تلقت قناة رابعة الفضائية المناهضة للانقلاب في مصر والتي تبث من إسطنبول إخطارا بوقف إرسالها من شركة "فيوسات" الوسيطة التي تستأجر عبرها حيزا فضائيا على القمر الصناعي "يوتيلسات" يسمح لها ببث إرسالها على ترددات مماثلة لترددات القمر الصناعي "النايل سات".

ويثير هذا الموضوع تساؤلات بشأن الضغوط التي يمكن أن تتعرض لها الشركات الوسيطة ولماذا لم يتم وقف بث بعض القنوات التي تؤيد الحوثيين أو الرئيس السوري بشار الأسد رغم انتهاكها للكثير من المعايير.

ضغوط سياسية
وعن ملابسات قرار شركة فيوسات بوقف البث، أكد المتحدث باسم قناة رابعة سمير العركي عدم تلقي القناة إنذارات أو إخطارات مسبقة من قبل القمر يوتيلسات أو الشركة الوسيطة فيوسات، وأن القناة لم تتلق أي اعتراض على محتوى المواد التي تبثها وفوجئت بقطع البث نهائيا.

وكشف عن أن إدارة القناة أصيبت بمفاجأة عقب إرسال المجلس السمعي البصري الفرنسي بملاحظة للشركة الوسيطة يشير فيها إلى "مواد بثتها القناة تحض على الكراهية"، وأوضح أن الاتفاقية التي تحكم عملية البث تعطي شركة يوتلسات الحق في قطع بث القناة التي تخالف بنود الاتفاق خلال ساعة واحدة.

وأكد العركي وجود ضغوط سياسية وراء قرار وقف بث القناة، مستندا إلى  بيان من السفارة المصرية بباريس ونشر في صحيفة الأهرام المصرية كشف عن قيام السفارة بموافاة المجلس السمعي البصري الفرنسي ببعض المواد التي تحض على العنف وتتعارض مع الكرامة الإنسانية التي بثتها بعض القنوات المناهضة للانقلاب في مصر، وأكد أن المجلس الفرنسي اتخذ قراره ضد قناة رابعة بناء على ذلك التحرك السياسي.

وأضاف أن السفارة لم تحدد مقاطع فيديو بعينها في البيان، وأوضح أن إدارة القناة قامت بمراجعة دقيقة للبرامج التي بثتها القناة في الأيام المشار إليها في البيان، واتضح أن معظم المواد التي بثت يومي 5 و15 فبراير/شباط كانت تتناول صفقة الطائرات الرافال بين فرنسا ومصر، التي أشارت فيها القناة آنذاك لإمكانية استغلال هذه الصفقة لممارسة ضغوط من قبل "سلطة الانقلاب" بمصر لإغلاق قنوات معارضة للانقلاب.

وبشأن خيارات القناة المستقبلية أوضح العركي أن الخيار الأول يتمثل في مقاضاة شركة يوتلسات وأن البديل الآخر يتمثل في معاودة البث سريعا من خلال قمر آخر تحت اسم جديد.

تحذير القنوات
من جهته، أوضح عمر شوتر الخبير في تقنيات البث الفضائي والرئيس التنفيذي لشركة نورسات أن عملية التحكم في إيقاف بث القنوات يختلف من دولة إلى أخرى، وأوضح أن يوتيلسات شركة فرنسية الجنسية، ولذلك يجب عليها أن تلتزم بقرارات المجلس السمعي البصري الفرنسي.

وحسب شوتر فإن من حق أي جهة أن تشكو للمجلس الفرنسي، وأن تقدم الدليل الذي تطالب بموجبه بإيقاف القنوات المعنية، وأشار إلى أن هذا الدليل يمكن أن يكون قائما على خلفيات سياسية، وأكد أن شركة نورسات -التي يرأس إدارتها- قامت برفض العديد من مثل هذه البلاغات التي تبنى على خلفية سياسية، ودعا قناة رابعة إلى الاحتكام إلى القضاء الفرنسي لمراجعة القرار.

وحذر الخبير في تقنيات البث الفضائي القنوات الفضائية من الوقوع في أخطاء البث حتى لا تقع في دائرة "العقوبات الانتقائية"، وأكد في الوقت نفسه عدم وجود جهة تنفيذية أو سيادية تنفذ قرارات المحاكم العربية فيما يختص بالنزاعات والقرارات المتعلقة بالبث الفضائي.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: هل أوقفت الضغوط السياسية قناة رابعة الفضائية؟

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

- سمير العركي/ متحدث باسم قناة رابعة

- عمر شوتر/ خبير في تقنيات البث الفضائي والرئيس التنفيذي لشركة نورسات

تاريخ الحلقة: 3/ 5/ 2015

المحاور:

- صفقة طائرات الرافال الفرنسية لمصر

- معايير وقف البث للقنوات الفضائية

- ميثاق شرف استرشادي

عبد الصمد ناصر: السلامُ عليكم ورحمةُ الله وأهلاً بكُم في هذهِ الحلقة من الواقعِ العربيّ والتي نُسلِّطُ خلالها الضوءَ على الضغوطِ التي يُمكِنُ أن تُمارسَ على القنواتِ الفضائيةِ العربيةِ عبرَ شركاتِ البث الوسيطة.

تلقت قناةُ رابعة الفضائية المُناهضة للانقلابِ في مصر والتي تَبُثُ من إسطنبول تلقَت إشعاراً بوقفِ بثها من شركة فيوسات الوسيطة والتي يقعُ مقرها في لندن وتستأجرُ قناةُ رابعة عبرها حيزاً فضائياً على القمرِ الصناعيّ يوتيلسات يسمحُ لها ببثِ إرسالِها على الترددُ المداريّ نفسهِ لقمرِ النايل سات، ويثيرُ هذا الموضوع تساؤلاتٍ بشأنِ الضغوطِ التي يُمكنُ أن تتعرَّضَ لها الشِركاتُ الوسيطة، ولماذا لم يتمُ مثلاً وقفُ بثِّ بعض القنوات التي تُؤيدُ الحوثيين أو رئيسِ النظامِ السوري بشار الأسد رغمَ انتهاكها لكثيرٍ من المعايير.

]تقرير مُسجل[

مريم أوباييش: إدارةُ القمر الصناعيّ يوتيلسات توقفُ بثَّ قناةِ رابعة العدوية، بررَ المجلسُ الأعلى الفرنسيّ للإعلام السمعي البصري القرارَ بأن القناةَ الرافضة للانقلاب في مصر خرقت بنودَ اتفاق الترخيصِ الممنوحِ لها، وجاءَ في الرسالةِ أنَ ما تبثهُ قناةُ رابعة فيهِ اعتداءٌ على كرامةِ الإنسان وتحريضٌ على الكراهيةِ والعُنف وهو ما يتعارضُ مع قانونِ نصِّ الحُريات الفرنسيّ، تبثُ قناةُ رابعة من استوديوهاتٍ في تركيا عبرَ وسيطٍ على مدارِ القمر الصناعيِّ الأوروبيِّ يوتيلسات، ردت إدارةُ القناةِ على القرار الذي وصفتهُ بالمُفاجئِ ببيانٍ أوضحت فيهِ موقفها المُستنكرَ والرافض جاءَ فيهِ أنَّ خطابَ إيقافِ البثِ لا يتضمنُ مقاطعَ أو مواد تلفزيونية تؤكِّدُ التُهمَ المنسوبة للقناة، وأضافت أن شركةُ البث الوسيطة ذكرت شفهياً لإدارةِ القناة أنَّ القرارَ ناتجٌ عن ضغوطٍ سياسية، قضيةُ قناةُ رابعة أثارت جدلاً لم يتوقف بشأنِ الجهة التي تتحكمُ في بثِ القنواتِ العربية خاصةً بعدَ أحداثِ الربيعِ العربي والصراعات التي قسَّمَت المنطقة سياسياً ومذهبياً، تبثُ القنواتُ العربية بشكلٍ أساسيّ على قمرين: هُم عربسات ونايل سات ومداراتِ بعضِ الأقمارِ غيرِ العربية، رسمياً إدارةُ عربسات التابعة لجامعةِ الدولِ العربية مُخوَّلةٌ لوقفِ بثِ بعض القنوات بقرارٍ من الجامعة، فعلياً تلجأُ بعضِ الدولِ إلى التشويشِ على القنوات التي تعتبرُ خطابها مُعادياً لها، أمّا بالنسبةِ لمسألةِ التحريضِ فلا شكَ أنهُ  في أوجِ هذا الغليان السياسيّ والتصعيدِ الأمني في المنطقة يتهمُ كُلُ طرفٍ الآخر ببثِّ خطابٍ تحريضيٍّ ضِده، وقفُ بثِّ أي قناةٍ يخضعُ لقرارٍ سياسيٍّ مُعلَنٍ تارةً وسري تارةً أُخرى وكما يبدو لا توجدُ إدارةٌ موحَّدة وفعالة تملكُ سُلطةَ التحكمِ في المدارات التي تبثُ منها الفضائياتُ العربية، أمّا سُلطةُ قرارِ شركات البث الوسيطة فتبدو تحتَ رحمةِ إدارةِ القمر الصناعيّ أو جهاتٍ سياسيةٍ مُعيَنة أحياناً كثيرة.

