القوات العراقية تنتظر ساعة الصفر لبدء معركة تلعفر

أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية أن المعارك في مدينة تلعفر (80 كلم غرب الموصل) "لم تبدأ بعد"، وأنها تنتظر أوامر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "لإعلان ساعة الصفر" وبدء عمليات التقدم باتجاه المدينة لاستعادتها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.
وأكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول استمرار الضربات الجوية "الاستنزافية" التي تستهدف مقرات قيادة التنظيم وتجمعات مسلحيه ومعداته في تلعفر. وأوضح المتحدث لـ"راديو سوا" أن هذه الضربات مستمرة منذ فترة.
وتابع رسول قوله إن هذه الضربات هي ضربات تجريدية وضربات استنزاف لقدرات عناصر التنظيم، حيث يجري استهداف مستودعات الأسلحة والمعدات ومقرات القيادة والسيطرة والأنفاق التي يستخدمها التنظيم.
وأوضح أن القطاعات العسكرية تجري تحضيراتها في انتظار الضوء الأخضر وتحديد ساعة الانطلاق.
وفي سياق متصل، قالت مصادر عسكرية إن المدينة شهدت مساء أمس وفجر اليوم قصفا مدفعيا نفذته القوات الأميركية المتمركزة بمنطقة زمار استهدفت فيه مواقع للتنظيم في المدينة. وقالت المصادر إن القصف نفذ من قبل "المدفعية الذكية" للقوات الأميركية.
ويأتي هذا التطور متزامنا مع تصريحات عسكرية قالت إن الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي نفذا العديد من الغارات الجوية على تلعفر استهدفت مواقع للتنظيم.
وكان قائد الشرطة الاتحادية قد أعلن أمس أن قوات عسكرية وصلت إلى أطراف المدينة واتخذت مواقع لها استعدادا لبدء الهجوم على المدينة التي لا يزال التنظيم يسيطر عليها منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وكان الحشد الشعبي أعلن أمس قرب انطلاق عمليات تلعفر بمشاركة فصائله. وتضم قوات الحشد الشعبي فصائل شيعية، بعضها مدعوم من إيران.
وتحاصر تلك القوات التي استعادت عشرات القرى جنوب تلعفر المدينة التي تسكنها غالبية من التركمان، وكانت آخر المناطق التي سقطت بيد تنظيم الدولة في محافظة نينوى.
ويقدر عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في تلعفر بنحو ألف بينهم أجانب، بحسب ما أشار رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبد القادر لوسائل إعلام.
وأصبحت تلعفر محور صراع إقليمي أوسع على النفوذ. وتعارض تركيا، التي تربطها صلات بالتركمان وهم أغلب السكان في المدينة، مشاركة الحشد الشعبي الذي يقاتل مع القوات العراقية.