قال التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب، ردا على تقرير إسرائيلي مطول حول حرب غزة بتاريخ 30/7/2009، إن شخصيات عُينت للنظر بالانتهاكات غير مؤهلة لأنها هي نفسها مطلوبة أمام القضاء الدولي، كما أن تجربة 61 عاما من الاحتلال أثبتت أن المحكمة العليا الإسرائيلية غير مؤهلة.

ملاحظات أولية:
أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تقريرا مكونا من 174 صفحة ترد فيه الوزارة بلغة قانونية على قضايا واقعية لعملية الرصاص المسكوب.  وقد استهل التقرير ديباجته بالتنويه إلى أن الجيش الإسرائيلي ما زال يعكف على إجراء تحقيقات ميدانية وجنائية شاملة في دعاوى تتعلق بسلوك قواته خلال عملية الرصاص المسكوب، مؤكدا أن النائب العسكري العام سيقوم بفحص هذه الشكاوى لتخضع فيما بعد لفحص المدعي العام للدولة وبالإضافة الى ذلك، يمكن تقديم الالتماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية باعتبارها محكمة العدل العليا. وإن كان التحالف الدولي، يعكف عبر الخبراء القانونيين فيه على تفنيد مقومات التقرير بشكل مفصل وموضح، إلا أن من الضروري المبادرة لعدد من التنقيحات والتوضيحات الأساسية التي تفكك أسلوب وممارسات إسرائيل في التعامل مع الشعب الفلسطيني والقانون الدولي والجماعات الدولية بين الحكومية وغير الحكومية

• في هذا الصدد ينوه التحالف الدولى لملاحقة مجرمي الحرب (إيكاوس) لما يلي : -
 لم يتطرق التقرير من بدايته حتى نهايته إلى قرار الحصانة التي منحها مجلس الوزراء الإسرائيلي في جلسته بتاريخ 25/1/2009 والقاضية بتوفير حماية قانونية لكل من شارك في الهجوم على غزة من ضباط وجنود وقادة مدنيين حيث صرح رئيس الوزاء الإسرائيلي قائلاً (دولة إسرائيل سوف تدعم بشكل كامل كل أولئك الذين تصرفوا بالنيابة عنها، الجنود والقادة الذين تم إرسالهم إلى المهمة في غزة، يجب أن يدركوا أنهم بمأمن من أية ملاحقات قضائية، وأن دولة إسرائيل سوف تساعدهم في هذه القضية، وستدافع عنهم كما قاموا هم بالدفاع عنا بأجسادهم خلال عملية الرصاص المصهور) وهذا يتنافى ومصداقية أي ادعاء بفتح تحقيق قضائي نزيه.

 يرى التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب أن النائب العسكري الإسرائيلي ومدعي عام دولة إسرائيل أشخاص غير مؤهليين للتحقيق في أية شكوى تتعلق بالحرب على غزة حيث أنهم وبناءا على التحقيقات المستقلة للتحالف، أشخاص مطلوبين للمثول أمام القضاء الدولي باعتبارهم مشاركيين أساسيين في جرائم الحرب التى ارتكبت في غزة حيث انهم صادقوا ووافقوا والتزموا الصمت حول ما دار هناك من انتهاكات.

 يرى التحالف الدولى لملاحقة مجرمي الحرب أن المحكمة العليا الإسرائيلية وعلى مدار 61 عاماً من الاحتلال برهنت على أنها غير مؤهلة للفصل في تظلمات الفلسطينيين ضد الدولة الإسرائيلية فمن أصل 142000 التماس وشكوى تقدم بها الفلسطينيون تم الحكم لصالح 353 التماس وكانت كلها قضايا فردية.

لقد انطلق تقرير وزارة الخارجية الإسرائيلية من فرضية أن لإسرائيل الحق، ويفرض عليها الواجب القيام بعملية عسكرية ضد قطاع غزة موضحا ان جنوب إسرائيل قد تعرض ما بين العام 2000-2008 إلى أكثر من 12000 صاروخ وقذيفة هاون منها أكثر من ثلاثة آلاف فقط في العام 2008 وأن التنظيمات الفلسطينية ما زالت تحتجز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط دون زيارة من الصليب الاحمر.

• وهنا يؤكد التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب وبشكل واضح،  أنه لا يدعم أي انتهاك للقانون الدولى من أي طرف كان، لكن أية قراءة للمعطيات الحربية تستوجب رؤية شاملة ولا يمكن اقتطاعها من الوضع العام لها أو المقارنة المدققة للإمكانيات الحربية في الصراع لذا نذكّر :

 بأن الجيش الإسرائيلي قد أطلق ما بين العام 2000-2008 أكثر من 500000 قذيفة وصاروخ على قطاع غزة وما يزيد عن 25 مليون طلقة من مختلف الأنواع وأن الأيام الأخيرة فقط من عام 2008 ، وقد أسقطت إسرائيل على قطاع غزة أكثر من نصف مليون كيلو جرام من المتفجرات.
 تحتجز إسرائيل أكثر من عشرة آلاف فلسطينى بينهم أطفال ونساء في ظروف قاسية وهناك عشرات التقارير الحقوقية التي تستعرض طرق الاحتجاز المشينة في إسرائيل وعدم احترامها القواعد الدنيا لمعاملة السجناء والأسرى.
 العدد المتوفر لدى التحالف وبناءا على تحقيقات الخبراء في التحالف هو فقط 982 صاروخ وقذيفة في العام 2008 أطلقت من المناطق الفلسطينية باتجاه إسرائيل وهذا لا يبرر المس بالمدنيين في الجانب الإسرائيلي ولكن على إسرائيل أن تخضع لعملية تقييم قانونى بالنسبة للوضعية القانونية لجنوبها حيث :

(تقول إسرائيل إن هذه المنطقة جزء أساسى من دولة إسرائيل ولكن للقانون الدولى وجهة نظر أخرى :

حيث لا يعتبر توقيع السلطة الوطنية الفلسطينية لاتفاق أوسلو مع إسرائيل حلا نهائيا أو اتفاق نهائى أو محطة فاصلة لترسيم حدود الدولتين وطالما لا يوجد اتفاق نهائى بين الطرفين يبقى الحكم في ترسيم الحدود هو القرارات الأممية والذى استندت اليها محكمة العدل العليا في قرارها حول الجدار حيث افادت المحكمة أن المرجع للحدود طالما لا يوجد اتفاق نهائى على الحدود هو قرار التقسيم الذي يقسم الأرض الى دولة يهودية ودولة عربية ووفقا لقرار التقسيم تقع جميع البلدات التى طالتها الصواريخ الفلسطينية ضمن الدولة العربية وهنا يرى التحالف أن إسرائيل قد ارتكبت جرما بنقل مواطنيها المدنيين الى مناطق ملتهبة وتوطينهم أراضي الغير خلافا للمرجعيات الدولية  وزجت بالمواطنيين الإسرائيليين في أوج صراع عسكري سياسي في انتهاك خطير لحقوق مواطنيها.
 
فأثناء زيارة تفقدية لوزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك  امدينة اسدود بعد ضربها بالصواريخ قال مخاطبا السكان وطناكم هنا لأننا نعرف أن المستوطنات المدنية أكثر أهمية من المستوطنات العسكرية لأمن إسرائيل.

