أصدرت ما يسمى "اللجنة السورية لاستبدال عملة التداول في المناطق المحررة" التابعة للمعارضة السورية في مدينة حلب بيانا قررت فيه البدء بتداول الليرة التركية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقالت اللجنة إن القرار جاء باتفاق من قبل الفصائل الثورية والمحاكم القضائية وإدارة المعابر الحدودية لاعتماد العملة التركية بدلا من السورية، بهدف توجيه ضربات اقتصادية للنظام. يذكر أنه تم تسليم رواتب يوليو/تموز الماضي بالليرة التركية لموظفي المحكمة الشرعية والمجالس المحلية في حلب وريفها.

وتتكون لجنة استبدال العملة من نقابة الاقتصاديين الأحرار، وممثلين عن الفصائل العسكرية، ومجلس المدينة، والمؤسسات الثورية، إضافة إلى المحكمة الشرعية.

وأوضحت دراسة لنقابة الاقتصاديين الأحرار نشرتها على صفحتها على موقع فيسبوك أنه تم اختيار الليرة التركية وليس الدولار الأميركي لأن تركيا هي الشريك التجاري الأكبر مع المناطق الموصوفة "بالمحررة" في شمال سوريا، فضلا عن أن تركيا هي بلد العبور الوحيد للبضائع المستوردة من خارج تركيا إلى الشمال السوري وبالعكس.

مبررات وآثار
وأضافت الدراسة أن من مبررات الاستبدال المؤقت لليرة السورية بنظيرتها التركية هو سهولة تأمين الفئات النقدية المطلوبة، خاصة الصغيرة منها من أجل ملاءمة القدرة الشرائية للسورية، إضافة إلى أن استخدام الدولار في المناطق "المحررة" سيصب في نهاية المطاف في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري عبر سحبها من الصرافين الموجودين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

مؤتمر صحفي للجنة السورية لاستبدال عملة التداول في المناطق التابعة للمعارضة السورية (الجزيرة)

كما ترمي المعارضة من وراء هذا القرار إلى حرمان النظام السوري من الحصول على العملات الأجنبية لأن الليرة التركية ليست عملة تبادل دولي، بل هي عملة تبادل محلي.

وتتحدث دراسة النقابة نفسها عن آثار إيجابية متوقعة لهذا الاستبدال، ومنها أن ربط اقتصاد مناطق المعارضة بالليرة التركية التي تتميز بالثبات النسبي أفضل كثيرا من الارتباط بالليرة السورية التي أصبحت رهن السياسات الدولية والمساعدات الإيرانية والروسية.

كما تؤكد الدراسة ضرورة "فك الارتباط بالنظام السوري الذي ربط مصير الشعب السوري ببقاء الرئيس بشار الأسد في كرسي الحكم، وأشارت النقابة إلى اعتبارات اقتصادية من قبيل أن سلطات دمشق لم تعد تعتمد على سلة عملات أو احتياطيات الذهب في طباعة الليرة، بل انتهجت سياسة التمويل بالعجز، وهو أكبر مؤشر على أن جميع المدخرات والأصول النقدية ستفقد قيمتها في حال سقوط النظام لغياب أي غطاء للأوراق النقدية المطبوعة.

مراحل الاستبدال
وفي آخر الدراسة، ذكرت نقابة الاقتصاديين السوريين الأحرار أن المراحل الست لتنفيذ عملية استبدال الليرة السورية هي: تحديد المناطق المستهدفة وتنفيذ حملات توعية بخطورة الاستمرار بالتعامل بالعملة السورية، وتحديد سعر الصرف بين الليرتين، وبعد ذلك تسعير السلع والخدمات بالليرة التركية، ثم التحول الجزئي والاختياري للعملتين، ثم مرحلة دفع الرواتب بالليرة التركية، ثم مرحلة سحب الليرة السورية واقتصار تداولها أثناء التعاملات التجارية مع مناطق سيطرة النظام.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية