عزب وكانت تشاور وحاجات يعني بألفاظ خارجة والكلام ده كله.

تعليق صوتي: كانت تلك المناوشة هي شرارة الأحداث لتلك الليلة والتي تطورت بعدها إلى اشتباكات بين الطرفين، كان جزء من المعتصمين وقتها قد انسحب من ساحة الاشتباكات التي أخذت تهدأ تدريجيا، ولكن مع بدأ ساعات الليل بدأت مجموعات تتوالى من مناطق مختلفة وبدأ معها المشهد يأخذ شكلا آخر.

[فاصل إعلاني]

أحمد حلمي: يعني عندنا روايتين مثلا رواية من الزيتون قالت أن في تحرك من مجموعات في الزيتون معروفه إن هي كانت تشتغل هي مش تابعة لزكريا عزمي هي تشتغل في خدمة أي حد يدفع، بس عادة تبقى تابعة بتوع الحزب الوطني، في تبليغ ثاني جالنا من المطارية أن في مجموعات خارجة المطارية معها أشولة جواها زجاج، الغالب إن دول إن الزجاج هذا مولوتوف.

محمد فؤاد: بعدين بقى أن المعركة تطورت لما نزلت العيال اللي أنا شفتهم في الآخر إلي هم 15 و 16 وأنت طالع شوي لقينا المولوتوف بعدين إحنا شوي بشوي العيال الأصغر سنا إلي عندها نفس، دول بقى العيال اللي هم طبعا عملت الشغل كله.

خالد عزب: هنا ابتدأت تظهر بقى وسائل الدفاع والهجوم عند الطرفين واحدة فكرة الـ Fire works أو الألعاب النارية موجودة عند الطرفين فكرة المولوتوف موجودة عن الطرفين فكرة الخرطوش موجودة عن الطرفين.

محمد أبو حامد: بمجرد ما الدنيا ظلمت ما فيش حاجة اسمها طوب إحنا نتكلم عن خرطوش ونتكلم على رصاص انتقائي.

رامي حامد: وكان واضحا جدا أن الناس اللي كانت واقفة وبتقتل بالليل من بعد الساعة 12 أنهم جايين بس في التوقيت ده وما جوش بعد المغرب على طول.

تعليق صوتي: أظهرت الفيديوهات التي التقطها الناشطون باستخدام الأسلحة أثناء الاشتباكات بعضها من قبل المؤيدين والمعارضين أنفسهم لكن أغلبها كانت من قبل المجموعات المعارضة لمرسي والتي دخلت في مراحل متقدمة من الليلة.

أحمد حلمي: بعد الحادث بدأنا نرصد الفيديوهات اللي سُجلت فلاحظنا أنه من أول دقيقة التصوير واضح جدا بأن ما فيش سلاح ناري في الطرفين، لكن رُصدت بتصوير فيديو بندقيتين خرطوش ناحية الإخوان وحوالي ما بين 8-10 فرد خرطوش محلي ناحية المتظاهرين، في فيديو شهير جدا للاتحادية يصور المتاريس وناحية المتظاهرين واقفين وراءها ويطلعوا يدهم يضربوا بالسلاح يبان جدا الخرطوش.

بلطجية يديرون المشهد

تعليق صوتي: خلال بحثنا تعرفنا على من قام بتصوير هذا الفيديو الشهير والذي فضل عدم الظهور لكنه في المقابل أعطانا لقطات إضافية لم تنشر من قبل، كان أهم ما فيها مشاهد تظهر من أسماهم البلطجية يقومون بالانسحاب من الساحة بشكل جماعي بعد إطلاقهم النار وكأنهم تلقوا إشارة ما في وقت ما وفي لحظات معينة يعودون مرة أخرى بشكل جماعي ويستكملون مهامهم وهو ما أكد لنا ما ذهب إليه بعض الشهود.

أيمن عبد الغني: مين الطرف؟ وأنا بتكلم مع شبابهم وإحنا واقفين اتفقنا إنا إحنا نوقف نضرب، مين الطرف اللي هيجي يروح ضاربني وباطحني وفاتح دماغي في اللحظة ديت؟ هناك من يريد للمشهد ده بأن لا ينتهي.

محمد فؤاد: هي في الآخر مجموعة أجهزة أمنية يمكن أن تعمل حالة قذارة نسميها بقى الطرف الثالث نسميها الطرف الرابع.

أحمد حلمي: في تصور موجود عندنا إن في ناس ستدس بين الطرفين دول وتتعمد إيقاع أكبر عدد ممكن من الوفيات بنفس أسلوب الأسلوب القضائي إلي 25 يناير بأن الدم ينهي شرعية النظام، اتضح لنا إن معظم الإصابات بخرطوش وعادة تبقى في الرجل أو في الظهر أو في البطن، ولكن عادةً لكن الوفيات كلها طلق ناري ده معناه إن الطلق الناري دائماً كان يستهدف شخص بعينه لإحداث الوفاة.

تعليق صوتي: خلال اطلاعنا في ملف القضية عثرنا على ورقة تثبت وقوع سبعة وعشرين حالة إصابة سلاح ناري تم تصنيف خمسة وعشرين منهم على أنهم من مؤيدي الإعلان الدستوري واثنين من معارضيه، محمد خليل أصيب بطلق ناري في الأحداث.

محمد خليل/مؤيد الإعلان الدستوري: كنت في شارع جانبي كان ظهري لمؤيدي الريس أو كنت وسط مؤيدي الريس كان في حاجة اللي يظهر لونه أخضر عمال يضرب علينا زي ما يكون يحدد، أنا لقيت عامودين أو ثلاثة ليزر ضربوا في صدري فأنا يعني ببص يعني ببص كده ما لحقت أعمل حاجة أنا ببص كده لقيت الضربة جاية في صدري على طول.

تعليق صوتي: بحسب أوراق القضية فقد اتهمت النيابة العامة مرسي ومعاونيه بدفع أنصارهم لمواجهة المتظاهرين السلميين واحتجازهم دون وجه حق وتعذيبهم أمام القصر واعتمدت النيابة في ذلك على عدد من الشهود منهم من هو محسوب على ثوار يناير.

علا شهبة/من نشطاء ثورة 25 يناير: بدأ الضرب خمسين أربعين بني آدم يضربوا في وقت واحد ما كانوا فاهمين إني بنت وبعدين لما قلعوني الخوذة وفكوا اللي كنت قافلة به على الخوذة فهموا إني بنت وبعدها حصل تحرش أخذت شوية تلطيش ووصلت لمكان الاحتجاز كان في كردون مركزي ووراءه متجمهر عدد من الناس واضح إنهم سلفيين وإخوان يطالبوا إن كل إلي جوا الاحتجاز يُضربوا ويُقتلوا وكده، في واحد عرفني قال أنه شافني في برنامج في 18 يوم بشتم مبارك فقال لهم إني مش في فلول وسحبني على عربية إسعاف.

تعليق صوتي: كان انسحاب قوات الأمن والحرس الجمهوري من مشهد الأحداث مقدمة حتمية لحالة الفوضى وغياب الرؤية التي عمت المكان، واكتمل ذلك مع تساقط الجرحى بين الطرفين وهو ما أضاف المزيد من العبثية إلى الأحداث.

أيمن عبد الغني: لما أمسكه وأنا عندي عشرات الحالات الحرجة وأنا عندي مئات المصابين مطلوب إيه؟ مطلوب من الشباب إلى مسكوا إيه؟ وهو ماسكه بخرطوش ولا ماسكه بمولوتوف.