]نهاية التقرير[

عبد الصمد ناصر: ينضمُ إلينا في حلقة اليوم من إسطنبول سمير العركي المُتحدث باسم قناة رابعة الفضائية، مرحباً بكَ أستاذ سمير، أستاذ سمير عادةً قبلَ أن يتمَ وقفُ قناةٍ ما يتمُ إخطارها وإشعارها مثلاً من جهةٍ مُخوّلة بالاختلالات والانتهاكات التي ربما قد شابت البث، ثُمَّ بعدها يتم وقف البث بعدَ أن تَفسَح المجال لتصحيح هذهِ الأخطاء، هل هذا ما حصلَ معكُم؟

سمير العركي: يعني لا للأسف الشديد لم يحدُث هذا يعني نهائياً، يعني لم نلتق أيّ إنذارات من أيّ جهة سواءً من الشركة الوسيطة أو يعني سواءً من إدارة يوتيلسات ولكننا فوجِئنا يعني أول أمس الخميس بإخطار بأنَّ القناة سيتم يعني غلقُها وبالفعل بعدَ يعني سويعاتٍ قليلة فوجِئنا بقطع البث عن القناة وثُمَّ تلقينا بعدَ ذلكَ أمس خِطاب يوتيلسات الموجَّه إلى مركز البث الوسيط، يعني هذا ما حدث لم نتلقى أيّ إنذارات، لم نتلقى أيّ إخطارات، لم نتلقى أيّ إشعارات بضرورة تعديل المادة المعروضة والتي تبثُها قناة رابعة إن كانت ثَمة اعتراضات من إدارة اليوتيلسات أو مِن أيِّ جهة يعني حكومية أو رقابية أو نيابية أو شعبية أُخرى في الجهة التي تشرِّف على اليوتلسات، كل هذا لم يحدُث بل فوجِئنا بقطع البث نهائياً.

عبد الصمد ناصر: يعني مُنذُ بداية بث القناة على هذا القمر الصناعيّ يوتيلسات عبرَ شركة فيوسات لم يتم توجيه أيّ مُلاحظة لكم أو إخطار أو إشعارٍ ما؟

سمير العركي: لا لا لا لم يتم توجيه أيّ إنذار أو توجيه أيّ إخطار أو توجيه أيّ مُلاحظة للقناة.

عبد الصمد ناصر: طيب تقولون في بيانكم...

سمير العركي: ولم نتلقى أيّة إشعارات منهم.

عبد الصمد ناصر: نعم تقول في بياناتكم أنَّ السبب كما ذكرت شركة البث الوسيطة يعني أُبلغتُم شفهياً بأنهُ بقرار ناتج عن ضغوطٍ سياسية دونَ توضيحٍ لتفاصيلها، ما معنى هذا الكلام؟

سمير العركي: تمام إحنا حتى ننقُل الوضع إلى المُشاهد الكريم ويعرف ما هي الآلية التي يتم بها البث، نحنُ لدينا 3 جهات رئيسية أو رئيسة في هذا الموضوع، أول حاجة المجلس السمعي البصري الفرنسي CSA وإدارة قمر يوتيلسات ثُمَّ شركة البث الوسيطة، المجلس السمعي البصري CSA أرسَلَ خِطاباً إلى إدارة القمر اليوتيلسات أنَّ هُناكَ 3 مقاطع بثتها قناة رابعة تحُض على الكراهية أو تُحض على العُنف وتُمثل..

عبد الصمد ناصر: اعتبرتهُ اعتداءً على كرامة الإنسان.

