خرج آلاف المعلمين وموظفي الدولة في لبنان اليوم في مظاهرة حاشدة في ساحة رياض الصلح القريبة من البرلمان وسط العاصمة بيروت للمطالبة بزيادة الأجور في يوم سموه "يوم الغضب"، في حين انكب مجلس النواب على العمل للتوصل إلى اتفاق بشأن زيادة رواتب موظفي الدولة.

ويرغب السياسيون في تلبية رغبات موظفي القطاع العام، ولكن صندوق النقد الدولي حذّر الأسبوع الماضي من أن لبنان بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في وقت تشهد فيه البلاد تباطؤا اقتصاديا.

وأشار تقرير للصندوق قبل أيام إلى أن التغييرات في الهيكل الوظيفي بدرجاته ورواتبه يجب ضبطها، ويوصي بالدفع عبر دفعات وإبطال المفعول الرجعي.

ونزل آلاف اللبنانيين اليوم من الرجال والنساء والأطفال إلى شوارع العاصمة بيروت داعين إلى زيادة فورية للأجور.

كما توقفت المدارس الرسمية ومعظم المدارس الخاصة والإدارات العامة عن العمل تلبية لدعوة هيئة التنسيق النقابية، وذلك للمطالبة بإقرار سلسلة (هيكلة) الرتب والرواتب.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإقرار "السلسلة"، وتحقيق مطالب المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية، وكتب على إحداها "كلفة السلسلة تبقى أقل بكثير مما تهدرون" و"إلى الهيئات الاقتصادية لا أشبع الله بطونكم".

ومن بين الشعارات "كفاكم أيها الطغاة منذ مائة يوم وأنتم تماطلون منذ مائة يوم وأنتم للسلسلة تعطلون" و"ثبتوا وجودنا في السلسلة نثبت وجودكم في المجلس".

هيئة التنسيق النقابية طالبت بتصحيح الرواتب بنسبة 121% كحد أدنى لجميع القطاعات، بمن فيهم المتقاعدون، دون خفض أو تقسيط أو تجزئة مع احتساب المفعول الرجعي اعتباراً من الأول من يوليو/تموز 2012

هدف المظاهرة
وقال عضو هيئة التنسيق النقابية رئيس رابطة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب إن الهدف من المظاهرة هو الضغط على الحكومة اللبنانية لإقرار السلسلة.

ولفت غريب إلى أن التحرك سيستمر من دون تردد حتى الحصول على كل الحقوق دون استثناء. 

وتطالب هيئة التنسيق النقابية بتصحيح الرواتب بنسبة 121% كحد أدنى  لجميع القطاعات، بمن فيهم المتقاعدون، وذلك دون خفض أو تقسيط أو تجزئة مع احتساب المفعول الرجعي اعتباراً من الأول من يوليو/تموز 2012.

كما تطالب بفرض الضرائب على الريوع المصرفية والعقارية ومكافحة التهرب الضريبي لتمويل السلسلة.

وفي حين تطالب الهيئة بإقرار زيادة الأجور، ترفض الهيئات الاقتصادية اللبنانية ذلك لما له من انعكاسات سلبية على الخزينة اللبنانية إذ لا تقل تكلفته عن ملياري دولار سنويا.

ووفقا لوزارة المالية اللبنانية، فإن عدد المستفيدين المحتملين من زيادة الرواتب يبلغ 180 ألف موظف.

وبحسب إحصاءات حكومية، يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني نحو 270 ألف موظف، وهو ما يعادل قرابة 20% من القوى العاملة في البلاد.

وانخفض النمو الاقتصادي في لبنان إلى 1.5% عام 2013 من معدل 8% سنويا بين أعوام 2007 و2010.

ورجح صندوق النقد أن يرتفع معدل النمو بلبنان إلى 4% في المدى المتوسط، مشترطا لذلك تعزيز الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.

المصدر : وكالات