لقد ذكر التقرير ان جميع الجنود والضباط والقادة كانوا  يتلقون تدريباتهم وفق قواعد القانون الدولى الإنساني وهو الأمر الذى يشكك فيه التحالف الدولي للكثير من الأسباب، أهمهما أن الجيش الإسرائيلي وعلى مدار أكثر من خمسين عاما كان محل انتقاد دائم من كل المنظمات الحقوقية في العالم ولجنة حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وأيضا تم ارتكاب انتهاكات جسيمة تتعارض مع أي قيم للقانون الدولي الإنساني أهمها:
 تحريض الحاخامات للجيش على ارتكاب انتهاكات بحق سكان غزة:
  لقد كشفت تحقيقات الصحافة الإسرائيلية ان الجنود الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاما و21 عاما والمقصود هنا الجيش النظامي، قد خضعوا قبل اقتحام غزة والبدء فى العملية الى حملة تحريضية من قبل الحاخامات فى الجيش حيث أبلغهم الحاخامات بأنه يجوز لهم قتل الاطفال والنساء وهدم البيوت فوق رأس ساكنيها دون تدخل يذكر من قيادة الجيش لوقف حملة التحريض التى تتنافى والقانون الدولى وقد طلب احد الجنود فى القاعدة العسكرية من الحاخامات الذين قدموا لتدريسهم ان يبعثوا بارائهم هذه للقيادة الإسرائيلية حتى تطبق فى الحرب وقد وعد الحاخامات وفعلوا حيث كشف تقرير صحفي، أن الحاخام "مردخاي إلياهو"، الذي يوصف بأنه المرجعية الدينية الأولى للتيار الديني القومي في "إسرائيل" بعث برسالة إلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت وجميع قادة "إسرائيل"، ذكَّرهم فيها بقصة المجزرة التي تعرض لها "شكيم ابن حمور" والتي وردت في سفر التكوين، كدليل على النصوص التوراتية التي تبيح لليهود فكرة العقاب الجماعي لأعدائهم وفقا لأخلاقيات الحرب.

وقال إلياهو، الذي شغل في الماضي منصب الحاخام الشرقي الأكبر لإسرائيل، في رسالته: "إن هذا المعيار نفسه يمكن تطبيقه غزة؛ حيث يتحمل جميع سكانها المسئولية لأنهم لم يفعلوا شيئًا من شأنه وقف إطلاق صواريخ القسام". وطالب الحاخام أولمرت بشن الحملة العسكرية على غزة بلا رحمة،  معتبرا أن "المس بالمواطنين الفلسطينيين الأبرياء أمر شرعي".

وفي الوقت الذي يبيح فيه إلحاق العقاب الجماعي بسكان غزة عقابًا على أخطاء الأفراد، فإن إلياهو يؤكد على حرمة تعريض حياة اليهود في سديروت أو حياة جنود الجيش "الإسرائيلي" للخطر، خوفا من إصابة أو قتل غير المقاتلين الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة.

وفي سياق هذه الفتاوى التحريضية أيضًا، ذكَّرت صحيفة "هاآرتس" بفتوى الحاخام "يسرائيل روزين" -رئيس معهد تسوميت وأحد أهم مرجعيات الإفتاء اليهود- والتي سبق أن أصدرها في السادس والعشرين من مارس من العام الماضي بأنه "يتوجب تطبيق حكم عملاق على كل من يحمل كراهية إسرائيل في نفسه".

وجاء في فتوى روزين أن "حكم التوراة ينص على قتل الرجال والأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز، وحتى سحق البهائم"، حتى لو بلغ عدد قتلاهم مليون قتيل.

أما الحاخام الأكبر لمدينة صفد شلوموا إلياهو فقال "إذا قتلنا 100 دون أن يتوقفوا عن ذلك فلا بد أن نقتل منهم ألفًا، وإذا قتلنا منهم 1000 دون أن يتوقفوا فلنقتل منهم 10 آلاف، وعلينا أن نستمر في قتلهم حتى لو بلغ عدد قتلاهم مليون قتيل، وأن نستمر في القتل مهما استغرق ذلك من وقت".

وأضاف إلياهو قائلا "المزامير تقول: سوف أواصل مطاردة أعدائي والقبض عليهم ولن أتوقف حتى القضاء عليهم".

وقد صادق عدد من الحاخامات على فتوى تسمح للجيش الإسرائيلي بقصف مناطق سكنية في قطاع غزة، مشيرين إلى أن على الجيش قصف المناطق التي تطلق منها الصواريخ في غزة، ولكن بعد أن يمهل الجيش سكانها وقتا للإخلاء". ومن بين الحاخامات الذين صادقوا على الفتوى الحاخام الأكبر لحزب شاس الديني المتشدد عوفاديا يوسف.

كما أفتى الحاخام "آفي رونتسكي" بأن أحكام التوراة تبيح قصف البيوت الفلسطينية من الجو على من فيها، ولا يجب الاكتفاء بقصف مناطق إطلاق الصواريخ، فالواقع يلزم بضبط الناشطين وهم في فراشهم وفي بيوتهم". وخلال زيارته للجنود في مواقع التدريب قال رئيس مجلس حاخامات المستوطنات في الضفة الغربية الحاخام دوف ليئور انه يجوز قتل المدنيين الفلسطينيين، وشاركه في ذلك رئيس المجلس البلدي لمدينة القدس.
 
كانت تلك هى اللغة التى حرض بها الحاخامات الجنود اليافعين قبل العملية  وبدأت حملة تفاعل في المجتمع الإسرائيلى على اثر الفتاوى وأشارت دراسة صادرة عن قسم العلوم الاجتماعية بجامعة بار إيلون الإسرائيلية إلى أن "أكثر من 90% ممن يصفون أنفسهم بأنهم متدينون يرون أنه لو تعارضت الخطوات التي ستتخذها الحكومة الإسرائيلية مع رأي الحاخامات فإن الأولى تطبيق رأي الحاخامات". كما ذكرت الدراسة أن "أكثر من 95% من الجنود المتدينين أكدوا أنهم لا يمكنهم الانصياع لأوامر عسكرية تصدر لهم دون أن تكون متسقة مع الفتاوى الدينية التي يصدرها الحاخامات والسلطات الدينية".

ورغم كل هذه لم يصدر أي إجراء رسمي من قيادة الجيش الإسرائيلى وكانت زيارات الحاخامات تتم بعد موافقة رئيس هيئة الاركان حسب القانون وموافقة قائد الوحدة بل قام الجيش الإسرائيلى بتعيين حاخام لكل وحدة دون أي رقابة للاقوال الصادرة عنه مما أدى إلى خلق حالة حقد وكراهية مبررة دينيا لدى الضباط والجنود انعكست على تصرفاتهم لاحقا في العملية وقبل العملية العسكرية،  ويرى خبراء التحالف الدولي في السلوك النفسي في مناطق الصراع المسلح وفي القانون الدولي الإنساني أن تصرفات الحاخامات كانت بمثابة تحريض على ارتكاب جرائم حرب يجب أن يحاكم كل متورط فيها وأيضا يرى التحالف أن عدم وجود أي رد فعل من قيادة الجيش الإسرائيلى على تصرفات الحاخامات هذه، تواطؤ وسماح فعال لها بالانتشار، بل مشاركة في التحريض على قتل المدنيين والقيام بجرائم حرب في انتهاك واضح وصريح  لأركان جريمة الحرب التى اعتمدت من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في دورتها الأولى المنعقدة في نيويورك خلال الفترة من 3 إلى 10 سبتمبر/ أيلول 2002 وخصوصا ما ورد في المادة 8 بكل أجزائها. إضافة إلى العرف الدولي في قضايا التعبئة الإيديولوجية في قرارات المحكمة الجنائية الخاصة برواندا.
 
 تصرفات الجنود قبل العملية:
لقد بدأ الجنود اليافعين الذين تعرضوا إلى حملة تحريض بالتصرف على أسس من الكراهية ووجوب التطهير العرقى فأدخلوا ملابس إلى القواعد العسكرية تحرض على قتل الأطفال كشفت التحقيقات فيما بعد أنهم كانوا يرتدونها أثناء الحرب رغم أن قانون الجيش الإسرائيلي لا يسمح بدخول ملابس دون مصادقة قائد الوحدة عليها ولم يقف الأمر عند إدخال الملابس بل كشف التحقيق أنها طبعت في مصانع ومطابع الجيش الإسرائيلي وعلى نفقة الوحدات وميزانيتها واحتوت تلك الملابس على عبارات خطيرة جدا وتشكل قواعد لأركان جريمة حرب منظمة شارك بها الجيش الإسرائيلى حيث أنه كان على علم مسبق بما يتم تداوله بين الجنود والعبارات الخطيرة التى احتوت عليها الملابس.

تناول التقرير الإسرائيلى خرق الهدنة بطريقة مبسطة مدعيا أن التنظيمات الفلسطينية قد اخترقت الهدنة دون المرور على جملة المعطيات والحقائق، وهنا يود التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب أن يوضح التالي:

 
• خلال فترة التهدئة قامت إسرائيل بتنفيذ 162 خرق للتهدئة، كان أشدها وأشهرها الخرق المنفذ في تاريخ 4 نوفمبر 2008 حيث قامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ غارة أدت إلى مقتل ستة أعضاء من مسلحي حركة حماس.
 
كما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن إسرائيل لم توف باستحقاقات التهدئة المتوجبة عليها من حيث إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة .و بعد هجوم 4 نوفمبر تصاعدت التوترات حيث ردت حماس بإطلاق صواريخ محلية الصنع على مناطق جنوب إسرائيل، ولم تهدأ الضربات المتبادلة في الفترة التالية، وقبل انتهاء اتفاق التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في 19 ديسمبر 2008، نشرت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية قائمة بالخروقات الإسرائيلية للتهدئة، حيث استقر التأكد من المعلومات في أرشيف التحالف الدولي إلى أنها بلغت 162 خرقاً في القطاع، تراوحت ما بين قتل 22 فلسطينيا بينهم مدنيين وإصابة 62 من بينهم تسعة من الصيادين والمزارعين واعتقال 38 شخصاً. أما في الضفة الغربية، فقد وصل عدد الخروقات الإسرائيلية إلى أكثر من 1260 خرقاً، حيث تم قتل 21 من النشطاء والمدنيين وأصيب 245 فلسطينياً أغلبهم أصيبوا خلال مظاهرات ضد جدار الفصل، في حين اعتقلت قوات الاحتلال 1111 فلسطينيا.
 
ومن جهتها أكدت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان الأهلية بنابلس في تقرير نشرته يوم 20 ديسمبر 2008، أن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 50 فلسطينياً في الضفة والقطاع خلال فترة التهدئة، وأوضحت أن إسرائيل قامت بانتهاكات عديدة للاتفاق منها اعتقال 1586 مواطناً فلسطينياً معظمهم من مدن الضفة، كما هدمت أكثر من 60 منزلاً ومنشأةً وخيمة اعتصام لمواطنين فلسطينيين معظمها في مدن الضفة. كما رصدت المؤسسة أيضا الاعتداءات المتكررة على الصحفيين الفلسطينيين ومصادرة الأراضي وتصاعد وتيرة الاستيطان وإقامة الحواجز العسكرية وتقطيع المدن وغيرها من الممارسات التي اعتبرتها انتهاكات منافية لمواثيق حقوق الإنسان.

لقد تناول التقرير وبشكل مسهب أن إسرائيل قد فتحت المعابر أمام الحاجات الإنسانية أثناء الحرب متجاهلا ما حدث اثناء التحضير للعملية اذ يرفض التحالف رفضا قاطعا حصر العملية في 22 يوم، بل يعتبر العملية العسكرية مركب متكامل يبدأ بالتحضير والترتيب وكل ما ادخلته إسرائيل اثناء الحرب لم يكن يفي بـ10% من احتياجات السكان وهنا يوضح التحالف ملابسات الاغلاق التى سبقت العملية العسكرية:

إن القيود المفروضة على حركة الناس والبضائع إلى ومن غزة ليست عقوبات اقتصادية كما زعمت الحكومة الإسرائيلية، لأن تعريف العقوبات الاقتصادية في العرف الدولي هو قطع أو التهديد بقطع العلاقات الاقتصادية بين الدول بهدف التوصل إلى تغيير في تركيب أو مواقف أو سياسيات البلد أو المجموعة المستهدفة. وهي تأخذ صيغا عديدة تشمل: حظر الاستيراد أو التصدير أو كلاهما، تقييد المبادلات المالية، وقف المساعدات العسكرية أو الاقتصادية، تقييد السوق المالية، الخ. وهي تطبق من جانب دولة واحدة أو عدة دول عبر هيئة إقليمية أو دولية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوربي، جامعة الدول العربية..). ولا يتعدى الأمر لمقومات الوجود والحياة الأساسيتين.

• كما أنها لم تكن حصارا أو عزلا وفق المصطلحات التي تداولها المسوؤلون الاسرائيليون بل كانت إغلاقا تم فرضه لغرض العقاب الجماعى وبالتالي فإن الإغلاق الذى فرضته إسرائيل وما تزال غير قانونى بموجب القانون الدولى ويستحق المسؤولين عن فرضه المحاكمة وفق القانون الدولى، وقد طالبت منظمات عضو بالتحالف قبل عملية "الرصاص المصبوب" بمقاضاة إسرائيل أمام القضاء الجنائي العالمي لارتكابها جريمة حرب بالإغلاق.
 
فلا يمكن مقارنة الاغلاق المفروض على القطاع كما وضحنا بعقوبات اقتصادية  كتلك التى تطبق ضد دول ذات سيادة أو حتى بحصار عسكرى كالذى يتم اللجوء اليه  لاحتلال منطقة معينة أو لمنع وصول الاسلحة اليها، لقد كان واضحا وجليا ومعلنا ان الغرض من فرض الاغلاق على قطاع غزة وكذلك الظروف التى فرض فيها أن الهدف هو الضغط على السكان المدنيين في قطاع غزة من أجل التأثير على سلوك الطرف المسلح الحاكم، الأمر الذي يعني معاقبة المدنيين المحميين بموجب القانون الدولى على الأفعال التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية وهذا زج خطير للسكان المدنيين في صراع عسكرى / سياسى لا دخل لهم به، بل إلغاء للحدود بين مفهوم السكان المدنيين والمقاتلين.

• ليس هناك هدف واضح للحصار: يعرف الحصار بوصفه عملية تطويق منطقة معينة بهدف حملها على الاستسلام ودوما كان الهدف من الحصار ومنذ بدء التاريخ هو فرض الاستسلام وخلال محاكمات نورمبرغ أقرت المحكمة الدولية أنه في حالة الحرب لا يكون الحصار شرعيا الا اذا تم فرض الحصار على أرض الأعداء بهدف اجبارهم على الاستسلام وبالمثل فقد قدم كتيب الجيش الامريكى الميدانى الصادر في عام 1956 والذى يفصّل قوانين الحرب تعريفا مماثلا للحصار لذلك من أجل اعتبار أية عملية على أنها حصار فإن من الواجب أن يكون الهدف النهائى منها حمل الآخر على الاستسلام. 
 
ويتساهل القانون الدولى بشأن بعض الاضرار التى تصيب المدنيين في زمن الحصار عندما يكون للحصار هدف عسكرى واضح يتم تحقيقه بالمحصلة ولدى تحقيقه ينتهى الحصار ويتم تعويض المدنيين عن نتائجه وإسرائيل باغلاقها لقطاع غزة والقيود التى تفرضها وفرضتها لم تكن تهدف الى حمل الاخر على الاستسلام واعلنت الحكومة الإسرائيلية في أكثر من مناسبة للمجتمع الدولى أن لا نية لديها بإعادة احتلال غزة،  والقيود التى فرضتها وتفرضها إسرائيل على غزة لم تشتمل الحماية الانسانية للمدنيين والتى تم تعريفها بوضوح في دليل قانون النزاعات المسلحة الصادر عن وزارة الدفاع البريطانية والتى اشترطت حماية المدنيين وعدم تجويعهم اثناء الحصار بل وتعويضهم عن أية أضرار وتخليصهم من نتائجها فيما بعد وهناك قيود وضعها القانون الدولى تشترط أن يكون الحصار يستهدف العسكريين بالدرجة الاساسية ولفترة زمنية محددة لحملهم على الاستسلام وإسرائيل فعلت العكس استخدمت المدنيين كورقة ضغط على المقاتلين الذين لم تكن ترغب في استسلامهم بقدر رغبتها في تحولهم لشرطي يحمي حدودها مقابل عدم المس بهم. وإسرائيل لم تعوض المدنيين عن أي ضرر لحق بهم وترفض ذلك بل وأقرت قانونا يمنع المدنيين من طلب التعويض لدى محاكمها.

• باختصار، يرى التحالف أن إسرائيل استخدمت المدنيين المحميين كورقة ضغط على سلطة حماس وزجت بهم في أتون صراع لا تستطيع  حسمه عسكريا وخلقت لديهم معاناة طويلة الامد من الصعب إزالة نتائجها في انتهاك صارخ للقانون الدولى الذي يحظر العقاب الجماعى المتعمد والحاق الضرر بالمدنيين المحميين وعلى ذلك ترى "ايكاوس" أن كل من شارك في هذا الاغلاق مطلوب للمثول أمام المحاكم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وتجويع وترهيب المجتمع المحاصر وسيقوم التحالف لاحقا باعداد قائمة سوداء بكل الذين شاركوا في الاغلاق لملاحقتهم قضائيا.

• لا يمكن اعتبار العمل الذى قامت به إسرائيل ضد قطاع غزة أنه عزل، بل ارتقى إلى درجة أعلى من العزل،  يتشابه الحصار والعزل في أن كليهما يهدف الى حرمان الخصم من الامدادات الازمة للقيام بعمليات قتالية وقت النزاع حسب تعريف البروتوكولين الاضافيين للصليب الاحمر الصادرين في 8 يونيو 1977 وما تلاه من تعريفات في اتفاقيات جنيف الصادرة في 12 اغسطس وأيضا ينطبق على العزل ما ينطبق على الحصار لفرض الاستسلام على الطرف الاخر من خلال عدة وسائل بما في ذلك منع العدو من الحصول على السلاح الذى من شأنه ان يعزز قدرته القتالية حسب القانون الدولى. وقد استهدف الإغلاق الإسرائيلى البضائع المدنية والغذاء وليس الامدادات العسكرية التى لم تسمح إسرائيل يوما بها للفلسطنيين، حتى في أفضل فترات الهدوء بين الطرفين وهي أصلا لا تسيطر على وسائل تهريب السلاح الذى تتورط المافيا الإسرائيلية بما نسبته 40% من قيمة السلاح الداخل الى غزة وتبادله بالمخدرات من خلال ضباط فاسدين بالجيش الإسرائيلى وهناك أدلة عديدة على ذلك،  منع الغذاء ليس ضرورة بل انتهاك حتى أنه لا يوجد احتمال 0% في أن يستخدم الحليب الذي منعته إسرائيل لأغراض عسكرية وقد حدد الجيش الإسرائيلى كمية ونوع الاغذية المسموح لسكان غزة الحصول عليها مثل اللحوم الطازجة مرة في الشهر واتبعت سياسة اعلنت عنها وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان صحفى على النحو التالى (لا يتميز تزويدنا لقطاع غزة بالمواد الغذائية بالطابع الانسانى كما لا يسمح بادخال المواد الغذائية بكميات تتجاوز الكميات الازمة لتلبية الحاجات الانسانية). منطق غريب يدخل القانونيين في دوامة لم يعهدها القانون الدولى سابقا، منذ أن أعلنت إسرائيل من خلال وزارة خارجيتها بتاريخ 19 سبتمبر 2007 غزة كيانا معاديا، حاولت اقناع العالم أنها تفرض عقوبات على غزة. وتجد ايكاوس ان كل ما فعلته وتفعله الحكومة الإسرائيلية لا يتماشى مع التعريف القانونى لحكم العقوبات أو حتى متطلبات فرض العقوبات من جانب واحد، حيث أن الأساس في فرض العقوبات على الدول والكيانات هو اختصاص المنظمات الدولية ولا يتم اتخاذه بقرار من دولة واحدة ضد أخرى بفرض الحظر عليها ومنع الوصول اليها وكما كان تعريف العقوبات المتفق عليه عرفا في القانون الدولى انها قرار لمجموعة من الأمم بموجبها توقف التجارة أو تفرض تدابير معينة على دولة أخرى أو كيان يمتلك خصائص الدولة لتحقيق هدف معين لتغير سلوك هذه الدولة أو الكيان ويسمح ميثاق الامم المتحدة لمجلس الامن أو لمنظمة اقليمية مكونة من عدة دول بفرض هذه العقوبات حيث تشير المادة 41 من الميثاق الى بدائل اقتصادية يتم اللجوء اليها بدلا من الحرب لاكراه بلد ما على سلوك معين ولا يعتبر استخدام التدابير الواردة في المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة قانونيا إلا إذا أقر مجلس الامن الدولى ان الدولة أو الكيان المستهدف يشكل تهديدا بموجب المادة 39 من الميثاق نفسه مما يعنى ان ما فعلته إسرائيل لم يحظى بمرجعية مجلس الامن أو حتى منظمة اقليمية.

• تعدت إسرائيل الخطوات من جانبها بخطوات على الصعيد الدولى حيث قامت وزارة الخارجية الإسرائيلية بإبلاغ كل دول العالم التى لها علاقات تجارية مع غزة  انها لن تسمح باتمام الصفقات لأسباب أمنية في رسالة ارسلت في شهر اغسطس على وزارات الخارجية التى لها علاقات مع إسرائيل وعرضت إسرائيل في رسائل منفصلة بدائل اسرائيلية لما كان متفق عليه الشىء الذى يعتبره خبراء التحالف الدولي نية مبيتة لتدمير بنية وتركيبة المجتمع الاقتصادى لقطاع غزة.  لم يكن للاغلاق هدف واضح أكثر من معاقبة السكان حتى أن الأعمال التى قامت بها تجاه السكان في غزة لا تدخل ضمن العقوبات احادية الجانب الغير مشروعة اصلا. لقد مارست إسرائيل العقوبات على السكان من خلال سيطرتها على الحدود وليس عن طريق قرارات بتعليق النشاط الاقتصادى حسب العرف الدولى واقدمت في حزيران / يونيو على تصرف غريب حيث قامت الحكومة الإسرائيلية التى تسيطر على النظام الجمركى والتعريفات الجمركية لقطاع غزة بحذف الرمز الجمركى المستخدم لتخليص السلع التجارية الواردة الى غزة مما ادى وبشكل فعال الى حظر وعدم تعريف أي مادة متجهة الى غزة حتى المساعدات الانسانية كان تعريفها يحتاج الى كتاب خاص من منسق شؤون المناطق في وزارة الدفاع الإسرائيلية وقد افادت التحقيقات ان اسرع هذه الكتب صدر بعد 5 شهور من تقديم اذن بتعريف المساعدات. لقد استلم السكان وفى أكثر من مرة مساعدات انسانية منتهية الصلاحية أو تعرضت لاشعة الشمس أو الرياح أو الامطار أو العوامل الجوية نتيجة انتظارها الطويل في الموانىء الإسرائيلية وتكلفت الشركات والمنظمات الانسانية ملايين الدولارات كارضيات في الموانىء استنزفت الجميع وانعكست اسعارها على جدول المشتريات للمواطنين في غزة حيث وصل سعر كيلو الدقيق الى عشرة دولارات في مجتمع يوجد به نحو 750000 شخص تحت خط الفقر ولا يتعدى دخلهم السنوي الألف دولار أغلبه من المساعدات والبقية من المجتمع الفلسطيني  تعيش بواقع 3600 دولار سنويا وبحساب بسيط لم يكن دخل الفرد في غزة يكفى لشراء الدقيق طوال العام.

• إن سيطرة إسرائيل المطلقة على قطاع غزة تفرض عليها مسؤوليات الاحتلال ولذا يرى التحالف أن حكومة إسرائيل قد اخترقت عمدا وبشكل مخطط وبادراك كامل اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 12 اغسطس لعام 1949 ، وان الحكومة الاسرائيلية قد انتهكت اتفاقية جنيف الرابعة المواد (18) (21) (55) (56) (57) (59) (63)، وأيضا يعتبر التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب (ايكاوس ) الحكومة الإسرائيلية قد انتهكت البرتوكول الاول لاتفاقية جنيف لعام 1977 المادة 69 وانتهكت إسرائيل عمدا القوانين الدولية التالية:
 
 الحق فى الحياة لسكان غزة الوارد فى المادة 6 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  (  ICCPR) الذي صدقت عليه.

 الحق فى حرية الحركة والتنقل لسكان غزة الوارد فى المادة 12 من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية (ICESR) الذي صدقت عليه.
 
 حق سكان غزة فى الحصول على مياة نقية الوارد فى المادة 25 من الإعلان العالمى لحقوق الانسان.
 حق سكان غزة فى الصحة الوارد فى المادة 12 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR).
 