سمير العركي: البنود التي تُمثِّل النظام الأساسي، آه نعم نعم تحُض على بناءً على يعني بعض المواد: المادة 1 والمادة 15 التي يعني تحُض على أو تُقلل من كرامة الإنسان وتحُض الكراهية إلى آخر هذهِ يعني الأُمور المحظورة، وبناءً عليهِ وبناءً على الاتفاقية المعقودة بينَ يوتيلسات والشركة أو الجهة أو مركز البث اسمها اتفاقية التخصيص والتي من حقِ يوتيلسات حسبَ هذهِ الاتفاقية أن تقطع بث أي قناة تبُث أي مواد تُحرض على العُنف أو تحُط من كرامة الإنسان خلالَ ساعة واحدة، القمر يوتيلسات استخدمَ هذا الحق وبناءً عليهِ أخطرهم بأنهُ سيقوم بقطع البث عن قناة رابعة خلالَ 24 ساعة، هذه الـ 3 جهات اللي عندنا، المركز السمعي البصري الفرنسي CSA، اليوتيلسات، مركز البث الوسيط، هُنا لا بُدَّ من توضيح أمر في غاية الأهمية علشان حتى يعلم المُشاهد الكريم لماذا قُلنا ضغوطا سياسية؛ إذا رجعنا إلى صحيفة الأهرام بتاريخ 7 فبراير 2015 سنجِد بيانا صادرا من السِفارة المصرية في باريس ونص البيان تقول فيهِ السفارة أنهُ تمت مُوافاة المجلس الأعلى للسمعيات والبصريات بفرنسا ذات الصِلة بعدَ ترجمتها بعدد من المواد الإعلامية التي تبُثها القنوات المُناهضة للانقلاب لاتخاذ الشأن أو اتخاذ القرار بشأن بإغلاقها، أو "في وقف بثِ قنوات تلفزيونية فضائية تحُض على الكراهية والعُنف وعدم احترام الكرامة الإنسانية"، هذا ما حدثَ معَ المجلس السمعي البصري CSA وما قامَت بهِ السفارة المصرية في باريس حسَب البيان الذي الرسمي الذي أصدرتهُ والذي نشرتهُ جريدة الأهرام شِبه الرسمية في مصر بتاريخ 7 فبراير 2015.

عبد الصمد ناصر: طيب.

سمير العركي: وبناءً عليهِ تمَ التحرُك وتمَ اتخاذ هذا القرار.

صفقة طائرات الرافال الفرنسية لمصر

عبد الصمد ناصر: طيب أنتم بالتأكيد حينما قرأتُم هذا البيان للمجلس الفرنسي CSA الذي تلقَتهُ يوتيلسات وحددَ المواد الـ 3 أو المقاطع الـ 3 التي تمَّ على أساسها كما قالَ المجلس وقفُ البث أيام 5 و 15 فبراير، بالتأكيد أنتم عُدتم إلى البث وتحققتُم من هذهِ المقاطع  لكن هل ذُكرَت هذهِ المقاطع وحُددَت بالساعة والتوقيت والبرنامج مثلاً في بيان اليوتيلسات عن طريق المجلس الفرنسي؟

سمير العركي: لا لم تُحدِد ما هي طبيعة هذهِ المقاطع وما هي البرامج التي أُذيعَت فيها، هو قالَ كلاما مُبهَما أنَّ الـ 3 مقاطع تمت إذاعتُهم يومي 5 و 15 فبراير وهُنا كانت المُفاجأة عندما قُمنا بإعادة مُراجعة دقيقة للمُحتوى الذي تمَّ نشرهُ في القناة يومي 5 و 15 فبراير وجدنا أن مُعظَم البرامج التي بثتها سواءً أن كانت برامج حوارية أو برامج إخبارية أو تغطيات إخبارية أنَّ في يوم 15 فبراير تحديداً أنَّ مُعظمها كانَ يتحدث عن صفقة طائرات الرافال الفرنسية التي تعاقَدت معها السُلطة في مصر، وتحدثَت القناة أيضاً في هذهِ التغطيات التي كانت على مدار اليوم على تأثير مثل هذهِ الصفقة على تواجُد القنوات المُناهضة للانقلاب وكيفَ يُمكِن أن تلعبَ دوراً في إغلاقِ هذهِ القنوات، هذا ما تمَّ بثهُ يوم 15 فبراير تحديداً وحتى يوم 5 فبراير لم نجِد أي مواد يعني من خلالَ المُراجعة تحُض على الكراهية أو العُنف أو الحَط وعدم احترام يعني كرامة الإنسان، صفقة الرافال قُلنا ساعتها أنها ستلعب دورا في إغلاق هذهِ القنوات.

