ذكرت شبكة سوريا مباشر الإخبارية أن أستاذاً في كلية الشريعة بدمشق قتل في أحد معتقلات المخابرات بعد عامين من اعتقاله.

وأوضحت الشبكة أن صوراً مسربة لآلاف المعتقلين الذين قضوا تعذيباً في أقبية المخابرات، كشفت عن مصير الأستاذ في كلية الشريعة بدمشق الدكتور محمد زكريا نداف بعد اعتقاله مع عائلته قرابة العامين.

وكانت قوات النظام اعتقلت الدكتور نداف مع زوجته وأطفاله في دمشق أواسط العام 2013 بتهمة التحريض على نظام الحكم في سوريا.

وقد أفرج عن زوجته بعد ستة أشهر بموجب صفقة تبادل بين كتائب الثوار وقوات النظام، وبقي مصير الدكتور نداف مجهولاً حتى تسرب خبر مقتله تحت التعذيب، ثم جاءت صور القتلى المسربة لتؤكد الأمر.

واستنكر أقارب نداف وطلابه وزملاؤه تجاهل إدارة كلية الشريعة لما حدث مع أحد أساتذتها، إذ لم تصدر أي بيان أو تصريح ينعي فقيد الكلية وأحد كوادرها العلمية.

كما لم تنعه وزارة الأوقاف بصفته أحد رجال العلم الشرعي. وقال أحد طلابه إن أي مؤسسة حكومية لا يمكن أن يصدر عنها أي تصريح دون المرور على ضباط الأجهزة الأمنية.

والدكتور محمد زكريا نداف من أبناء مدينة الكسوة في ريف دمشق، ومن مواليد عام 1973. وحاز على إجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق، ثم على دبلوم الفقه والأصول من نفس الجامعة، فالدكتوراه في الفلسفة الإسلامية من كلية العلوم بجامعة القاهرة.

وعاد نداف بعدها إلى دمشق ليعمل مدرساً في كلية الشريعة في قسم العقائد والأديان، وألف العديد من الكتب العلمية من أشهرها كتاب "الأخلاق السياسية للدولة الإسلامية في الكتاب والسنة"، وكتاب "المودة بين الصحابة والقرابة".

المصدر : الجزيرة