تصميم متحف قطر الوطني الجديد كما كشفت عنه هيئة متاحف قطر (الجزيرة نت)
 
كشفت هيئة متاحف قطر الثلاثاء النقاب عن تصميم المتحف الوطني الجديد باعتباره المشروع الأهم في خططها للمرحلة المقبلة، سعيا لجعل قطر مركزا ثقافيا هاما ومتميزا بمنطقة الخليج العربي والعالم.
 
وصمم المتحف الجديد المهندس المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل الحائز على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية والمعروف بتصاميمه المعمارية الفريدة.
 
واستلهم نوفيل فكرة المبنى من وردة الصحراء، وهي عبارة عن مجموعة من البلورات المسطحة من الرمال تتشكل بالصحراء نتيجة ظروف مناخية معيّنة.
 
وتعليقا على تصميمه، قال المهندس إن هذا المتحف عبارة عن "خان تاريخي بالعصر الحديث" مشيرا إلى أن متحف قطر الوطني سيصبح صوتا لثقافة تُنقل من خلاله رسالة الحداثة.
 
واعتبرت رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني المتحف الجديد مشروعا على مستوى عالمي تقدمه هيئة متاحف قطر للشعب القطري وللمجتمع الدولي، عقب الافتتاح الناجح لمتحف الفن الإسلامي سنة 2008 والذي يعرض التقاليد الفنية التي أنتجتها شعوب سكنت مناطق تغطي نصف الكرة الأرضية.
 
وأضافت الشيخة المياسة "نتطلع اليوم لإبراز ثقافة قطر وبيئتها المادية وغير المادية، التاريخية والمعاصرة، ومن خلال هذا المشروع الجديد والذي نعلن عنه خلال السنة التي نحتفل بها بالدوحة عاصمة للثقافة العربية، نقترب من تحقيق رؤية هيئة متاحف قطر لبناء دولة متقدمة ومستدامة".
 
 جان نوفيل اعتبر تصميمه عبارة عن خان تاريخي بالعصر الحديث (الجزيرة نت)
معلم بارز
وسيقع المبنى على مساحة تبلغ حوالي 140 ألف متر مربع على الطرف الجنوبي من كورنيش العاصمة الدوحة، وسيكون أول معلم يراه المسافرون القادمون من المطار، وهو يتخذ شكل حلقة من الردهات المتشابكة والمنخفضة تطوق ساحة خارجية كبيرة تبلغ مساحتها حوالي أربعين ألف متر مربع. 
 
وسيجسد متحف قطر الوطني الجديد  اعتزاز الشعب القطري بتراثه وتقاليده، ويقدم للزائر الأجنبي صورة حية عن عملية التحديث والتطوير والنهضة التي شهدتها الدولة عبر السنوات الماضية.
 
وسيستخدم هذا المتحف التكنولوجيا الحديثة حيث تتحول بعض جدرانه الداخلية لشاشات سينمائية تعرض تاريخ قطر والروايات الشعبية التقليدية الشفوية، وستتوفر أجهزة يدوية نقالة لإرشاد الزوار خلال تجولهم وتعرفهم على كنوز المجموعة المتحفية المعروضة.
 
وتتألف مجموعة متحف قطر الوطني حالياً من حوالي ثمانية آلاف قطعة، وتشمل مقتنيات وعناصر معمارية وقطعا تراثية كانت تستخدم بالمنازل والسفر ومنسوجات وأزياء ومجوهرات وفنونا زخرفية وكتبا ووثائق تاريخية.
 
وتعود أقدم القطع لنهاية العصر الجليدي الأخير (نحو عام 8000 قبل الميلاد) كما تمثل المجموعة العصر البرونزي (بين نحو 2000-1200 قبل الميلاد) والعصر الهلنستي وأوائل العصر الإسلامي.

المصدر : الجزيرة