عبد الصمد ناصر: طيب، نعم اسمح لي يعني أنتم تعتبرونَ أنهُ كما قُلتم مُفاجِئاً وبالتالي تعسُّفياً ولأسباب سياسية، ولكن نحنُ الآن في زمن السماوات المفتوحة، زمن وسائط الاتصال المُتعددة، هل هُناكَ بدائل أمامكم تُريدونَ اتخاذها الآن والإجراءات نوعياً ما ربما في انتظار عودةِ القناة على ترُددٍ آخر وربما قمر صناعي آخر؟

سمير العركي: يعني هو المعروف إعلامياً إن أنتَ يبقى قُدامك عِدة يعني خيارات أو عِدة يعني بدائل منها إننا ندخُل في سِجال قانوني معَ اليوتيلسات ونُقاضيه في الجهات الفرنسية بشأنِ هذا القرار التعسُّفي هذا بديل من البدائل، وهُناكَ بديل آخر أننا نُعاود البث يعني سريعاً يعني حتى لو من خِلال ترُددٍ آخر ومن خِلال اسم آخر للقناة والتركيز على يعني أن نهتم أو يكون التركيز على المُحتوى، ونحنُ نُوقن أنَّ مُشاهد قناة رابعة يعني الذي كانَ يُتابعها عن كثب وهي تنقل الحقيقة من على أرض الواقع أنهُ أيضاً سيُتابعها حتى وإن غيَرت الاسم وغيَرت الشِعار أو غيَرت اللوغو والشعار بتاعها، البدائل قُدامنا مفتوحة ولكن ما نؤكِّد عليهِ أننا بإذن الله عزَ وجل سنُعاود البث قريباً وسنُعاود الظهور قريباً ولن نستسلم لمثل هذا القرار التعسّفي..

عبد الصمد ناصر: هل هُناكَ إمكانية للبث نعم أستاذ أستاذ، أستاذ سمير هل هُناكَ إمكانية لإعادة البث؟

سمير العركي: ولن نستسلم لمثل هذا القرار الظالم.

عبد الصمد ناصر: نعم نعم هل هُناكَ إمكانية للعودة إلى البث باسم قناة رابعة للحفاظ على هويتها واسمها على قمر صناعيّ آخر؟

سمير العركي: نعم نحنُ نُحاول في هذا الاتجاه ونُحاول فيهِ يعني مُحاولة حثيثة للحفاظ على اسم رابعة العزيز على قلوب ملايين الأحرار ليسَ في مصر وحدها ولكن على مُستوى العالم أجمع، وهذا ما لمسناه حتى من الرسائل التي تصِل إلى القناة، حريصون على بقاء اسم رابعة ولكن في نهاية الأمر إذا لم يتيسر لنا هذا البديل سنهتم بإعادة البث لأنَ مُهمتنا وأنّ رؤيتنا التي وضعناها لأنفسنا مُنذُ البداية هي نقل الحقيقة التي يحجُبُها الإعلام الموالي للانقلاب في مصر، ننقُل هذهِ الحقيقة إلى المواطن في مصر وإلى الإنسان الحُر في جميع أنحاء العالم حتى يعلم حقيقة ما يحدُث في مصر على أرض الواقع من ظُلمٍ ومن تعذيبٍ ومن انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان، نحنُ نعلم..

معايير وقف البث للقنوات الفضائية

عبد الصمد ناصر: نعم شُكراً لكَ أستاذ سمير يعني واضحة الفِكرة أن القناة مُصِّرة على خطها التحريري وعلى رسالتها الإعلامية، أشكُرك السيد سمير العركي المُتحدث باسم قناة رابعة الفضائية، كُنتَ معنا من اسطنبول، ومن اسطنبول إلى عمان ومعنا من هُناك عُمر شوتر الخبير في تِقنية البث الفضائي والرئيس التنفيذيّ في شركة نورسات، مرحباً بكَ أستاذ عُمر، أستاذ عُمر ما هي الآلية والمعايير في وقفِ بث القنوات عبر قمرٍ صناعيٍّ ما ومَن يملك قرارَ الوقف؟