 حق سكان غزة فى توفير ظروف العيش الكريم الواردة فى المادة 11 من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية (ICESR).
 حق سكان غزة فى الحماية من الجوع الواردة فى المادة 11ب من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية (ICESR).
 
 انتهكت إسرائيل الحقوق الخاصة المستحقة عليها كقوة احتلال فى حماية اطفال غزة والواردة فى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صدقت عليها.
• يرى التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب وبغض النظر عن وضعية إسرائيل أنه كان يجب عليها تطبيق المبدأ الدولى القائل (يتوجب على اطراف النزاع وكل الاطراف المتعاقدة السماح وتسهيل المرور السريع ودون عوائق لجميع شخنات والامدادات وطواقم الاغاثة وفقا لهذا البند حتى وان كانت هذه المساعدات موجهه الى السكان المدنيين من الطرف المنازع ) حسب ما ورد فى البروتوكول الاضافى لاتفاقيات جنيف المؤرخة فى 12 أغسطس/ آب 1949 والمتعلقة بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة وما أضيف في 8 يونيو 1977 للبروتوكول الأول فى المادة 70 (2) بما يجب تطبيقه على المناطق التى لا تقع تحت الاحتلال وايضا المادة 70 (5) والتى تتطلب التعاون مع برامج الاغاثة الدولية فى المناطق التى لا تخضع للاحتلال وينطبق هذا الالتزام على  جميع الدول التى يجعل موقعها الجغرافى مرور السلع الإنسانية من أراضيها ضروريا أو حتى مفيدا فهذه الدول ليست مخولة برفض مرور هذه المعونات حسب ما ورد فى التعليقات البرتوكولية فى الحاشية 23 الفقرات (2824) (2825) وهذا انتهاك اخر ارتكبته إسرائيل.

• إن السيطرة الكلية التى فرضتها إسرائيل على حركة الناس والبضائع والاغذية من والى غزة لا تتناسب ولا تتماشى مع التعريف القانونى للحصار أو العزل أو العقوبات، إن إسرائيل التى تسيطر على قطاع غزة وحدوده منذ العام 1967 والتى قلصت تدريجيا وعلى مر السنين مقدار حركة الدخول والخروج من قطاع غزة الى ان اغلقت الحدود بشكل نهائى ومحكم فى حزيران يونيو 2007 فى إجراء يهدف الى معاقبة المدنيين الذين يعيشون فى قطاع غزة كرد على سلوك المسلحين والمقاومة الفلسطينية هناك فان التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب يرى ان هذا الحظر الذى ما زال مفروضا حتى لحظة إعداد التقرير انتهاكا صارخا واستهتار بالقانون الدولى الانسانى الذي يحظر العقاب الجماعى حسب ما ورد فى اتفاقية جنيف الرابعة مادة 33 وما ورد بالبروتوكول الاول المادة 75 (2) (د) وكذلك حظر العقاب الجماعي خارج سياق الاحتلال حسب ما ورد فى البروتوكول الاول المادة 75 (1).

لقد أسهب التقرير في كل أبوابه في محاولة خلق عذر للنيل من السكان المدنيين في قطاع غزة وقال ان حماس قد استخدمت السكان دروعا بشرية وأن الجيش حاول تحذير السكان عبر مئات الاف المناشير من الجو واتصالات التيلفون والراديو معتبرا ان التحذيرات الصادرة للسكان هى بالاصل شكل قانونى وهنا يريد التحالف ان يوضح التالى:

 لقد طلب الجيش الإسرائيلى من السكان التوجه الى مركز المدن وما كان بمقدور السكان التوجه امتار بعيدا عن منازلهم لشدة القصف العشوائى وتحدث أكثر من مسؤول دولى أن لا مكان آمن في غزة.

 الأماكن التى أبلغت الوكالات الدولية إسرائيل بانها آمنة ضربت ودون رحمة.
تحدث التقرير مطولا واستشهد بقرارات منقوصة للمحكمة الجنائية حول يوغسلافيا دون ان يذكر بقية القرار حول الحالات الخاصة بالمدنيين وهنا يريد التحالف ان يوضح التالى:
الإطار المعياري:

• تخضع نشاطات الحرب إلى أحكام خاصة. وهي أحكام القتال التي اعترفت، إلى جانب الحاجة العسكرية، بمصالح إنسانية انطلاقًا من النيّة لتوفير حماية قدر المستطاع لحقوق المدنيين الذين وجدوا أنفسهم وسط الحرب. يمكن العثور في أحكام القتال على أربعة مبادئ مركزية، ذات أهمية حاسمة في حماية مصالح إنسانية: مبدأ الحاجة العسكرية، مبدأ التمييز، مبدأ النسبية ومبدأ منع المعاناة الزائدة.
 
مبدأ الحاجة العسكرية:
• تسمح أحكام القتال بالمسّ بمصالح إنسانية فقط فيما لو كان المسّ يخدم حاجة عسكرية، أي إضعاف العدو، إخضاعه أو جعل المعارك تتوقّف. إنّ إضعاف قوّات العدو العسكرية وحده يمكن اعتباره حاجة عسكرية شرعية، وليس كلّ ما من شأنه أن يمسّ بالجهد الحربي لدى العدو.
 
مبدأ التمييز:
• مبدأ التمييز الذي يشكّل تعبيرًا عن مبدأ الحاجة العسكرية، يستوجب التمييز خلال القتال بين مقاتلين وأهداف عسكرية وبين مدنيين وأهداف مدنية. هذا المبدأ يحظر توجيه الهجمات ضد مدنيين وأهداف مدنية. تُشتقّ من هذا المبدأ قاعدة متعارف عليها، وبموجبها طالما أنّ المدنيين ليسوا مقاتلين فهم محميّون من كلّ هجوم. أي أن الهجمات التي لا تميّز بين مقاتلين ومدنيين، وبين أهداف عسكرية وأهداف مدنية، محظورة. هناك قواعد إضافية تعبّر عن هذا المبدأ: حظر استخدام وسائل قتالية أو طرق قتاية ليس بمقدورها التمييز بين الأهداف، حظر اعتبار مجموعة أهداف عسكرية على أنّها هدف واحد، واجب استيضاح طابع الهدف قبل الهجوم وواجب التحذير قدر الإمكان، بهدف تمكين المدنيين من الابتعاد عن الهدف المهاجَم.
مبدأ النسبية:
• لا يكفي أن يتم اختيار قواعد عسكرية كهدف للهجوم. فمبدأ النسبية يؤكد حظر أيّ نشاط عسكري قد يؤدي إلى إزهاق مرافق لحياة بشر، المسّ بحياة بشر، الإضرار بأهداف مدنية أو كلّ هذه معًا، ويكون مبالغًا بها قياسًا بالأفضلية العسكرية العينية والمباشرة المتوقّعة يستوجب تطبيق مبدأ النسبية اتخاذ وسائل حذر لضمان أنه لن يقع نتيجة للهجوم ضرر لمرافق لحياة بشر أو أملاك، يفوق أكثر من اللازم الأفضلية العسكرية المتوقعة من الهجوم. إذا كان الضرر المرافق للهجوم وما هو متوقع منه مبالغًا به، فيجب وقف الهجوم.
 
-وفقًا للقانون الدولي المتعارف عليه، المدني هو كل من ليس مقاتلا. ومن هو المقاتل؟ تشمل هذه المجموعة بالطبع أفراد الجيش. كذلك يُشمل في إطارها الأشخاص الذين يستوفون الشروط المحددة في البند 1 من الأنظمة المُلحقة بمعاهدة لاهاي الرابعة -1907. تنصّ هذه الأنظمة على:
 
The laws، rights، and duties of war apply not only to armies، but also to militia and volunteer corps fulfilling the following conditionsi:
 To be commanded by a person responsible for his subordinates;
ii. To have a fixed distinctive emblem recognizable at a distance;
iii. To carry arms openly; and
iv. To conduct their operations in accordance with the laws and customs of war.
In countries where militia or volunteer corps constitute the army، or form part of it، they are included under the denomination "army.
"
- أعضاء في ( armed groups ) في ما يلي: "تنظيمات كفاح مسلّح" ممّن ليسوا أفرادًا في جيش ولا يستوفون الشروط المحدّدة في البند 1 من أنظمة لاهاي، ليسوا مقاتلين بل مدنيين. مع ذلك، فالقضاء الدولي يعترف بواقع يقوم فيه مدنيّون، ضمن نزاعات مسلّحة، بالمشاركة في القتال من جهة، والتمتّع بالحصانة المتوفّرة لهم كمدنيين من جهة أخرى. وعليه، فالقضاء الدولي المتعارف عليه يحدّد أنّ المدني الذي يشارك مباشرة في نشاط عدائيّ لا يتمتّع في الوقت نفسه بالحماية.
 
البند 51 (3) من البروتوكول الأوّل المضاف إلى معاهدة جنيف، الذي يشكّل قاعدة متعارفًا عليها، ينصّ على ما يلي:

"Civilians shall enjoy the protection afforded by this section، unless and for such time as they take a direct part in hostilities".
 
- وعليه، فليس في القضاء الدولي أمر يحدّد أن جميع الأعضاء في تنظيم كفاح مسلّح يفقدون الحماية المعطاة لهم بموجبه كمدنيين. هكذا أقرّت المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة (في ما يلي: "ICTY"):

"The Trial Chamber finds that it is the specific situation of the victim at the moment the crime was committed that must be taken into account in determining his or her protection under Common Article 3. The Trial Chamber considers that relevant factors in this respect include the activity، whether or not the victim was carrying weapons، clothing، age and gender of the victims at the time of the crime. While membership of the armed forces can be a strong indication that the victim is directly participating in the hostilities، it is not an indicator which in and of itself is sufficient to establish this. Whether a person did or did not enjoy protection of Common Article 3 has to be determined on a case-by-case basis.

يرى التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب أنه ليس من حق الضباط والجنود نزع الصفة المدنية عن المدنيين في غزة وردا على ما جاء في التقرير فإن التحالف يوضح التالى:
 
• متى تتوفّر شروط الاستثناء التي تنزع الحماية عن المدني-المقاتل؟ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أجرت بحثًا شاملا حول القضاء الدولي الإنساني المتعارف عليه، توصّلت إلى الاستنتاج بأنّه لا يوجد تعريف واضح ومتجانس لهذا الاستثناء. وعليه، يعرض التحالف المركّبات الثلاثة التي يجب أن تتوفّر بغية سلب الحماية عن المدنيّ:

• unless and for such time as they take a direct part in hostilities
 
• المركّب الأوّل هو المشاركة في أعمال عدائيّة. بموجب الرأي السائد، "hostilities" هي كلّ تلك الأعمال التي تهدف بموجب طبيعتها وهدفها إلى التسبّب بضرر للجيش:
 
"Hostile acts should be understood to be acts which by their nature and purpose are intended to cause actual harm to the personnel and equipment of the armed forces"
• ضمن هذه الأعمال تدخل، أيضًا، أعمال تهدف إلى المسّ بمدنيين.
 
• المركّب الثاني هو المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية. البند 51(3) من البروتوكول الأول يتطرّق إلى مدنيين يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية (التي تزال فيها الحماية في وجه الهجوم)، خلافًا لمدنيين يشاركون بشكل غير مباشر في الأعمال العدائية. الأخيرون بموجب أوامر البند يواصلون التمتّع بالحماية في وجه الهجوم. في غياب تعريف واضح، متجانس ومتفق عليه في الأدبيات القانونية للكلمة "مباشر" (direct) ، فإنّ المختصّين والمحاكم اختاروا "التقدّم من حالة إلى حالة، من خلال تقليص مجال الخلاف".
 
• بخصوص ما يُعتبر مشاركة مباشرة أو غير مباشرة، نصّ التفسير الرسميّ للبروتوكولات على أن:
 
"Undoubtedly there is room here for some margin of judgment: to restrict this concept to combat and active military operations would be too narrow، while extending it to the entire war effort would be too broad، as in modern warfare the whole population participates in the war effort to some extent، albeit indirectly.
 
• بخصوص الطابع "المباشر" للمشاركة في النشاطات العدائية

However، the term should not be understood too broadly. Not every activity carried out within a state at war is a hostile act.
 
يُشار إلى أنه تمّ بصدد تحديد الطابع المباشر لمشاركة المدني في القتال، إعطاء وزن كبير للعلاقة بين النشاط الذي يشارك فيه وبين الضرر الناتج لجيش العدو. اللجنة الداخلية الأمريكية لحقوق الإنسان حدّدت أنّ المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية يجب أن تشمل فعل عنف، يشكل تهديدًا فوريًا بضرر حقيقيّ للعدو.

"All these activities، however، must be proved to be directly related to hostilities or، in other words to represent a direct threat to the enemy"
 
• وكما جاء في التفسير الرسمي لبروتوكولات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لبرتوكولات إضافية:
 
"Direct participation in hostilities implies a direct causal relationship between the activity engaged in and the harm done to the enemy at the time and the place where the activity takes place.

• المركّب الثالث هو مركب الزمن. كما ذُكر، بموجب الاستثناء، فإن الحماية تُنزع عن المدني وهو يتحوّل إلى هدف شرعي فقط وللفترة الزمنية التي يشارك فيها مباشرة في أعمال عدائيّة (unless and for such time as).
 
• هناك خمسة توجّهات لتحديد وجود عنصر الزمن في المعادلة المُشار إليها أعلاه: توجّه الأفعال العينية، أي طالما أنّ المدني يقوم في لحظة محدّدة بعمل يُعتبر مشاركة مباشرة في أعمال عدائية، فهو يشكّل هدفًا شرعيًا للهجوم. بموجب التوجّه الثاني، يكون المدني المقاتل هدفًا شرعيًا منذ اللحظة الأولى التي شارك فيها بقتال للمرة الأولى وطالما لم يفصل نفسه بطريقة يمكن تمييزها موضوعيًا. التوجه الثالث، توجه العضوية، ينصّ على أنه طالما كان المدنيّ عضوًا في تنظيم مقاتل فهو يعتبر هدفًا شرعيًا. التوجه الرابع المقلّص، يدمج ما بين امتحان المشاركة المباشرة وبين توجه العضوية، وبشكل يقلص مجموعة المواطنين المقاتلين الذين يفقدون حمايتهم ويقتصرها على مجموعة الأعضاء في الذراع العسكرية لتنظيم الكفاح. التعاطي مع سائر أعضاء التنظيم يكون خاضعًا لتوجه الفعل العينيّ وامتحان مباشرة المساهمة في القتال. التوجه الخامس يتطرق إلى امتحان التهديد الكامن في الفعل، والذي يشكّل منطق مهاجمة المدني المقاتل. حين لا يكون هذا التهديد حقيقيًا وخطيرًا، تُحظر مهاجمة المدنيّ ويجب تفعيل وسائل فرض القانون ضدّه.
 
• ويذكر التحالف الدولي هنا إنّه في حال وجود شكّ فيما كان الحديث يدور حول مدني أو مقاتل، فإنّ القضاء الدولي اقر باستحقاق اعتبار المشتبه به مدنيًا.  وكما قرّرت المحكمة الجنائية ليوغسلافيا السابقة ICTY بشأنStanislav GALIĆ :
 
"A person shall be considered to be a civilian for as long as there is a doubt as to his or her real status. The Commentary to Additional Protocol I explains that the presumption of civilian status concerns ''persons who have not committed hostile acts، but whose status seems doubtful because of the circumstances. They should be considered to be civilians until further information is available، and should therefore not be attacked''".

• وفيما بعد:

"In case of doubt as to the status of a person، that person shall be considered to be a civilian."

• يجدر التأكيد على أن مسؤولية إثبات أن المواطن فقد الحماية الممنوحة له وتحول إلى هدف شرعي للهجوم وإلى هدف للاغتيال، هي مسؤولية كبيرة وليست مسألة عابرة:

"[W]hen there is a situation of doubt، a careful assessment has to be made under the conditions and restraints governing a particular situation as to whether there are sufficient indications to warrant an attack. One cannot automatically attack anyone who might appear dubious."

