وفي حلقة (2016/10/27) من برنامج "ما وراء الخبر"، ناقشت أسباب الخلافات الراهنة داخل حركة فتح والمسارات التي يمكن أن يأخذها الصراع في الفترة المقبلة، عزا عزم الخلافات إلى الخلاف بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودحلان وخروج الأخير من الضفة الغربية ومحاولته العودة بأي شكل بدعم جهات عربية.

وأشار عزم إلى أن ما أعاد الخلافات إلى الواجهة حاليا هو قرب انعقاد المؤتمر العام للحركة، وهي مرحلة سيعاد فيها تشكيل بعض الأطر القيادية للحركة، مما يحعل موضوع عودة دحلان بالنسبة له ولداعميه من حكومات عربية هامة للغاية، لأن انعقاد المؤتمر من دون وجوده سيقلص فرصه في المستقبل.

ووصف الخلاف بين عباس ودحلان بأنه ليس خلافا سياسيا بل خلاف شخصي، معتبرا أن الخلافات داخل فتح هي جزء من تقاليد الحركة منذ وجودها، مؤكدا أن التحدي الحقيقي أمام فتح هو المزاوجة بين السلطة ومقاومة الاحتلال.

وعن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تركيا التي أعقبتها زيارة إلى قطر، قال عزم إن عباس يريد أن يقول بزيارته تركيا إن لديه خيارات أخرى غير الضغوط العربية التي تمارس عليه بخصوص موضوع دحلان.

أما بخصوص زيارة عباس إلى قطر ولقائه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ونائب رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، فيقول عزم إن لها علاقة مباشرة بما يجري في غزة وتغيير لهجة حماس إزاء دحلان، ووصفها له بأنه يمكن أن يكون صاحب خطاب وطني، وذلك بعد أن كان دحلان العدو الأول لحماس. 

قانون المحبة
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي معين الطاهر إنه لا يوجد خلاف سياسي جوهري بين عباس ودحلان، وإن التلويح بفزاعة العدو الصهيوني في غير محله، فكلا الرجلين من صناع أوسلو.

وأشار إلى أن فتح كان يسودها قانون المحبة الذي مكنها من الحفاظ على وحدتها طيلة مراحلها التاريخية، وكان سبب نجاحها أن جهد الحركة الكامل كان تجاه العدو الصهيوني، وعندما لم تعد مواجهة العدو هي الأساس تراجع هذا القانون، وكان الصراع على السلطة والامتيازات ومن يدير الحركة.

وأكد أن سبيل الحفاظ على وحدة الحركة هو الالتزام بنهج سياسي لمقارعة العدو الصهيوني، مشيرا إلى أن الحديث عن سلام عربي أولا وسلام فلسطيني أولا يقودان إلى كارثة كبيرة على الشعب الفلسطيني. 

واعتبر الطاهر دعوة صائب عريقات حركة حماس إلى حكومة وحدة وطنية وإلى انتخابات تشريعية تعقبها انتخابات رئاسة "زوبعة في فنجان ولا تستحق الحبر الذي كتبت به"، وأن ما يجري هو لعبة شد حبل وعض أصابع بين الجانبين، ورأى أن الحل هو عودة حماس والفصائل الفلسطينية إلى تعزيز الانتفاضة ومواجهة العدو الصهيوني.