كشفت دراسة أميركية أن القلق من فقدان العمل قد يترك آثارا سلبية على صحة الفرد تعادل في خطورتها الأذى الذي تسببه أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو أضرار التدخين.

فقد أكدت الاختصاصية في علم الاجتماع في جامعة ميتشيغان سارة بيرغارد ساينس أن تأثير القلق والخوف من البطالة أسوأ بكثير من فقدان الوظيفة فعليا.

ورأت بيرغارد أن انعدام الأمن الوظيفي المزمن يسبب أذىً يفوق ذلك الذي تسببه أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو أضرار التدخين، موضحة أن الإجهاد الناجم عن فقدان الأمن الوظيفي يمكن أن يكون مميتاً ويسبب حالات مرضية قد تقصر العمر.

واستندت الباحثة إلى دراستين أجريتا في الفترة ما بين 1986 و1989 والأخرى ما بين عام 1995 و2005 وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن التغييرات الجذرية التي حدثت في سوق العمل الأميركية أضعفت الروابط بين أرباب العمل والعمال وغذت الإحساس بافتقاد الأمن الوظيفي.

وقد تبين للقائمين على هذه التجارب أن الأفراد القلقين من فقدان أعمالهم تعرضوا لاضطرابات صحية ونفسية على عكس زملائهم الذين لم تساورهم مثل هذه الهواجس والمخاوف.

ولفتت النظر إلى أن تأثير انعدام الأمن الوظيفي قد يكون أسوأ على الصحة من البطالة وذلك بسبب عدة عوامل تلعب دوراً في هذا المجال مثل استمرار الغموض حول المستقبل والخشية من الفقر والبطالة.

وأضافت أن الأميركيين بحاجة لبعض الطمأنينة وراحة البال مثل توفير التأمين الصحي لهم واستحقاقات التقاعد وغير ذلك لتبديد مخاوفهم.

المصدر : يو بي آي