عمر شوتر: في الحقيقة يختلف الوضع من دولة إلى أُخرى؛ مثلاً في أميركا هُناكَ جهة مشرّعة وجهة قانونية يرجِع إليها الطرف المُتأذي ويقوم بدعوة على القناة الفضائية وتعقد الجهة التنفيذية القانونية جلساتها وتصدُر القرار، وهذهِ التشريع والقانون ومُنفِّذ القانون كُلها معروفة لأنها دولة واحدة والأقمار لها وتقع ضِمن سيادة تلكَ الدولة، في أوروبا جميع الدول العربية تلتزم بقرار الإتحاد الأوروبي، ولكن في وضعنا في العالم العربي لا يوجد هُناكَ جهة واحدة رقابية تشريعية قانونية لها سُلطة سيادية على البث الفضائي ولا شركات الفضاء ولا حتى على القنوات، لكن في الواقع هُناكَ موقعان مداريان يُستخدَمان للبث الفضائي للتلفزيون الفضائي في الدول العربية موقع نايل سات، هُناكَ أقمار لنايل سات وأقمار لشركة يوتيلسات كما تفضلتُم، وموقع عربسات هُناك قمر أو أقمار لعرب سات وقمر واحد ليوتيلسات، أقمار يوتيلسات تلتزم بأحكام دولة فرنسا لأنهُ قمر فرنسي بالتالي المُشكلة هي ليست مع يوتيلسات هي المُشكلة مع هيئة المرئي والمسموع في فرنسا، إذا أصدرت قراراً بالحُكم على يوتيلسات بتنزيل قناة على يوتيلسات أن تُخاطب الجهة المُستأجرة لتنزيل القناة، فهذهِ الآلية هي الآلية المُتوفرة حالياً، إذا كانَ البث على قمر نايل سات أو على قمر عربسات هذا الشركة كلاهُما يتخذ القرار حسب ما يراهُ مُناسباً ضِمن سير دولتهُ...

عبد الصمد ناصر: يعني أنا لا أُريد أن أدخُل معكَ جِدال أستاذ عُمر في تحليل سياسي لأنَّك كما قُلتَ أنتَ الأمر يعود إلى المجلس الأعلى السمعي البصري في فرنسا CSA والذي اعتبرَ ما بثتهُ قناة رابعة اعتداءً على كرامة الإنسان وتحريض على الكراهية والعُنف على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو الجنسية، ولنا نحنُ كمُسلمين أن نتساءل أينَ كانَ هذا المجلس مثلاً حين نشرت صحيفة شارلي إيبدو ما نشرتهُ مِن إساءات للرسول مُحمد صلى الله عليهِ وسلم ولمشاعر مليار ونصف مليون مُسلم طبعاً هذا بينَ قوسين، لنعود مرةً أُخرى إلى موضوعنا وهو هذا العقد الذي يكون بينَ القنوات ومُزود الخدمة أو شركة الأقمار الصناعية يعني هُناكَ عقد ولكن إذا وقعَ أي خِلاف بينَ هذهِ الأطراف الموقّعة للعقد ما هي الجهة والمرجعية التي يحتكمُ إليها هؤلاءِ الأطراف يعني إذا كانَ هُناك خلافٌ بينهُم وتم وقفُ بث مثلاً قناة كقناة رابعة؟

عمر شوتر: دعني أرجع قليلاً أنا كُنت أشرح الآلية ولم أقُل إنَّ هذا منطقي أو مُحايد أو مهني لأنَهُ في العالم كُلهُ هُناك تأثير سياسي على الجهات التي تتبع الدول، وفي دول كثيرة حاولت أن يكون المجلس المرئي المسموع مُحايدا بشكلٍ ما وهو خليط بينَ القطاع الخاص وبرلمان الحكومة وفي دول أُخرى هو حكومي بالكامل بالتالي يتبع مصالح الدولة، أنا لا أعرف القرار كيفَ تم ولكن أعرف أنَّ أحدا ما يستطيع أن يشتكي لهذا الجهاز وتقديم دليل حي والجهاز يقوم بمُراجعة الدليل واتخاذ القرار، وقد يكون من وراء الستار القرار سياسيا قد يكون ذلك، ولكن ما أُريد أن أقولهُ هُنا نحنُ كمُزودي خدمة نحنُ ننظرُ إلى القرار وعندنا هامش مُناورة وعلى مسؤوليتنا الخاصة إذا ما شعرنا أنَّ القرار سياسيٌّ بحت ولم يطبَق على الجميع بعدالة رغم إحنا كدول عربية لا نشكي كثيراً، نحنُ حتى لو تضررنا لا نشكي، لا نذهب لهذهِ الجهات ونُقدم لها الدليل ونشكي بينما الدول الغربية هُناكَ جهات ترصُد البث العربي وتستغلهُ لمصالحها، مثلاً نحنُ في شركة نورسات رفضنا قرارات غربية لا أُريد أن أُسميها وكبيرة جداً ومن أعلى المُستويات قانونياً ومن الدول ورفضنا تطبيقها لأننا رأينا أن هذهِ القرارات هي قرارات ورائها أهداف سياسية وليست قانونية مهنية بحتة وليست مُحايدة وليست مُتساوية لا تُطبَق على كُل الأطراف، لكن هُناكَ شركات صغيرة مثل فيوسات هو لا يستطيع نقض قرار يوتيلسات لأنهُ شركة صغيرة ولا يستطيع تحمُل خسائر مادية ولا يتحمُل الضغط السياسي والإعلامي الذي سيقوم عليهِ، يوتيلسات هي تُمرر القرارات فأنا لست مع الأخ سمير هو عليهِ أن يذهب لنقض قرار هيئة المرئي المسموع في فرنسا وليسَ المجلس وليس يوتيلسات...

