النوع الأول هو أحد أنواع مرض السكري الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم، ويحدث هذا النوع نتيجة عدم إنتاج البنكرياس للإنسولين، وذلك نتيجة مهاجمة جهاز المناعة لخلايا بيتا في البنكرياس المنتجة للإنسولين وتدميرها. ويطلق عليه أيضا اسم السكري المعتمد على الإنسولين وسكري اليافعين.

والإنسولين هو هرمون يتم إنتاجه في البنكرياس من قبل خلايا بيتا، وهو أساسي في عملية الأيض، إذ يُدخل الغلوكوز الموجود في الدم إلى الخلايا لاستخدامه. ويأتي الغلوكوز من الغذاء الذي يأكله الشخص ويتم هضمه وامتصاصه في القناة الهضمية.

ويؤدي عدم وجود الهرمون في الجسم إلى مشكلتين، الأولى عدم حصول الخلايا على ما تحتاجه من طاقة، والثانية تجمع الغلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته مما يقود إلى حدوث أضرار على الجسم مثل ضعف إحساس الأعصاب وفشل الكلى وأمراض القلب والشرايين.

ويصنف مرض السكري من النوع الأول بوصفه أحد أمراض المناعة الذاتية، ففي جسم الإنسان يقوم جهاز المناعة بحمايته عبر التعرف على الأجسام الغريبة مثل البكتيريا والفيروسات ومهاجمتها وتدميرها، كما يحميه أيضا من النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يؤدي إلى حدوث السرطان، إذ يقوم بمهاجمة خلايا الجسم التي حدثت فيها طفرات جعلتها تتحول إلى سرطانية ويدمرها.

مرض السكري من النوع الأول يصنف كأحد أمراض المناعة الذاتية

المناعة الذاتية
أما في حالة أمراض المناعة الذاتية التي يعد السكري من النوع الأول أحد أنواعها، فيقوم جهاز المناعة بالتعرف على خلايا بيتا في البنكرياس على أنها عدو ويبدأ في مهاجمتها وتدميرها، ويؤدي هذا إلى تراجع إنتاج الإنسولين تدريجيا إلى أن يصبح منخفضا لدرجة تؤدي إلى ظهور الأعراض.

ويعتقد أن عملية مهاجمة جهاز المناعة للبنكرياس تبدأ منذ وقت مبكر في حياة الطفل، وتستمر لسنوات حتى تظهر الأعراض في مرحلة الطفولة أو المراهقة. والسكري من النوع الأول قد يكون وراثيا، أي أنه يظهر في عائلات معينة.

ولأن النوع الأول من السكري ينتج عن عدم إنتاج الإنسولين، فإن المرضى عادة يتم علاجهم مباشرة بحقن الإنسولين، لذلك يسمى المرض أيضا بالسكري المعتمد على الإنسولين.

ويختلف هذا المرض في طريقة المعالجة عن السكري من النوع الثاني الذي عادة ما يبدأ الطبيب علاجه بمحاولة تغيير المصاب لعاداته الغذائية وتخفيف وزنه وممارسة الرياضة، لأن إنتاج الإنسولين في النوع الثاني يكون طبيعيا أو حتى مرتفعا، ولكن خلايا الجسم تكون قد طورت مقاومة لفعله فلا يعود قادرا عل إدخال الغلوكوز لها من مجرى الدم.

الأعراض:

  • العطش الشديد.
  • تكرار التبول بشكل مفرط وخاصة في الليل.
  • تعب وإرهاق.
  • انخفاض الوزن.
  • تشوش الرؤية.
  • الجوع الشديد.

 ويسعى العلماء للتعامل مع السكري من النوع الأول عبر العديد من الإستراتيجيات، منها:

  • تطوير طرق قادرة على تشخيص إصابة الطفل بالسكري من النوع الأول في عمر مبكر وذلك قبل تفاقم تلف البنكرياس، والعمل على تغيير ردة فعل الجهاز المناعي ومنعه من مهاجمة خلايا البنكرياس.
  • استخدام الخلايا الجذعية في إنتاج خلايا بيتا تتم زراعتها لدى الشخص المريض لاستعادة وظيفة البنكرياس.
  • تطوير طرق تستهدف جهاز المناعة وتغير طريقة استجابته وتفاعله مع خلايا البنكرياس لمنع مهاجمته لها.

المصدر : الجزيرة