رحيل الداعية الإسلامي زكي بدوي ولندن تعدد مآثره

Published On 25/1/2006
أعلنت الكلية الإسلامية في المملكة المتحدة وفاة رئيس مجلس الأئمة المسلمين في بريطانيا زكي بدوي في لندن عن عمر يناهز الـ83.
وقالت متحدثة باسم الكلية الإسلامية التي يترأسها بدوي إنه سقط على الأرض بينما كان يلقي محاضرة في لندن ونقل على الفور إلى المستشفى حيث فارق الحياة هناك، موضحة أن جنازة بدوي ستشيع يوم الجمعة المقبل.
ويعتبر زكي بدوي المصري الأصل من أبرز المشاركين في حوار الأديان عبر عضويته في لجنة حوار الأديان ببريطانيا.
والمعروف عنه أنه كان ينتقد الدعاة والأئمة الذين ترسلهم الدول العربية والإسلامية إلى بريطانيا, معتبرا أنهم يصلون حاملين مشاكل بلادهم إضافة إلى جهلهم باللغة الإنجليزية.
كما كان يعلن في أحاديثه الصحفية أن من حق دول غربية مثل فرنسا وهولندا وغيرهما إعداد الدعاة على أراضيها دون الاعتماد على "دعاة مستوردين".
وينتقد بدوي المنظمات الإسلامية الموجودة في الدول الغربية معتبرا أنها تتنافس "في غير مصلحة الإسلام"، ويطالب بضرورة إنشاء منظمات جديدة ومستقلة غير خاضعة لأي دولة. وكان بدوي يؤم المصلين في مسجد لندن المركزي وسط العاصمة البريطانية.
هجمات لندنوفي الصيف الماضي أدان زكي في بيان مشترك مع ممثلين عن الطوائف الأربع الأخرى الأساسية في بريطانيا (يهودية, أنجليكانية, كاثوليكية, والكنائس الحرة وهي كنائس بروتستانتية صغيرة) هجمات السابع من تموز/يوليو 2005 التي أسفرت عن مقتل 56 بريطانيا وإصابة 700 آخرين بجروح. وقال في هذه المناسبة "لقد تجمعنا للتعبير عن التزامنا المشترك بقهر آفة الإرهاب هذه".
كما تفرد بدوي بالسماح للنساء بعدم ارتداء الحجاب لتجنب الاعتداءات التي استهدفت مسلمين كرد فعل بعد هجمات لندن. ومما قاله "إن امرأة ترتدي الحجاب في الظروف الحالية قد تتعرض للاعتداء من عناصر غير مسؤولة, وبإمكانها بالتالي عدم ارتدائه".
وبعد أسبوع على هجمات لندن رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها دون أي تفسير, غير أنه تلقى بعد ذلك اعتذارات ووعد بتزويده بالتأشيرة.
بريطانيا حزينةوعبرت الحكومة البريطانية وقصر بيكنغهام والكنيسة الأنجليكانية عن حزنها لرحيل بدوي, كما أشادوا بما كان يقوم به الداعية من أجل حوار الأديان.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "كان علامة ذا سمعة عالمية وركنا من أركان العلاقات بين الأديان".
أما ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز فقال إن "وفاة زكي بدوي بالشكل المفاجئ ضربة قاسية لهذا البلد ولي شخصيا".
كما اعتبر زعيم الكنيسة الأنجليكانية أسقف كانتربري روان وليامس أن بدوي كان "مترجما فعالا للإسلام"، وأن وفاته تشكل صدمة للذين عملوا معه على الحوار بين الأديان.
إعلان
المصدر: وكالات