حركة أحرار الشام هي إحدى الفصائل العسكرية الإسلامية التي نشأت مع دخول الثورة السورية مرحلة القتال المسلح، وتم إعلان ظهورها يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ويقدر عدد مقاتليها بحوالي 25 ألف مقاتل.

في 31 يناير/كانون الثاني 2014، أعلنت حركة أحرار الشام اندماجها مع تشكيلات إسلامية ضمن الجبهة الإسلامية السورية، وهي لواء التوحيد وحركات الفجر الإسلامية، وكتائب الإيمان المقاتلة، وجيش الإسلام، وصقور الشام وغيرها.

ينشط مقاتلو حركة أحرار الشام في مختلف المحافظات السورية، إلا أن قوتها تتركز في محافظتي إدلب وحلب شمالي سوريا، حيث برزت قوتها في مواجهة جيش النظام في مواقع عدة مثل طعوم وتفتناز وجبل الزاوية وسراقب وأريحا وبنش وغيرها من قرى إدلب.

تحرير الرقة
ومن أهم المعارك التي خاضتها الحركة معركة تحرير مدينة الرقة، التي كانت أول مدينة تخرج عن سيطرة النظام السوري، ومعركة مطار تفتناز العسكري بريف إدلب.

وتشتمل الحركة على عدد من الألوية والكتائب، ومن أنشطها لواء التمكين شمال مدينة إدلب، الذي يعتبر نواة تشكيل كتائب أحرار الشام، ومن الكتائب: أجناد الشام في طعوم، وأحفاد علي في تفتناز، والكتيبة الخضراء وعباد الرحمن في أريحا، وسارية الجبل في جبل الزاوية، والشيماء في معردبسية، والتوحيد والإيمان في معرة النعمان، وكتيبة الفرقان في سراقب، وجميعها في ريف إدلب، إضافة إلى لواء الإيمان وكتيبة صلاح بريف حماة.

وحسب مواقع الحركة على الإنترنت وأدبياتها، لا يقتصر عمل حركة أحرار الشام الإسلامية على العمل العسكري, فالحركة لديها مؤسسات إغاثية وطبية ودعوية.

إذ يقوم المكتب الإغاثي بتأمين الحاجيات الأساسية للسكان في مناطق سيطرة الحركة كالخبز والمياه والدواء. وينشط المكتب الدعوي في إلقاء الدروس الدينية وتنظيم دورات تحفيظ القرآن الكريم.

مجزرة القادة
وأدى انفجار وقع في أحد مقرات الحركة، وهو المقر السري والأهم للحركة ويسمى بالمقر "صفر"، يوم 9 سبتمبر/أيلول 2014 إلى مقتل قائد الحركة حسان عبود (الملقب بأبي عبد الله الحموي) وشقيقيه مع أكثر من 45 قياديا آخرين كانوا في اجتماع لمجلس شورى الحركة في بلدة رام حمدان بريف إدلب شمالي سوريا.

وذكرت مصادر مقربة من الحركة أن الاجتماع كان منعقدا في نفق سري ومحصن تحت الأرض. ومن بين القتلى القائد العسكري للحركة أبو طلحة، وعضو مجلس شورى الحركة وأمير حلب سابقًا أبو يزن الشامي، والمسؤول الشرعي للحركة أبو عبد الملك، وقادة كتائب آخرون في الحركة.

وجاء في بيان للناطق باسم مجلس الشورى أن الحركة عّينت المهندس هاشم الشيخ (أبو جابر) أميرا وقائدا عاما للحركة خلفا لحسان عبود الذي قتل في الانفجار، وعينت أبو صالح طحان قائدا عسكريا عاما للحركة.

المصدر : مواقع إلكترونية