الواقع العربي

العلاقات المصرية الإسرائيلية بعهد السيسي.. إلى أين؟

ناقش برنامج “الواقع العربي” العلاقات المصرية الإسرائيلية على ضوء خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي ناشد فيه الإسرائيليين التقدم بعملية السلام مع الفلسطينيين، وردود الفعل الإسرائيلية على الخطاب.
قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية سلطان العجلوني إن العلاقات المصرية الإسرائيلية في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تجاوزت مرحلة التحالف إلى مرحلة الحب بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف العجلوني في حلقة (18/5/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت العلاقات المصرية الإسرائيلية على ضوء خطاب السيسي الذي ناشد فيه الإسرائيليين التقدم بعملية السلام مع الفلسطينيين، أن السيسي يريد من وراء تصريحاته الدافئة بشأن إسرائيل استمرار الدعم الأميركي والأوروبي لنظامه من خلال البوابة الإسرائيلية.

وكان السيسي قد قال في تصريحات الثلاثاء إن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيجعل السلام القائم بين مصر وإسرائيل أكثر دفئا، وأبدى استعداد بلاده لتقديم ضمانات لكلا الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بتحقيق الأمان والاستقرار، حسب قوله.

وقال العجلوني إن السياسيين الإسرائيليين يعتبرون السيسي هدية الله لإسرائيل ويعتبرون نظامه أهم حليف لإسرائيل في المنطقة.

ولم يستبعد العجلوني قيام جنرالات مصر بخدمة إسرائيل عن طريق عمل عسكري مشترك معها ضد المقاومة الفلسطينية في غزة. 

القضية الفلسطينية
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية الزائر بمركز وودرو ويلسون في واشنطن الدكتور عبد الفتاح ماضي إن ما يحدث في مصر الآن هو جزء مما يحدث في العالم العربي كله حيث إن هناك فقدانا لتحديد المصالح الإستراتيجية العربية والأمن القومي العربي.

وأشار إلى أن الأمن القومي العربي يقتضي الدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية والاصطفاف وراء الطرف الفلسطيني في النضال وانتزاع حقوقه مرة أخرى من الطرف الإسرائيلي.

وأعرب عن أسفه لأن الخطاب المصري الآن بشكل خاص والخطاب العربي بشكل عام لا يتحدث عن جوهر الصراع أو ثوابت التسوية السياسية السلمية. وقال "نحن أمام طرف إسرائيلي كفت الحكومات العربية وعلى رأسها الحكومة المصرية عن النظر إليه على أساس أنه نظام عنصري يعتبر نظام الاحتلال الوحيد في العالم الآن".

واعتبر أن اصطفاف مصر الآن إلى جانب إسرائيل هو شيء في غاية الغرابة ولن يحقق مصلحة لمصر وإنما يحقق المصلحة لإسرائيل. ودعا الحكومة المصرية إلى أن تعيد تعريف القضية الفلسطينية على حقيقتها، وأن تكف عن الترويج هي والسلطة الفلسطينية لتسوية لصالح إسرائيل.

كما دعا الحكومات العربية إلى استخدام أسلحة المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والإعلامية لإسرائيل من أجل تحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية.

المصدر: الجزيرة