بينما تتكرر تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن تميز العلاقة بين القاهرة وتل أبيب يتزايد هجوم نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث اتهمها بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري السابق.

واتهم وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار الأحد الإخوان المسلمين وحماس بالتورط في اغتيال هشام بركات الذي قتل جراء استهداف موكبه بسيارة مفخخة في الـ29 من يونيو/حزيران 2015.

وقال في مؤتمر صحفي إن حماس قامت بتدريب العناصر المكلفين بارتكاب العملية بعد أن تم تهريبهم بإشراف مجموعة من بدو سيناء إلى قطاع غزة، ثم عادوا إلى البلاد مرة أخرى.

حلقة (6/3/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" تساءلت عن مدى الترابط بين التطور المتزايد بين نظام السيسي وإسرائيل والاتهامات الموجهة لحماس بالعمل على زعزعة استقرار مصر

الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أكد أن السيسي يسعى إلى تأمين شرعية ودعم دولي وأميركي -خصوصا لنظامه- عبر البوابة الإسرائيلية في مقابل خدمات إستراتيجية مجانية يقدمها للطرف الإسرائيلي، منها شيطنة المقاومة الفلسطينية، وأشار إلى أن تدمير الأنفاق التي تصل قطاع غزة بأراض مصرية شمالي سيناء جاء بطلب إسرائيلي كما كشفت مصادر إسرائيلية.

وقال إن لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي زارت مؤخرا الولايات المتحدة وكان على جدول أعمالها كيفية تأمين دعم أميركي متواصل لنظام السيسي.

وتحدث النعامي عما سماه الغزل الذي أبداه السيسي لإسرائيل ولرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي تصفه النخب الإسرائيلية نفسها بالفاشل، وقال إن اليمين المتطرف في إسرائيل أصبح يزايد على المعارضة اليسارية بسبب علاقته المتميزة مع مصر.

ورأى أن أي انتصار لليمين المتطرف في الانتخابات المقبلة هو بسبب سلوك نظام السيسي وأطراف عربية أخرى قال إنها تغازل إسرائيل من تحت ومن فوق الطاولة.

وكان وزير الطاقة والبنى التحتية الإسرائيلي يوفال ستاينتس قال إن التعاون بين الجانبين في ما يخص هدم الأنفاق تم بناء على طلب إسرائيلي، بينما قال الحاخام الإسرائيلي نير بن آرتسي إن السيسي يقوم "بعمل رائع" من أجل إسرائيل بهدمه الأنفاق. 

video

تنسيق
أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل قال إن هناك علاقات قوية بين مصر وإسرائيل، وإن نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك كان أيضا يتهم بخدمة مصالح إسرائيل، و"هذا ليس بالأمر الصحيح".

وأوضح أن مصر لم تهدم الأنفاق بطلب من الإسرائيليين وإنما لتأمين حدودها مع فلسطين وحماية أمنها القومي، وأشار إلى أن القاهرة لم تتخل عن القضية الفلسطينية.

كما أكد على وجود التنسيق بين القاهرة وتل أبيب بشأن الأحداث الإقليمية لأن المنطقة تواجه تحديات خطيرة، وأن من حق مصر أن تتحدث وتتحاور مع كل الدول، وضرب مثالا بالولايات المتحدة التي قال إنها تتحاور حتى مع كوريا الشمالية.

يذكر أن السفير الإسرائيلي بالقاهرة أكد في تصريحات أن مصر "لم تعد دولة عدوة لإسرائيل".