نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية تقريرا من العراق قالت فيه إن أعدادا متزايدة من الشباب الغربيين يتركون أعمالهم ومنازلهم ليتطوعوا للقتال مع المجموعات الكردية في العراق وسوريا.

وقالت الصحيفة إن بعض هؤلاء الشباب يساريون على مستوى عال من التدريب العسكري، وبعضهم مهنيون جاؤوا لأسباب إنسانية.

وأضافت أن تأخير الهجوم على الموصل تسبب في إصابة كثيرين منهم بالملل وهم ينتظرون الأوامر في فنادق بمدينة السليمانية العراقية أو في خطوط القتال الأمامية.

وفي سوريا، حيث ينضم الشباب إلى وحدات حماية الشعب، وهي فرع سوري لحزب العمال الكردستاني، جذبت الأيديولوجية الاشتراكية لهذه الوحدات شبابا غربيين محرومين سمعوا على شبكات التواصل الاجتماعي عن منطقة تسمى روجافا على الحدود مع العراق، وأصبح هذا الاسم لديهم مرادفا للثورة الاشتراكية.

وذكر التقرير أيضا أن الأكراد في سوريا والعراق بدؤوا يرفضون طلبات كثير من الشباب الغربيين بسبب عدم القدرة على الإنفاق على إعاشتهم، كما أن أعدادا من الموجودين من قبل قد طُلب منهم المغادرة، الأمر الذي جعل أحلام الثورة لدى كثيرين تتضاءل يوميا مع كل رفض أو طلب مغادرة.

مختلف الجنسيات
وأورد التقرير قصصا عن شباب من الولايات المتحدة وكندا وألمانيا جاؤوا للالتحاق بما يسمونه قضية الأكراد؛ فالشاب أوتو (19 عاما) طالب الفلسفة من ألمانيا أصغر الموجودين بأحد الفنادق بالسليمانية عمرا، حيث ترك دراسته في النمسا للانضمام "للثورة".

وهناك رفيقا أوتو الجديدان براندون وجاك اللذان ينتظران، وهما يقضيان وقتهما في شرب الشاي، ويتلقيان مكالمات من أشخاص على أمل تهريبهما إلى سوريا، ونقل التقرير عن جاك الذي درس علوم البيئة بولاية أوكلاهوما الأميركية قوله إنهم أبلغوه الأسبوع الماضي بأنه لا يستطيع دخول سوريا، شاكيا أنه أنفق ثلاثة آلاف دولار، وترك عمله ومنزله ليصل إلى روجافا، قائلا إنه لن يعود، إما "روجافا أو الضياع".

كما تضمن التقرير قصة الشاب الكندي فني طب الطوارئ جاسون تروي (38 عاما) الذي انضم إلى قوات البشمركة، قائلا إنه جزء من شبكة واسعة من المقاتلين المتطوعين الأجانب مع المجموعات الكردية المسلحة في سوريا والعراق، وجاء العام الماضي وانضم للبشمركة في الخط الأمامي للقتال لاستعادة سنجار    

المصدر : إندبندنت