ركزت الصحافة الإسرائيلية اليوم على انتفاضة الفلسطينيين، التي تصفها بالهجمات المسلحة، وتداعياتها في الداخل الإسرائيلي وخارجه، حيث تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت عن قلق إسرائيل والسلطة الفلسطينية من انخراط أفراد الأمن الفلسطيني بهجمات مسلحة ضد الإسرائيليين.

وأشار مراسل الصحيفة أليئور ليفي إلى حالة "مازن عربية" من بلدة أبو ديس قرب مدينة القدس، وهو ضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية، الذي أطلق النار ضد الجنود الإسرائيليين قبل يومين قرب الحاجز العسكري "حزما".

وذكر المراسل أنها ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها مسلحون فلسطينيون من أجهزة الأمن عمليات ضد إسرائيليين، مما دفع أجهزة الأمن الفلسطينية لإجراء تحقيق داخلي لمعرفة أسباب ودوافع هذه العمليات، والقيام بإجراءات لمراقبة دورية لأفرادها لمنعهم من الانخراط في العمليات المذكورة،

وفي السياق ذاته، كشف مراسل صحيفة معاريف آريك بندر عن نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد "فانلس بوليتيكس" بين الإسرائيليين، أظهرت أن 47% من المستجوبين يرون أن قوات الأمن الإسرائيلية لا تقوم بما يكفي من جهود لمحاربة الإرهاب اليهودي.

وذكر الاستطلاع أن 58% من المستجوبين يرون أن هذه القوات لديها من الوسائل القانونية للتعامل مع هذه الظاهرة. وذكر الاستطلاع نفسه أن 41% من الإسرائيليين أشاروا إلى الضغوط السياسية من أطراف سياسية في الائتلاف الحكومي على قوات الأمن الإسرائيلية تمنعها من ممارسة المزيد من الإجراءات لكبح جماح المتطرفين اليهود.

وبين عوفر أن حملات الاعتقالات الأخيرة المكثفة في صفوف الفلسطينيين، والعمليات الأمنية المتلاحقة في الطرق العامة بالضفة الغربية، وجلب كتائب عسكرية إضافية، لم تتحكم في تلك العمليات، وأن تقديرات سائدة وسط الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن تلك العمليات لا تقترب من نهايتها.

وأشار المراسل إلى تأكيد الجنرال غرشون هكوهين -أحد الضباط السابقين لقيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي- أن إيقاف عمليات الفلسطينيين ضد الإسرائيليين لن تتم فقط بنشر المزيد من الحواجز العسكرية، وإنما بإحداث تغيير في النظرة السياسية للأحداث.

أسباب أيديولوجية
وغير بعيد عما كتبه عوفر معاريف، تحدث الكاتب في صحيفة معاريف إيلي كولتشتاين عن أسباب أيديولوجية تقف وراء استمرار الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال إن تواصل العمليات الفلسطينية يؤكد أن أغلب الإسرائيليين باتوا يعتقدون بأن الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين ليس جغرافياً فقط، أو بسبب الحدود المتنازع عليها بين الجانبين.

ورأى الكاتب أن خوض الفلسطينيين معركة جديدة تحت عنوان "الأقصى في خطر"، يعني أن هناك نقاشا دينيا أيديولوجيا، وليس خلافا فقط على حجم السيطرة على الأرض بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ودعا الإسرائيليين لمساءلة أنفسهم عن حجم التمثيل الذي تشكله القيادة الفلسطينية الحالية في أوساط شعبها، وعن الألغام التي تعترض المفاوضات حول المسجد الأقصى التي لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، وهي كفيلة بتفجير أي مفاوضات تحصل بين الجانبين، على حد قول كولتشتاين.

انتقادات سويدية
وتسبب فشل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتعامل العنيف مع انتفاضة الفلسطينيين، في أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وبلدان غربية عديدة، ومنها السويد، وذكرت صحيفة هآرتس أن وزيرة الخارجية السويدية مارغوت وولستروم اتهمت إسرائيل في مداولات داخل البرلمان السويدي بتنفيذ أحكام بالإعدام ضد الفلسطينيين دون محاكمة قانونية، بمبرر أنهم حاولوا تنفيذ عمليات طعن.

ونقل مراسل الصحيفة نفسها في واشنطن يتسحاق بن حورين مفاجأة "غير سارة" بحديثه عن استطلاع أجراه معهد "بروكينغز" كشف تأييد 37% من الجمهور الأميركي فرض عقوبات على إسرائيل بسبب بنائها المستوطنات، بينما أبدى 27% منهم موافقتهم على فرض عقوبات اقتصادية عليها، ومطالبة 10% بفرض عقوبات أكثر قسوة.

المصدر : الجزيرة