استنكرت الأمم المتحدة احتجاز نحو 24 ألف لاجئ على الحدود بين اليونان ومقدونيا بسبب إغلاق الأخيرة حدودها مع اليونان. بينما قالت المنظمة الدولية إن موجة اللجوء لأوروبا تخطت مطلع العام الجاري ما سجل بالنصف الأول من العام الماضي.

وقالت الأمم المتحدة إن حكومتي اليونان ومقدونيا لا تعملان سويا من أجل الخروج بحل، وأشارت إلى أن اللاجئين العالقين على الحدود يعانون من نقص الغذاء والماء، وأن التوتر السائد بينهم أدى لخلق العنف.

وما زالت السلطات المقدونية تغلق السياج على حدودها مع اليونان لمنع مئات المهاجرين من دخول حدودها ومواصلة السفر بين البلدين على الطريق الرئيسي إلى غرب أوروبا.

وكانت الشرطة قد أطلقت الاثنين الغاز المسيل للدموع على مئات المهاجرين بعدما اقتحموا سياجا معدنيا على الحدود.

يذكر أن مقدونيا ودولا أخرى على طريق دول البلقان لا تسمح لأكثر من خمسمئة شخص بالعبور يوميا بسبب تخوفها من تكدسهم هناك إذا توقفت ألمانيا والنمسا عن استقبالهم.

 المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وصف تسييج الحدود أمام اللاجئين اليائسين بأنه عمل وحشي (الأوروبية)

عمل وحشي
وفي وقت سابق شدد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين على أن "مواصلة بناء جدران في وجه هؤلاء اليائسين هو عمل وحشي".

ورفض المفوض السامي مثل هذه السياسات والخطاب المعادي للمهاجرين والأقليات، محذرا من أن ذلك قد يوفر "ارتياحا سياسيا فوريا في بعض الأوساط، لكنه يتسبب في انقسامات عميقة".

وقال "عندما يطلق القادة موجات من خطاب الكراهية، كما رأينا في الأشهر الأخيرة من خطابات كراهية ضد المهاجرين وجماعات إثنية أو دينية معينة، فإنهم يحدثون صدمات ستؤدي إلى العنف".

وحذر من "الصورة غير الصحيحة لتدفق المهاجرين على أنه غزو لأشخاص هم في الحقيقة فارون من دول لم تعد آمنة"، ومؤكدا أن "سحق الحريات الإنسانية لن يحمينا من الإرهاب".

وفي الأثناء، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين اليوم في جنيف أن أكثر من 131 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا عبر المتوسط منذ مطلع يناير/كانون الثاني، أي ما يفوق كل العدد الذي سجل في النصف الأول من 2015.

وقال ناطق باسم المفوضية إن "الأرقام هذا الصباح تشير إلى أن 131 ألفا و724 شخصا عبروا المتوسط في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط بينهم 122 ألفا و637 وصلوا إلى اليونان، أي ما يفوق العدد المسجل في النصف الأول من عام 2015".

المصدر : وكالات