الدمار الذي خلفه صاروخ سكود بعد سقوطه على حي طريق الباب بحلب في فبراير/شباط الماضي (رويترز)

أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم السبت أنها وثقت سقوط 131 صاروخ أرض أرض بعيد المدى في مختلف المحافظات السورية خلال العام الجاري، وذلك أثناء قصف قوات نظام الرئيس بشار الأسد للمناطق الخاضعة للمعارضة، مما تسبب بمقتل 257 مدنيا وجرح نحو ألف آخرين.

وجاء في تقرير أصدرته الشبكة اليوم -وتلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن نظام الأسد بدأ باستخدام صواريخ سكود بعيدة المدى في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك بإطلاق صاروخ من اللواء 155 بمنطقة القلمون مستهدفاً قرية شلخ بمحافظة إدلب، مما تسبب بأضرار مادية فقط دون سقوط ضحايا، ثم توالت عمليات الإطلاق بكثافة وتسببت بمقتل المئات.

وأضاف التقرير أنه تم رصد ما لا يقل عن 154 حالة إطلاق صواريخ بعيدة المدى، ولكن لم يتمكن الناشطون سوى من توثيق سقوط 131 صاروخا فقط، كما أرفق معدو التقرير سردا مفصلا بالصور والتسجيلات وشهادات الأهالي لجميع هذه الأحداث، مع إشارتهم إلى الصعوبة التي يواجهها الناشطون في جمع الأدلة بسبب الحظر الذي يفرضه النظام على المنظمات الحقوقية.

حلب تأتي على رأس قائمة المحافظات المتضررة من صواريخ سكود (رويترز)

جرائم حرب
وطبق التقرير، فإن عدد من قتل جراء القصف بصواريخ قريبة وبعيدة المدى يرتفع إلى 883، كلهم من المدنيين، وبينهم 307 أطفال و249 امرأة، مما يعني أن نسبة النساء والأطفال إلى مجموع الضحايا تزيد على 60 %.

علاوة على ذلك، تبلغ كلفة الأضرار المادية بالمنشآت والمباني والبنية التحتية ما يقارب ثلاثة مليارات دولار، وفقا لتقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وتأتي محافظة حلب على رأس قائمة المناطق التي شهدت سقوط أكبر عدد من القتلى جراء استهدافها بالصواريخ البالستية بعيدة المدى، حيث سقط فيها 71 صاروخا، تسببت في مقتل 214 شخصا وجرح  أكثر من 580 آخرين.

ثم تأتي محافظة ريف دمشق بالمركز الثاني بحصيلة بلغت 23 قتيلا، ثم الرقة التي سقط فيها 14 قتيلا، وتليها كل من حماة وإدلب بثلاثة قتلى لكل منهما.

أما حمص فقد أكد ناشطون استهدافها بعدد غير محدد من الصواريخ بعيدة المدى، وخصوصا منطقة القصير مما تسبب بسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى دون القدرة على التوثيق بسبب تطويق المنطقة.

وأكد التقرير أن قوات النظام تستخدم منصات إطلاق صواريخ سكود في ثلاث محافظات، وذلك في منطقة القطيفة بريف دمشق، ومنطقة السبينية في حلب، إضافة إلى منصات أخرى في ريف حماة.

وذكر التقرير أن اللواء 155 الواقع بمنطقة القلمون بالريف الشمالي للعاصمة دمشق يحتوي على قرابة ثمانمائة صاروخ أرض أرض بعيد المدى، وأن بعضها مجهز برؤوس كيمياوية.

واستنتج معدو التقرير بختامه أن قوات النظام مسؤولة عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية طبق المادة السابعة من قانون روما الأساسي، إضافة إلى جرائم حرب نظرا لكونها وقعت في ظل نزاع مسلح غير دولي وفقا للمادة الثامنة من القانون.

المصدر : الجزيرة