أحمد حلمي: إذا كان يتهمهم بدفع أنصارهم في الشارع لمواجهة الفريق الآخر فتسبب في القتل والإصابة، فالفريق الآخر دفع أنصاره برضه، جبهة الإنقاذ بشكل واضح جداً عملت مؤتمر صحفي ودعت الناس للاحتشاد عن الاتحادية وكانت هذه هي بداية الأحداث، فإذا كان ده حشد فده حشد فإذا كان ده حرض كان فده حرض لو دخلناها حسابات سياسية لاثنين متهمين سياسيا.

تعليق صوتي: حملت أوراق القضية تحقيقات لعشرات الأشخاص الذين قام أنصار مرسي بتسليمهم للنيابة العامة لاستخدامهم العنف والأسلحة ضدهم. لم يكن الغريب هو في إفراج النيابة عنهم جميعاً بعد التحقيق وإنما كان في إدراجهم كشهود في القضية بعد إعادة فتحها، أثناء تصفحنا لتلك الأوراق وجدنا أنها تحمل أسماء اثنين وأربعين شخصاً لا يحملون أوراق تحقيق شخصية وهو ما أثار فضولنا، قررنا أن نبحث عنهم في سجلات إدارة البحث الجنائي بالقاهرة وكان المفاجئ أن سبعة عشرة منهم متهمون في قضايا سابقة تنوعت ما بين السرقة والشغب وبعضهم مسجلين خطر. لكن الأغرب من ذلك كله كان وجود أحدهم وبحسب سجلات البحث الجنائي محكوم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بقضية مخدرات يبدأها بتاريخ الثامن والعشرين من فبراير 2012 أي أنه هارب من السجن، لم يكن السؤال الكبير هو عن أسباب وجوده في الاتحادية تلك الليلة وإنما في كيفية الإفراج عنه بعد وقوعه بيد النيابة، تقدمت ساعات الليل وأصبح المشهد أقرب إلى الفوضى وبدا واضحاً أن الشوارع باتت خارج نطاق السيطرة ليبدأ بعدها توالي الأنباء عن سقوط القتلى في محيط القصر، كان المشهد ينبئ بما هو أسوأ.

[شريط مسجل]

قناة فضائية مصرية: محمود محمد إبراهيم، ومحمد ممدوح أحمد، وهاني محمد إمام، ومحمد السنوسي، محمد خلاف، كلهم حالة الوفاة كانت بسبب طلق ناري.

تعليق صوتي: من بين قتلى الاتحادية العشرة كان ثمانية منهم من أنصار الرئيس، بحسب شهادات الطب الشرعي فقد قتلوا جراء إصابات بالأسلحة ومعظمهم برصاصة واحدة قاتلة، محمد خلاف كان أحد من قتلوا في تلك الليلة وكان صديقه شاهداً على مقتله.

ياسر محمد/ صديق محمد خلاف: الساعة الواحدة كده قابلت محمد خلاف هو يقول للناس إن في ضرب قدام يا جماعة قوموا حوشوا الحقوا إخوانكم طب حتى قفوا عشان لما العدد كبير يبقى ما فيش حد سيحذف طوب منهم، لما حصل الضرب محمد كان واقف وجهه ناحية العمارة اللي جنب نادي هليوبوليس، كان في ناس باينين جداً واقفين الناحية الثانية جنب العمارة تقريباً كان باينين جداً جداً وهم ماسكين مسدسات ويضربوا بها والطلقة جاءت في وجهه تحت خده وخرجت من رأسه من وراء، فشلناه أنا وكذا واحد وحطيناه على جنب وأنا حاولت إن أنا أجيب الإسعاف والإسعاف رفضت إنها تجيء والإسعاف كانت بعيدة لدرجة إن أنا رحت جري والإسعاف كانت عند بوابة النادي بالضبط.

