يمكن تعريف إدمان المواد الإباحية بأنه سلوك مفرط وقهري يقوم فيه الشخص المدمن بمشاهدة المواد الإباحية مثل أفلام الفيديو والصور ومواقع الإنترنت، وهي حالة لها آثار سلبية كبيرة بدءا من التأثير على السلوك الجنسي المعتاد للشخص وتغييره وانتهاء بإحداث مشاكل في علاقته مع شريك الحياة، والتأثير أيضا على وضعه المادي والوظيفي.

ويعد إدمان المواد الإباحية أحد أنواع الإدمان على الجنس، الذي يشمل أيضا السلوك الجنسي الخارج عن السيطرة، والاستمناء وزيارة المومسات واستخدام خطوط الدردشة. وذلك وفقا للخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة. ووفقا لدراسة نشرت عام 2012 في مجلة طب الإدمان، فإن الإدمان على الجنس في المجمل يصيب نحو 3% إلى 6% من المجتمع.

توجد علاقة بين مشاهدة المواد الإباحية التي تظهر وتشمل الأطفال، وبين الاعتداء الجنسي على الأطفال في العالم الحقيقي
(pedophilia)

ومع أن معارضي مشاهدة المواد الإباحية كانوا يُتهمون بأنهم ينطلقون من أسس دينية أو مجتمعية في معارضتهم، وأن ذلك يتعارض مع الحرية الشخصية، فإن العديد من المؤشرات والبيانات الطبية في السنوات القادمة أخذت توضح وجود سلبيات كبيرة على الفرد والمجتمع لهذا النوع من الإدمان.

أرباح بالمليارات
ويلعب الجانب المادي دورا أساسيا للترويج لصناعة الإباحية، إذ في العام 2006 مثلا كان دخل هذه الصناعة 97 مليار دولار، أي أكثر من مجموع دخول شركات مايكروسوفت وغوغل وأمازون وإيبي وياهو وأبل ونيتفليكس.

وكبقية أنواع السلوك الإدماني يرتبط الإدمان على المواد الإباحية بحدوث تغيرات كيميائية في الدماغ، وشيئا فشيئا لا تعود المواد الإباحية قادرة على إيصال المدمن لنفس الدرجة من اللذة والاستمتاع، مما يدفعه لطلب المزيد وإنفاق المزيد من المال على شراء هذه المواد (والاشتراك في المواقع الإباحية عبر الإنترنت مثلا) وقضاء مزيد من الساعات وهو يشاهدها.

ومع أن أسباب الإدمان الجنسي الذي يضم إدمان المواد الإباحية غير واضحة، ولكن يعتقد أنه يرتبط بالتعرض لسوء المعاملة أو الإهمال أثناء الطفولة، كما أن الاكتئاب قد يكون عاملا أيضا.

وتشمل آثار إدمان المواد الإباحية محورين:
أسباب الإدمان الجنسي الذي يضم إدمان المواد الإباحية غير واضحة، ولكن يعتقد أنه يرتبط بالتعرض لسوء المعاملة أو الإهمال أثناء الطفولة، كما أن الاكتئاب قد يكون عاملا أيضا

أولا : الفرد نفسه

  1. إحداث مشاكل في التواصل والارتباط مع شريك الحياة.
  2. قد يحاول المدمن تطبيق المشاهد الإباحية مع شريك حياته، وهو أمر قد يكون في أدنى الاحتمالات محرجا، خاصة أن كثيرا من المشاهد الإباحية لا تكون واقعية أو منطقية من عدة نواح.
  3. عدم قدرة المدمن على الوصول للإثارة الناجمة عن السلوك الجنسي الطبيعي، وذلك بسبب اعتياده المواد الإباحية.
  4. التأثير على العمل والوظيفة نتيجة التغيب عنه، أو مشاهدة المواد الإباحية في مكان العمل.
  5. قد يؤدي إلى تراجع الوضع الاقتصادي للمدمن، نتيجة إنفاقه المال على الحصول على المواد الإباحية، التي لا تعود قادرة على إشباعه فيضطر للبحث عن الجديد والحصول عليه.
  6. قد يقود إدمان المواد الإباحية إلى ممارسة الشخص لسلوكيات جنسية أخرى، مثل العلاقات الجنسية المحرمة، وهو أمر قد يقود إلى إصابته بالأمراض الجنسية مثل السيلان ومرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز".
  7. أشارت دراسة ألمانية حديثة أجريت في معهد ماكس بلانك للتطور البشري في العاصمة الألمانية برلين إلى أن أحد أجزاء الدماغ واسمه "striatum" والذي يلعب دورا في نظام الحوافز والمكافآت في الدماغ، كان أصغر لدى الرجال الذين يشاهدون الكثير من المواد الإباحية، كما تبين أيضا أن القشرة المخية قبل الجبهية لدى هؤلاء عانت أيضا من التدهور بصورة تتناسب مع مشاهدة المواد الإباحية.
أشارت مراجعة علمية منشورة في مجلة علم الأعصاب الجراحي الدولية عام 2011 إلى وجود علاقة بين مشاهدة المواد الإباحية والسلوك العنيف ضد المرأة

ثانيا: المجتمع

  1. الخسارة المادية التي تلحق بالمجتمع نتيجة عشرات المليارات التي نتفق على صناعة الإباحية.
  2. مع أن مؤيدي المواد الإباحية يقولون إنها تساعد على تعويد الشخص على السلوك الجنسي الطبيعي، فإن مراجعة علمية منشورة في مجلة علم الأعصاب الجراحي الدولية عام 2011 أشارت إلى وجود علاقة بين مشاهدة المواد الإباحية والسلوك العنيف ضد المرأة.
  3. توجد علاقة بين مشاهدة المواد الإباحية التي تظهِر وتشمل الأطفال، والاعتداء الجنسي على الأطفال في العالم الحقيقي
    (pedophilia).

المصدر : ببميد,الجزيرة