خليل مبروك-إسطنبول

خيم تصدي المقاومة الفلسطينية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمتواصل منذ 19 يوما، على فعاليات مسيرة يوم القدس العالمي التي نظمت أمس الجمعة في مدينة إسطنبول التركية تحت عنوان "القدس لنا".

وشاركت حشود قدرت بالآلاف في مسيرة الجمعة الأخيرة من رمضان التي انطلقت من جامع الفاتح في المدينة، وتوجهت نحو أحد الميادين العامة قرب جامع السليمانية حيث أقيمت وقفة جماهيرية وألقيت الخطب والكلمات. وأشاد المتحدثون في المسيرة بدور فصائل المقاومة في حماية القضية الفلسطينية والحفاظ عليها من "المؤامرات الدولية".

وعبّر مرضي نزهت أوغلو عن غضبه تجاه المجازر الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة بتمزيق لافتة رسمت عليها نجمة سداسية الأضلاع تتخذها إسرائيل شعاراً لها، موضحا أنه يحاول تقليد المقاومة الفلسطينية التي تواصل تمزيق قوة إسرائيل على الأرض، على حد قوله.

وقال أوغلو للجزيرة نت إن المقاتلين من أبناء كتائب القسام في غزة يمثلون فخرا للمسلمين وكرامتهم، مؤكداً أن الشعب التركي سعيد جداً "بالانتصارات التي تصنعها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال".

المشاركون في المسيرة رفعوا
أعلام الحركات المقاومة لإسرائيل (الجزيرة نت)

يوم عالمي
ويعتبر يوم القدس العالمي حدثاً سنوياً دأبت إيران على إقامته في الجمعة الأخيرة من رمضان منذ عام 1979، لكنه أخذ طابعاً أكثر عالمية في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت فعالياته تحيى في عدد كبير من دول العالم.

ورفع المشاركون في مسيرة إسطنبول لوحات منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، كما حملوا صوراً للشهداء من قادة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، وأخرى للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، ولمرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي.

وأدى المشاركون في المسيرة صلاة الغائب على أرواح شهداء العدوان الإسرائيلي الذين فاق عددهم الـ850 شهيداً، وهتفوا "الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل"، و"شهداؤنا في الجنة وقتلاهم إلى الجحيم"، و"حماس والجهاد ستبيدان إسرائيل".

وقال فرهاد لطيفي -وهو إيراني مقيم بإسطنبول- إنه اعتاد المشاركة في هذه الفعالية قبل انتقاله للعيش في تركيا، حيث يدير مكتب رحلات سياحية منذ خمس سنوات.

وأضاف لطيفي في حديثه للجزيرة نت أن يوم القدس العالمي من أهم المناسبات التي يجب أن يحتفل بها المسلمون، لأنه "يذكرهم بواجبهم تجاه تحرير القدس من اليهود المحتلين".

مشاركة نسوية لافتة بمسيرة دعم غزة
(الجزيرة نت)

أم القضايا
ولوحظ في المسيرة غياب ممثلي كثير من المؤسسات والجمعيات الفلسطينية والعربية الناشطة في إسطنبول بسبب الخلاف الكبير مع إيران حول موقفها من ثورات الربيع العربي التي يقيم الكثير من منظريها في تركيا بعد تهجيرهم عن بلدانهم خاصة مصر وسوريا.

وقال ياووز بليكي -وهو أحد الأتراك المشاركين في المسيرة- للجزيرة نت، إن فلسطين أساس كل القضايا العربية الأخرى، وبحلها ستحل الكثير من المشاكل في ليبيا ومصر وسوريا.

واعتبر بليكي إطلاق اسم "القدس لنا" على المسيرة تعبيراً عن أهمية القدس لكافة الشعوب الإسلامية، وأضاف "نحن في تركيا وكل الشعوب المسلمة نتحمل مسؤولية العمل لأجل القدس كما يتحملها الفلسطينيون".

وأوضح أن المشاركين في المسيرة ينتظرون أن يأتيهم "نبأ سارّ من أرض المعركة في غزة"، مشيراً إلى أن الشعب التركي يواكب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ساعة بساعة وبكافة التفاصيل.

المصدر : الجزيرة