عبد الصمد ناصر: أمامَ القضاء الفرنسي.

عمر شوتر: يوتيلسات تأخُذ القرار كشركة فرنسية، أمامَ القضاء الفرنسي تستطيع أن تنقُض القرار وعليهم أن يعطوا لكَ للقناة المُستهدفة إنذارا وإذا كانَ لم يتم البث في المواعيد المُحددة فلا يُمكِن تطبيقهُ ولا يجوز لها تطبيقهُ ويمكِنُ مراجعة القرار ونحنُ استلمنا قرارات من نفس الهيئة على قنوات عربية لا أُريد أن أُسميها الآن خلال سنوات مع ضغط سياسي إعلامي هائل جداً ورفضنا تطبيقها لأننا رأينا أنها تم اختيارها لمصالح سياسية..

عبد الصمد ناصر: بشكل تعسُفي.

عمر شوتر: ولا يوجد مصلحة لأي دولة عربية في ذلك.

عبد الصمد ناصر: طيب..

عمر شوتر: تعسُفي نعم، هو القرار قد يكون صحيحا، قد يكون قرارا تقنياً صحيحا، قد يكون مهنياً صحيحا لأنهُ على القنوات أن تُراجِع عقودها وأن تضمن أنَّ بثها لا يُخالف التشريعات الفضائية لأنهُ إذا خالفت أنتَ الآن تترك نفسك أمام أنهُ هل سيقوم أحد بالاشتكاء عليك أم لا.

عبد الصمد ناصر: نعم.

عمر شوتر: يعني هُم يختاروا متى يُهاجموا القناة ولكن قد يكون اختيارهم قانونياً صحيحا...

عبد الصمد ناصر: ولهذا أستاذ عُمر نعم.

عمر شوتر: تحتاط ولا توقع نفسها في مطب قانوني. 

عبد الصمد ناصر: نعم ولهذا أُريد أن أسألكَ ما دُمتَ تقولُ بأنَ القرار قد يكونُ صحيحاً بمعنى أنهُ أحياناً يتم اتخاذ قرارات انتقائية أن يتم ربما انتقاء هذهِ الجهة مُستهدفة يتم ربما التضييق عليها أو مُحاولة التشويش على بثها ولكن في جانبٍ آخر كيفَ نفهم أنَ بعض القنوات التي تبُث لنقُل عبرَ قمر نايل سات أو عربسات وما زالت تبُث إلى الآن رغمَ أن خِطابها الذي يحُض على الكراهية ويدعو إلى العُنف وغير ذلك ومعَ ذلكَ لم يتم اتخاذ قرارات قي حقها؟

عمر شوتر: لأنهُ أولاً لا يوجد جهة تشريعية أصدرت قوانين ناظمة للبث الفضائي في العالم العربي وإذا ما ذهبت إلى محكمة في دولة عربية ما وأصدرت قراراً لا يوجِد هُناكَ جهة تنفيذية في العالم العربي، الدول العربية ليست مُتحدة، جامعة الدول العربية ليست لديها مجالس تشريعية ومجالس تنفيذية، فإذا كانَ القمر غير فرنسي يعني يتبع إحدى الدول التي ذكرتُم فالقرار يتبع الآن لتلكَ مؤسسة البث أو الدولة الراعية أو المالكة لأسهُم تلكَ الشركة، فهي دائماً هُناكَ انتقائية، هل هي انتقائية قانونية صحيحة أم لا؟ أنا أقول على القنوات الفضائية أن تحذر إذا كانَ هُناكَ أخطاء قانونية أن لا تقع فيها وبالتالي أن لا تضع نفسها فريسة سهلة أمام جهة انتقائية، من الأساس لا تقع في أخطاء البث ولكن إذا وقعت فأنتَ الآن أمامَ خيارين: إذا وقعت مع جهة قوية تستطيع أن تُدافع عنك فستُدافع عنك ولكن إذا كانت الشركة التي تبث شركة صغيرة وليسَ لديها حضورا إعلاميا وسياسيا وليسَت لديها خبرة في التعامل معَ الجهات القانونية ومع شركة يوتيلسات ومع المجلس الأعلى السمعي البصري فسيتم وقف البث بالتأكيد.

عبد الصمد ناصر: نعم يعني على ذكر المجلس السمعي البصري في فرنسا يعني حينما تُتابع القنوات الفرنسية تجِد كثيرا من الخروقات التي تهُم أو يمُكِن اعتبارها على أنها اعتداء على كرامة الإنسان ومع ذلك لم يتم وقف كثير من القنوات التي تبُث على هذا القمر الصناعي يوتيلسات، ولهذا أسأل هل هُناك أستاذ عمر شوتر هل هُناكَ قوانين دولية تُنظّم عملية البث؟ هل هُناكَ شروطا تسري على الجميع وما هي الاعتبارات التي تدخُل فيها؟

عمر شوتر: للأسف أولاً نحنُ كأُمة عربية لا نشكي ولا نُطالب بحقوقنا، فلو قامت أي جهة خاصة أو حكومية وقامت بالشكوى على قنوات تبُث على القمر الفرنسي من أوروبا أو من أميركا نستطيع أن نستصدر قرارات وتكون سابقة لوقف هذا البث وإلا ستكون سابقة بأنكم لم تستجيبوا لطلبنا القانوني وبالتالي لن نستجيب لكُم في المرةِ القادمة، نحنُ لا نشتكي ولكن جواباً لسؤالك التالي لا يوجد في العالم كُلهُ جهة واحدة رقابية تشريعية قانونية لها سيادة على كُل البث في العالم كُلهُ أبداً لا يوجد، في أميركا هُناك جهة خاصة، في أوروبا هُناك جهة، في دول العالم الثالث هي الأمور سائبة ومتروكة للأقوى ولصاحب القرار للأسف.

ميثاق شرف استرشادي

عبد الصمد ناصر: طيب بالنسبة للواقع العربي أليسَ هُناكَ جهة ما يتمُ الاحتكام إليها في خلافاتٍ مثلاً من هذا النوع؟

عمر شوتر: أبداً حاولت الدول العربية أن تضع شروطاً وميثاق شرف للقنوات الفضائية ولم يتم الاتفاق عليه، وهو استرشادي وهو أصلاً ليسَ سياديا وليسَ لهُ صِفة التطبيق القانوني، ولو لم يكُن استرشاديا فإن جامعة الدول العربية ليست لها سيادة قانونية على الشركات التي تعمل في الدول العربية أو على الحكومات العربية وكثير من الشركات تبُث فضائياً في العالم العربي بواسطة أقمار عربية وغير عربية تأتي من الخارج فلا سيادة لجماعة الدول العربية عليها، ولا يوجد سيادة لدولة عربية واحدة على باقي الدول فبالتالي إذا أنتَ خرجتَ من الدول العربية تستطيع أن تبُث إلى الدول العربية وللأسف العالم العربي لم يتفق على هذا الموضوع ولا يوجد تشريع ناظم للبث الفضائي في العالم العربي ولا يوجد جهة سيادية تستطيع أن تلجأ إليها لوقف بث أي قناة إلا إذا كانَ حظُكَ أنكَ في تلكَ الفترة لتلكَ القضية على تلكَ القناة الجهة المالكة للقمر تتعاون معكَ وتتعاطف معكَ سياسياً أو إعلامياً.

عبد الصمد ناصر: شُكراً لكَ أستاذ عمر شوتر الخبير في تقنية البث الفضائيّ والرئيسُ التنفيذي لشركة نورسات من عمان، بهذا تنتهي مُشاهدينا الكرام هذهِ الحلقة من برنامج الواقع العربيّ، ونُرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعيّ فيس بوك وتويتر، نلتقي بإذنِ الله في حلقة أُخرى من برنامج الواقع العربي، شُكراً لكم والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ.