جهاز الشرطة الحرة وضع حدا للفوضى وتداخل اختصاصات المحاكم والفصائل العسكرية في مدينة حلب وريفها، واستقطب المنشقين الأمنيين عن النظام، مما حال دون ضياع حقوق المواطنين ولاقى استحسانهم، وفق مراقبين ونشطاء.

نزار محمد-ريف حلب

يتولى جهار الشرطة الحرة مسؤولية حفظ الأمن في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في حلب وريفها.

وتأسس هذا الجهاز مطلع عام 2013 نتيجة انتشار الفوضى لعدم قدرة الكتائب العسكرية على فرض الأمن في تلك المناطق. ويوجد بداخل الجهاز عدد كبير من عناصر وضباط الشرطة المنشقين عن النظام.

ويتميز جهاز شرطة حلب الحرة بهيكلة إدارية تعتمد على تسلسل الرتب الأمنية فيما يخصّ الضباط والانصياع التام للأوامر بالنسبة لضباط الصف والعناصر.

وقد تجاوز الآن عدد أفراد الشرطة الحرة ألف عنصر، في حين بلغ عدد الضباط أكثر من مائة. ويتوزع عناصر الشرطة على خمسين قسما.

استحسان وخلط
ولاقت أدوار الشرطة الحرة نوعا من الاستحسان لدى الناس خاصة، لكن وجود الفصائل العسكرية بالمدن المحررة بحلب خلق نوعا من الخلط في الاختصاصات الأمنية.

ويوضح رئيس جهاز الشرطة الحرة العميد أديب الشلاف طبيعة هذه العلاقة قائلا "نسعى إلى تكوين علاقة جيدة مع الفصائل العسكرية ذات السمعة الحسنة في حلب".

الشلاف:
نسعى إلى تكوين علاقة جيدة مع الفصائل العسكرية ذات السمعة الحسنة في حلب

وأضاف أن جهازه يحاول بناء علاقة تعاون مشتركة مع الفصائل "وإلى الآن حققنا النجاح في بعض الأمور التي تخص هذا المجال".

ويسعى الجهاز إلى تطوير ذاته بالتزامن مع ظروف الوضع الأمني في حلب وريفها. وقد أصدر الشلاف قرارا بفتح المجال أمام انضمام النساء لسلك الشرطة.

وقال الشلاف للجزيرة نت إن انضمام النساء للشرطة لا يزال محدودا، مضيفا "ندرس حاليا إمكانية تأسيس مركز خاص بالشرطة النسائية في حلب".

خطوة جريئة
وأشار إلى أن الكثير من الناس استغربوا هذه الخطوة الجريئة وربما استهجنها البعض، قائلا إنه يتفهم مواقفهم "خاصة إذا نظرنا إلى تجربة عصابة الأسد".

وقال إن هذه التجربة مطلب شرعي وحق من حقوق المرأة، ومن حق النساء أن تفتشهن نساء إذا كان ذلك ضروريا لمصلحة العمل.

ويقول الشاب سعيد إن جهاز الشرطة الحرة بحلب وضع حدا للفوضى بريف حلب حيث كانت تضيع حقوق المدنيين في غمرة كثرة الفصائل والمحاكم مما سبب اعتباطية العمل الأمني والقضائي.

أما محمد أبو النور فيرى أنه لا بد من دعم شرطة حلب الحرة من قبل الكتائب العسكرية حتى تصبح الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن المدنيين، قائلا "من الخطأ أن يكون في كل مقّر كتيبة سجن أو معتقل".

وشهد جهاز الشرطة الحرة تطورا ملحوظا وتوسع ليشمل مناطق عديدة، وفق مراقبين ونشطاء. وتحدث القائمون على الجهاز عن مشاريع مستقبلية لزيادة عدد العاملين به سيتم تنفيذها بمجرد حلول الاستقرار.

المصدر : الجزيرة