نقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية أن المعارضة السورية المسلحة سيطرت على مدينة جرابلس الحدودية بالكامل، ومشطوا الأحياء بعد انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية منها، كما سيطروا على عدد من المواقع التابعة للتنظيم جنوب المدينة.

وأكد المراسل أن المدفعية التركية قصفت مواقع تنظيم الدولة داخل المدينة، فيما أفادت مصادر عسكرية أن القوات التركية أرسلت تعزيزات مؤلفة من دبابات ومركبات مدرعة من مدينة كوجالي شمال غربي تركيا، إلى المناطق الحدودية في مدينة غازي عنتاب، في إطار عملية "درع الفرات" العسكرية.

وقال مراسل الجزيرة معن الخضر -من كركاميش عند الحدود التركية السورية- إن العملية العسكرية امتدت لنحو 14 ساعة، وإن تنظيم الدولة لم يخض اشتباكات خلال الساعات الماضية مع المعارضة واختار الانسحاب نحو مناطق سيطرته في عمق ريف حلب الشرقي تجنبا للمواجهة.

وأوضح أن العملية بدأت في الرابعة فجر اليوم الأربعاء، عبر إطلاق عدد من قذائف المدفعية التركية تلاه دخول لعدد من القوات الخاصة والدبابات التي قامت بفتح ممرات على الحدود، ثم دخول نحو ألف مقاتل إلى التلال المطلة على شمال وغرب جرابلس حيث سيطروا على عدة قرى.

وأضاف المراسل أن تقدم المعارضة السورية المسلحة باتجاه جرابلس كان حذرا وبطيئا، وعندما دخلوا إلى المدينة ومشطوا أحياءها فوجئوا بعدم وجود مقاومة، بعد انسحاب عناصر تنظيم الدولة منها نتيجة الغارات المكثفة.

video

الأهمية الاستراتيجية
وبشأن أهمية السيطرة على جرابلس قال المراسل إن المعارضة المسلحة أصبحت الآن تسيطر على أهم معقلين لتنظيم الدولة على الحدود السورية التركية، وهما مدينة جرابلس وبلدة الراعي، ويفصل بينهما نحو 30 كلم، وإذا استطاعت المعارضة المسلحة تمشيط القرى الفاصلة بين هاتين المنطقتين فإن ما كانت تتحدث عنه تركيا من تمشيط الحدود وإخراج تنظيم الدولة وربما الحديث عن منطقة آمنة سيصبح أمرا واقعا.

من جهته، قال القائد العسكري في فرقة السلطان مراد في ريف حلب الشمالي أحمد عثمان للجزيرة إن تنظيم الدولة انسحب من جرابلس بعد اشتباكات لعدة ساعات، وتوجهت عناصره لمنطقة الباب التي تقع تحت سيطرته.

وأشار إلى أن قواته تمكنت بمشاركة قواتٍ تركية من إخراج مقاتلي تنظيم الدولة من مدينة جرابلس بعد محاصرتها من جميع الجهات بشكل كامل، والسيطرة على طريق منبج-جرابلس الرئيسي.

وسبق هجوم المعارضة توغل محدود للقوات الخاصة التركية داخل جرابلس وقصف مدفعي وصاروخي كثيف من الجيش التركي، إضافة لدعم جوي من طائرات التحالف الدولي وطائرات تركية استهدفت مواقع تنظيم الدولة.

وتعد هذه المرة الأولى التي تقصف فيها مقاتلات تركية أهدافا في سوريا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما أسقطت تركيا طائرة حربية روسية قرب الحدود، كما أنها أول توغل كبير معلن للقوات الخاصة التركية منذ عملية قصيرة في فبراير/شباط 2015 لنقل ضريح سليمان شاه جد مؤسس الدولة العثمانية.

المصدر : الجزيرة