"القرآن بلغة أخرى" هو عنوان الترجمة العبرية لمعاني القرآن الكريم التي أنجزها المربي الفلسطيني صبحي عدوي. وتم ذلك الإنجاز تحت إشراف مدير مركز "بينات" للدراسات القرآنية في عمان الذي ترجم معاني القرآن لعشرات اللغات بهدف تعريف البشرية برسالة القرآن.

وديع عواودة-طرعان

برعاية جمعية أردنية أنجز فلسطيني من أراضي 48 ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية بجهد استمر ألف يوم عمل بهدف تعريف اليهود بالإسلام.

وتمت الترجمة على يد المربي صبحي عدوي من بلدة طرعان قضاء الناصرة بإشراف زيد العيس مدير مركز "بينات" للدراسات القرآنية في عمان الذي أكد أن النص العبري ينقل معاني الذكر الحكيم نقلا جيدا، وتوقع أن "يفاجئ القارئ العبري أو يغضب، خاصة أن هناك قصصا متشابهة بين القرآن والتوراة مع الاختلاف بطريقة عرضها وبالموقف من قصص الأنبياء".

"القرآن بلغة أخرى" هو عنوان الترجمة العبرية لمعاني القرآن الكريم ويقصد المترجم بذلك اختلاف ترجمته عن ترجمات سابقة لم تنج من أهواء وتدخلات المترجمين.

يشار إلى أن القرآن سبق أن ترجمت معانيه للعبرية قبل عدة عقود على يد والد رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين لكن عدوي يقول إن ريفلين يميل بترجمته للغة التوراة ويحاول الربط بين النص ومصادر يهودية.

عدوي: ترجمت برهبة وتوخيت الدقة لأنني تعاملت مع كلام الله (الجزيرة)

أجران
ورغم عدم تلقيه سوى أجر زهيد جدا، يعرب عدوي عن سعادته بصدور ترجمة لمعاني القرآن في حيفا ويقول إن أجره الحقيقي عند الله.

ويوضح أن الترجمة جاءت بمبادرة مركز "بينات" الذي ترجم معاني القرآن لعشرات اللغات انطلاقا من وعيه بحق كل البشرية بالتعرف على رسالة القرآن، مشيرا للمساحة الواسعة في القرآن الكريم لذكره قصص بني إسرائيل وأن من حق اليهود الاطلاع عليه مباشرة وسماع رسائله السماوية عملا بتواصل الحضارات ومن أجل إظهار حقيقة الإسلام.

ويقول المترجم إنه نظر في ترجمات سابقة لمعاني القرآن إلى العبرية، واستنتج أنها لا تفي بالغرض. وقد طبع عشرة آلاف نسخة ثمن الواحدة حوالي 30 دولارا.

محمد دهامشة: ترجمة معاني القرآن للعبرية توصل رسالة حقيقية عن الإسلام لليهود (الجزيرة)

ويستدل من مراجعة النص المترجم أن عدوي نجح في التوفيق بين ضرورة الالتزام بروح النص ومبناه وبين تحاشي الترجمة الحرفية.

كما حرص المترجم على وحدة المفردات، ويعتبر عدوي ذلك تحديا كبيرا دفعه للاستعانة بطاقم مستشارين من مركز "بينات" للتدارس وترجمة المفردات التي يصعب نقلها.

ويقول عدوي الذي يعمل مديرا لمدرسة ومعلما للغة العبرية منذ 40 عاما، إن اللغة العربية متشابهة جدا مع العبرية، ويضيف بنبرة الرضا "ترجمت برهبة وتوخيت الدقة لأنني تعاملت مع كلام الله".

ويقول عدوي إنه تلقى رسائل شكر وتطييب من عرب ويهود أشادوا بترجمته المهنية وبفكرة الترجمة. ويثني الشيخ محمد دهامشة إمام مسجد أبو بكر في بلدة كفركنا على المبادرة ويوضح للجزيرة نت أنها توصل رسالة حقيقية عن الإسلام لليهود تتزامن مع مساعي تحريض وشيطنة له ولأتباعه.

وقال دهامشة للجزيرة نت إنه قرأ بعض ما ترجمه عدوي وأعجب بقدرته على نقل النص وحفاظه على روحه وصوره بأمانة وحرفية رغم المصاعب.

المصدر : الجزيرة