"ضنك" حركة مصرية اجتماعية وطنية غاضبة، تعبر عن ملايين الجياع والفقراء والمرضى، انطلقت بعد أن بات الموت يحاصر المواطنين في طوابير الخبز والعلاج والمستشفيات الحكومية وفي الهجرة غير الشرعية، كما تصف الحركة نفسها.

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

"بلغ المواطن المصري أسوأ حال من الفقر والجوع والظلم والمرض، في ظل تعاقب حكومات لا تهتم بشأن بسطاء الناس، ولا ترى إلا كبار رجال الأعمال وأصحاب النفوذ، وكان ذلك من أهم أسباب اختفاء الطبقة المتوسطة في البلاد، فاتسعت قاعدة معدومي الدخل ومحدوديه"، بهذه الكلمات استهلت حركة "ضنك" بيانها التأسيسي.

وأضافت الحركة "بعد أن بات الموت يحاصر المصريين في طوابير الخبز، وطوابير العلاج بالمستشفيات الحكومية، وفي مياه البحر بالهجرة غير الشرعية، بات واجبا على المخلصين من أبناء هذا الوطن تدشين حركة "ضنك".

تعرّف "ضنك" نفسها بأنها "حركة اجتماعية وطنية غاضبة، تحمل مطالب الملايين من الجياع والفقراء والمظلومين والمطحونين والمرضى من أبناء مصر، وتعمل على رفع المعاناة عن كاهل الشعب بالنضال، من أجل تحقيق الحد الأدنى من حق العيش الكريم".

ملصق لحركة "ضنك" يدعو المواطنين لعدم دفع فواتير الكهرباء (ناشطون)

النشأة والأهداف
أعلنت حركة "ضنك" عن نفسها في الثاني من أغسطس/أب 2013، عبر فيديو ظهر فيه شباب ملثمون، أكدوا فيه أن حركتهم بعيدة عن الصراع السياسي الحالي بين النظام والمعارضة، لكنها هوجمت بشدة في وسائل الإعلام، بدعوى انتمائها لجماعة الإخوان المسلمين بعد أن وصل عدد متابعيها على موقع "فيس بوك"، حوالي ثلاثمائة ألف في شهر واحد.

وتسعى الحركة للقضاء على التفاوت الطبقي، وتحسين أوضاع محدودي ومعدومي الدخل، من خلال النضال الوطني الدائم والمستمر والمتزايد، وكذلك التصدي لكل القرارات والقوانين التي تكرس الجوع والفقر والمرض في المجتمع.

وفي التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، ظهرت الحركة لأول مرة في الشارع، عبر مظاهرات حاشدة في جميع المحافظات، تحت شعار "نصرة الغلابة"، لكن قوات الأمن تصدت لمعظم تلك المظاهرات، واعتقلت ستين من المشاركين فيها، ووجهت لهم تهم التظاهر بدون تراخيص، واستغلال مشاكل المواطنين لدغدغة مشاعر البسطاء ودفعهم للتظاهر والتخريب لتحقيق أهدافهم السياسية لتنظيم جماعة الإخوان.

اتهامات وبلاغات
وحسب إستراتيجية الحركة، فإن جميع المنتمين إليها متطوعون لا يتطلعون إلى مناصب سياسية، ولا يشاركون في الحراك السياسي إلا من منطلق تحقيق أهداف اجتماعية، لذلك ترفض الحركة المشاركة في أي انتخابات.

مدير أمن السويس اللواء طارق الجزار وجه اتهامات لحركة "ضنك" بالسعي لاستخدام الإعلام البديل، لبث معلومات مغلوطة وعرض بطولات غير حقيقية، من أجل التأكيد على وجودها على الساحة السياسية.

أما تنسيقية ثورة 30 يونيو فقد اتهمت الحركة بأنها "كيان إخواني بديل يسعى لاستغلال معاناة الناس، لتحقيق أغراض سياسية مشبوهة، لذلك يجب على الدولة التصدي لها بكل قوة، واعتقال كل من يشارك في مظاهراتها التخريبية".

كما تقدم الناشط السياسي نور العزازي ببلاغ إلى النائب العام المستشار هشام بركات ضد أعضاء حركة "ضنك"، يتهمهم فيه بالتحريض على العنف، ودعم الإرهاب، وترويع المواطنين، وتكدير الأمن العام والسلم الاجتماعي، واستهداف منشآت الدولة.

المصدر : الجزيرة