علامات استفهام عديدة حول مقتل أبو ضيف

تعليق صوتي: استمر تساقط القتلى خلال ساعات الليل وظلت وسائل الإعلام تتحدث عنهم بالأرقام فقط إلى أن بدأت الأنباء تتحدث عن إصابة الصحفي الحسيني أبو ضيف المعارض للرئيس والإعلان الدستوري وهو ما جعل المشهد يتحول كليةً إلى التركيز على مقتله. شكل مقتل أبو ضيف أحد أبرز الاتهامات التي وجهت لمرسي بالتحريض على القتل، استند هذا الاتهام على رواية صديق الحسيني الذي روى تفاصيلها في معظم وسائل الإعلام. بحسب روايته فقد أصيب بجواره أمام محطة المحروقات عند تقاطع شارعي الخليفة المأمون والميرغني الذي يقع فيه القصر الرئاسي.

[شريط مسجل]

محمود عبد القادر/ صديق الحسيني: وده تقريباً لأن ما كنش في حد ثاني ماسك كاميرا Professional أو حد ثاني واضح إن هو يصور بشكل Professional وما كنش يصور من بعيد خدنا قريب جداً يعني كنا على بعد عشرة 15 متر من الإخوان كانوا يهجموا مرة واحدة على الإخوان، فهو جري كمان يصور مشهد الهروب بتاع الإخوان بعدين هما الثانيين انتبهوا إن العمل فيهم كده يعني أربعين خمسين واحد فابتدوا يرجعوا وهم راجعين يضربوا نار بشكل شديد لكن إحنا كنا واقفين في مكان آمن في الجزيرة بتاعة الخليفة مأمون في الشارع في الجنينة في النص ودا يعني على بعد خمسين ستين متر من اللي يحصل، في وسط ما هو يفرجني حصل ضرب نار شديد يعني عشر طلقات وراء بعض بعدين سمعت صوت زنة صوت زنة وسمعت وراءها على طول صوت طرشقة العظم بتاع جمجمته.

تعليق صوتي: أعتبر محمود الشاهد الرئيسي في القضية وتم بناءً على أقواله رسم مشهد الجريمة وتفاصيلها بعد أن حدد المكان المفترض لإطلاق الرصاص، أما أسباب استهدافه فكانت حسب قوله لسرقة الكاميرا. شكّل الإعلام وقتها قناعة لدى الجميع بأن الصحفي الشاب كان مستهدفاً لذاته معللاً ذلك بالتقاطه لصور غير عادية لاشتباكات تلك الليلة سجلتها عدسة الكاميرا الخاصة به، قررنا أن نتعمق أكثر في تفاصيل رواية الشاهد والتي شكلت حجر الزاوية لقضية مقتل الحسيني، عدنا لمراجعة ملفات القتلى في تلك الليلة وتقارير الطب الشرعي فكانت أول ملاحظات تم رصدها هي تشابه أسباب الوفاة لبعض قتلى الإخوان مع الحسيني أبو ضيف، بحسب شهود العيان قمنا بتحديد أماكن مقتل الأشخاص الثمانية من أنصار مرسي وإسقاط أماكنهم على خريطة الاشتباكات فتبين لنا أنهم قتلوا في محيط قريب لمكان مقتل الحسيني أبو ضيف معظمهم برصاصة واحدة وهو ما أضاف تساؤلاً كبيراً إذا كان الإخوان هم من قتلوا الحسيني فمن قتل أنصارهم؟ عدنا لمراجعة سير الأحداث لتلك الليلة عبر وسائل الإعلام المختلفة أملاً في الحصول على خيط جديد وهو ما حدث.

[شريط مسجل]

مذيع في قناة النهار: أستاذ عصام تفضل بس طمنا على الأستاذ الحسيني.

عصام زكريا/صحفي في جريدة الفجر: في المستشفى حد كلمني دي الوقتِ قال لي انه في غرفة العمليات.

تعليق صوتي: شاهد عيان آخر وصديق للصحفي المغدور وأعلن ذلك على الشاشة ليلتها.

عصام زكريا: كان الحسيني أبو ضيف أنا فاكر وهو واقف على الصينية دي عشان بصور فأنا التفت كده من اليمين للشمال لقيت في جثه توقع كده يعني ثقيلة راحت دابه كده على الأرض جامد قوي .

تعليق صوتي: لم تختلف روايته كثيراً عن الرواية المتداولة لكن كان له رأي آخر في حقيقة استهداف أبو ضيف.

عصام زكريا: ساعتها تقال أنه اللي قتله، قتله وهو عارف هو مين وقتله عشان يأخذ الصور اللي صورها، حسب ملاحظاتي ساعتها يومها التفاصيل ليست منسجمة مع بعض، لأنه اللي رح يغتال حد من جوا مش من بره يعني مش سيغتاله وهو واقف فوق جزيرة زي المسرح، وفي احتمال يُقال إنه ممكن يكون الحسيني شخصياً أستهدف بسبب تحقيقاته اللي عُملت عن مرسي وعن الإخوان، إذا كان الهدف هو اغتيال الصحفيين اللي يفضحوا الإخوان ويعملوا تحقيقات عنهم فكان في أسماء كثير أكثر شراسة في الهجوم على الإخوان من الحسيني.

تعليق صوتي: كان السر في اختفاء الكاميرا لكن ما لا يعلمه كثيرون ويتكتم عليه آخرون أن الكاميرا ظهرت بعد أيام قلائل من إصابة الحسيني، بعد مقتل الحسيني بأيام نشر أحد المواقع الإخبارية لقطات لآخر ما صوره الحسيني أبو ضيف في أحداث الاتحادية، ذهبنا إلى أحد الصحفيين الذين قاموا بتفريغ اللقطات وسألناه عن محتوياتها.

محمود أمين/صحفي في موقع مصراوي: هو كان راصد كل حاجة على الكاميرا بتاعته، أبو ضيف كان يتكلم مع كذا حد وكان راصد مصابين وكان راصد سيارات الإسعاف، كان معظمهم فيهم اشتباكات، كان اشتباكات بين الشرطة وبين المتظاهرين، إحنا كنا عايزين نعمل فعلاً ملف كبير عن أبو ضيف فقلنا نروح على الجريدة بتاعته اللي هي الفجر ونقابل الناس صحابه ونقابل رئيس التحرير وتغير الموضوع تماماً بمجرد أنه حد قلنا في الجريدة دي الكاميرا بتاعته.

تعليق صوتي: كانت المحتويات في مجملها لقطات عامة لاشتباكات المتظاهرين، فاستفسرنا عن أي لقطات يمكن أن تمثل سببا لاستهدافه .

محمود أمين: المحتوى نفسه ما كان فيه حاجة تقول إن هو يعمل حاجة مش طبيعية والتصوير كمان بين أنه هو مش ظلمه أنا مش شايف اللي جنبي، لا هو من التصوير في ضوء خافت، هو آه الواحد كان يشوف اللي جنبه بس مش اللي إن هو يشوف مثلاً حاجة بتحصل من على بعد.

تعليق صوتي: في ذات الوقت كان الشاهد الرئيسي يؤكد مسبقاً في وسائل الإعلام أنه رأى صوراً واضحة على كاميرا الحسيني لإحدى اللقطات الشهيرة لأحد المسلحين من أنصار مرسي وأنها كانت سبب استهدافه.

[شريط مسجل]

محمود عبد القادر/ صديق الحسيني: سلاح ناري هو سلاح خرطوش هو الولد موجود عن قريب في بعض القنوات موجود من بعيد لابس تي شيرت أبيض وخوذه اللي هي خوذه حمرا وهو كان جاب وجهه، كان جاب وجهه ممكن نتعرف عليه.

محمود أمين: أنا عن نفسي أنا وزميلتي وكان معنا رئيس التحرير وقتها عماد سيد لم نرصد أي حد لابس خوذه شايل سلاح أثناء تفريغ الفيديوهات اللي بالكاميرا، هو مرصود من بداية الأحداث لأنه هو شايل كاميرا ويرصد الأحداث، لو مثلاً أخدنا أنه فعلاً ده السبب لقنص أبو ضيف، في صحفيين كثير قوي كانوا موجودين، لو ده مقصود ما كنش مات سبع أشخاص يعني كان رح يموت أكثر بكثير.

تعليق صوتي: لم يكن محتوى الصور فقط هو ما أثار التساؤلات فبالرجوع إلى توقيت التقاط الصور الأخيرة للحسيني فقد كانت بعد منتصف الليل بقليل وهو ما يتوافق وشهادات باقي الشهود أن توقيت الإصابة كان بين الساعة الثانية عشر والنصف والواحدة صباحاً، وهو ما يتناقض وأقوال الشاهد الرئيسي في تحقيقات النيابة الذي أكد على أن الإصابة حدثت في الساعة الثانية والنصف فجراً.

[شريط مسجل]

المذيع: طيب أنت بالضبط الإصابة كانت كم الساعة كانت كم أستاذ محمود ؟

محمود: بالضبط الساعة اثنين ونصف.

المذيع: اثنين ونصف.

محمود: آه اثنين ونصف اللي حصل إنه في حد اتصل فيّ وأنا شايله.

أحمد حلمي: قرب الساعة 12 بالليل جاء لنا تلفون بخبر إصابة الحسيني أبو ضيف.

أسماء الحسيني: أنا استقبلت الحسيني أبو ضيف في تقاطع الميرغني الخليفة المأمون حوالي الساعة الواحدة وشوي.

تعليق صوتي: كان السؤال عن أهمية هذا التوقيت وماذا يفرق أن تتم الإصابة في الواحدة ليلاً أو في الثانية والنصف قبل الفجر، لم نجد تفسيراً لذلك سوى في لقطات البث الحي التي كانت تنقل أحداث تلك الليلة والموضح بها توقيت البث، تظهر تلك اللقطات أنه ما بين منتصف الليل إلى ما بعدها بساعة أو أكثر كان تمركز أنصار مرسي في شارع الميرغني وكانوا بعيدين عن المنطقة التي ذكر الشاهد أن الطلقة أتت منها وأن الإخوان تواجدوا فيها وهو ما أكدته لقطات الحسيني نفسها التي أظهرت في بعض أجزائها سيطرة المعارضين على المنطقة التي حدثت فيها إصابته، لكن في التوقيت الآخر وهو الثانية والنصف فجراً كان أنصار مرسي قد بدئوا الزحف على المنطقة وبدأ السيطرة عليها، فهل كان تغيير الوقت لإثبات ذلك أم لأسباب أخرى لا نعلمها؟

[شريط مسجل]

المذيع: بالضبط الإصابة كانت كم الساعة كم يا أستاذ محمود؟

محمود: بالضبط الساعة اثنين ونصف.

تعليق صوتي: طوال أسابيع حاولنا التواصل مع الشاهد الرئيسي في مقتل الحسين أبو ضيف للإجابة على استفساراتنا الكثيرة ولكنه رفض أي مقابلة.

عصام زكريا: مش فاكر أنه كان في حد يعني ملتصق به أو واقف جنبه أنا ما شفت مين جنبه، أنا حتى محمود عبد القادر ما شفته.

تعليق صوتي: كان السؤال الأكبر لدينا هو غياب هؤلاء الشهود وهذه التفاصيل عن ملف القضية.

محمود أمين: بعد ما عملنا الفيديوهات دية أنا جاء لي تلفون من حد قال لي أنت مين أدالك الفيديوهات دي؟ أصل الفيديوهات دي تدين القضية وتضعف القضية ودي حاجات المفروض ما تخرج المفروض هذه حرز.

عصام زكريا: أنا كنت رح أروح أشهد طبعاً مؤكد يعني وهم كاتبين اسمي من ضمن الشهود، بس اللي حصل أنه في خلافات مع وكيل النيابة ووكيل النيابة مش عارف قال لهم أيام الإخوان بما معناه أنه مش عاوز يشتغل أو شافوا شغلهم، بعد ما حصل 30 يونيو ولغاية دي الوقتِ القضية هي فين القضية أصلاً عشان أروح أشهد.

تعليق صوتي: مع دخول ساعات الفجر هدأت الاشتباكات وبدأ معها حصر ضحايا ليلة الاتحادية، كان الحسيني أبو ضيف هو واحد من عشرة قتلى ومئات المصابين الذين سقطوا في تلك الليلة ولم يتسن لأي منهم أن يُذكر في وسائل الإعلام طوال الأحداث وبعدها.

ياسر محمد: الحسيني أبو ضيف خصوصا الإعلام حفّظ الناس اسمه عشان مش من الإخوان بينما أنا لو سألت أي حد هو مين الثاني اللي مع الحسيني أبو ضيف في القضية مش رح يعرف يقول هو اسمه إيه .

عمرو محمد: من قتل الإخوان وقتل أبو ضيف هو من صنع المشهد كله كتمهيد لانقلاب عسكري، تقوم به الدولة العسكرية على الدولة الديمقراطية اللي هي كانت ساعتها ممثلة بمحمد مرسي.

تعليق صوتي: خلال جلسات المحاكمة اتهمت هيئة الدفاع عن المتهمين النيابة العامة بانتزاع مئة ورقة من ملف القضية وردت النيابة بأن الأمر هو مجرد خطأ بالترقيم، كان أهم ما تضمنته الأوراق التحقيقات الخاصة بباقي قتلى تلك الليلة من أنصار مرسي.

أيمن عبد الغني: ليبق المشهد ملتبسا علينا يُتهم الإخوان أنه هم اللي قتلوا ويتم غض طرف الإعلام كله عن ثمانية شهداء من الإخوان أو تسع شهداء من الإخوان.

أحمد حلمي: واستمرت القضية موجودة في النيابة، أكثر حد باشرها كانوا محاميي الحسيني أبو ضيف الله يرحمه حاولوا بقدر الإمكان أنهم يحيوا القضية أنهم يزقوا بالاتجاه السياسي، لكن النيابة كانت تتحرك فيها بشكل هادئ.

تعليق صوتي: بعد قرابة عام من انتهائها عادت أحداث الاتحادية مرة أخرى إلى الواجهة لتكون أولى القضايا التي يحاكم بسببها الرئيس المعزول محمد مرسي. وإلى أن يصدر حكم فيها سيظل السؤال عالقاً حول أسرار ما دار فيها وعن الثمن الذي يمكن أن يدفعه الرئيس المعزول وأعوانه مقابل ذلك.

أحمد حلمي: هو بسيب القضية مفتوحة وتفضل أوراقها تتراكم وتبقى مركونة زي ما هي وما حد حاسس أنه في مشاكل منها وفي الوقت المناسب يستخرجها ويبدأ يعمل بها قضية.

ياسر محمد: هو مين اللي كان عارف أنه لما ينزل في الاتحادية أنه في أحداث زي كده، أنا أؤكد أن الانقلاب كان يومه دوت كان يومه يوم الاتحادية، بس هم لما لقوا في يعني حائط صد بشري زي ما يقولوا فلم يتم الانقلاب يعني تم تأخير ميعاد الانقلاب بس.

أيمن عبد الغني: الموضوع مش مسألة إعلان دستوري وخلاف على الإعلان الدستوري وخلاف ديمقراطي حول الإعلان الدستوري لا، إحنا نحاول أن نسقط دولة، وأصبح من السهولة الآن إنه إحنا نتكلم بمنتهى القوة على إن هذه كانت مجرد حجج لإسقاط الرئيس وده يقول إنه أنا لما تصرفت كده ما غلطتش، ده يعني ما حدث في 30/6 يقول إنه الناس اللي راحوا ما غلطوش.