• الأهداف المدنية هي كل ما ليس عسكريًا. هذه القاعدة أيضًا ذات مكانة متعارف عليها. البند 52(2) من البروتوكول الأول ينصّ على أنّ:

"Attacks shall be limited strictly to military objectives. In so far as objects are concerned، military objectives are limited to those objects which by their nature، location، purpose or use make an effective contribution to military action and whose total or partial destruction، capture or neutralization، in the circumstances ruling at the time، offers a definite military advantage."

• في تفسير الصليب الأحمر الرسمي للبروتوكولات الإضافية جاء أن:

"A closer look at the various criteria used reveals that the first refers to objects which، by their '' nature''، make an effective contribution to military action. This category comprises all objects directly used by the armed forces: weapons، equipment، transports، fortifications، depots، buildings occupied by armed forces، staff headquarters، communication centres etc.

• البند 52 (3) من البروتوكول الأول تطرّق إلى حالة وجود الشك بشأن طابع الهجوم. وينص البند على أنه:

"In case of doubt whether an object which is normally dedicated to civilian purposes، such as a place of worship، a house or other dwelling or a school، is being used to make an effective contribution to military action، it shall be presumed not to be so used".

لقد شرعت الحكومة الإسرائيلية فى تقريرها لنفسها المس بالمدنيين وتحاول مجددا اعطاء تعريفات منقوصة للقانون الدولى لتبرير جريمة الحرب فى غزة . ان التحالف الدولي يرفض رفضا قاطعا التعريفات الواردة فى التقرير الإسرائيلى ويعتبرها تحايل منقوص على القانون وتعريفه.

لقد احتوى التقرير على صور لرجال الشرطة الفلسطينية وافتخر بالاقتصاص منهم وكأنهم جيش عسكرى وهنا يود التحالف ان يؤكد أن الشرطة هى شرطة مدنية بالكامل وينطبق عليهم ما ينطبق على المدنيين بالكامل حيث أنه :
 
• خلال أيام العملية العسكرية "الرصاص المصبوب"، هاجمت دولة إسرائيل عن معرفة مباني سلطة ورمز سلطة لحماس. بين مباني السلطة التي هوجمت: مبنى المجلس التشريعي، وزارة القضاء، وزارة المواصلات ووزارة الإعلام. هناك 98 مبنى حكوميًّا و31 مكتبًا تابعة لمنظّمات غير حكومية هُدمت تمامًا أو تضرّرت جزئيًا خلال العملية العسكرية. وجاء في بيان الناطق العسكري الاسرائليى يوم الخميس في تاريخ 1/1/2009 أنّ: "سلاح الجوّ هاجم الليلة (الخميس) مبنى المجلس التشريعي ووزارة القضاء في مقر الحكومة الواقعة في مدينة غزة. مهاجمة أهداف السلطة الإستراتيجيّة، التي تشكل جزءًا من جهاز سلطة حماس، هي ردّ مباشر على إطلاق النار المتواصل من قبل تنظيم الإرهاب حماس على بلدات في جنوب البلاد".

( تجدر الاشارة هنا الى ان عمليات اطلاق الصواريخ من حماس وباقى التنظيمات الفلسطينية وخلال عامين اسفرت عن مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 13 آخرين فى حين يموت فى إسرائيل سنويا 40 شخص ويصاب اكثر من ألف جراء حوادث السير حسب وزارة المواصلات الإسرائيلية )
• كذلك، نُقل عن الرائد أفيطال ليبوفيتش، رئيسة قسم الإعلام الدولي في مكتب الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي قولها:

"Anything affiliated with Hamas is a legitimate target".
 
هذه السياسة مناقضة هي الأخرى للمبادئ الأساسية في القانون الدولي المتعارف عليه: مبدأ الحاجة العسكرية ومبدأ التمييز. هذه المبادئ، كما شُرحت أعلاه، تستوجب التمييز بين أهداف عسكرية وأهداف مدنية وتمنع الهجوم المقصود على أهداف مدنية. عمومًا، مؤسسات السلطة ليست بمثابة أهداف عسكرية، إلا إذا استوفت المعايير المحددة في البند 52(2) من البروتوكول الأول. هناك شكّ كبير في أن الهدم الجزئي أو الكلي لمبنى  معين يشكل رمز سلطة أو مبنى حكوميًا يمنح أفضلية عسكرية واضحة لإسرائيل، حيث أنه لا تساهم طبيعة، هدف أو استخدام المبنى، مساهمة فعّالة في النشاطات العسكرية ضد دولة إسرائيل. كما ذُكر، فإنّ الاستثناء الذي يسمح بالمس بأهداف عسكرية هو تعبير عن اختبار الحاجة العسكرية، والذي بموجبه يُسمح للقوّات المقاتلة بالمسّ بأهداف مدنية فقط إذا كان المس يخدم حاجة عسكرية حيوية وفورية، أي إضعاف العدو، إخضاعه أو إنهاء المعارك.
 
كما ذُكر أعلاه، ليس كل مسّ بالجهد الحربي لدى العدو يستوفي اختبار الحاجة العسكرية. تقرير اللجنة التابعة لمكتب المدّعي العام في المحكمة الجنائية الخاصة بيوغسلافيا السابقة ICTY، الذي فحص قانونية غارات الناتو على يوغوسلافيا وبينها قصف محطة التلفزيون في بلغراد، أقرّ أنه طالما أن الغارة استهدفت قطاعًا في البنية التحتية الإعلامية العسكرية الخاصة بيوغوسلافيا، فهي استوفت اختبار الحاجة العسكرية. ولكن لو تبيّن أنّ هدف الغارة كان المسّ بمعنويات السكان اليوغوسلافيين وإضعاف دعم سلطة ملوشوفيتس فقط، فما كانت ستستوفي اختبار الحاجة العسكرية:
 
“… Disrupting government propaganda may help to undermine the morale of the population and the armed forces، but justifying an attack on a civilian facility on such grounds alone may not meet the "effective contribution to military action" and "definite military advantage" criteria required by the Additional Protocols (see paras. 35-36، above). The ICRC Commentary on the Additional Protocols interprets the expression "definite military advantage anticipated" to exclude "an attack which only offers potential or indeterminate advantages" and interprets the expression "concrete and direct" as intended to show that the advantage concerned should be substantial and relatively close rather than hardly perceptible and likely to appear only in the long term (ICRC Commentary on the Additional Protocols of 8 June 1977، para. 2209). While stopping such propaganda may serve to demoralize the Yugoslav population and undermine the government’s political support، it is unlikely that either of these purposes would offer the "concrete and direct" military advantage necessary to make them a legitimate military objective.
 
كذلك بخصوص البيوت، المساجد والمستشفيات التي هوجمت، ادّعت دولة إسرائيل أنها استُخدمت كموقع اختباء لأفراد حماس. بموجب ادعاء إسرائيل: هذا الاستخدام يبعد الحماية عن هذه الأهداف المدنية ويحولها إلى أهداف هجوم شرعية. القانون المتعارف عليه الذي تبلور في هذا السياق يقرّ بأنّ الهدف المدني يكون محميًا أمام الهجوم إلا إذا شكّل، ولتلك الفترة، هدفًا عسكريًا. وكما تم إيجاز هذه القاعدة المتعارف عليها:

"It is clear that، in case of doubt، a careful assessment has to be made under the conditions and restraints governing a particular situation as to whether there are sufficient indications to warrant an attack. It can not automatically be assumed that any object that appears dubious may be subject to lawful attack. This is also consistent with the requirement to take all feasible precautions in attack، in particular the obligation to verify that objects to be attacked are military objectives liable to attack and not civilian objects (see Rule 16)".

