نزار محمد-غازي عنتاب

اغتيل الصحفي السوري ناجي الجرف برصاص مجهولين عصر اليوم الأحد في مدينة غازي عنتاب التركية.

وقال شهود عيان إن الجرف قتل بمسدس مزود بكاتم صوت أمام مبنى "الأوغولا بلازا" الذي تتمركز فيه تجمعات وأحزاب مدنية سورية معارضة.

ولم تعرف حتى الآن هوية الشخص الذي نفذ عملية الاغتيال، كما لن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.

وحدث اغتيال الجرف قبيل سفره إلى فرنسا، حيث كان مقررا أن يخضع للعلاج هناك من متاعب صحية عانى منها مؤخرا.

وناجي الجرف معروف لدى معظم الناشطين السوريين في غازي عنتاب ويطلقون عليه لقب "الخال"، ولديه شعبية واسعة بين الإعلاميين، ومشارك في كافة الفعاليات التي ينظمها الناشطون في تركيا.

والحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها عمليات اغتيال طالت ناشطين في فريق "الرقة تذبح بصمت"، والتي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.

وينحدر "الجرف" من مدينة السلمية بريف حماة، ويبلغ من العمر 38 عاماً، وهو متزوج ولديه طفلتان، وأسس مع صحفيين سوريين مجلة "حنطة"، كما أطلق مجلة خاصة بالأطفال حملت اسم "حنطاوي".

وكان قد عمل على إخراج فيلم بعنوان "داعش في حلب" وثق فيه انتهاكات تنظيم الدولة منذ دخوله حلب والاعتقالات التي جرت بحق الناشطين، كما له مساهمات في أفلام وثائقية أخرى.

وتعد سوريا من أكثر المناطق خطورة لعمل الصحفيين وفقا للجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، حيث لقي المئات من الصحفيين والناشطين الإعلاميين مصرعهم منذ اندلاع الثورة السورية قبل نحو خمس سنوات.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ مارس/آذار 2011 وحتى أبريل/نيسان الماضي مقتل 463 صحفيا وناشطا إعلاميا، قتلت قوات النظام 399 منهم -بينهم صحفيون وصحفيات أجانب- و28 قتلوا تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز.

المصدر : الجزيرة