مجرّد تواجد مقاتل بين سكان مدنيين لا ينزع الطابع المدني عن السكان ولا الحماية التي يستحقّونها، مثلما قرّرت ICTY:

"The population against whom the attack is directed is considered civilian if it is predominantly civilian"

وكذلك

"the Appeals Chamber finds that the jurisprudence of the International Tribunal in this regard is clear: the presence of individual combatants within the population attacked does not necessarily change the fact that the ultimate character of the population remains، for legal purposes، a civilian one

إذًا، فالمنطق نفسه الذي يقف في أساس الاستثناء بشأن نزع الحماية عن مدني، يسري بخصوص نزع الحماية عن هدف مدني، وعليه فالتقييدات والواجبات الحذرة نفسها المطلوبة للتيقن من توافر شروط الاستثناء، تنطبق في هذه الحالة، أيضًا.
إن مهاجمة رموز السلطة ومباني الحكومة بزعم أنها جزء من سلطة حماس، انتهاك للقانون الدولي. وانعدام القانونية يعود إلى الحصانة الممنوحة لهؤلاء المدنيين وهذه الأهداف، في حال عدم توفر الشروط التي تنزع عنهم الحصانة الممنوحة لهم وفقًا للقضاء الدولي المتعارف عليه، وبكون الهجمات غير نسبية، سواء بفعل الخسائر البشرية الكبيرة والضرر الكبير الذي نتج للأملاك والبنية التحتية المدنية، وكذلك بفعل عدم ملاءمة السلاح الذي استُخدم لتنفيذ الهجمات – غارات جوية ومدفعية – وانعدام نسبيته.

• الهجمات التي لا تفرّق بين مقاتلين وأهداف عسكرية وبين مدنيين وأهداف مدنية، تشكّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي المتعارف عليه وتعتبر جرائم حرب الهجمات التي تنفّذ ضد سكان مدنيين يمكن اعتبارها أيضًا جرائم ضد الإنسانية، إذا ما نُفذت كجزء من هجوم واسع النطاق أو هجوم منهجيّ ضد سكان مدنيين، وبمعرفة بوجود الهجوم. وكما ورد أعلاه، فإن الهجمات الإسرائيلية على أفراد الشرطة وعلى مباني السلطة كانت نتيجة لتخطيط مسبق ولسياسة كانت الحكومة الإسرائيلية والمستوى العسكري شريكين في وضعها، وتمّت أيضًا بشكل منهجي وواسع النطاق (أي، اشتملت على عدد كبير من الأعمال). وعليه، فإن الهجوم على أفراد الشرطة يمكن اعتباره جريمة حرب بموجب البند 8(2)(أ)(1) و/أو 8(2)(ب)(1) من معاهدة روما، وجريمة ضد الإنسانية بموجب البند 7(1) من المعاهدة نفسها، وموضوعها القتل المقصود لمدنيين أو هجوم مقصود على مدنيين غير مشاركين في القتال مباشرة. الهجوم على مباني السلطة يمكن اعتباره جريمة حرب بموجب البند 8(2)(أ)(4) و/أو 8(2)(ب)(2) و/أو 8(2)(ب)(13) من المعاهدة وموضوعها التدمير الكبير لأملاك دونما حاجة عسكرية أو الهجوم المقصود على أهداف ليست عسكرية. يجدر التأكيد أنّ الهجوم على أفراد الشرطة ومباني السلطة يتجاوز اختبار الحدّ الأقصى للبند 8(1) من معاهدة روما الذي يطلب توفّر خطة، سياسة، أو ممارسة واسعة للأعمال. يشار في هذا السياق إلى أنه بالرغم من حقيقة أن دولة إسرائيل ليست طرفًا في معاهدة روما، فإنّ البندين 7 و 8 وموضوعهما جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يعبران، أساسًا، عن قضاء دولي متعارف عليه، وبالتالي يسريان على أعمال و/أو إخفاقات مناقضة لأوامرهما.

• الأشخاص الذين نفّذوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يتحمّلون مسؤولية جنائية شخصية (إلا إذا توفرت لهم إحدى الحمايات المعترف بها قانونيًا). تقوم المسؤولية الشخصية على أساسين: مسؤولية مباشرة في حال تنفيذ فعلي لجرائم دولية، تخطيط، إغواء وإصدار أمر بتنفيذ جريمة كهذه: و/أو مسؤوليّة إرسال من شأنها أن تلقى على ضباط عسكريين (command responsibility) أو على قادة مدنيين (superior responsibility) بجريرة جرائم دولية نفّذها الخاضعون لهم. لغرض التأسيس لمسؤولية إرسال جنائية يجب إثبات وجود نظام علاقات خضوع بين الضابط أو المسؤول وبين المنفذ الفعلي (امتحان السيطرة الفعلية)، وأن الضابط علم أو كان عليه أن يعلم بالجرائم. وفي شان عملية الرصاص المسكوب، هذه العناصر متوفرة كلّها في إزاء التخطيط المسبق والسياسة التي تقررت وأعلنت مثلما ورد أعلاه في كل ما يتعلق بتوجيه الهجمات على أفراد الشرطة وعلى مباني السلطة، الذين لا يشكّلون أهدافًا شرعية للهجوم. يشار إلى أن المطالب المحدّدة بشأن ضابط عسكري هي التي تسري على قائد سياسي يشكّل فعليًا جزءًا من سلسلة السلطة العسكرية مثل وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الوزراء.

لقد أجرت إسرائيل تحقيقا سابقا وبرأت فيه جنودها وضباطها بعد أن منحتهم سابقا حصانة واليوم تقول فى تقريرها أنها ستجري تحقيقا حول ضرب منشات الامم المتحدة واستخدام الفسفور الابيض وتدافع فى نفس التقرير وتصدر حكما مسبقا يقول بأن المسلحين الفلسطينيين استخدموا المبانى الدولية واطلقوا منها صواريخ، الأمر الذي تنفيه بعثتي التحالف الدولي من تحقيقاتها في عين الأماكن كذلك حال بعثات التحقيق الأخرى. وتقول أيضا فى التقرير أن المناشير حذرت السكان بل كانت سبب رعب للسكان وتحاول ان تجد تبرير للمس بسيارات الاسعاف وتقول انها فتحت عدة تحقيقات جنائية حيث يعلم التحالف ان السكان الفلسطنيين تقدموا بشكاوى على اثر سرقة ممتلكاتهم وبطاقات الاعتماد من قبل الجنود، ولذا فان التحالف الدولى لملاحقة مجرمى الحرب يرى أن:
 التقرير الإسرائيلى محاولة لاستباق تقرير بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ويهدف لخلق تشويش على جملة التقارير التي توثق لجرائم الحرب الإسرائيلية. 

 على إسرائيل ان تتعاون مع لجان التحقيق الدولية وتفتح المجال للمنظمات غير الحكومية لإجراء تحقيق موسع حول العدوان على غزة، ففي غياب طرف غير مرتهن بالحكومة الإسرائيلية يصعب الحديث عن موضوعية وأمانة في المعلومات ودقة في وصف الوقائع.

 لا يرغب التحالف فى التعليق على الحوادث الفردية التى أوردها التقرير كعائلة الداية والدكتور ابو العيش لان الإعلام السمعي البصري تكفل بتوثيق بشاعة تلك الجرائم.
 
 يطالب التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب الحكومة الإسرائيلية بالسماح لدائرة التحقيق فى التحالف الدولي ولجنة التحقيق الأممية، باستجواب الجنود والضباط حول العملية العسكرية، ويطالب الجماعة الدولية بالضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل السماح لكل لجان التحقيق غير الحكومية وبين الحكومية المستقلة بالعمل.

 من الضروري التذكير بأنه لم يكن بالإمكان إجبار السلطات الإسرائيلية على إصدار تقرير الخارجية هذا، لولا التعبئة الكبيرة للمجتمع المدني على الصعيد العالمي من أجل كشف كل ملابسات وأركان جرائم الحرب التي ارتكبت في غزة. ولكن معركة التوثيق والتعريف والملاحقة القانونية مازالت في بدايتها، ومن الضروري استمرار التعبئة، وتكاتف كل الجهود لإحالة مرتكبي الجرائم إلى العدالة الدولية.

 لقد باشر فريق عمل قانوني وآخر متعدد الاختصاصات دراسة تفصيلية لتقرير الخارجية الإسرائيلية باعتبار هذه المهمة، في صلب مهماتنا لتفكيك منطق التفسير الشكلي والمجتزأ لبعض النقاط الرمادية في القانون الدولي لتبرير استخدام أسلحة ممنوعة والاعتداء على المدنيين والاستخدام المفرط لأسلحة الدمار والخراب في حيز لا يتجاوز 350 كلم مربع واقع من الناحية العملية تحت السيطرة البرية والبحرية والجوية المباشرة لأكبر قوة تدمير عسكرية في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة